All Chapters of مغامرات الريف: Chapter 51 - Chapter 60

100 Chapters

الفصل51

وصل خبرٌ إلى لمى أن رائد تسبب بمشكلة في تلة البوصلة، ولم تكن تعرف بالضبط ما الذي حدث، لكنها علمت أن ميساء احتجزته، فارتبكت جدًا، وركبت دراجتها فورًا واتجهت إلى تلة البوصلة.وما إن دخلت حتى صاحت: "يا مديرة، يا مديرة، أين رائد؟"ولما رأت رائد جالسًا في ساحة بيت ميساء سالمًا لا بأس به، تنفست الصعداء وقالت: "رائد، هل أنت بخير؟"نهض رائد سريعًا وقال: "لمى، أقلقتك، سامحيني، اليوم كان حظي سيئًا، سأشرح لك ما حصل."ثم حكى لها أنه صعد ليجمع الفطر الطبي، فسقط من الجرف، ووافق سقوطه أن ميساء ومجموعة من نساء القرية كن يستحممن في البركة، فأصررن أن يدفع تعويضًا، بل وطرحن عليه فكرةً سخيفةً أن يتزوج واحدة منهن ويقيم في بيت أهلها.تغير وجه لمى وقالت لميساء بجدية: "يا مديرة، أرى أن ما تفعلينه غير معقول، رائد سقط في الماء من غير قصد، ولم يتعمد أن يتلصص عليكن، وأنا أعرف أخلاقه أكثر من أي أحد، وكلامه صادق، أرجوك لا تحمليه فوق طاقته، يمكننا تقديم تعويضٍ معقول، أما عشرةُ آلافِ دولارٍ فهذا مستحيل."لكن ميساء لم تتراجع وقالت: "لمى، مبلغ التعويض لقد أعطيتُ كلمتي للجميع، وبقية الأخوات ينتظرن الخبر في بيوتهن، لا يم
Read more

الفصل52

لم تأخذ ميساء المال، ونظرت بحنقٍ إلى عمة ديمة وقالت في نفسها: "يا عمة ديمة، كيف تقفين ضدي وتتركيننا وحدنا؟"لكن بما أن عمة ديمة قالت ما قالت، فإن ميساء لو أصرت بعدها فستبدو متسلطةً جدًا.لذلك قالت ميساء: "لمى، هذا المال لن آخذه الآن، ما دامت عمة ديمة أوضحت تفاصيل ما جرى، فليكن الأمر هكذا، خذي رائد معك الآن وعودا إلى البيت، أما التعويض وكيف يكون فسأتشاور مع بقية الأخوات، وأسمع رأيهن."قالت لمى: "شكرًا يا مديرة."لكن رائد لم يطمئن، كان يخشى أن تتشاور ميساء مع الأرامل ثم يخرجن بحيلةٍ جديدةٍ لا يستطيع احتمالها، فقال: "يا مديرة، الأمر ليس بهذه الضخامة، وأنتِ مسؤولة شؤون النساء، يمكنكِ أن تحسميه، اسأليهن كم يردن من التعويض، وندفعه دفعةً واحدةً وننهي الموضوع بلا بقايا حساب."فقالت ميساء: "هذا الأمر لا أستطيع أن أحسمه وحدي، هكذا إذن، بعد ثلاثة أيام أعطيك جوابًا، اطمئن، أنا أعرف حدودي، ولن أؤذيك ولن أظلمك، لكن التعويض الذي ستدفعه يجب أن يكون معقولًا ومقبولًا."وقالت ديمة لرائد: "يا رائد، صدق كلام المديرة، أنا أعرف طبعها، لأننا زميلتان دراسة، وعلاقتنا طيبة، وأنا سأكون وسيطةً بينكم، ولن يحدث لك ش
Read more

