All Chapters of بعد إعلان إفلاسي، أصبح زوجي التابع هو الراعي المالي لي: Chapter 501 - Chapter 510

540 Chapters

الفصل 501

لم ينبِس شهاب بكلمة؛ بل ظل يحدق بي بوجه قاتم.نهضتُ وتظاهرت بأنني سأغادر.فجذبني فجأة نحوه بقوة شديدة لدرجة أن جراحه انفتحت.ندّت منه أنَّة مكتومة، وسرعان ما تسرب الدم الأحمر القاني عبر الشاش.ففزعتُ واندفعت نحوه بسرعة لأتفقد جراحه، فإذا بالدماء تزداد تدفقًا حتى اصطبغ الشاش ببقعة حمراء كبيرة. فانهمرت دموعي من شدة القلق."ما العمل؟ هل تتألم؟ ماذا سنفعل الآن؟ سأذهب لإحضار الطبيب."فجذبني شهاب إليه ثانية.وأخذ يحدقني بنظرات قاتمة، ثم لوى شفتيه بابتسامة تشوبها سخرية مريرة: "ولماذا تستدعين الطبيب؟ ألستِ تكرهينني؟ أليس من الأفضل أن أنزف وأتألم حتى الموت؟""ما الذي تقوله أيها المجنون غريب الأطوار!"ثم لم أتمالك نفسي فصرخت فيه بصوت متهدّج: "أيها الأحمق، من قال إنني أكرهك؟ ومتى قلتُ إنني لا أريد رؤيتك؟أنت من تفترض السوء دون دليل وتثور دائمًا لأتفه الأسباب.أنت لا تعلم كم كان القلق يعتصر قلبي عندما أُصبتَ بهذه الجراح البالغة.أنت لا تعلم أي شيء أبدًا، لقد كاد القلق يقتلني وها أنت لا تزال ترميني بهذا الكلام الجارح.أنت مختل غريب الأطوار!"وبينما كنت أتكلم، لم أستطع كبح دموعي، وشعرت في قلبي فجأة
Read more

الفصل 502

أيعقل أنني كنت واهمة؟وأن هذه المشاعر ليست في الحقيقة سوى حب من طرف واحد! ولو كان يحبني حقًا، فلمَ لم يشعر بأي حماس بعدما صارحته بحبي؟!آه، لا ينبغي أن أستسلم للهواجس، وإلا عادت الظنون تنهشني من جديد.فتحت فمي وهممت أن شرح له كل شيء له حتى لا يغرق مجددًا في بحر الظنون والأوهام.لكن لم أكد أتكلم حتى سمعته يقول بفتور: "ثمة مرهم وشاش في الدرج، ساعديني في تغيير الضمادات أولًا."وحين قال ذلك، تذكرتُ جراحه التي انفتحت، فهرعت إلى الدرج لأحضر المرهم والشاش.كان شهاب قد خلع ثياب المستشفى كاشفًا عن جسده العلوي ذي البنية القوية والممشوقة.لكن في تلك اللحظة كانت لفائف الشاش التي تكسو جسده مشبعة كلها بالدماء في منظر تقشعر له الأبدان.فاعتصر قلبي ألمًا ولم أتمالك نفسي من البكاء ثانية.رمقني شهاب بنظرة سريعة وقال: "لا بأس، إنها لا تؤلمني.""غريب، كيف لا تتألم؟! لو كنتُ مكانك لمتُّ من شدة الألم."كنت أتكلم وصوتي يختنق بالبكاء، فمددت يدي المرتجفة لأفك الشاش عن جسده.وبمجرد أن لامست أصابعي الشاش، غلبني الخوف فسحبت يدي بسرعة.خفتُ أن أخفق وأفسد الأمر فأوجعه.فقلتُ وأنا أغالب دموعي: "من الأفضل أن أذهب لأس
Read more

