المحامي حازم أسيرًا لمشاعره مرة أخرى بعد ست سنوات의 모든 챕터: 챕터 21 - 챕터 30

30 챕터

الفصل21

مقارنة بغرفة المعيشة الفسيحة، بدا مطبخ منزل حازم أكثر حيوية.وكما قال، كانت جميع التوابل موجودة ومنظمة في أماكن يسهل الوصول إليها، بدت سلمى معجبة تمامًا بمطبخه، باستثناء السكاكين.كانت السكاكين صغيرة للغاية، مما صعّب عليها تقطيع الخضروات، ولأنها كانت في عجلة من أمرها، جرحت يدها عن غير قصد."آه!"تأوهت بصوت خافت، لكن سمعها حازم، فهرع إلى المطبخ.تحت أضواء المطبخ الساطعة، كانت ممسكة بإصبعها التي ظلت تنزف، وبدت حائرة للحظة."كيف لكِ أن تكوني بهذا الإهمال؟"بدت نبرة حازم حادة بعض الشيء، وقد عقد حاجبيه بشدة، لكنه أمسك بإصبعها برفق.لحسن الحظ، لم يكن الجرح عميقًا.أخذ حازم بيدها إلى الصنبور، وفتحه، فانسابت المياه الباردة المنعشة فوق جرحها الصغير برفق، ليتوقف النزيف سريعًا.قالت سلمى: "لا بأس، لم تُستخدم سكينكَ هذه منذ مدة طويلة، ففقدت حدّتها، لم تُحدث إلا خدشًا بسيطًا، ليس بالشيء الخطير."لم يرد عليها حازم، بل أغلق الصنبور، ثم سحب منديلاً من مناديل المطبخ، وأخذ يجفف قطرات الماء التي كانت حول الجرح بحرص شديد، ثم أخرج ضمادة جروح من الدرج.قال: "ارفعي يدكِ."رفعت سلمى يدها بامتثال.انحنى حازم ن
더 보기

الفصل22

"حازم، أهذه عاملة استأجرتها بالفعل؟"التفتت سارة إلى حازم لتتأكد منه.فقال حازم باستياء:"ماذا ستكون غير ذلك؟ من التي سيبلغ بها الغباء أن تدّعي بأنها عاملة منزلية بلا داع؟"لم تنطق سلمى بكلمة. شكرًا، وصلها تلميحه.قال حازم بانزعاج:"لماذا تقفين هكذا؟ سارعي بإعداد الطعام."بما أنها تستمتع كثيرًا بتقمص دور العاملة المنزلية، فسيتركها تتقمصه كما تشاء."حسنًا، سيد حازم."عادت سلمى إلى طاولة المطبخ، وبدأت بتقطيع الخضراوات.وفي غرفة المعيشة، كانت سارة لا تزال مرتابة حول هوية سلمى، وتسأل حازم عنها بطرق غير مباشرة، نفد صبر حازم فقال لها: "لماذا تسألين كل هذه الأسئلة عن شخصية بلا قيمة مثلها؟"فقالت سارة التي بدا أنها هدأت قليلاً:"حسنًا، حسنًا، لن أسأل أكثر"ثم قالت برقة:"أحضرتُ لكَ هديةً من الخارج، ألقِ نظرة لترى إن كانت ستعجبك." انبعثت أصوات فتح الحقائب وإخراج الهدايا من الخارج.بينما كانت سكين سلمى تنزل على لوح التقطيع بإيقاعٍ رتيبٍ وثابت.نعم، هي شخصية بلا قيمة بالفعل، لا بد أن تلتزم بهويتها الحالية، بعد أن ترد جميل حازم اليوم، لن يكون عليها التعامل معه مجددًا.بعد ساعتين، انتهت سلمى من إ
더 보기

