Alle Kapitel von المحامي حازم أسيرًا لمشاعره مرة أخرى بعد ست سنوات: Kapitel 1 – Kapitel 10

30 Kapitel

الفصل 1

"لقد سئمتُ من النوم معك… لنفترق."قبل ستّ سنوات، صرحت الآنسة الكبرى لعائلة ناجي، سلمى ناجي، بهذه الجملة الباردة، وقطعت علاقتها بلا تردّد مع حازم شكري الفقير المعدَم آنذاك، ثم أدارت ظهرها وذهبت لتتزّوج من سعيد فوزي، ابن العمدة، في زواجٍ قائم على المصلحة.بعد ستّ سنوات، أفلست عائلة ناجي، وتعرّضت سلمى للعنف المنزلي على يد زوجها سعيد، فقرّرت الطلاق. وفي أكثر لحظات حياتها بؤسًا وانكسارًا، التقت مجددًا بحازم شكري.في المقهى.جلست سلمى قرب الواجهة الزجاجية، ترتدي نظّارة شمسية وقبّعة مسطحة، وتتفحّص الوقت مرارًا. كانت قد حدّدت موعدًا للقاء محاميها الموكّل بقضية الطلاق، لكنّه لم يأتِ بعد رغم تجاوز الموعد. وبينما همّت بالاتصال به، انفتح باب المقهى ودخل رجل طويل القامة.كان يرتدي بدلة رمادية بثلاث قطع، وقميصًا أسود وربطة عنق مخطّطة، يفيض وقارًا ورقيًّا. منذ لحظة دخوله، توالت نظرات الإعجاب من نادلات المقهى نحوه. بالتأكيد، فملامحه الحادّة المثالية نادرًا ما تُرى خارج عالم النجوم.غير أنّ وجهه الذي أدهش الآخرين بوسامته، أصاب سلمى بالصدمة.لأنّ الرجل الداخل لم يكن سوى حبيبها الأول، حازم شكري، الذي ك
Mehr lesen

الفصل 2

خرجت سلمى من المقهى، وكانت ساقاها ترتجفان من الضعف.طوال هذه الست سنوات، بقي اسم حازم مختبئًا في أعمق زوايا قلبها، لكنها لم تكن يومًا تتوقع أن يلتقيا مجددًا، ففراقهما آنذاك كان مؤلمًا جدًا.واليوم، وبالصدفة، رأتْه، فاضطرب قلبها تمامًا.رنّ هاتفها، فكان صوت ابنتها ندى الناعم والمريح كافٍ ليهدئ من روعها."أمي، متي ستعودين؟""حبيبتي، سأعود فورًا."عادت سلمى إلى المجمع السكني في المدينة الغربية، حيث منزل صديقتها المقربة يمنى عادل.ليلة البارحة، بعد أن ضربها سعيد، اختفى عن الأنظار، ولم تتمكن الشرطة من التواصل معه. وخشيت سلمى أن يعود ليؤذيها هي وندى، فهربت مع ابنتها في الليل، ولجأت إلى يمنى لتبيتا عندها.بعد إفلاس عائلة ناجي، تلاشت كل صداقات الماضي، ولم يبقَ إلى جانبها سوى يمنى، التي لم تتغير عن ذي قبل، وكان يكفي مكالمة واحدة لتأتي لمساعدتها.وما أن فُتح الباب، ركضت ندى نحو سلمى وعانقتها."أمي.""حبيبتي." انخفضت سلمى لتضمّ ابنتها، وكانت على وشك تقبيل جبهتها، لكنها توقّفت مذهولة عند رؤية ملامح وجهها، والتي تشبه وجه حازم بنسبة سبعين إلى ثمانين بالمئة.منذ أن كانت ندى صغيرة، كان من حولها يثنون
Mehr lesen

