"خارج البلاد؟"نظرتُ إليه بدهشة.تحوّلت نظرات مراد إليّ فجأة وكانت مفعمة بمشاعرٍ عميقة.فأمسك بيدي وقال بلطف: "عندما نصل إلى الخارج، سنبدأ حياة جديدة وبداية جديدة، ويمكننا أن نبدأ كل شيء من الصفر.تعالي معي يا أسيل، إن شهاب مجنون ومتقلّب المزاج، ودائمًا ما يظلمكِ ويؤذيكِ.لكنني لن أفعل ذلك، أنتِ أول فتاة خفق قلبي لها، لن أترك يدكِ ثانية، ولن أسمح لأيّ أحد أن يؤذيكِ مجددًا."كانت عيناه الداكنتان مثبتتين عليّ وتفيضان بمشاعر عميقة.فتأثرتُ للحظةٍ بكلامه، وكدتُ أرغب فعلًا في الذهاب معه إلى الخارج لبدء حياة جديدة.لكن ما إن خطر شهاب ببالي، حتى عاد ذلك الألم المرير إلى قلبي.كنت طوال الوقت أرغب بشدة في الرحيل، والهروب من إهانة ذلك الرجل وسيطرته.لكن حين صار الرحيل ممكنًا حقًا، أدركت أنني لا أزال مترددة، كأنني لا أستطيع التخلي عن كل شيء وأمضي فجأة.ويبدو أن مراد لاحظ تردّدي، فأطلق ضحكة ساخرة فجأة، ثم قال: "هل تعلمين لماذا كان إنقاذي لكِ هذه المرة سهلًا إلى هذا الحد؟"نظرتُ إليه بحيرة، منتظرةً أن يكمل.فلوى شفتيه قليلًا وقال: "لأن الحراس الذين كانوا هنا قد نقلهم شهاب إلى مكان آخر، لكن هل تعلمي
Read more