ابتسمت دانية بخفة وقالت: "لا بأس."ما إن انتهت من كلامها حتى ساد المكتب صمت خفيف.كان صفاء السماء وزرقتها خارج النافذة على حالهما.وقفت دانية قبالة أدهم، وهو يمسك كوب الشاي وينظر إليها بهدوء.واقفان متقابلين، تتلاقى نظراتهما، وسكون دانية جعلها تشعر بشيء من الحرج.فسارعت تنظر إليه مجددًا، وابتسمت بخفة وسألته: "وأنت؟ كيف حالك مؤخرًا؟"رغم أن المدة منذ آخر لقاء لم تكن طويلة، إلا أن الجفاء بينهما بدا وكأنهما لم يلتقيا منذ سنوات.حاولت دانية جهدها أن تفتح موضوعًا، فابتسم أدهم وقال: "أنا أيضًا بخير."لكن… كان يشتاق إليها كثيرًا.في أوقات انشغاله، وفي أوقات فراغه، بقصد أو من دونه، كان طيفها يعود إليه دائمًا.حتى بعد رحيل هبة، لم يشعر بمثل هذا الشوق العميق.ولحسن الحظ، كان يستطيع أن يسمع أخبارها من صفية، وهذا وحده كان يمنحه بعض السلوى.نظرات أدهم غير المباشرة جعلت دانية تشعر بقليل من الارتباك، فاستدارت لتنظر إلى مكتبها محاولة إيجاد موضوع آخر، وقالت: "كنت أحسب بعض البيانات، سنحتاجها بعد قليل في الاجتماع."ما إن سمع كلامها حتى انحنى أدهم ووضع كوب الشاي على طاولة الضيوف، وقال لها: "إذًا واصلي عمل
Mehr lesen