مقارنة بغرفة المعيشة الفسيحة، بدا مطبخ منزل حازم أكثر حيوية.وكما قال، كانت جميع التوابل موجودة ومنظمة في أماكن يسهل الوصول إليها، بدت سلمى معجبة تمامًا بمطبخه، باستثناء السكاكين.كانت السكاكين صغيرة للغاية، مما صعّب عليها تقطيع الخضروات، ولأنها كانت في عجلة من أمرها، جرحت يدها عن غير قصد."آه!"تأوهت بصوت خافت، لكن سمعها حازم، فهرع إلى المطبخ.تحت أضواء المطبخ الساطعة، كانت ممسكة بإصبعها التي ظلت تنزف، وبدت حائرة للحظة."كيف لكِ أن تكوني بهذا الإهمال؟"بدت نبرة حازم حادة بعض الشيء، وقد عقد حاجبيه بشدة، لكنه أمسك بإصبعها برفق.لحسن الحظ، لم يكن الجرح عميقًا.أخذ حازم بيدها إلى الصنبور، وفتحه، فانسابت المياه الباردة المنعشة فوق جرحها الصغير برفق، ليتوقف النزيف سريعًا.قالت سلمى: "لا بأس، لم تُستخدم سكينكَ هذه منذ مدة طويلة، ففقدت حدّتها، لم تُحدث إلا خدشًا بسيطًا، ليس بالشيء الخطير."لم يرد عليها حازم، بل أغلق الصنبور، ثم سحب منديلاً من مناديل المطبخ، وأخذ يجفف قطرات الماء التي كانت حول الجرح بحرص شديد، ثم أخرج ضمادة جروح من الدرج.قال: "ارفعي يدكِ."رفعت سلمى يدها بامتثال.انحنى حازم ن
더 보기