الفصل53

عند عودتهم إلى قرية السدر، وعند الوداع، دعت لمى ديمة بحرارةٍ لتناول العشاء في البيت.قالت ديمة: "مازن ذهب صباحًا إلى مدينة المركز، وأغلب الظن أنه لن يعود الليلة، وقد أوصاني أن أبقى في البيت لأراقب الحاسوب، فقد يأتيني تواصلٌ في شؤون العمل، ولا أستطيع الخروج، يا لمى، نحن أخواتٌ ولا داعي للتكلف، سأكتفي بشيءٍ بسيطٍ وحدي."وقالت ذلك وهي ترسل لرائد نظرةً موحية.فهم رائد الإشارة، وبما أنها ساعدته اليوم، قرر أن يرد لها الجميل هذه الليلة ويجعلها سعيدةً قدر استطاعته.فكرت لمى قليلًا ثم قالت: "حسنًا يا ديمة، سأعود فأطهو أضلاعًا من اللحم، وبعد قليل يمر رائد ويأتيك بها، فلا تتعبي نفسك بإعداد العشاء."قالت ديمة: "هذا مناسب، شكرًا لك."وهكذا عاد رائد ولمى إلى البيت، وكانت لمى قد اشترت الأضلاع صباحًا وكانت تنوي طهوها ظهرًا، لكن ما جرى عطّلها، والآن بعدما هدأت الأمور، طهت قدرًا من الأضلاع.وحين نضجت، قالت لمى لرائد: "يا رائد، اليوم لولا ديمة لتورطنا نحن الاثنان، خذ لها بعض الأضلاع."قال رائد: "هذا حقها، يا لمى، وبعد أن أوصلها سأذهب إلى سالم قليلًا، وسأتأخر في العودة، فلا تنتظريني."حمل رائد القدر الفخا
Read more

الفصل54

بعد أن هدأت اللحظة، استفاقت ديمة قليلًا وشعرت بالجوع، وكانت الأضلاع في الوعاء لم تبرد بعد، فبدأت تأكل لتستعيد قوتها.وبينما هي تأكل، دوى طرقٌ على الباب الخارجي، وصاح صوت: "يا أختي، أنا لميس، افتحي لي."فارتبكت ديمة وتغير لونها وقالت: "مصيبة، جاءت أختي."قال رائد: "وماذا أفعل أنا؟"قالت ديمة: "لا أدري ما الذي جاء بها في هذا الوقت، وإن رأت ما نحن فيه فسيكون الأمر سيئًا، اختبئ سريعًا خلف علاقة الثياب، وأنا سأصرفها."لم يكن رائد قد ارتدى ثيابه، فأخذها على عجل واختبأ خلف علاقة الثياب، وكانت الإضاءة خافتة، فلن تلاحظ شيئًا ما لم تقترب وتفتش.ارتدت ديمة ثوب النوم وذهبت تفتح الباب، وبعد قليل أدخلت فتاة أنيقة ترتدي تنورة قصيرة إلى الغرفة.كان رائد يراقب من خلف العلاقة خلسة، هذه هي لميس أخت ديمة، كانت متدربةً في المستشفى، ترتدي فستانًا فاتح اللون، وحاجبان طويلان مرسومان بعناية، ورموش سوداء كثيفة، ووجه صافيًا بلا شوائب، وعينان لامعتان صافيتان فيهما مسحة براءة، وكانت ساقاها طويلتين ظاهرتين من قصر التنورة، ولم تكن رشاقتها أقل من رشاقة أختها.لكن رائحة الشراب كانت واضحة عليها، وبعد سؤال ديمة اتضح أنه
Read more

الفصل55

تلعثمت ديمة وقالت: "أقصد حديثكما عن علاقتكما، كنان زميلك في الثانوية، وهو معجب بك، هذا أعرفه، لكنكما تتواعدان منذ مدة طويلة، ولم تمارسي الحب معه بعد، أليس هذا تحفظًا زائدًا؟"سمع رائد ذلك فارتبك في نفسه وقال: "يعني لميس ما زالت عذراء؟"قالت لميس بهدوء: "يا أختي، أنا أعطيته منافع كثيرة، سوى أني لم أهب له عذريتي، أما غير ذلك فقد قبلته منه، وما زال غير راض؟ أنا أريد أن أعطيه كل شيء يوم الزفاف، هكذا أربط قلبه أكثر، أنتِ لا تعرفين أبناء المسؤولين، غالبًا يكونون لعوبين، ولو أعطيته كل شيء مبكرًا فقد يتركني."قالت ديمة بقلق: "كلامك مقنع أيضًا، لكن إن كنتِ تؤجلين ذلك، فعليكِ أن ترفعي مستوى ما تقدمينه له، أن تظلي تحرمينه دائمًا يجعله مثل ثور هائج يبحث عن تسلية هنا وهناك، وقد يفعل شيئًا... في ذلك اليوم، عندي في البيت كاد أن..."فزعت لميس وقالت: "ماذا تقولين؟ هل تجرأ كنان وراودك؟"تنبهت ديمة أنها أفلتت الكلام، فقالت بسرعة: "لا شيء، مجرد مزاح، لا تفكري كثيرًا."لم تقتنع لميس وأصرت: "لا، قولي، ماذا قال لك كنان تحديدًا؟"كان رائد متشوقًا ليعرف، هل حاول كنان استغلال غياب مازن ليراوغ ديمة، وديمة جميلة
Read more

