لم ينبِس شهاب بكلمة؛ بل ظل يحدق بي بوجه قاتم.نهضتُ وتظاهرت بأنني سأغادر.فجذبني فجأة نحوه بقوة شديدة لدرجة أن جراحه انفتحت.ندّت منه أنَّة مكتومة، وسرعان ما تسرب الدم الأحمر القاني عبر الشاش.ففزعتُ واندفعت نحوه بسرعة لأتفقد جراحه، فإذا بالدماء تزداد تدفقًا حتى اصطبغ الشاش ببقعة حمراء كبيرة. فانهمرت دموعي من شدة القلق."ما العمل؟ هل تتألم؟ ماذا سنفعل الآن؟ سأذهب لإحضار الطبيب."فجذبني شهاب إليه ثانية.وأخذ يحدقني بنظرات قاتمة، ثم لوى شفتيه بابتسامة تشوبها سخرية مريرة: "ولماذا تستدعين الطبيب؟ ألستِ تكرهينني؟ أليس من الأفضل أن أنزف وأتألم حتى الموت؟""ما الذي تقوله أيها المجنون غريب الأطوار!"ثم لم أتمالك نفسي فصرخت فيه بصوت متهدّج: "أيها الأحمق، من قال إنني أكرهك؟ ومتى قلتُ إنني لا أريد رؤيتك؟أنت من تفترض السوء دون دليل وتثور دائمًا لأتفه الأسباب.أنت لا تعلم كم كان القلق يعتصر قلبي عندما أُصبتَ بهذه الجراح البالغة.أنت لا تعلم أي شيء أبدًا، لقد كاد القلق يقتلني وها أنت لا تزال ترميني بهذا الكلام الجارح.أنت مختل غريب الأطوار!"وبينما كنت أتكلم، لم أستطع كبح دموعي، وشعرت في قلبي فجأة
Read more