"أنا آسفة، أنا أسفة لكما... أنا أيضًا أريد أن أتذكر، ولكنني، ولكنني حقًا لا أستطيع التذكر، أنا آسفة..."هززت رأسي باكية واحتضنته بقوة: "شهاب، تماسك، لن يحدث لك شيء، بالتأكيد لن يحدث لك شيء."لكن ما إن أنهيتُ كلماتي، حتى أغلق عينيه ببطء.ارتعبت بشدة وصرخت باسمه بقلق.لكنه لم يبدِ أي رد فعل على الإطلاق.بدأت الرؤية أمام عينيّ تُظلم تدريجيًا.عضضتُ شفتيّ بقوة، لكي أبقى واعية.استدرت وأمسكت بطرف بنطال غسان وقلت بحزن: "غسان، أرجوك، اتصل بالإسعاف، اطلب له سيارة إسعاف، حسنًا؟ أرجوك يا غسان..."انحنى غسان ببطء، وأمسك بكتفيّ، وابتسم لي بمرارة شديدة.قال: "تتوسلين إليّ هنا لإنقاذه، فهل تعلمين ما العداوة بيني وبينه؟"هززتُ رأسي بذهول.أدار وجهه، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم قال كلمة بكلمة: "والدته أخذت والدي مني."ارتجف قلبي بشدة، وتذكرتُ فجأة ما قاله مراد منذ قليل عن أن والدة شهاب هربت مع رجل آخر."في الأصل..." ضحك ضحكة خافتة، وبدت تعابير وجهه مليئة بالألم والكراهية، "في الأصل كان لدي عائلة سعيدة، أب وأم يحبانني، وأخت صغرى لطيفة، لكن كل هذا قد دمرته والدته.فبسبب تدخل والدته، وإغوائها لوالدي، أدى إلى و
Read more