All Chapters of بعد إعلان إفلاسي، أصبح زوجي التابع هو الراعي المالي لي: Chapter 471 - Chapter 480

480 Chapters

الفصل471

"خارج البلاد؟"نظرتُ إليه بدهشة.تحوّلت نظرات مراد إليّ فجأة وكانت مفعمة بمشاعرٍ عميقة.فأمسك بيدي وقال بلطف: "عندما نصل إلى الخارج، سنبدأ حياة جديدة وبداية جديدة، ويمكننا أن نبدأ كل شيء من الصفر.تعالي معي يا أسيل، إن شهاب مجنون ومتقلّب المزاج، ودائمًا ما يظلمكِ ويؤذيكِ.لكنني لن أفعل ذلك، أنتِ أول فتاة خفق قلبي لها، لن أترك يدكِ ثانية، ولن أسمح لأيّ أحد أن يؤذيكِ مجددًا."كانت عيناه الداكنتان مثبتتين عليّ وتفيضان بمشاعر عميقة.فتأثرتُ للحظةٍ بكلامه، وكدتُ أرغب فعلًا في الذهاب معه إلى الخارج لبدء حياة جديدة.لكن ما إن خطر شهاب ببالي، حتى عاد ذلك الألم المرير إلى قلبي.كنت طوال الوقت أرغب بشدة في الرحيل، والهروب من إهانة ذلك الرجل وسيطرته.لكن حين صار الرحيل ممكنًا حقًا، أدركت أنني لا أزال مترددة، كأنني لا أستطيع التخلي عن كل شيء وأمضي فجأة.ويبدو أن مراد لاحظ تردّدي، فأطلق ضحكة ساخرة فجأة، ثم قال: "هل تعلمين لماذا كان إنقاذي لكِ هذه المرة سهلًا إلى هذا الحد؟"نظرتُ إليه بحيرة، منتظرةً أن يكمل.فلوى شفتيه قليلًا وقال: "لأن الحراس الذين كانوا هنا قد نقلهم شهاب إلى مكان آخر، لكن هل تعلمي
Read more

الفصل 472

"إذًا، حتى لو ذهبتُ معك إلى الخارج، سنكون صديقين عاديين، هل فهمت؟"تجمّد تعبير وجه مراد لبضع ثوانٍ، ومرّت في عينيه لمحة من الغضب وعدم الرضا.لكنّه رغم ذلك ابتسم لي بلطف وقال: "حسنًا، كل شيء سيسير كما تريدين.وأيضًا داليدا ستأتي معنا، وبذلك سيكون لديكِ رفيقة هناك، ولن تشعري بالملل أو الوحدة.وحينها يمكننا فعل ما يحلو لنا، أنتِ تحبين التمثيل، أليس كذلك؟ سأقوم بإنتاج مسلسل لكِ خصيصًا، ما رأيك؟وعندها ستصبحين نجمة كبيرة وتشقين طريقكِ الخاص، ولن تعودي مجرد طائر محبوس يستخدمه ذلك الرجل كيفما يشاء."جملته الأخيرة هذه أصابت قلبي بقوة مؤلمة.نعم، لم يكن لي أي قيمة في نظر شهاب، كنتُ دومًا مجرد لعبة يلهو بها كما يشاء.فهو لم ينظر إليّ يومًا باحترام أو تقدير.أما مراد فكان دومًا يخطط لي مستقبلًا جميلًا.وكلما وصفه بطريقة أجمل، ازداد شعوري بالمرارة في داخلي.عضضتُ شفتيّ، وكتمتُ دموعي بصعوبة، وقلتُ له: "حسنًا، لنذهب."لن أعود إلى هنا مرة أخرى بعد أن أغادر.أي أنني، طوال ما تبقّى من حياتي، لن أستطيع لقاء شهاب مرة أخرى.وعندما خرجتُ مع مراد، لفحتني نسمة ليلية باردة، تحمل معها شيئًا من الحزن، تُنذر باق
Read more