الفصل 3

أُصيبت سلمى بالأرق.فهي في الأساس تحمل في قلبها الكثير من الهموم، وجاء ظهور حازم ليزيد اضطراب مشاعرها.قرابة الثالثة أو الرابعة فجرًا، أغمضت عينيها قليلًا وراحت في نوم خفيف، لكن المنبّه الصباحي سرعان ما أيقظها.أطفأت سلمى المنبّه، ودخلت إلى الحمّام تغسل وجهها وتضع مساحيق تخفي بها آثار الجروح. وبعد أن انتهت من ترتيب نفسها، ذهبت لتوقظ ابنتها ندى.قالت ندى بفضول: "أمي، لماذا ترتدين قبعة ونظّارة شمسية طوال اليومين الماضيين؟""لأنني قمتُ بإجراء تجميلي، وقال الطبيب إنه يجب تغطية الوجه بالكامل حتى يتعافى بسرعة."في تلك الليلة التي تعرّضت فيها للعنف المنزلي على يد سعيد، كانت ندى نائمة ولم ترَ شيئًا. وقد شعرت سلمى بالامتنان لذلك؛ فلو استطاعت، لتمنّت أن لا تمرّ ابنتها أبدًا بتجربة صادمة كهذه.عانقت ندى رقبة أمها وقالت: "أمي، أنتِ جميلة بما فيه الكفاية، ولا تحتاجين لأي تجميل. في قلبي… أنتِ أجمل أم في الدنيا."شعرت سلمى بدفء ينتشر في قلبها وهي تسمع كلمات ابنتها.كانت ندى منذ صغرها طفلة مطيعة واعية، وميلادها كان شفاءً لروح سلمى الممزّقة آنذاك؛ فقد كانت الابنة هدية رحيمة من السماء، بعد أن دفعتها قسو
Mehr lesen

الفصل 4

انطلقت سيارة حازم من الموقف السفلي، وعند تقاطع الشوارع رأى سلمى وندى مرة أخرى.كانت الاثنتان تمسكان بأيدي بعضهما وتسرعان تحت ظل أشجار الفيرميانا، تبدو الطفلة في نحو الخامسة أو السادسة، ضفائرها على شكل قرون صغيرة، ويتلألأ الكرز الصغير على أربطة شعرها في ضوء الصباح."حازم، ماذا لو أنجبنا فتاة في المستقبل؟ سأضفر لها الضفائر كل يوم، وأنت تأخذها إلى الروضة، أريد أن تكبر سعيدة ومبتهجة بيننا.""حسنًا، ومن الأفضل أن تشبهك.""بل أن تشبه أباها.""لا بأس بذلك."كانت تلك الذكريات كالعلبة الخشبية القديمة التي فُتحت بعد سنين، والغبار يتطاير في أعمدة الضوء.ولكن ماذا حدث بعد ذلك؟لاحقًا… أنجبت طفلة لغيره…أوصلت سلمى ندى إلى الروضة، ووقفت عند المدخل، تراقب ابنتها تدخل الصف لتطمئن قبل أن تدير ظهرها.على الطريق المقابل للروضة، توقفت سيارة كولينان سوداء. في البداية ظنت أنها سيارة أحد أولياء الأمور ولم تعرها انتباهًا، ولكن حين عبرت الطريق، بدت الكولينان السوداء كوحش صامت، حيث عبرت فوق برك المياه بدقة وتوقفت بجانبها.نزلت نافذة السيارة ببطء، وعلى المقعد الأمامي جلس حازم، وظهر وجهه الجانبي الوسيم في الضوء
Mehr lesen

الفصل 5

عادت سلمى من الروضة، وما إن وصلت إلى البيت حتى بدأت من جديد في التواصل مع المحامين. ولتتفادى مواجهة حازم، تعمّدت أن تتجنب كلّ محاميّ الطلاق في مكتب المجد للمحاماة .لكن بعد أن جابت أغلب المكاتب المرموقة في مدينة الرحاب، اكتشفت أن أحدًا لا يرغب في تولّي قضيتها.فالأمر مفهوم… فوالد سعيد يشغل منصب محافظ المدينة، يملك سلطة ونفوذًا، ولا يوجد محامٍ مستعدّ لأن يخاطر بإغضاب عائلة فوزي مقابل أتعاب قضية طلاق.قضت سلمى يومها على الهاتف … إلى أن حان المساء، وأخيرًا تمكّنت من الوصول إلى محامية تدعى سمية حسني من مكتب السلام للمحاماة، والتي أعلنت استعدادها لتولّي قضية طلاقها.اتفقت الاثنتان على اللقاء مساءً في مقهى بالمدينة الغربية، وكان المكان من اختيار المحامية سمية؛ إذ قالت إنه أكثر هدوءًا.بعد أن أوكلت سلمى أمر ندى إلى يمنى، استقلت سيارة أجرة وتوجّهت إلى الموعد.وعندما وصلت، كانت سمية قد وصلت قبلها.قالت سمية بابتسامة لطيفة وملامح ودودة :"سيدة سلمى، لقد أتعبك الطريق. اشربي بعض الشاي أولًا لتدفئي جسدك."ثم رفعت إبريق الشاي الخزفي، وصبّت شايًا بلونٍ برتقاليٍ محمر صافٍ في فنجان سلمى."شكرًا لكِ."أمس
Mehr lesen

