All Chapters of بعد إعلان إفلاسي، أصبح زوجي التابع هو الراعي المالي لي: Chapter 461 - Chapter 470

480 Chapters

الفصل 461

كان شهاب يحدّق بي في صمت، وعيناه السوداوان العميقتان تلمعان بنظرة هجومية صارخة تُربك القلب.فلم أجد بُدًّا من التراجع خطوتين إلى الوراء، ثم عقدت حاجبيّ قائلةً: "لماذا تنظر إليّ بهذه الطريقة؟ تكلّم."فلوى شفتيه وقال متهكمًا: "أنتِ من محت هذه الذكريات من ذهنها، وتريدينني أن أساعدكِ على تذكرها....ألا ترين هذا سخيفًا؟"أجبته: "ليس الأمر كذلك، أعترف بأن ذاكرتي ليست جيدة، لكنني لم أتعمّد النسيان،يمكنك ببساطة أن تخبرني أو تذكّرني، لعلي أتذكر.لكن لماذا تتحدث معي بهذا الأسلوب البارد الساخر؟"فازداد وجهه برودًا وقال بنبرة أشد تهكمًا: "أنتِ من نسيتِ، ومع هذا تبدين غاضبة؛ هه، يا لكِ من امرأة مخادعة بلا قلب يا أسيل!"أنا: ......كانت نبرته باردة مشوبة بعتابٍ خفيّ، ما جعلني أتساءل: أيمكن أن أكون قد قطعت له وعدًا عاطفيًا في طفولتنا؟لكن ذلك يبدو مستبعدًا.إنني لم أكن يومًا بارعة في فهم العواطف، حتى بعد أن كبرت، بقيت بعيدة عن عوالم الحبّ والعلاقات وما يجري بين الرجال والنساء.فكيف يُعقل أن أكون في صغري قد وعدتُ صبيًا غريبًا بمثل هذا الأمر؟ثم ماذا كنّا نفقه أصلًا حين كنا صغارًا وقتها؟نقّبت في أعماق
Read more

الفصل 462

هذا مرهق، مرهق حقًا.ضحك شهاب ببرود.ثم نهض فجأة وتقدّم نحوي، وراح يرمقني من علٍّ بعينين شرستين قاتمتين، وقال بسخرية: "الحديث معي مرهق، لكنكِ لا تجدين أي مشقة في الحديث مع مراد وغسان، أليس كذلك؟""شهاب!" حدقت فيه بعجز وقلت: " ألا يمكنك التوقف عن ذكر الآخرين حين نحاول التحدث بهدوء؟""وأنتِ، ألا تستطيعين الكفّ عن التفكير فيهم طوال الوقت؟" زمجر الرجل فجأة في وجهي بصوت منخفض، وظهر في عينيه خيط من الاحمرار.ضممت شفتيّ، وحدّقت فيه، وقد امتلأ صدري بضيقٍ خانق لا يُحتمل.يبدو أننا قد بلغنا طريقًا مسدودًا.فهو، بدافع ما يحمله في نفسه نحوي من كراهية، لا يريد أن يتركني وشأني مهما حدث.وأنا بدوري أجهل تمامًا ما الذي اقترفته بحقه.ومهما سألته لا يجيب.تسرّب إلىَّ شعور بالعجز والانزعاج.لم أعد أرغب في مواصلة الحديث معه، فاستدرت متجهةً نحو السرير لأخلد إلى النوم.لكنّه أمسك فجأة بمعصمي، وجذبني بقوة إلى صدره.كان صدره صلبًا، حتى إن رأسي ارتطم به، فأحسست بدوار في رأسي.دفعت صدره وكدت أوبّخه وأصفه بالجنون، لكن كلماتي توقفت في حلقي حين التقت عيناي بعينيه القاسيتين المحمرتين.ابتسم ابتسامة ساخرة وقال: "إل
Read more