الفصل 473

رغم أنني لا أعرف الوقت بدقة، إلا أن إحساسي كان يقول إن السيارة تسير منذ ما يقارب ساعة.ومع ذلك، حين نظرتُ إلى الخارج، لم أرَ سوى ظلامٍ كثيف، بلا أي ملامح تدل على اقتراب المدينة.كان واضحًا أننا ما زلنا في منطقة نائية خالية تمامًا.تذكّرتُ أن الفيلا التي كان شهاب يحتجزني فيها تبعد عن المدينة بالسيارة أقل من ساعة بكثير.فيوم اختطفني رجاله من المطار إلى تلك الفيلا بين الجبال، لم يستغرق الطريق سوى عشرات الدقائق، رغم الازدحام.أما الآن، فالطريق كان شبه خالٍ طوال الوقت، ومع ذلك مرّ ما يقارب ساعة دون أن يظهر أي أثر للمدينة.كتمتُ قلقي، ونظرتُ إلى مراد.كان مستندًا إلى المقعد، مغمض العينين كأنه يستريح، لكن ملامحه الجانبية لم تعد تحمل ذلك اللطف المعتاد؛ بدا عليها شيء من البرود والقسوة."مراد..."ناديتُه وسألتُ: "إلى أين نحن ذاهبان الآن؟ ألن نذهب للقاء غسان وداليدا؟""لا داعي للعجلة."أجاب مراد بهذه الكلمات الثلاث ببطء، ثم قال بابتسامة خفيفة: "ستعرفين عندما نصل."وعندما رأيتُه بهذا الشكل، ازداد قلقي أكثر.بدأتُ أشك بشكل لا إرادي: هل كان قراري قبل قليل بالذهاب معه متسرعًا؟كانت السيارة لا تزال تس
Read more

الفصل 474

لكن في ذلك الوقت كان الأوان قد فات، ظللت أخدع نفسي وأواسيها، معتقدةً أنني ربما أشك بدون داعي.لم يكن بيني وبين مراد عداوة، ولم يخطر ببالي يومًا أنه قد يؤذيني.لكن في النهاية، كنتُ ساذجة، فقد قلّلتُ من سوء طبيعة البشر، وبالغتُ في الثقة بعلاقة قديمة لم تستمر طويلًا.والآن، عندما أمعن في التفكير، أدرك أنه إذا كان يريد الانتقام من شهاب، فمن الطبيعي أنه سيستهدفني.فعلى الرغم من أن الجميع يعلم أن شهاب لا يحبني، إلا أن الجميع يعلم أيضًا أنني امرأته.ولأنه لا يستطيع الاقتراب من رغد، فلم يبقَ أمامه سواي.وبعد أن مرّت هذه الأفكار في ذهني، نظرتُ إليه من جديد، وأدركت أن نوايا البشر يصعب التنبؤ بها.قلتُ له: "حتى لو قبضتَ عليّ، فلن يؤثر ذلك على شهاب.""ليس بالضرورة." ابتسم بثقة، كأنه متيقّن مما يقول: "ما رأيكِ أن نعقد رهانًا يا أسيل؟"كانت نبرته لا تزال هادئة كما عهدتها، لكن ما في عينيه من قسوة واحتقار جعلاه لا يشبه مراد الذي عرفته من قبل.قلتُ: "نراهن على ماذا؟"قال وهو يعبث بولاعته: "نراهن على... هل سيأتي شهاب لإنقاذك أم لا؟"ثم أشعل سيجارته وأخذ منها نفسًا، ونفث الدخان في شكل حلقات وقال لي: "أن
Read more

الفصل 475

ارتجف قلبي بعنف وقلت: "مـ...ماذا تقصد؟"ابتسم مراد ابتسامة خفيفة، لكنها كانت باردة ومليئة بالسخرية، وقال: "هل تعلمين لماذا تعرّفتُ عليكِ عندما كنتِ في المرحلة الثانوية؟"لم أجب، لكن كلماته أعادتني إلى أيام الثانوية.في أيام الثانوية، كان هو الفتى الأشهر في المدرسة، الوسيم الذي يلفت الأنظار دائمًا، جاء ذات يوم وسألني عن الطريق فجأة، وكانت تلك أول مرة نتحدث فيها.كنتُ أسير مع داليدا حينها بعد انتهاء المدرسة، لكنه لم يسألها هي… بل اختارني أنا.داليدا كانت تمزح معي وقتها، وتقول إنه ربما أعجب بي ويحاول التقرب مني، أما أنا فكنتُ أضحك على خيالها الواسع.وفي لقاءنا الثاني، دعاني أنا وداليدا لتناول الطعام أمام أعين الكثير من الناس، وقال إنه يدعونا ليشكرني على إرشادي له إلى الطريق في المرة الأولى.في ذلك الوقت، كانت مبادرة كهذه من وسيم المدرسة بدعوة فتيات مثلنا، أمرًا يثير غيرة جميع الفتيات من حولنا.لذا تحمست داليدا بشدة، ووافقت فورًا.بعدها أصبحت اللقاءات تتكرر، مرة بعد مرة، حتى صارت أمرًا طبيعيًا لا يلفت الانتباه.ومع الوقت، بدأنا نقترب ونتعرف على بعضنا البعض أكثر.كنتُ حينها لا أفهم معنى ال
Read more