الفصل23

"بالهناء والشفاء، إلى اللقاء." غادرت سلمى على عجل.بعد عودتها إلى منزلها من عند حازم، ظلت سلمى في حالة اضطراب.ظلت صور حازم وحبيبته تتسلل إلى ذهنها بين الحين والآخر، ليتصاعد إلى قلبها ألم خفي حاد مع كل صورة.لم تعرف سبب حزنها.حازم وسيم للغاية، ومع مسيرته المهنية الناجحة اليوم، ازدادت ثروته ومكانته الاجتماعية تباعًا، فمن الطبيعي أن يكون رجل مثله هو الأكثر جاذبية في عالم الشهرة والمال؛ لذا من الطبيعي أن تكون لديه حبيبة يافعة جميلة.أما هي، فقد انفصلت عنه منذ ست سنوات، لا ينبغي أن تسمح له بالتأثير على مشاعرها بعد الآن؛ كل ما عليها الآن هو التركيز على التقدم في طريقها.بينما كانت سلمى تحاول جاهدةً ضبط حالتها النفسية، تلقت فجأةً رسالة من معلمة الروضة."أم ندى، عندما جاء والد ندى لأخذها منذ قليل، لم يأخذ لحافها، وغدًا عطلة نهاية الأسبوع، ولا بد من أخذ ألحفة جميع الأطفال لغسلها وتجفيفها، يمكنكم المجيء لأخذها بعد انتهاء الدوام إن كان يناسبكم ذلك."والد ندى؟توترت أعصاب سلمى في لحظة، فاتصلت بالمعلمة على الفور: "معلمة هدير، هل ذهب والد ندى لأخذها؟""نعم، لقد جاء والد ندى إلى الروضة منذ قليل، و
더 보기

الفصل24

شعرت سلمى بقشعريرة تسري في جسدها عندما هددها بندى."ما الذي تريده بالضبط؟ الطفلة بريئة، إن كانت هناك مشاحنات بيننا، فلتوجهها إلي، لماذا تزجّها في ذلك؟""بريئة؟ إنها تحمل لقبي، لكن يجري في عروقها دم رجل آخر، لم يسبق أن كانت بريئة منذ لحظة ولادتها.""أنت من كنت تصر على أن أنجبها! وأنت من جعلها تحمل لقبك أيضًا!""هذا صحيح، لكنني لم أحبها ببساطة!""ما الذي تريده مقابل أن تتركها؟""أريدك أن تتنازلي عن تهمة العنف المنزلي التي وجهتها ضدي، وأن تتنازلي عن دعوى الطلاق، وتعودي إلى هنا، كزوجة لي، كما كنتِ من قبل." ما الفرق بين عودتها إلى هذا القفص الخانق وبين قتلها؟…"لماذا تفعل هذا؟ سعيد، ألا ترى أن هذا شيء مُقزز؟""لا تتجاهلي المعروف وتتمادي في عنادك، فكّري في ابنتك، عندما أحاول التفاهم معك بصدق ولطف، فمن الأفضل أن تُطيعيني، وإلا ستتحملين عواقب ذلك وحدك.""لا تؤذها! وأنا سأطيعك، طالما لن تؤذيها!"لطالما كان الطفل هو أكثر نقطة ضعف يسهل استغلالها لدى الأم، ولم تكن سلمى استثناءً.عرفت سلمى فيما بعد أن سعيد أجبرها على العودة لأن علياء الأنصاري زوجة فهد المختار، على وشك الاحتفال بعيد ميلادها.تعرّف
더 보기

