كان شهاب يحدّق بي في صمت، وعيناه السوداوان العميقتان تلمعان بنظرة هجومية صارخة تُربك القلب.فلم أجد بُدًّا من التراجع خطوتين إلى الوراء، ثم عقدت حاجبيّ قائلةً: "لماذا تنظر إليّ بهذه الطريقة؟ تكلّم."فلوى شفتيه وقال متهكمًا: "أنتِ من محت هذه الذكريات من ذهنها، وتريدينني أن أساعدكِ على تذكرها....ألا ترين هذا سخيفًا؟"أجبته: "ليس الأمر كذلك، أعترف بأن ذاكرتي ليست جيدة، لكنني لم أتعمّد النسيان،يمكنك ببساطة أن تخبرني أو تذكّرني، لعلي أتذكر.لكن لماذا تتحدث معي بهذا الأسلوب البارد الساخر؟"فازداد وجهه برودًا وقال بنبرة أشد تهكمًا: "أنتِ من نسيتِ، ومع هذا تبدين غاضبة؛ هه، يا لكِ من امرأة مخادعة بلا قلب يا أسيل!"أنا: ......كانت نبرته باردة مشوبة بعتابٍ خفيّ، ما جعلني أتساءل: أيمكن أن أكون قد قطعت له وعدًا عاطفيًا في طفولتنا؟لكن ذلك يبدو مستبعدًا.إنني لم أكن يومًا بارعة في فهم العواطف، حتى بعد أن كبرت، بقيت بعيدة عن عوالم الحبّ والعلاقات وما يجري بين الرجال والنساء.فكيف يُعقل أن أكون في صغري قد وعدتُ صبيًا غريبًا بمثل هذا الأمر؟ثم ماذا كنّا نفقه أصلًا حين كنا صغارًا وقتها؟نقّبت في أعماق
Read more