في طريقها إلى المستشفى، حاولت دانية قدر الإمكان أن تهدّئ نفسها وأن تبقى متماسكة، لكن القلق كان يداهم قلبها موجة بعد موجة، وكان نبضها يتسارع بلا توقّف، حتى شعرت وكأن قلبها سيقفز من موضعه.قبل بضع سنوات، كانت قد مرّت بإحساس مشابه.بعد عشرين دقيقة، توقّفت السيارة عند مدخل الطوارئ.صعدت دانية من المدخل الجانبي، وتوجّهت مباشرة إلى غرفة الإسعاف.في ذلك الوقت، كانت الخالة آمنة وزوجها يقفان عند باب غرفة الطوارئ، وقد بدت عليهما ملامح الإحباط والانكسار.عندما رأيا دانية تركض نحوهما بقلق واضح، نهضا بسرعة من على المقعد الطويل، وعيناهما محمرّتان، وقالا بصوت مختنق: "آنسة…"اقتربت دانية من الخالة آمنة، وأمسكت بيدها وسألتها بلهفة: "ما الوضع بالضبط؟ ماذا قال الطبيب قبل قليل؟"مسحت الخالة آمنة دموعها وقالت: "هذا الصباح لم يخرج الجدّ لتناول الفطور، فذهبت أطرق الباب. طرقت طويلًا، لكنه لم يُجب، فاضطررت إلى فتح الباب…"عند هذه النقطة، اختنق صوتها قليلًا.توقّفت لتلتقط أنفاسها، ثم تابعت: "فوجدتُ الجدّ ساقطًا على الأرض ووجهه إلى الأسفل. حاولتُ إيقاظه وناديته عدّة مرات، لكنه لم يستجب. فاتّصلت بالإسعاف، ثم اتّص
Read more