الفصل 6

استفاقت سلمى من جديد، لتجد نفسها في غرفةٍ غريبة عليها.كان رأسها يؤلمها بشدة، وجفناها مثقلان حتى كاد رفعهما يبدو مستحيلًا. وبعد وقتٍ من المعاناة، بدأت رؤيتها المشوشة تتضح شيئًا فشيئًا.كانت الغرفة فسيحة إلى حدٍّ لافت؛ تتدلّى فوق رأس السرير لوحة زيتية كبيرة، والسقف بلونٍ موحّد تحيط به إضاءة خفية مدمجة في الحواف، لكنها الآن مطفأة، بينما تتدلّى من المنتصف ثريّا بتصميم بسيط يعكس ببرود الضوء المتسرب من الحمّام.وكانت الستائر الرمادية الثقيلة مسدلة بإحكام، تحجب الضوء الخارجي تمامًا وتمنعها من تمييز ما إذا كان الوقت نهارًا أم ليلًا.جلست سلمى ببطء فوق السرير، ومع انزلاق الغطاء أدركت أنها بلا ملابس؛ فقد نُزعت عنها ثيابها ورُمِيت كيفما اتّفق على الأرض.ولحسن الحظ، كان جسدها سليمًا، إذ لا تشعر إلا بصداعٍ شديد، ولم يبدُ عليها أي أثرٍ آخر للأذى.انحنت لتلتقط ملابسها عن الأرض، لكن ما إن مدت يدها حتى دوّى صوت "طَقّ" خافت عند الباب.كان هناك من يدخل الغرفة.انقبض قلبها فجأة، فشدّت الغطاء حول جسدها ونظرت نحو المدخل بقلق شديد.كان هناك ضوء خلف الشخص الذي اقترب، لكن يمكن تمييز أنه رجل طويل القامة وممشوق
Mehr lesen

الفصل7

"افتح الباب! افتح الباب بسرعة!"انبعث من الخارج صوت سعيد الذي ازداد انزعاجه.أشار حازم بعينيه لسلمى، لتنتظر في الحمام.أومأت له سلمى، لتدخل إلى الحمام بسرعة.استدار حازم، واتجه بثقة وثبات نحو الباب الذي كان يُطرق بقوة، ثم فتحه.في الخارج، كان سعيد على وشك أن يركل الباب ولكن ما إن رأى أحدهم يفتحه، حتى تجمد مكانه.نظر حازم إلى سعيد ومن كانا يقفان خلفه وبدا أنهما يسجلان مقطع فيديو وقال: "لماذا تثيرون كل هذه الضجة أمام غرفتي أيها السادة؟"لم يتوقع سعيد أن يبدو الرجل الذي فتح الباب بهذه الهيبة، والأهم من ذلك، لم تبدُ عليه أي علامات ذعر أو ارتباك تُشير إلى أنه ضُبط متلبسًا بخيانة."أبحث عن زوجتي!" ألقى سعيد بنظره إلى الغرفة، ثم صرخ وهو يمد عنقه قائلاً: "سلمى، أعلم أنكِ بالداخل! اخرجي فورًا!"لم يكتفِ بالصراخ، بل حاول الدخول للبحث عنها.رفع حازم ذراعه ليسد طريق سعيد."سيد سعيد، دخولك غرفتي دون إذني مخالف للقانون."ضيّق سعيد عينيه، محدقًا في حازم مرة أخرى: "أنت تعرفني؟""تشرفت بلقائك في مؤتمر رجال الأعمال بلندن العام الماضي."لم يكن مؤتمر رجال الأعمال حدثًا يُتاح للجميع حضوره؛ وقد استغل سعيد
Mehr lesen

