توقف قليلًا، ثم قال ضاحكًا وكأنه يحدث نفسه: "لا تقلقي، لستُ غاضبًا، لكل شخصٍ الحق في أن يحب من يشاء، ليس لي الحق للتدخل في شؤونك.أحبي شهاب كما تشائين، وحين يأتي اليوم الذي تستعيدين فيه ذكرياتنا سويًا، إن ظللتِ حينها تصرين على حبه، فعندها فقط سأفقد الأمل."زممتُ شفتيّ وقلت: "لم يكن هذا ما أرد التحدث معك بشأنه."عقد غسان حاجبيه قليلًا وبعد لحظات بدا وكأنه خمن شيئًا، فأطلق ضحكة ساخرة وقال: "تريدين التحدث معي بشأن مراد، أليس كذلك؟"أومأت برأسي وقلتُ: "أنت من أبلغ الشرطة، أليس كذلك؟"ضحك غسان فجأة وقال: "يبدو أنكِ لم ترغبي في أن أبلغ الشرطة، ماذا؟ هل أشفقتِ عليه؟""لا، فقط....." كان قلبي لا يزال يرتجف خوفًا وأنا أفكر فيما حدث للتو في المصعد.قلتُ بصوت خافت: "لقد صادفتُه حين كانت الشرطة تقتاده." لوى غسان شفتيه ولم ينبس بكلمة.استطردتُ قائلة: "لقد كان في حال يُرثى لها، حتى إنه أخذ يترجاني لكي أقنعك بالذهاب لرؤيته، لا أستطيع نسيان نظراته الحزينة المنكسرة حين كان ينظر إليَّ ويستعطفني."صرف غسان بصره وحدق خارج النافذة، وقد بدت ملامح وجهه من الجانب متصلبة وتوحي بشيء من الانزعاج.ثم قال وهو يرخي
Ler mais