الفصل 463

فقلتُ دون تفكير: "إيه؟ أنا، ليس لي أي هدف".لكن ما إن فرغتُ من كلامي، حتى شدّد قبضة أصابعه على عنقي.فتألمت وحاولت إبعاد يده وأنا أقول: "لا تفعل ذلك يا شهاب، إن كنت تريد التحدث، دعنا نتحدث بهدوء."فقال بسخرية وبرود: "أنتِ لا تقولين الحقيقة أصلًا، فكيف نتحدث بهدوء؟"فبللتُ شفتيّ وقلت بصعوبة: "ليس لأنني أكذب، بل لأنك لا تريد أن تصدّق.""كلامك لا يُقال إلا لخداع السذّج، وتريدينني أن أقتنع به؟ هه..." ثم ضحك بسخرية شديدة وقال: "أحقًا تظنينني أُخدع بهذه السهولة يا أسيل،؟!"كانت عيناه داكنتين مظلمتين وحادتين كحدّ السيف.وفجأة اقترب مني قليلًا، وابتسم بتثاقل."أنتِ يا آنسة أسيل، نشأتِ على أطيب المأكولات، هل فجأةً أصبحتِ تريدين تناول أطعمة مليئة بالمكمّلات؟ حتى الكذب يحتاج إلى قدرٍ من الإقناع، أليس كذلك؟"كان يتكلم باستهراء وهو يُحكم قبضته على عنقي، بينما راحت يده الأخرى تتحرك على جسدي بشكل متعمّد ومستفز.كنتُ أقاومه، وجسدي يتأرجح بين شعورٍ بالراحة وآخر بالضيق.وكان عنقي النحيل تحت قبضته، حتى صرتُ ألتقط أنفاسي بصعوبة شديدة.فبدأت حرارة جسدي ترتفع، واشتدّ احمرار وجهي.لو أنه استمر في تعذيبي هكذا
Read more

الفصل 464

لفّ شهاب خصلات شعري بين أصابعه، وقال ببرود: "لقد قلتُ إنكِ ساذجة، ومع ذلك ما زلتِ ترفضين الإقرار بذلك، سأقطع عليك هذا الأمل الآن؛ حتى لو صرتِ سمينة كالبقرة، فلن أترككِ.""أنتَ حقًا يائس إلى هذا الحدّ، حتى لو صرتُ سمينة كالبقرة فلن تتركني!"لم أتمالك نفسي من السخرية منه.فضيق عينيه ورمقني بنظرة حادّة ومخيفة.فأدرتُ وجهي على الفور، ولم أعد أنبس بكلمة.في الحقيقة، ما قلته قبل قليل لم يكن سوى كذبٍ آخر.فذلك الحديث عن أنني سأتعمد زيادة وزني حتى يتركني، لم يكن إلا خدعة واهية.غير أنّي أدركتُ الآن مشكلة أخرى؛ وهي أن الكلمات التي أستخدمها لمحاولة إرضائه لا يصدّقها، أمّا تلك التي تثير غضبه يصدقها فورًا.هاه، خلاصة الأمر، إن هذا الرجل يبدو كأنه يستمتع بالإهانة.فهو يميل إلى تصديق الكلام الجارح، بينما يرفض تصديق الكلمات اللطيفة.لكن لا بأس.سواء صدّق أم لم يصدّق، فالأمر في النهاية لا يهمني كثيرًا.المهم أن أستخدم فكرة زيادة الوزن لإخفاء حقيقة حملي عنه.لعل عبارتي السابقة "أنت يائس إلى هذا الحدّ" قد أغضبته.فأصبح مزاجه سيئًا، وظلّ يستنزف جسدي حتى ساعات متأخرة من الليل.ومع تكرار تلك اللحظات الحميم
Read more

الفصل 465

لكن كيف يمكن أن يحدث هذا؟لقد أُقيم بالفعل حفل ختام تصوير هذا المسلسل، وحتى داليدا قالت إنه سيُعرض خلال هذه الأيام، فكيف يمكن أن يُمنع عرضه فجأة؟ما الذي حدث بالضبط؟وبينما كنت غارقة في حيرتي، كان شهاب قد أنهى مكالمته بالفعل واستدار ينظر نحوي.التقت عيناي بعينيه فجأة.فارتجف قلبي قليلًا، وأبعدتُ بصري أولًا، ثم اعتدلتُ في جلستي ولففت الغطاء من حولي.فاقترب مني وقال بنبرة هادئة: "هل استيقظتِ؟""أجل."كنتُ لا أزال أشعر بوهنٍ وألمٍ في جسدي، وكان حلقي جافًا ومؤلمًا ومبحوحًا.خفضتُ بصري، فوقعت عيناي فورًا على آثارٍ حميمية على صدري.فعقدتُ حاجبيّ قليلًا، وسحبتُ الغطاء إلى الأعلى بصمت، وكنتُ على وشك أن أسأله عن ذلك المسلسل.لكنه أطلق فجأة ضحكةً خافتة ساخرة، ثم استدار وذهب إلى الحمّام مباشرة.ففتحتُ فمي لأُناديه، لكنني في النهاية لم أنطق.أُغلق باب الحمّام، وسرعان ما سمعتُ صوت خرير الماء في الداخل.فعضضتُ شفتيّ، والتقطتّ ثوب النوم من جانبي وارتديته.ثم نهضتُ من السرير، ولامست قدماي السجادة، لكن ساقيّ كانتا لا تزالان متعبتين ومرخيتين وترتجفان قليلًا.فتمسّكتُ بحافة السرير لأستعيد توازني قليلًا،
Read more