الفصل476

حتى إنني بدأتُ أشكّ أن الفتاة الموجودة في الصورة ليست أنا فعلاً، بل فقط تشبهني في الشكل.وبدأتُ أشك أيضًا أن شهاب عندما قال إنني لا أتذكر أحداث طفولتي، ربما يظنني فتاة أخرى، وظنّ أنني تلك الفتاة التي كانت لديه معها وعد في طفولته.وأن تلك الفتاة هي في الحقيقة صاحبة الصورة."لم تتوقعي ذلك."ابتسم لي مراد وقال: "ذلك الوقت، كان يتمناكِ."كبحت عاصفة المشاعر المتأججة داخلي، وقلتُ بصوت خافت: "أنتما بالتأكيد تظنان أنني فتاة أخرى، لست أنا، لأنني قبل أن أتعرف عليك، لم أكن أعرفه أصلًا، وبالتالي من المستحيل أن يكون لديه صورتي أو أن يكون قد أحبني." هزّ مراد كتفيه دون أن يعلّق بنعم أو لا.وقال: "سواء صدّقتِ أم لا، الحقيقة أنه كان يريدك دائمًا. وحتى ليلة لقاء زملاء الدراسة، كان الأمر كله فخًا رتّبه هو."كنتُ أعرف من قبل أن شهاب هو من خطط لتلك الليلة عمدًا.لكنني كنت أظن دائمًا أن هدفه كان إيذائي، وأن ما فعله لم يكن سوى كرهٍ واحتقار.لكن الآن، ومن خلال كلام مراد، يبدو الأمر وكأنه يحمل معنى آخر تمامًا، وكأن شهاب فعل ذلك لأنه يحبني، وليس لأنه يكرهني.في تلك اللحظة لم أعد أستطيع التمييز بين ما هو الحقي
Read more

الفصل 477

قطّبتُ حاجبيّ، وأيقنتُ أن مراد بالتأكيد أنه يخطئ في تقدير الأمر.فهو يرى أن شهاب فعل الكثير من أجلي بدافع الحب، بينما أراه قد ارتكب أفعالًا مؤذية كانت أقرب إلى الكراهية.فأين الحقيقة إذن؟أطفأ سيجارته حين انتهت، وألقى بعقبها أرضًا، ثم داسه بقدمه حتى انطفأ تمامًا.وقف بعدها وقال بصوت خافت: "في رأيكِ، لو علم أخي أنكِ هربتِ معي، إلى أي حدّ قد يبلغ غضبه؟"لم أُجب، لكنني كنتُ أستطيع أن أتخيّل مدى ذلك الغضب.ففي الأيام العادية كان يغضب لمجرد أنني أتبادل الحديث قليلًا مع مراد. فكيف وقد هربتُ معه الآن؟نظرتُ إليه، وإلى ابتسامته الماكرة، وكان داخلي شعور بالسخرية الممزوجة بالمرارة.أتذكّر حين خدعني طارق من قبل، وأوقع بي في مكيدة وأذاني، فغضب شهاب، وقال لي يومها إنني أظنّ الناس جميعًا طيبين، وإنه وحده من أراه سيئًا.وقال إنني دائمًا أخطئ في إدراك سوء نوايا الآخرين؛ من يعاملني بلطف أظن أن نواياه خبيثة ومن يضمر لي الشر أراه صادقًا.وقال إنه حتى إن متُّ فسيكون موتي جزاءً مستحقًا لي.واليوم يبدو أنه كان على حق.فأنا حقًا لا أجيد الحكم على الناس، ولا أستطيع تمييز الطيب من الخبيث، ولا أملك حذرًا يح
Read more