الفصل 503

"لا تتأسفي، فأنا لم ألُمكِ قط."كانت يتكلم بصوت خافت، ثم مدّ يده ومحا أثر الدموع عن وجهي.وابتسم قائلًا: "إنني لا أتألم حقًا.""أنتَ فعلًا أحمق." أطرقتُ برأسي وأردفتُ بصوت يختنق بالبكاء، "حتى الأحمق يمكنه أن يدرك أن ذلك كان فخًا، لقد استخدمني مراد كطُعم للإيقاع بك والنيل منك، ومع ذلك ذهبتَ وحدك كالأحمق!لو أنك ذكي إلى هذا الحد في عالم الأعمال كما تقول، فكيف أسأتَ التقدير تمامًا في هذا الأمر؟يا شهاب، ما فعلتَه هذه المرة…. ليس من شيَمك أبدًا."كنتُ قد انتهيتُ من معالجة الجرح الذي في صدره.فاستدار لي بهدوء حتى أتمكن من معالجة الجرحين اللذين في ظهره.كانت الجرحان في ظهره لا يقلان فظاعة عن الجرح الذي في صدره.في البداية مسحتُ الدم حول الجرح بقطنة، ثم غمستُ القطنة بالمرهم وبدأت أمررها بعناية على الجرح.كنت أدهن المرهم على الجرح والدموع تسيل من عينيّ في آن، وقلبي يعتصر من الألم.وفجأة جاء صوت شهاب من الأمام، خافتًا ويختلط بابتسامة خفيفة: "أخبريني إذًا، كيف أبدو في نظركِ؟""انطباعي عنك أنك ذكي حاد البصيرة، وقاسِ لا تعرف الرحمة...""قاسٍ لا أعرف الرحمة؟!"عاد الاستياء إلى صوته مجددًا.فقلتُ بض
Read more

الفصل 504

اندفعتُ بشكل غريزي لمقاومته، لكنني ما إن تذكّرت جراحه سرعان ما تراجعتُ ولم أتحرك.قلتُ بنبرة متوترة: "أفلتني بسرعة لئلا تنفتح جراحك مرة أخرى.""لا بأس."كان شهاب يطوّقني بذراعيه بإحكام.فعلى الرغم من أنه لم يُظهر حماسًا أو انفعالًا عندما صارحته بمشاعري، لكن من الواضح أن مزاجه قد تحسّن كثيرًا.حتى إن نبرة صوته صارت ألطف بشكل ملحوظ.هذا التحوّل فيه جعلني أشعر ببعض الاستغراب.هل يعني ذلك أننا تصالحنا تمامًا؟تحاشيتُ جراحه، وأسندتُ يدي إلى السرير وقلت له: "شهاب، أيمكن ألا نتشاجر بعد الآن؟"فحدّق بي طويلًا ثم ابتسم وقال كلمة واحدة: "حسنًا.""لكن عليك أن تغيّر نبرة كلامك وأسلوبك معي أيضًا؛ أنت دائمًا تفترض أشياء من عندك، ثم تستفزني بكلام جارح.جرّب أن تضع نفسك مكاني، لو استفززتُك بكلام جارح، ألن تتعمّد الرد عليّ بكلامٍ لاذع يناقض ما في قلبك؟فمثلًا قبل قليل، حين قلتَ إنني ربما تذكرتُ لحظاتي السعيدة مع غسان.حينها تعمّدتُ أن أقول نعم، فغضبتَ وطلبتَ مني الرحيل.لو كان ذلك في السابق، لغضبتُ ورحلتُ فعلًا، لكنني الآن بعد أن أدركتُ أمورًا كثيرة؛ تظاهرتُ فقط بالرحيل لأجبرك على البوح بمشاعرك.أنت أك
Read more

الفصل505

"مستحيل!" قلت بسرعة: "لا تتوهم، كيف يمكن أن يُسمى الإعجاب في هذا السن حبًا؟"كان شهاب ينظر إليَّ بهدوء دون أن ينبس بكلمة.كررت مجددًا لأوكد له مشاعري: "اسمعني جيدًا، أنا أحبك، ولن أحب غيرك ما حييت.أما ذكريات فترة المراهقة، فلا يهم إن كنت نسيتها، فحتى لو تذكرتها فلن تعني لي شيئًا.ففي النهاية كنت حينها صغيرة لا أفقه في أمور الحب شيئًا، وما قلته حينها لا يُعتد به."وما إن أنهيت حديثي حتى لاحظت أن شهاب يحدق نحو الباب بنظرات مظلمة كئيبة.قطبت حاجبيَّ والتفت بشكل لا إرادي لأجد أن الباب قد فُتح دون أن أشعر.كان غسان واقفًا عند الباب.وما إن وقعت عيناي عليه حتى رأيته يلوي شفتيه ويبتسم ابتسامة مليئة بالتهكم.رمقني بنظرة ملؤها السخرية ثم استدار وغادر.اندفعت بشكل لا إرادي لألحق به.وبعد بضع خطوات تذكرت شهاب، فاستدرت بسرعة وقلت: "لا تُسئ الفهم، أنا فقط أريد أن أوضح له الأمر."أومأ شهاب برأسه لكن ملامح وجهه ظلت جامدة.وحين خرجت من مبنى إقامة المرضى، رأيت غسان جالسًا داخل مظلة حجرية يُدخن. كان الفجر قد بزع للتو وصقيع الصباح يملأ الهواء، فيما بدت باحة المستشفى خالية لا بشر فيها.دنوت منه ونظرت إل
Read more