الفصل 466

"لا، أنا متوترة لأن...""كفى!"قاطعني شهاب بنفاد صبر، وانعقدت حاجباه ثانية بتلك القسوة الباردة، بينما شد خفية على قبضة يده التي إلى جانبه.ابتلعتُ ريقي، وتراجعتُ خطوةً إلى الخلف بشكل لا إرادي، وكنت لا أزال أحدّق فيه.ظلّ يرمقني بنظرةٍ باردة قاسية للحظات، ثم قال فجأة بنبرة ساخرة: "لا بأس، حتى لو كنتِ تعلقين آمالك على أن يأتي لينقذكِ، فلن يستطيع. لقد كرّس كل جهده وماله وكل من معه من أيدٍ عاملة لهذا المسلسل، لكن للأسف، لقد انهار هذا المسلسل الآن.لا تظنّي أن المسلسل لن يُعرض الآن فحسب، بل لن تُتاح له فرصة ليُعرض في المستقبل أيضًا. إنه لم يخسر فقط هذا المسلسل، بل خسر كل آماله، ولن يجد فرصة للنهوض من جديد طوال حياته، ها.""كيف يمكن أن يحدث هذا؟"حين تذكّرتُ كيف كان مراد متحمسًا تجاه هذا المسلسل، شعرتُ تلقائيًا بضيقٍ في صدري.وكذلك داليدا، كانت تنتظر دائمًا عرض هذا المسلسل، وتحلم بأن يكون بوابتها إلى الشهرة.ولطالما كانت تبذل جهدًا كبيرًا خلال فترة تصويره.لكن الآن، ذهب كل ذلك المجهود هباءً، لا بد أنها تشعر الآن بحزن شديد.حدق شهاب فيَّ بعمق وقال بسخرية وبرود: "أتشفقين عليه؟""لا."ثم شعرتُ
Read more

الفصل 467

زممتُ شفتيّ بإحكام، وحدّقتُ فيه بصمت.كان يضغط بذراعه على عنقي، حتى شعرت بتوتر عضلات المشدودة.يبدو أنه قد غضب هذه المرة حقًا.لكنني لم أكن مخطئة، أليس كذلك؟وفي تلك اللحظة القصيرة التي تلاقت فيها أبصارنا، أطلق فجأة ضحكة خافتة، ثم قال: "إلى هذا الحد أنتِ قلقة عليه؟"قلت بهدوء: "لا."لكنه تجاهل ما قلته وكأنه لم يسمعه، وواصل كلامه كأنه يتحدث إلى نفسه: "قلقك عليه لن يُفيد، فهو الآن على الأرجح على حافة الانهيار.آه، منذ الطفولة وهم يقارنونني به، ويجعلون من عتمتي خلفية تبرز بريقه.أيظن أن بإمكانه خطف الأضواء مني بهذه السهولة؟ أما فكر يومًا في مقدار المعاناة التي كابدتها في هذا الدرب؟"كنت أحدق فيه بهدوء، وعندما سمعتُ جملته الأخيرة، شعرتُ فجأة بوخزة ألم غير مبرّرة في أحد مواضع قلبي، تبعها إحساس مرير وموجِع.في الواقع، لم أكن بحاجة إلى أن أفكر كثيرا؛ فما وصل إليه الآن من نجاح، في ظل غياب أي دعم عائلي أو خلفية اجتماعية، لا بد أنه مرّ خلاله بكثير من المعاناة.لكن مهما عانى في الماضي، ومهما تعرّض للظلم، فذلك لا يبرّر له أن يُفسد هذا المسلسل.ظللتُ صامتة دون أن أنطق.فحدّق بي طويلًا، ثم ارتسمت عل
Read more