الفصل 478

شربتُ الحليب دفعة واحدة حتى انتهى، ثم قرّب مراد مني قطعة خبز محشوة باللحم.بدأت بأكلها بسرعة.فابتسم برضا وقال: "يبدو أنكِ مطيعة نوعًا ما.""إذا كنت ترى ذلك، ففكّ قيدي، لن أهرب حقًا."قال مراد بسخرية: "أنا لا أثق كثيرًا بكلامكنّ، أنتنّ النساء."بعد أن أطعمني قطعتين من الخبز المحشو باللحم، استقام في وقفته وقال لي: "لقد أرسلتُ لأخي خبر أنكِ في قبضتي، وأخبرته بعنوان هذا المكان.إذا لم يأتِ قبل العاشرة، فلن يراكِ مرة أخرى طوال حياته."شعرت بثقل حاد في قلبي."ماذا تقصد؟ إذا لم يأتِ… هل ستقتلني وتتخلّص من جثتي؟"لم يُجب مراد، بل اكتفى بابتسامة ذات مغزى.ازداد قلبي اضطرابًا وخوفًا.بللتُ شفتيّ الجافتين بلساني وقلتُ بسرعة: "لا يمكنك فعل ذلك! إن لم يأتِ، فهذا يعني أنه لا يهتم بي أصلًا، وحينها لن أفيدك بشيء، أليس الأفضل أن تطلق سراحي؟ لماذا تقتلني وتورّط نفسك في جريمة؟"نظر إليّ مراد وأنا في حالة ذعر وتوتر، ثم قال بسخرية: "تخافين من الموت إلى هذا الحد؟ إذن ما رأيك أن تطلبي منه بنفسك؟ توسّلي إليه ليأتي وينقذك؟"كان يضحك بطريقة مريضة.حتى بدا وجهه الذي كان يبدو مشرقًا في السابق، مشوّهًا موحشًا بش
Read more

الفصل 479

نظرتُ إليه ببرود، وقلت بتوتر: "ماذا تريد أن تفعل به؟"ابتسم مراد ابتسامة مخيفة وقال: "حين يصل ستعرفين، لكنه سيدفع الثمن غاليًا على ما جعلني أعيشه من معاناة."وعندما رأيتُ الشر في عينيه، شعرت بثقل في قلبي فجأة يبدو أن شهاب لن ينجو من تلك المكيدة.عندما فكرتُ في ذلك، امتلأ قلبي بالقلق والخوف.قلتُ بسرعة: "أنت من لم تستطع مضاهاة نجاحه، وأنت من يحب التنافس معه، ما علاقة شهاب بالأمر؟لو كنتَ قادرًا، فاذهب وأثبت للعالم كله قدراتك، بدلًا من الوقوف هنا ولوم القدر والانتقام من الآخرين. هو منذ طفولته، عاش ظروفًا قاسية مختلفة تمامًا عنك، نشأ وسط نظرات ازدراء وإهانات، ومع ذلك لم ينحرف ولم يملأ قلبه بالحقد، وفي النهاية، ما يحركك ليس إلا رغبتك في التفوق، لا أكثر، ليس لأنه آذاك.""طاااااخ!"ما إن انتهيتُ من كلماتي حتى باغتني مراد بصفعةٍ قويةٍ عنيفة،كانت الضربة شديدة إلى حد أن وجهي انحرف بالكامل إلى الجانب الآخر.شعرتُ بطنينٍ حاد يملأ أذنيّ، وكأن رأسي على وشك الانهيار من شدة الألم.أمسك بياقة ملابسي، ووجهه مشدود وهو يصرخ: "ماذا تعرفين أنتِ؟ لا يوجد عدل في العالم من الأساس. كنتُ أنا المميز منذ البد
Read more

الفصل 480

كان مراد في البداية واثقًا تمامًا من نفسه، غير أنّ طول الانتظار بدأ يزعزع يقينه حتى تآكل صبره، وارتسم الغضب والشرّ بوضوح على ملامحه.وحين سمعتُه يقول ذلك، لم أحزن، بل على العكس تمامًا، شعرتُ براحةٍ عميقة، كأن ثقلًا هائلًا كان جاثمًا على صدري قد انزاح فجأة.نظرتُ إليه وقلتُ بلا اكتراث: "لقد قلتُ منذ البداية إنه يحب رغد ويكرهني، ولا مكان لي في قلبه. أنت وحدك من رفض تصديق ذلك. أمّا تلك الصورة التي تتحدث عنها، فبالتأكيد الفتاة الموجودة فيها ليست أنا."على أي حال، أنا حقًا لا أستطيع تذكّر أي علاقة تربطني بشهاب في طفولتي، لذلك تلك الصورة لا بد أنها خاطئة.ضحك مراد بسخرية وقال: "لا تفرحي مبكرًا، إن لم يأتِ، فمصيرك سيكون الموت."قلتُ: "لا يهم، إذا كانت حياتي ستمنحك نوعًا من الإشباع النفسي، فخذها كما تريد."في الحقيقة، من لا يخاف الموت؟ أنا أيضًا خائفة، بل شديدة الخوف، خاصة وأنني حامل الآن. لكنني كنت أعلم أن إظهار الخوف أمامه لن يزيده إلا شراسةً واضطرابًا.لذلك، كان عليّ أن أكتم خوفي قدر المستطاع، وأن أبدو غير مبالية.وبالفعل، ظهر على وجه مراد أثر من الانزعاج.نفث دخان سيجارته بقوة وقال ببر
Read more
PREV
1
...
434445464748
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status