منذ صغرها وهو يرى دانية تكبر أمام عينيه، وكان هو والجد يحبّان هدوء طبعها وذكاءها.كان قد خطّط في الأصل لأن تكون زوجةً لهيثم، لكنها بعنادها اختارت أدهم المتمرّد.ولو أنها آنذاك استمعت إلى ترتيباته، لكانت حياتها اليوم مع هيثم مستقرة، وربما كان طفلهما يناديهما الآن: "أبي" و"أمي."ما إن سمعت كلام الجدّ حتى سارعت دانية قائلةً: "جدّي، لِنُؤجِّل هذا الأمر في الوقت الحالي. أريد، بعد إتمام الإجراءات، أن أبقى إلى جانب جدّي بضع سنوات، وأن أتفرّغ للعمل بجدّ في هذه الفترة."لقد خرجت لتوّها بصعوبة من تلك الهوّة، فكيف لها أن تعود وتقذف بنفسها فيها من جديد؟ثم إنها، حتى لو تزوّجت لاحقًا، فلن يكون ذلك بهيثم.قد لا يخشون الإحراج، لكنها تخشاه.ولا تستطيع تقبّل أن يناديها أدهم بـ"زوجة أخي"، فما هذا الوضع الغريب؟وفوق ذلك… كانت تخاف من هيثم، وتخاف من صرامته.رأى الجد أنها ما إن يُذكر الزواج حتى ترتعد كمن لُدغ من حيّة، فلم يعد يفتح هذا الموضوع، واكتفى بمواساتها والحديث معها عن أمور أخرى، وعن ذكرياته القديمة مع جدّها في الماضي.وحين هدأ مزاجه قليلًا قال الجدّ: "من جهتي لا مشكلة الآن، لكنني اليوم ضربت أدهم با
続きを読む