توقّفت حركة أدهم وهو يرفع فنجان الشاي، وبقي ينظر إلى دانية هكذا.حدّق فيها لحظة، ثم ضحك بخفة وقال: "يبدو أنّكِ فعلتِ أشياء كثيرة خلف ظهري."بعد أن قال ذلك، بدأ النادل بتقديم الأطباق، ولم يضف أدهم شيئًا آخر، بل قدّم لها الطعام والحساء.وعندما كان يقدّم لها الطعام، كان يزيل المكوّنات التي لا تحبها، ويُنقّي السمك من شوكه قبل أن يضعه في طبقها.رقّته اليوم، رأتها دانية بعينيها لكنها لم تقل شيئًا.كانت تنتظر بهدوء… تنتظر أن يواجهها بالحقيقة.لأن هذا الحنان بدا لها كوداعٍ قبل الفراق.بعد العشاء، أخذها أدهم ليتنزها على ضفة النهر.كان يمسك بيدها، وكأنهما ما زالا كما كانا في السابق.قرابةَ التاسعة مساءً، توقفت السيارة عند بوابة فيلا السدر.استيقظت دانية من غفوة قصيرة، فرأت أدهم على بُعد أنفاسٍ منها، منحنياً أمامها، فثبتت نظرها عليه دون أن تتحرك.وكان قد حلّ الظلام في الخارج.الضوء الأزرق الخافت داخل السيارة جعل الأجواء حميمة… مفعمة بالمشاعر.انحنى أدهم ليحلّ لها حزام الأمان، لكن حين رآها تفتح عينيها وتستيقظ، توقّفت حركته هو أيضًا، وبقي ينظر إليها.تلاقت نظراتهما، وفي الخارج امتزج نقيق الضفادع بص
Read more