قال: "الآن، حتى عندما تتحدثين مع الناس، لم تعودي تنظرين إليهم في أعينهم، أليس كذلك؟"رفع أدهم ذقنها، فأُجبرت على النظر إليه. عقدت دانية حاجبيها قليلًا، ثم أبعدت يد أدهم، وذكّرته دون أن يتغير تعبير وجهها: "أدهم، انتبه قليلًا إلى أقوالك وتصرفاتك، ولا تدع الآخرين يسيئون الفهم."جديّة دانية جعلته يبتسم بخفة، ثم قال: "وما الذي جعلتك تسيئين الفهم؟"وأضاف: "دانية، بما أن سوء الفهم قد توضّح، فلنتصالح إذن."لم يكن قد جعل دانية تسيء الفهم، فكل ما شعرت به من غموضٍ وإيحاء كان مقصودًا منه، لقد كان يتعمّد مغازلتها.أعادت نظرها إلى الحاسوب، وقالت وهي تكتب على لوحة المفاتيح: "أنا لا أحمل تجاهك أي سوء فهم، لذا لا داعي للحديث عن أي تصالح."وقبل أن يتكلم أدهم، قالت دانية بلا مبالاة: "أدهم، لم أكن أنوي دعوتك اليوم، لكن إيهاب والآخرين هم من دعوك، ولم أشأ أن أفسد أجواء الجميع، لذا لا تتوهم دورًا لنفسك، ولا تفكر كثيرًا في أمورٍ سخيفة.""ما بيني وبينك أصبح من الماضي تمامًا، ولا توجد أي إمكانية لشيءٍ آخر."حزم دانية جعل أدهم يختنق غضبًا.لكن، رغم غضبه، لم يجرؤ على تفريغه عليها.اتكأ على المكتب وظل يحدّق بها لب
더 보기