"من الذي سمح لك بالمجيء؟ اغربي عن وجهي!"قلت وأنا أبتسم: "جئت لأقدم لك الفطور.""لا أريده، انصرفي من هنا حالا!"تجاهلت كلام والدة شهاب ونبرتها المفعمة بالازدراء، والتقطت في هدوء عدة أرغفة من الخبز المحشو باللحم ووضعتها على الطاولة أمامها: "تذوقي هذا يا أمي، إنه من صنع يدي.""قلت لك لا أريد!"ما إن وضعت الأرغفة من الخبز المحشو باللحم على الطاولة، لوحت والدة شهاب بيدها فتناثر الخبز على الأرض.وقفت أحدق بصمت في تلك الأرغفة وهي تتدحرج على الأرض، ثم بعد لحظات، انحنيت ورحت ألملمها بهدوء رغيفا تلو الآخر، ثم ألقيت بها في سلة المهملات.كان هدوئي هذا ليس لأنني حليمة الطبع.بل لأنني أدركت أن والدة شهاب ليست شخصية ملتوية قاسية القلب.وأن عداءها لي يرجع في المقام الأول إلى ما زرعته رغد في نفسها من كلام سيء عني.لكنها في الأصل من ذلك النوع حاد اللسان طيب القلب.كنت متيقنة أنها ستسقط الفطور الذي وضعته أمامها أرضا، لذلك تعمدت وضع بضعة أرغفة فقط من الخبز المحشو باللحم.وقد حدث ما توقعته بالفعل.فكان كل ما علي فعله أن ألملم تلك الأرغفة دون أن أنبس بكلمة، وهذا سيكون كفيلا بجعلها تشعر بالذنب في داخلها.وق
더 보기