الفصل 506

لاحت في عينيه حمرة طفيفة.ثم ابتسم بسخرية مريرة وقال: "ألم تجدي غيره لتحبيه؟ لماذا أحببتِه هو بالذات؟لقد شهد ثلاثتنا هذه الذكريات.قلتِ حينها بوضوح إنكِ تكرهينه، فلماذا في نهاية المطاف أحببتِه هو بالذات؟ألا تعلمين أن هذا يجعلني أشعر بالخداع والخيانة؟"احمرت عيناه بشدة ولمعت ببريق من الحقد والكراهية.لعقتُ شفتيّ وقلت بسرعة: "في الواقع لم أكن أنا من بادرت بحبه، ولعلك لا تعلم أنني أنا أيضا لم أكن أفهم الأمر بوضوح.لكنني أرى كل شيء بوضوح الآن، فمنذ البداية كان هو من يبادر دومًا.هو من تشبث بي بشدة، وغزا حياتي وقلبي بقوة وسطوة.فالمشاعر لا يمكن أن تصل إلى نهاية سعيدة إذا توقفت في مكانها دون سعي، ولا أحد ينتظر أحدًا طوال العمر.لكن هدف شهاب كان جليًا؛ لطالما أحبني وأراد أن نكون سويًا، لذلك راح يسعى نحو هدفه هذا دون توقف.حتى بعدما نسيته، ظل يتمسك بي بقوة بطريقته الخاصة، ورغم ما اعترض طريقنا من سوء فهم وشجار، إلا أنه لم يتخلَ يومًا عن هذه العلاقة، حتى جعلني أبصر صدق قلبه أخيرًا.ولو أننا تجاهلنا بعضنا البعض لما كنت قد وقعت في حبه.لذلك يا غسان أنا لم أخدعك ولم أخنك قط، كل ما في الأمر أنني ن
Read more

الفصل507

ابتسم شهاب بسخرية وقال: "لماذا تريدين التذكر؟ أليس النسيان أفضل؟"فزممتُ شفتي بضيق.استند إلى الخلف وأردف: "على أي حال لا أرغب باستفاضة الحديث معكِ عن تلك الذكريات، إن كنتِ تريدين المعرفة حقًا، ابذلي جهدًا في التفكير بنفسكِ، لعلكِ تتذكرين."همهمتُ باستياء وقلت: "إن لم ترد إخباري، فلا بأس."كلا، سأتصل بأخي بعد قليل وأسأله إن كان يعرف شيئًا أم لا، فأنا وأخي لم نفترق قط منذ صغرنا.وإن كنتُ تعرفتُ عليهما في مكان ما، فمن المفترض أن يكون أخي على علم بذلك.وبينما كنتُ أفكر، جذبني شهاب من معصمي بقوة فجأة.وثبتَ عينيه القاتمتين عليَّ وظل يحدق بي.فخفق قلبي فجأة.لم أسمع حينها سوى صوته العميق وهو يقول: "لا يهم إن تذكرتِ تلك الذكريات أم لا، فقد قلتِ بنفسكِ سابقًا إنكِ تحبينني، أنا وحدي.لذا إن تجرأتِ يومًا على خداعي، فلا شك أنني..."لم يكمل كلامه، لكن قبضته التي كانت تمسك معصمي راحت تشتد أكثر فأكثر حتى آلمتني.حدقتُ في عينيه السوداوين المثقلتين، ولم أجد ما أرد به عليه.ها قد بدأنا مجددًا، هذا الرجل لا يستطيع أن يكون لطيفًا معي لأكثر من ثلاث ثوانٍ! ها هو يعود لطبعه المستبد والمتسلط.حركتُ معصمي وق
Read more

