المحامي حازم أسيرًا لمشاعره مرة أخرى بعد ست سنوات의 모든 챕터: 챕터 11 - 챕터 20

30 챕터

الفصل 11

في الجهة الخلفية من المعبد القديم، كان هناك دير هادئ لا يفتح للعامة. وصل السيد رامي إلى باب الدير الصغير، وطرق الباب ثلاث مرات، وبعد ثوانٍ، طرقه ثلاث مرات أخرى.داخل الدير، ظهرت شابة ترتدي روبًا رصاصيًا كالرهبان لكنها لم تحلق رأسها، وفتحت الباب. كان كل من الطرفين حذرًا للغاية، إذ كان فتح الباب وإغلاقه سريعين جدًا.من خلال شق الباب، رأت سلمى بشكل خافت طفلاً يلعب بالمروحة اليدوية، ثم أُغلق الباب مرة أخرى.كانت سلمى مستعدة لهذا اليوم، فقد ركبت كاميرا صغيرة على ياقة سترة المطر الخاصة بها، لكن للأسف، كان وقت فتح وإغلاق باب الدير قصيرًا جدًا، واختبأت المرأة والطفل داخل الدير فلم تتمكن من التقاط الكثير من المواد التي يمكن أن تُستخدم لتهديد السيد رامي.مع ذلك، تأكدت على الأقل أن السيد رامي لديه " أسرة" أخرى داخل المعبد، وهذا بالتأكيد بطاقة يمكن أن تُستخدم للضغط عليه.كانت سلمى بصدد نزع الكاميرا الصغيرة من ياقة سترتها لتحميل الفيديو كنسخة احتياطية، وفجأة سمعت شخصًا يصرخ من بعيد: "من هناك؟"وكان صوت سائق السيد رامي.فزعت سلمى فزعًا شديدًا، فقفزت على قدميها واندفعت تعدو بكل ما أوتيت من قوة."من ه
더 보기

الفصل 12

اتكأ حازم قليلًا إلى الخلف، ورفع حاجبه وهو ينظر إليها.وكان نفوره منها واضحًا تمامًا.أحمر وجه سلمى، وتبدّد شعور النجاة بعد الخطر تحت وطأة الإحراج. وبما أن سائق السيد رامي كان على وشك اللحاق بهم، لم يكن أمامها سوى أن تتظاهر بالجرأة وتتجاهل حازم مؤقتًا، فربّتت على مسند مقعد السائق وقالت لشهاب :"سيد شهاب، انطلق بسرعة! بسرعة!"كان صوتها ملحًّا، ولم يكن شهاب يعرف ما الذي يجري، فاستجاب لها لا إراديًا، وضغط على دواسة الوقود، فانطلقت السيارة كالسهم.اهتزّ حازم فجأة بفعل الاندفاع، فأمسك بباب السيارة ليستقر في مكانه، وقال بانزعاج: "شهاب، أنت مساعد من بالضبط؟"ضحك شهاب ضحكة محرجة وقال: "معذرةً يا سيد حازم، رأيت السيدة سلمى في عجلة شديدة، وهي امرأة في النهاية، ولو لحق بها شخص سيء فالعواقب لا تُحمد، ولا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي.""شخص سيء؟" تفحّص حازم سلمى بنظرة متأنية، فرأى أنها ترتدي سترة سوداء مقاومة للرياح وبنطالًا أسود، وتضع قبعة وكمامة، متلفعة من رأسها حتى قدميها، فقال: "برأيي، هي أشبه بمن جاءت لتفعل أمرًا سيئًا."لم تعبأ سلمى بسخريته اللاذعة، بل التفتت إلى الخلف لتتأكد من أنها تخلّصت من
더 보기

