كانت رياح ليلة الخريف باردة جدًا.كنتُ أجر حقيبتي، وأسير في الشوارع بروح محطمة.فكرتُ فجأة، كم كان الأمر ليكون رائعًا لو لم أقابل شهاب في حياتي قط.حتى لو سقطت عائلتي وأفلست، فليكن، كان بإمكاني ببساطة تغيير أسلوب حياتي والبدء من جديد، على الأقل لم أكن لأتألم بكل هذا القدر الذي أشعر به الآن.وقفتُ تحت ضوء عمود الإنارة، ونظرتُ إلى السماء الليلية الحالكة وأتنفس بعمق.لا أدري كم من الوقت سيمر قبل أن أتمكن من نسيان هذا الرجل تمامًا، وقبل أن تلتئم هذه الجراح كليًا.كانت أوراق الشجر المتساقطة التي تذروها الرياح تدور حولي، والنسيم المحمل برذاذ المطر يلامس وجهي ببرودة قاسية.شددتُ ياقة معطفي حولي، فشعرتُ أن هذا الخريف بارد بشكل استثنائي.وقفتُ هناك شاردة لفترة طويلة، ثم توجهتُ أخيرًا إلى العنوان الذي أعطاني إياه أخي للوصول إلى شقته المستأجرة.كان يسكن في حيّ شعبي مكتظ بمنازل رخيصة ومتلاصقة، والبيئة العامة هناك ليست جيدة تمامًا.كان المطر قد هطل قليلًا، الأرض موحلة، والقمامة مبعثرة، بدت المنطقة قذرة وفوضوية من النظرة الأولى.ومع ذلك، المنطقة مكتظة بالمستأجرين.وصلت حوالي الثامنة مساءً.تحت أضواء
続きを読む