"لقد سئمتُ من النوم معك… لنفترق."قبل ستّ سنوات، صرحت الآنسة الكبرى لعائلة ناجي، سلمى ناجي، بهذه الجملة الباردة، وقطعت علاقتها بلا تردّد مع حازم شكري الفقير المعدَم آنذاك، ثم أدارت ظهرها وذهبت لتتزّوج من سعيد فوزي، ابن العمدة، في زواجٍ قائم على المصلحة.بعد ستّ سنوات، أفلست عائلة ناجي، وتعرّضت سلمى للعنف المنزلي على يد زوجها سعيد، فقرّرت الطلاق. وفي أكثر لحظات حياتها بؤسًا وانكسارًا، التقت مجددًا بحازم شكري.في المقهى.جلست سلمى قرب الواجهة الزجاجية، ترتدي نظّارة شمسية وقبّعة مسطحة، وتتفحّص الوقت مرارًا. كانت قد حدّدت موعدًا للقاء محاميها الموكّل بقضية الطلاق، لكنّه لم يأتِ بعد رغم تجاوز الموعد. وبينما همّت بالاتصال به، انفتح باب المقهى ودخل رجل طويل القامة.كان يرتدي بدلة رمادية بثلاث قطع، وقميصًا أسود وربطة عنق مخطّطة، يفيض وقارًا ورقيًّا. منذ لحظة دخوله، توالت نظرات الإعجاب من نادلات المقهى نحوه. بالتأكيد، فملامحه الحادّة المثالية نادرًا ما تُرى خارج عالم النجوم.غير أنّ وجهه الذي أدهش الآخرين بوسامته، أصاب سلمى بالصدمة.لأنّ الرجل الداخل لم يكن سوى حبيبها الأول، حازم شكري، الذي ك
Mehr lesen