الفصل 13

أعاد حازم إليها أجرة السيارة، فنظرت إليه سلمى قائلةً :"لماذا لم تأخذها يا سيد حازم؟ ألا يعجبك هذا الرقم؟"ضحك شهاب خفيةً في مقعد القيادة.قال حازم وهو يزداد غضبًا: "أتجد هذا مضحكًا؟"أجاب شهاب: "لا، ليس مضحكًا."عندما وصلت سيارة الكولينان إلى سفح الجبل، لاحت أمامهم واجهة صغيرة مضاءة بلافتة كُتب فوقها: "عيادة مجتمعية."قالت سلمى: "سيد شهاب، من فضلك أوقف السيارة!" وأضافت: "أنزلني هنا!"كان الجرح في ساقها يؤلمها بحرقة شديدة، وكانت بحاجة إلى معالجته.خفّف شهاب السرعة وقال: "سيدة سلمى، هل ستنزلين هنا فعلًا؟ ما زلنا بعيدين عن وسط المدينة.""نعم، سأنزل هنا فعلًا، لديّ أمر يجب أن أفعله."وحين رأى إصرارها، لم يقل شهاب شيئًا آخر، وأوقف السيارة إلى جانب الطريق.قالت سلمى: "شكرًا لكما اليوم، لقد أتعبتكما، إلى اللقاء."ودّعتهما سلمى، ثم فتحت الباب ونزلت من السيارة، ومشت متعثّرة باتجاه تلك العيادة الصغيرة. كان موضع الجرح في أسفل ساقها يؤلمها مع كل خطوة، وكأن الجرح يتمزّق من جديد في كل مرة.في داخل السيارة، كان شهاب يراقب من بعيد ظهر سلمى النحيل وهي تتحرّك بصعوبة، فتردّد لحظة، ثم لم يستطع كبح نفسه عن
더 보기

الفصل 14

"هو أيضًا ليس..."أرادت سلمى أن توضّح أن حازم ليس حبيبها كذلك، لكن قبل أن تُكمل كلامها، كان قد انتزع الوصفة الطبية من يدها.لم ينظر إليها حتى، اكتفى بإلقاء نظرة سريعة على ما كُتب في الوصفة، ثم اتجه مباشرة نحو الصيدلية المجاورة.تابعت سلمى ظهره المستقيم وهو يختفي عند الباب، فالتفَّ حول قلبها شعورٌ غامض لا تستطيع وصفه.تصرفات هذا الرجل… باتت حقًا غير مفهومة بالنسبة لها.وحين رأى الطبيب العجوز حازم يخرج، همس لسلمى: "حبيبكِ وسيم حقًا، لكن هالته باردة أكثر من اللازم."كانت تنوي أن تصحّح له، لكنها لما رأت ملامحه الجادّة وهو يعلّق بتلك الطريقة، ابتسمت وقالت: "لا تهتم، هو هكذا دائمًا، على هذه الشاكلة الباردة."...بعد أن انتهى تضميد ساق سلمى، خرجت من العيادة مع حازم.سألته: "لماذا عدت؟"قال: "كان شهاب قلقًا بشأنكِ.""إذا كان شهاب هو القَلِق، فلماذا عدت أنت؟""ساقكِ مصابة، كفي عن الكلام الكثير!"صمتت سلمى: "؟؟؟"أي منطق هذا؟ هل قال الطبيب شيئًا كهذا أصلًا؟كانت سيارة الكولينان متوقفة أمام باب العيادة. فتح حازم باب المقعد الأمامي وأشار لها: "اصعدي!"قالت: "اذهب أنت، لقد أضعت شيئًا، ويجب أن أعود
더 보기

الفصل 15

غالبًا ما كان حازم يُحبّ أن يُمازحها، أثناء النزول كان يعمد إلى هز الدراجة عن قصد، مما يجعلها تضحك وتوبّخه وتعضّه في الوقت نفسه، وكان لا يصرخ من الألم حين تفعل ذلك، لكن في الليل كان دائمًا يتذكر ويعضّها بطريقة أخرى ردًا على ما حصل…"لقد وصلنا."كانت هاتان الكلمتان الباردتان كالمقص الحاد، إذ قطعتا لوحة الذكريات فجأة.عادت سلمى إلى وعيها.أوقف حازم السيارة، فكّ حزام الأمان، ونزل من السيارة بخطوات سريعة ومرتّبة.نزلت سلمى لتتفقد المكان، وشعرت أن إحساس حازم بالاتجاهات دقيق جدًا، فهذا بالفعل هو المكان الذي كانت قد استوقفت فيه السيارة سابقًا."ما الذي تريدين البحث عنه؟" سألها حازم."كاميرا صغيرة."أمعن حازم النظر في ملابسها مرة أخرى، على ما يبدو أن هذا الزي اليوم مخصص لتصرفها كمحققة.قالت سلمى: "إذا لم ترغب في أن تمشي في الطرق الوعرة، يمكنك الانتظار في السيارة."حازم الآن بكامل أناقته، والحذاء الذي يرتديه لو اتسخ، فتكلفة تنظيفه وحدها قد تصل إلى أربعة أرقام.لم يرد، بل سأل فقط: "هل تتذكّرين أين فقدتِ هذا الشيء؟""أتذكر، كانت بين الأعشاب الكثيفة."أطلق حازم تنهيدة باردة: "حقًا تختارين الأماكن
더 보기