الفصل56

في اليوم التالي، استيقظت ديمة فوجدت أختها الصغرى لميس لا تزال في حضنها، أما رائد فقد اختفى.ولم تعرف متى غادر هذا الفتى.ولما رأت لميس نائمة نومًا هادئًا، لم ترد ديمة إيقاظها، فنهضت لتُعِدَّ الفطور.حضرت ديمة الفطور في المطبخ، وحين همت أن توقظ لميس لتأكل، سمعت لميس تصرخ من الغرفة: "أختي، تعالي حالًا."عادت ديمة مسرعة، فرأت لميس تلبس ثيابها، وقالت: "أختي، حقًا أنتِ، البارحة قلتُ لكِ لا تتجاوزي كثيرًا، لكنكِ لم تسمعي، أخطأتِ، أفسدتِ الأمر."قالت ديمة: "ماذا؟"انحنت ديمة ونظرت، فرأت تحت لميس بقعة حمراء صغيرة، فارتبكت، وتذكرت ما جرى البارحة، وكانت متأكدة أنها لم تتجاوز، فكيف حصل هذا؟وخطر لها: هل يكون رائد ذلك الوغد قد استغل الظلام ثم مارس الحب مع لميس؟لكن ديمة لم تجرؤ أن تفضح شيئًا، فلو قالت للميس إن رائد هو السبب لانقلبت الدنيا، وربما تورطت هي أيضًا، ولو عرف كنان فسيشتعل الأمر، لذلك أنكرت وقالت: "يا لميس، أنا أعرف حدودي، هل عبثتِ أنتِ بعد ذلك وحدك؟ أنتِ بلا خبرة، وقد تكونين تجاوزتِ من غير قصد."ثم وجدت ديمة الأداة، ونظرت الأختان، فإذا عليها أثر أحمر خفيف، فقالت لميس بوجه مكفهر: "أختي، ض
Read more

الفصل57

سأل رائد مجددًا: "إذًا، كم حجم مخزونكم؟ وهل تعطينني بعض النماذج، لأبحث لك عن موزعين بيع لاحقًا."قالت ليلى: "هذا العام البيع ليس جيدًا، ومستودعنا يكاد يمتلئ، وقد أحصينا الكمية قبل أيام، وهي أكثر من سبعين ألفًا."حسب رائد في نفسه: أكثر من سبعين ألف قطعة، لو بعتها كلها فسأربح سبعة آلاف إلى ثمانية آلاف دولار، وإن بعت الفطر الطبي فسأحصل على عشرة آلاف دولار، وعندها يصير المبلغ جاهزًا.وبمجرد أن خطر له هذا، قال رائد مستعجلًا: "يا خالة ليلى، لنذهب حالًا لنرى النماذج."ذهب مع ليلى إلى المستودع ورأى النماذج، ثم اختار عدة نماذج وحملها إلى البيت، وكانت السلال الصغيرة وصناديق الفاكهة والقبعات الصغيرة وأدوات البخار المصنوعة من الخيزران متقنة فعلًا، فلماذا لا تُباع؟قرر رائد أن يبحث عن عن موزعين بيع عبر الإنترنت، لكنه انشغل طوال الصباح، واتصل بعدة موزعين، فكانوا يطلبون البيع بالعمولة، ومن دون تسديد، فكيف يقبل؟فأوقف رائد التفاوض مع الموزعين الإلكترونيين، وفكر أنه عندما تتاح له فرصة سيذهب بنفسه إلى مدينة المركز، فقد سمع أن هناك شركة تجارة خارجية تتعامل مع الأجانب وتصدر المنتجات اليدوية المحلية.وإن ا
Read more