الفصل508

قطبتُ حاجبيَّ والتفت لأرى من هذا، فإذا بهما ليث ورغد واقفان عند الباب.ألا يصدر هذا الباب أي صوت عند فتحه؟!كيف دخل كلهم ولم أسمع صوت أي حركة على الإطلاق؟!قال ليث بتهكم: "يا إلهي، يبدو أنني جئت في وقت غير مناسب."وعلى نقيض مزاح ليث، كانت نظرات رغد مثقلة بشيء من القتامة.ومع ذلك ظل وجهها محتفظًا بملامح الضعف والانكسار والرقة المصطنعة.نادت باسم شهاب بعينين مغرورقتين بالدموع ثم تقدمت نحوه مباشرة.كانت تحمل في يدها علبة حرارية.وعندما رأت الفطور الذي اشتريته لشهاب بدأت في لومي وقالت: "شهاب مصاب إصابة بالغة يا آنسة أسيل، كيف تشترين له أطعمة كهذه؟! هذه الأطعمة غير صحية وغير نظيفة إطلاقًا."وبينما كانت تتحدث، أبعدتني لتأخذ مكاني وفتحت العلبة الحرارية التي أحضرتها معها، ثم قالت لشهاب بصوت يقطر رقة ولطف: "يا شهاب، لقد استيقظت في منتصف الليل لأعد لك حساء لحم الضأن هذا، فهو خير غذاء في برد الخريف، هيا اشربه بسرعة وهو ساخن."ضحكتُ ضحكة باردة وقلت: "ألا تعلمين أن المصابين بمثل إصابته يُستحسن أن يتناولوا أطعمة خفيفة؟ وأنت طهوتِ له حساء لحم الضأن الدسم هذا، علاوة على أنه من الأطعمة التي تزيد الالته
Read more

الفصل 509

"شهاب!"كدتُ أموت من الضحك؛ فالرئيس التنفيذي شهاب بكل هيبته، يزاحمني على قطعة خبز محشو باللحم.فتعمدتُ مشاكسته: "يمكنك تناول حساء لحم الضأن الذي استيقظت الآنسة رغد وأعدّته لك بنفسها في منتصف الليل."عقد شهاب حاجبيه وحدّق فيّ بنظرة حادة، وقد لمع في عينيه السوداوين العميقتين بريق من التهديد والقسوة.فأعادت تلك النظرة إلى ذهني فورًا صورته المخيفة وهو يعذبني على السرير بلا شفقة.ابتلعتُ ريقي وقلتُ سريعًا: "خذه إذا أردت، سأغادر أنا."ثم خرجتُ على الفور مهرولة.كانت وجنتاي تحترقان، فغطيتُ وجهي بيدي وأخفضتُ رأسي واندفعتُ نحو باب المصعد.شعرتُ براحةٍ غريبة بعد أن صارحت شهاب بمشاعري؛ فهو لم يعد أخيرًا يدافع عن رغد دون تفكير ويجرح مشاعري.ثم تذكّرتُ كيف تجاهلها قبل قليل وأصرّ على تناول الفطور الذي اشتريته أنا، فغمر قلبي شعورٌ حلو ودافئ."دينغ"، انفتح باب المصعد.فانسللتُ إلى الداخل وأنا أطأطئ رأسي، وما إن دخلت تسمّرتُ في مكاني مذهولة.رأيتُ مراد داخل المصعد جالسًا على كرسي متحرك ويداه مقيدتان بالأصفاد، وعلى جانبيه شرطيان يراقبانه.كان شاحب الوجه مثل شهاب وتبدو عليه علائم الضعف والإرهاق وكأن مرضً
Read more

الفصل510

عدتُ إلى غرفة المستشفى بقلبٍ مثقل، وأردتُ الاتصال بغسان لكن لم يكن معي هاتف.استلقيتُ على السرير والشكوك تملأ قلبي، كيف ألقت الشرطة القبض على مراد فجأة هكذا؟!فأنا وشهاب لم نبلغ الشرطة أصلًا.وفجأة تذكرتُ ما قاله غسان أمس، حين توعد بأن يجعل حياة والد شهاب وعائلة أبو العزم كلها جحيمًا.إذًا، هل غسان هو من أبلغ الشرطة؟وكلما استرسلتُ في التفكير زاد الرعب في قلبي.فلو علم مراد أن غسان هو من أبلغ عنه لتعتقله الشرطة لانهار بالتأكيد.لم يغمض لي جفن حتى قبيل فجر الأمس، لذا ما إن استلقيتُ الآن على السرير حتى نمت سريعًا.وبينما كنت نصف نائمة، شعرتُ بدخول الممرضة، قامت بقياس ضغطي، ثم حقنتني بإبرة لتثبيت الحمل وأوصتني بالراحة التامة في الفراش.أومأتُ برأسي وما إن غادرت الغرفة حتى نمتُ مرة أخرى وأنا في حالة من التيه.أحسستُ بجلبة من حولي وحاولت جاهدة أن أفتح عيني لأرى ما يحدث، لكن جفنيَّ أبيا أن ينفتحا مهما حاولت.شعرتُ وكأن جاثومًا يطوقني، أصارع بكل قوتي لأستيقظ لكن دون جدوى.وفجأة شعرتُ أن هناك من يُغطيني بالغطاء.وفي ترنحي بين النوم واليقظة تراءى إلى طيف شخص ما.فتحتُ فمي وأخذت أنادي مرارًا حتى
Read more
PREV
1
...
495051525354
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status