الفصل 8

"منذ ست سنوات، كنت أظن أنها ماتت بالفعل." استيقظت سلمى من كابوسها، وشعرت بضيق في صدرها، فاضطرت للجلوس سريعًا لتستطيع التنفس."سيدة سلمى، لقد استيقظتِ." سمعت صوتًا غريبًا بجانب أذنها.استدارت فرأت رجلاً يقف عند النافذة، شابًا أنيق المظهر، يرتدي بدلة رسمية، ولدى رؤيته لها مستيقظة، سار سريعًا نحوها."هل تريدين أن أنادي لكِ طبيبًا؟""من أنت؟""آه، آسف، نسيت أن أقدم نفسي، اسمي شهاب غالي، أنا مساعد السيد حازم. هناك بعض الأمور الطارئة التي يحتاج حازم للتعامل معها، وقد طلب مني البقاء هنا حتى تستيقظي وتصبح حالتكِ الصحية جيدة بما يكفي لأوصلكِ إلى المنزل."سمعت سلمى مرة أخرى تلك العبارة، "منذ ست سنوات، كنت أظن أنها ماتت بالفعل."في الليلة الماضية، استعادت وعيها للحظات قصيرة وسمعت هذه الكلمات من حازم.أعادها صوته البارد والثقيل مرة أخرى إلى ظلام لا نهاية له.لقد قضت سلمى ليلة كاملة في كابوس بسبب ذلك.قالت: "شكرًا لك أيها المساعد شهاب، أستطيع العودة بنفسي." استندت على طاولة السرير ونزلت إلى الأرض. تشعر اليوم بتحسن كبير، فرغم ثقل رأسها، لم تعد تشعر بالدوار. "كيف يكون هذا؟ طلب مني السيد حازم أن أكو
Mehr lesen

الفصل 9

انشغل حازم طوال فترة الظهيرة، وبعد الاجتماع، نظر إلى التحويل البنكي على هاتفه والملاحظة، وارتسمت ملامح الغضب على وجهه.يا لها من مصاريف نقل!وكأن سلمى اعتبرته سائقًا خاصًا لها....عادت سلمى إلى المنزل، وكانت يمنى قد أوصلت ندى إلى الروضة."سلمى، لقد عدت! كنت على وشك الذهاب إلى المستشفى لرؤيتكِ." قالت يمنى وهي تحمل وعاءً من الحساء الساخن. ولو تأخرت سلمى ثلاث دقائق فقط، لربما ضاعت عليهما فرصة اللقاء."كيف عرفتِ أنني في المستشفى؟""الليلة الماضية عندما لم تعودي، اتصلت بكِ هاتفيًا، وكان حازم هو من رد وقال إنكِ فقدت الوعي نتيجة ارتجاج خفيف في المخ، وأنكِ في المستشفى.""كان حازم هو من أجاب الهاتف؟""نعم، شعرت بالدهشة، كيف لحازم أن يكون بجانبك في منتصف الليل؟" قالت يمنى وهي تلمح بعينيها لسلمى. "لا أظن أنه بقي معك طوال الليل، أليس كذلك؟"هذا...بالطبع لم يفعل!لقد اعتبرها ميّتة، فكيف يمكنه السهر بجانبها طوال الليل؟"يمنى، دعكِ من حازم الآن، أكبر مشكلة أواجهها حاليًا هي سعيد."أخبرت سلمى يمنى بما فعله سعيد من رشوة لمحامية الطلاق لتضع لها مادة مخدرة.امتلأت يمنى غضبًا: "ماذا يجول في رأس سعيد؟! ك
Mehr lesen

الفصل 10

في اليوم التالي، ظلّت سلمى تتقيأ باستمرار، فساورها القلق. أجرت فحصًا، لتكتشف أنها حامل.كانت تنوي التخلّص من الجنين سرًّا، لكن سعيد اكتشف الأمر، فهدّدها وأجبرها على إنجاب الطفلة؛ لأنه كان بحاجة إلى وريث يسدّ به أفواه الناس، وبحاجة أيضًا إلى سرّ لدى سلمى، يبتزّها به كي تكتم سرّ عجزه الجنسي."هذا الوغد اللعين! يده قاسية حين يضرب النساء، أمّا بشأن ذلك الشيء فلا يقوى على شيء! يبدو أن جيناته قست في المكان الخاطئ! حقًا، يعجز حيث يجب أن يقوى، والعكس صحيح." وبعد أن أنهت يمنى تذمّرها، أمسكت بيد سلمى بإحكام: "اطمئني يا سلمى، لن أفشي هذا السر أبدًا.""شكرًا لكِ يا يمنى."" لا داعي للشكر بيننا! لكن بما أن عنف سعيد لا دليل قاطع عليه، ولا توجد لديه مشكلة مع النساء، فما الورقة التي يمكن الإمساك بها للضغط عليه؟"فكّرت سلمى قليلًا، ثم قالت" :للإمساك بسعيد، ليس بالضرورة أن نبحث عن نقطة ضعفه هو. إن استطعنا أن نمسك بعنق الملك نفسه، فلن يبقى للعسكري الصغير أي قدرة على الهجوم."قالت يمنى بدهشة: "تقصدين والده، محافظ المدينة؟""نعم، لا مشكلة لدى سعيد من ناحية النساء، أمّا والده فذلك أمرٌ غير مضمون. يمنى، سأخر
Mehr lesen
ZURÜCK
123
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status