ما إن فتح إيهاب نبيل فمه حتى ازداد ضيق أدهم جمال.رمقه بنظرة فاترة، ثم أمسك علبة السجائر الموضوعة على الطاولة، نفض منها سيجارة ووضعها بين شفتيه.رأت الفتاة التي أنهت سكب الخمر ما حدث، فسارعت إلى التقاط القدّاحة عن الطاولة، وركعت أمامه لتشعل له السيجارة.لكن لم يستخدم أدهم جمال النار التي قدمتها، بل أخذ القدّاحة من يدها ولوّح لها بيده كي تنصرف.وجد إيهاب نبيل المشهد ممتعًا.أشعل لنفسه سيجارة هو الآخر، ونفث دوائر الدخان قبل أن يسأل أدهم جمال:"إلى هذه الدرجة؟ هل الأمر خطير لهذا الحد؟"كان الضجيج من حولهما عاليًا، وعلى المنصّة كان هناك من يغنّي. نفث أدهم جمال دخان سيجارته، ونفض الرماد فوق المنفضة، وقال ببرود:"أصرّ الجدّ الليلة أن أطلقها."رفع إيهاب نبيل انتباهه فورًا، ونظر إليه قائلًا: "هل أنهيتَ موضوع النفقة مع دانية ؟"في تلك اللحظة، بدا الاثنان جادّين تمامًا؛ وقد تخلّيا عن تلك اللامبالاة العابثة التي كانا معتادَين عليها.عند سؤال إيهاب نبيل، ازداد انقباض ما بين حاجبي أدهم جمال، وقال: "هي لا تريد شيئًا. حتى منصبها كنائبة الرئيس… ستتركه. حتى إنها أعدّت اتفاقية السرية أيضًا."نظر إيهاب
Read more