كانت الساعة قد تجاوزت العاشرة بقليل.توقفت السيارة عند فيلا السدر، وعادت دانية إلى المنزل بمفردها، مصرّةً على أنها لم تُفرِط في الشرب وأنها قادرة على المشي وحدها. لم يستطع أدهم أن يعاندها، فاكتفى بالسير إلى جانبها لحمايتها.وما إن دخلا غرفة النوم حتى جلست دانية على الأريكة دون أن تتحرك.رآها أدهم على تلك الحال، فوضع حقيبتها وهاتفها جانبًا، ثم جثا أمامها وأمسك يديها برفق وسألها بصوت خافت: "ما بكِ؟"نظرت إليه بعينين محمرّتَين قليلًا، وقالت بحزن: "صفية، لم يعد لي أم، ولا أب."كان صوتها خافتًا وباهتًا.توقف أدهم لحظة، وشدّ قبضته على يديها قليلًا. ضغط على يدها مرتين برفق مواسيًا: "لا يزال لديكِ نحن."ما إن أنهى كلامه حتى صمتت دانية.وبينما كان ينظر إلى حزنها، رفع يده وربّت على خدها.نظرت إليه، ثم أمسكت بمعصمه وقالت بهدوء: "شكرًا لكِ يا صفية."لقد شربت كثيرًا، فظنّت أن من يقف أمامها هي صفية.لم يصحّح لها أدهم، بل اكتفى بلمس خدها وقال بصوت خافت: "هل ستستحمّين؟ إن لم تفعلي، فاذهبي للنوم مباشرة."قالت دانية بنبرة هادئة: "سأستحمّ."ثم أسندت يديها إلى الأريكة ونهضت، فنهض هو أيضًا معها. رأى أنها ل
Read more