الفصل16

"أنت..."قاومته سلمى تلقائيًا.زجرها حازم بصوت منخفض:"لا تتحركي!"ثم قال بنبرة متوترة وتحمل شيئًا من التهديد: "انزلي إن كنتِ مستغنية عن ساقكِ."ألقت سلمى نظرة على ضمادها الملطخ بالدماء، فداهمها دوار مفاجئ، ولم تجرؤ على الحركة، غير أن هذا الوضع جعلها عاجزة عن التصرف.طوّقها حازم بذراعيه، لتجد نفسها ملتصقة بصدره الصلب، فاستطاعت أن تشعر بنبضات قلبه المتزنة القوية.أكثر ما كانت سلمى تحب فعله في الماضي هو أن تستلقي على صدره بعد علاقة حميمية متقدة لتستمع إلى نبضات قلبه المتأججة الجامحة نبضة تلو الأخرى، فقد كان ذلك أصدق برهان على أن ذلك الرجل المتعالي قد صار لها.وفي كل مرة يحدث ذلك يسألها حازم: "أتحبينني أم تحبين النوم معي؟"فتداعبه سلمى قائلة: "بالطبع أحب النوم معك."لم يكن حازم يعلم أنها تتبنى مفهوم "اتحاد العاطفة بالجنس"، أي لا يمكنها الاسترخاء والاستمتاع بالحميمية الجسدية إلا في وجود الحب.وهو صدق تقريبًا أنها لا تحب إلا النوم معه، لذا كانت جملتها "لقد سئمتُ من النوم معك" التي ألقتها عليه وقت انفصالهما هي ما حطم علاقتهما تمامًا.كانت العيادة على وشك الإغلاق، وكان الطبيب المسن يرتب حقيبة
더 보기

الفصل17

أدركت سلمى أن حازم فعل ما يكفي أخلاقيًا بمرافقته لها معظم اليوم مهما كان السبب، فهو ليس ملزمًا بفعل ذلك في الحقيقة.يسكن كلاهما في نفس الحي، وحين افتراقهما عند المصاعد، راحت سلمى تشكر حازم قائلة:"أشكرك يا سيد حازم على المجهود الذي بذلته اليوم.""علامَ تشكرينني، لم نجد غرضك بعد."قال جملته الأخيرة بلا أي تعابير، أُغلقت أبواب المصاعد لتواصل الصعود.عند عودتها إلى المنزل علمت يمنى أن سلمى قد فقدت كاميراتها، فعرضت عليها بكل صدق مساعدتها في العثور على الكاميرا.وفي الحقيقة لن تطمئن سلمى إلا إذا أسندت تلك المسألة إلى يمنى."يمنى، انتبهي إلى نفسك.""ما الذي قد يدعو للخوف، لدي حارسي الشخصي."انطلقت يمنى صباح اليوم التالي.لم تتمكن سلمى من الذهاب إلى أي مكان لإصابة ساقها، فاضطرت أن تبقى في المنزل وتلعب مع طفلتها بالمكعبات.وخلال لعبهما بالمكعبات، قالت ندى فجأة: "أمي، أنا جائعة.""ما الذي تريدين تناوله؟ أرز بالبيض والطماطم، حساء الزلابية باللحم، أم معكرونة بصلصة اللحم المفروم؟ هذه الخيارات مكوناتها موجودة بالثلاجة.""أريد تناول الأرز بالبيض والطماطم.""حسنًا، انتظري قليلاً، سأعده لكِ الآن.""شك
더 보기