الفصل 468

أجاب الحارس باحترام: "أجل يا آنسة أسيل، إن احتجتِ أي شيء يمكنكِ إخباري في أي وقت.""وماذا عن الحراس السابقين؟ هل عاد شهاب؟"وضع الحارس يديه خلف ظهره وقال باحترام: "جميع الحراس الذين كانوا في الفناء تم نقلهم بأمر من السيد شهاب، ولم يتبقَ سوى أنا واثنين من زملائي، لكن لا تقلقي يا آنسة أسيل، إذا احتجتِ أي شيء سنلبيه لك."فسألتُه مجددًا: "ألم يعد شهاب منذ ذلك الحين؟"أومأ الحارس وقال: "السيد شهاب مشغول مؤخرًا جدًا، لذلك لم يأتِ إلى هنا."مرّ أسبوع كامل دون أن يظهر شهاب، لا بد أن كل شيء تغير في الخارج وانقلبت الدنيا رأسًا على عقب.ازداد القلق في داخلي أكثر فأكثر.نظرتُ إلى الحارس وقلتُ: "أيمكن أن تُعيرني هاتفك؟"هزّ الحارس رأسه وقال بنبرة رسمية: "يا آنسة أسيل، أنتِ الآن محتجزة، لذلك لا يمكنني إعطاؤك هاتفًا.""فقط أريد أن أتصل بشهاب، لن أفعل أي شيء آخر.""هذا..."تردّد الحارس للحظة، فقلتُ بسرعة: "لدي أمر مهم أريد التحدث فيه مع شهاب، صدّقني، أعطني الهاتف، وإذا عاقبك بسبب ذلك فسأتحمّل المسؤولية بالكامل."عندها فقط، أعطاني الحارس الهاتف أخيرًا.لكن كان عليه أن يبقى واقفًا يراقبني، وأن يكون الات
Read more

الفصل 469

إنه مراد!كان يرتدي ملابس كاجوال، ويضع قبعة بيسبول، وينظر إليّ مبتسمًا."أسيل، لقد جئتُ لإنقاذك."تجمّدتُ في مكاني تمامًا، وكأنني في حلم!وبغضّ النظر عن أنه يواجه أصلًا مشاكل في عمله، وأنه لا يملك وقتًا للاهتمام بي وللمجيء إلى هنا.كيف حصل على المفتاح ودخل بكل بساطة وعلانية بالرغم من وجود هؤلاء الحراس في الفناء؟هل يمكن أن يكون هذا حلمًا فعلًا؟حين راودتني هذه الفكرة، قرصتُ نفسي خلسة في فخذي.آه.كم هذا مؤلم!هذا ليس حلمًا، لقد أتى مراد إلى هنا حقًا.أسرعتُ بالجلوس، وسألته بقلق: "كيف جئت؟ والحراس الذين في الخارج...""الحراس الذين في الخارج، لقد طرحتهم أرضًا، تعالي معي بسرعة يا أسيل."قال ذلك وهو يمد يده ليمسك يدي.تجنّبتُه بشكل لا إرادي، ونزلتُ من السرير بنفسي.بينما كان قلبي لا يزال غارقًا في الدهشة.فسألته بارتياب: "هل حقًا أنت طرحت هؤلاء الحراس في الخارج أرضًا؟!"وبعد أن أنهيت كلامي، أسرعتُ بالخروج لأتأكد.كان الحارس الذي يقف عند الباب مُلقى على الأرض فاقدًا للوعي بالفعل.نظرتُ إلى مراد بقلق وعدم ارتياح.قال بهدوء: "لا بأس، إنه فاقد للوعي فقط."تنفستُ الصعداء قليلًا، ثم نزلتُ إلى ال
Read more

الفصل 470

قال لي بصوت منخفض: "أسيل، دعينا لا نتحدث عن هذه الأمور الآن، أسرعي بالذهاب معي، إذا تأخرنا أكثر واكتشف شهاب أمرنا، فلن نتمكن من المغادرة."ورغم أنني كنت دائمًا أرغب في مغادرة هذا المكان،إلا أن الوضع الحالي ملأ قلبي بالمخاوف.فشهاب شخص قاس ومتهور.فمثلًا، بعد أن أهرب مع مراد، هل سينتقم شهاب منه ومن غسان ومن داليدا؟إنهم جميعًا أصدقائي الأعزاء، ولا أريد أن يصيبهم أي مكروه بسببي.في البداية، كنتُ أفكر في نفسي فقط، في طريقة أهرب بها من هنا، حتى خطرت لي فكرة أن أخبر داليدا بأمر احتجازي، لتتواصل مع أشخاص من الخارج وينقذوني.لكن حين أعود للتفكير الآن، أرى أنني كنت ساذجة وأنانية أكثر مما ينبغي.كنتُ أفكر في النجاة بنفسي فقط، دون أن ألتفت إلى أن أي شخص سيحاول مساعدتي قد يتورط في مشكلة بسببي.فشهاب شخص ضيّق الأفق ومجنون.وها هو سبب تلك الضغائن القديمة البسيطة، تجاهل استثماره الخاص من أجل أن يُلحق بمراد خسارة فادحة.ولو ذهبتُ فعلًا مع مراد اليوم، ألن يصبح شهاب أكثر قسوة وشراسة في التعامل معه؟عندما فكّرتُ في ذلك، تراجعتُ تمامًا.ونظرتُ إلى مراد بجدية وقلتُ: "شكرًا جزيلاً لك على مجيئك لإنقاذي، ل
Read more
PREV
1
...
434445464748
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status