عقدت حاجبيّ بشدة، ولمحت والد شهاب وزوجة الأب يدخلان بملامح يملأها الغضب."شهاب، أقول لك، اسحب الدعوى فورا، فهذا أخوك الشقيق، وليس شخصا غريبا!"ما إن دخل والد شهاب حتى صرخ في وجه شهاب بعنف، دون أن يظهر أدنى ذرة من الاهتمام بحالة ابنه.هذا التحيز الشديد أثار في داخلي موجة من الغضب.كنت على وشك التقدم، لكن شهاب أمسك فجأة بيدي.هزّ رأسه لي، وظهرت على وجهه الشاحب لمحة من السخرية الذاتية وابتسامة ساخرة باردة.نظرت إليه بحزن، واعتصر قلبي ألما لأجله.لم يشعر يوما بدفء العائلة في عائلة أبو العزم منذ صغره، والآن بعد أن حاول مراد قتله، يأتي من يفترض أنه والده ليلقي باللوم عليه من أجل مراد.لو نجح مراد في قتله حقا، فربما لن يذرف والد شهاب دمعة واحدة، بل ولن يلوم مراد أيضا ولو قليلا.رغم أن علاقته بعائلة أبو العزم ووالده ضعيفة، لكنه في النهاية والده، فكيف لا يحزن في داخله على هذا الجفاء والتحيز؟دخل والد شهاب وزوجة الأب تباعا، وكلاهما يتصرف بتعجرف وكأن الحق معهما.اندفعت زوجة الأب إلى جانب السرير، وحدّقت في شهاب بحزن وغضب: "نحن عائلة واحدة، ما هذا التصرف بأن تقاضي أخاك الشقيق؟ اسحب الدعوى فورا، ولا
Read more