الفصل18

"لا داعي لشكري يا سيدة سلمى، إن كنتِ ستشكرين أحدًا، فاشكري السيد حازم.""سأشكره بالتأكيد."...ما إن ودّعت سلمى شهاب حتى اتصلت بيمنى.فظهر صراخ يمنى في الجهة الأخرى من المكالمة قائلة:"ماذا؟ أخذها حازم، لا عجب أنني قلبتُ الجبل رأسًا على عقب ولم أجدها.""أشكركِ على مجهودكِ يا عزيزتي يمنى، عودي بسرعة، وسأدعوكِ إلى وليمة كبيرة.""حسنًا."ما إن أنهت سلمى المكالمة، حتى فتحت نافذة الدردشة مع حازم على الواتساب، لم تنتبه سلمى إلى صورة ملفه الشخصي حينما أضافته إلى جهات اتصالها على عجل عندما كانت في السيارة، ولكن ما إن كبّرت الصورة في هذه اللحظة، حتى خفق قلبها فجأة.…كانت عبارة عن صورة لفضاء ليلي يكاد يكسوه السواد، وتحت الشفقُ القطبيّ الذي ينساب كحريرٍ أخضرَ مخمليّ، زاهٍ ومهيب؛ يظهر ظلٌّ أسودُ موليًا ظهره للعدسة، يقف هناك بين السماء والأرض، لتوحي هيئته تلك بوحدة بالغة.الشفق القطبي.ذهب ليشاهد الشفق.عادت الذكريات لتتدفق إليها بقوة يستحيل التحكم بها، محمّلة بمشاعر جميلة ممزوجة بمرارة."إن أصبحت ثريًا يومًا ما، ماذا سيكون أكثر ما تود فعله؟""أن آخذك لرؤية الشفق القطبي.""لماذا؟""لأن ظهورك هو أب
더 보기

الفصل19

"شكرًا لك، سيد حازم."أرسلت له ملصق شكر.…في المقهى.تسللت أشعة الغروب عبر ستائر الخيزران، مُلقيةً بضوءٍ مُرقط على صينية الشاي المصنوعة من خشب الورد. تصاعدت خيوط البخار من فوهة إبريق الشاي الأرجواني، بينما انتشرت رائحة عود البخور في الهواء بهدوء.على الطاولة المستديرة في الجناح الخاص، كانت جولة القمار في أوجها.جلس حازم إلى طاولة اللعب، مُتكئًا على كرسيه ذي الطراز التقليدي، بينما يقلّب بصمت قطعة واحدة بين أصابعه.سكب سامي عزام الشاي، ليرسم الشاي النقي قوسًا جميلاً، دفع الفنجان المصنوع من الخزف الأخضر نحو حازم قائلًا: "حازم، حصلنا على سند ملكية تلك الفيلا الصغيرة التي أعجبتك، متى تنوي الانتقال إليها؟""لن أنتقل إليها.""لن تنتقل؟ لماذا ترفض الانتقال مجدداً؟" كانت فيلا غرب المدينة مقر إقامة حازم المؤقت بعد عودته إلى البلاد، في يوم انتقاله إليها، قال إن محيطها ومرافقها دون المستوى، وطلب من سامي أن يجد له منزلاً جديدًا.عثر له سامي على العديد من الفيلات خلال تلك الفترة، لكن لم تعجبه أي منها، وبعد جهد أعجبته أخيرًا فيلا بحديقة، وأنفق مبلغاً كبيراً لشرائها، والآن يرفض الانتقال إليها؟ألقى
더 보기

الفصل20

في صباح اليوم التالي، بعد أن أوصلت سلمى ابنتها ندى إلى الروضة، ذهبت إلى البقالة لشراء بعض التوابل.ما إن جهزت كل شيء، حتى صعدت إلى منزل حازم.لم تعرف إلا بالأمس أن حازم يسكن في الطابق الذي يعلو شقة يمنى.كان حازم قد أرسل لها كلمة المرور مسبقًا.أدخلت سلمى كلمة المرور مباشرةً للدخول. شقة حازم مشابهة لشقة يمنى من حيث التصميم، لكن الديكور الداخلي مختلفٌ تمامًا، كانت شقة يمنى منزلها الخاص قبل زواجها، وقد زُينت كل تفاصيلها بالدفء والعاطفة، أما شقة حازم، فكان تصميم الديكور الداخلي بها يتسم بالبساطة، بالألوان الأسود والأبيض والرمادي، تكاد تخلو من أي ديكور غير ضروري، بدت المساحة أوسع، لكن الإحساس بالديار بها كان خافتًا للغاية؛ حيث يمكن الانتقال إليها أو مغادرتها بسهولة وفي أي وقت.ارتدت سلمى خفّين احتياطيين، وكانت على وشك التوجه إلى المطبخ عندما فُتح باب الحمام فجأة.خرج حازم من الحمام، وكان من الواضح أنه فرغ من الاستحمام لتوّه، إذ لم يكن يرتدي إلا منشفة ملفوفة حول خصره بشكل عشوائي، كان شعره الأسود القصير يقطر ماءً، لتنساب قطرات الماء على طول عنقه، وتتدحرج على تقسيمات عضلات صدره الممتلئة والم
더 보기
이전
123
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status