الفصل58

قال عادل: "كلما أسرعت كان أفضل يا رائد، إن لم يكن لديك ما يشغلك فالأفضل أن تنطلق بعد ظهر اليوم، أوصل الحمولة ليلًا، وفي اليوم التالي تُنهي الحساب، ثم تعود باكرًا."فكر رائد قليلًا وقال: "حسنًا، سأذهب بعد ظهر اليوم، لكن لدي بعض الأمور الأخرى، وقد لا أعود غدًا."وهكذا، في عصر ذلك اليوم، بدأوا تحميل الأعشاب، وكان صندوق العربة الزراعية ثلاثية العجلات الخاصة بعادل يمتلئ ببطء بأربعين إلى خمسين كيسًا من الخيش، وثبت رائد الأعشاب بالحبال داخل الصندوق، ثم صار مستعدًا للانطلاق.وبينما كان رائد يحمّل العربة، رآه طلال وقاسم صدفةً، فقد جاءا إلى قرية السدر لزيارة أقارب، والسبب الأساسي أنهما سمعا أن لميس جاءت، ولأن عمة ديمة ولميس هي عمة طلال وقاسم من جهة الأب، كما سمعا أيضًا أن خطيب لميس سيأتي إلى بلدة النهر الكبير ليصير نائب عمدة البلدة، فحملا هدايا وجاءا خصيصًا لاسترضاء ابنة خالتهما.وقد أبقت ديمة الأخوين ليتغديا عندها، وحين عادا في طريقهما رأيا رائد وهو يحمّل العربة، فسألا سرًا فعرفا أن رائد ذاهب لتوصيل حمولة، فبدآ يتدبران الأمر من وراء ظهره.ومنذ أن تذوقا مرارة الخسارة بسبب رائد، وهما يضمران له ال
Read more

الفصل59

شتم رائد غاضبًا: "تبًّا، من وضع هذا المسمار الطويل، أليس هذا تعمدًا لثقب إطارات السيارات المارة؟" إذ رأى مسمارًا حديديًّا كبيرًا مغروسًا في الإطار.رفع بصره فرأى أمامه على مسافة غير بعيدة مطعمًا فيه موقف وإقامة، فقاد العربة ببطء نحوه، وما إن توقفت حتى ركضت إليه امرأة متبرجة وقالت: "يا عزيزي، أتريد المبيت؟"شم رائد رائحة المساحيق عليها، وكانت نفاذة حتى تكاد تخنقه، فعقد حاجبيه وقال: "يا نادلة، إطاري انثقب، هل تصلحون الإطارات هنا؟"كانت هذه النادلة هي سهيلة حبيبة قاسم، وقد تلقت توجيهاته منذ وقت لتنتظر رائد هنا، فنظرت إلى الإطار وأومأت وقالت: "نعم، لكن مصلّح الإطارات لم يرجع بعد، ما رأيك أن تأكل أولًا وتنتظر قليلًا؟"وكان رائد جائعًا أيضًا، فأومأ موافقًا، وأوقف العربة في ساحة المطعم الأمامية، ثم تبع سهيلة إلى الداخل.قالت سهيلة: "يا عزيزي، يبدو أنك صغير، هل بلغت العشرين؟"قال رائد: "تجاوزت العشرين بقليل."وكانت سهيلة لسانها حلوًا، فأغرت رائد أن يطلب أربعة أطباق، وأحضرت له أيضًا صحنًا من نودلز مقطعة بالسكين، فصار يأكل ويشرب وحده.كان انثقاب الإطار ثم الأكل في مطعم أمرًا طبيعيًّا، ولم يكن را
Read more

الفصل60

لم تستسلم سهيلة، فخلعت حمالة صدرها أيضًا، وكانت بشرتها فعلًا ناعمة، وصدرها ممتلئًا بما يكفي، ومع ملامحها المقبولة، إذا خلعت ثيابها أمام رجل فلا بد أن يتحرك قلبه، لكن رائد كان يعرف حدوده، فالمرأة التي لا يعرفها لا يمارس الحب معها وهذا النوع من الأمور محظور، لذلك قال بهدوء: "سهيلة، قلت لكِ، أنا لا أريد هذا."ابتسمت سهيلة بدلال وقالت: "عزيزي أيها الجميل، أضمن لك أن ترضى، وإن لم ترضَ فلا آخذ منك مالًا، ما رأيك؟"قال رائد: "لا، لا يصلح، ليس معي مال، أنا مجرد سائق يوصل حمولة، ولست صاحب عمل."وقالت سهيلة: "عزيزي أيها الجميل، أنت قوي جدًا، لم أر مثل هذا من قبل، بل دعها هذه المرة بلا أجر، أنا أيضًا أريد أن أستمتع قليلًا."قال رائد في نفسه مضطربًا: "تبًا، متعة مجانية بلا مال؟" لكنه تعمد أن يضبط نفسه، واعتذر قائلًا: "أنا خارج القرية في مهمة، أوصل أشياء للناس، دعينا نؤجلها للمرة القادمة."لكن سهيلة لم ترضَ، وبلا منطق راحت تفك حزام رائد، فأسرع يمنعها، وفي هذه اللحظة دُفع الباب فجأة، واقتحم من الخارج رجلان، وهما طلال وقاسم.وما إن دخل قاسم حتى شتم: "أيها الفتى، تجرؤ وتتحرش بحبيبتي؟"وعندما سمعت الصو
Read more
PREV
1
...
45678
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status