الفصل25

كان حازم يرتدي بدلة سوداء مصممة له خصيصاً، فبدا ممشوق القوام وسيم الملامح.كانت سارة تسير إلى جانبه، وقد زاد فستانها المخملي الأسود الطويل من توافقهما.يا لها من صدفة!لم ترغب سلمى أن يراها كل منهما، فمالت بجسدها تلقائيًا، لكن حازم لاحظها على الفور.تبعت سارة نظرة حازم التي استقرت على شيء ما، لتلاحظ سلمى أيضاً."حازم، أليست هذه هي العاملة المنزلية التي طهت لك الطعام بمنزلك قبل يومين؟"لاح في عيني سارة شيء من الدهشة، فتقدمت نحو سلمى لتقول لها: "سيدتي، ماذا تفعلين هنا؟""أنا..."يختص متجر فساتين السهرة هذا بمدينة الرحاب ببيع القطع الفاخرة؛ لذا تفوق أسعار فساتين السهرة هنا القدرة المادية لعاملة منزلية.بينما كانت سلمى تفكر في كيفية التملص من هذا الموقف، اقترب منها أحد موظفي المتجر وقال لها مبتسمًا: "حرم السيد سعيد، يتواجد لورانس - مصمم هذا الفستان - في الطابق العلوي الآن، إذا أردتِ، فيمكنه النزول ليشرح لكِ فكرة التصميم.""لا داعي، شكرًا لك.""حرم السيد سعيد؟" تبدلت تعابير سارة إلى شيء من الحذر وقالت: "أنتِ زوجة السيد سعيد؟ إذًا لماذا عملتِ كعاملة منزلية لدى حازم؟"قالت سلمى:"لأنني كنت ع
더 보기

الفصل26

"حازم، أفقدتَ عقلك؟"تملّك سلمى الذعر، فهتفت بصوت خافت: "اخرج بسرعة!"حدّق بها حازم وقال بصوتٍ خفيضٍ متهدج يحمل غضبًا انفلت بعد كبت طويل: "من فينا فقد عقله؟ وأنتِ ما زلتِ ترفضين الانفصال عن ذلك الوغد بعد أن عنّفكِ، وخدّركِ ليأخذكِ إلى سرير رجل آخر ليلصق بكِ تهمة الخيانة.""هذا ليس من شأنك! اخرج بسرعة!"رفعت سلمى يدها لتدفع حازم، لكنه لم يتحرك قيد أنملة، وظل ظهره ملاصقًا للستائر المخملية الثقيلة، وكأنه يسدّ مخرجها الوحيد."ما الذي يميّز سعيد؟ أتحبينه لهذه الدرجة؟ أتحبينه لدرجة أن تسامحيه على إيذائه لكِ، أتحبينه لدرجة أن تتغاضي عن تجاوزه لحدود الزواج؟" فقالت سلمى بتوتر وغضب: "حازم، بأي صفة تستجوبني؟ لم يعد يربطنا شيء منذ زمن!""بأي صفة؟ أنسيتِ؟ أنا عشيقكِ." تقدم خطوة نحوها، ليحجبها تمامًا بقامته الطويلة الضخمة، وتقلصت المسافة بينهما فجأة حتى كادا يسمعان أصوات أنفاسهما. "إن أردتِ العودة إلى زوجكِ، فأين ستذهبين بي؟"شعرت سلمى أن حازم قد فقد عقله حقًا.لقد أدمن تمثيل دور العشيق!"اذهب لتلقي العلاج إن كنت مريضًا، لا تفقد عقلكَ هنا!"حاولت سلمى دفعه مرة أخرى، لكن أمسك بمعصمها، ثم شدّها إلى
더 보기

الفصل27

قالت بنبرة أقرب للتوسل:"اذهب الآن!""حسنًا سأذهب، لكن علينا تسوية حسابنا أولاً.""أي حساب؟ ألم أطبخ لك؟""حساب الفندق." ما إن قال حازم ذلك حتى أمسك بخصرها، وخفض رأسه، لتطبع شفتاه المتقدتان أثرًا حارقًا على رقبتها النحيلة.لم تكن قبلة رقيقة، بل مصًا عنيفًا يوحي بالعقاب والوسم، كما فعلت سلمى ذلك اليوم."آه..." تجهم وجه سلمى، وارتجف جسدها بسبب إحساسها بالوخر والخدر في رقبتها.راحت تتلوى بلا جدوى، في محاولة منها للتخلص من قبضته، لكنها أمامه كانت كالنملة التي تحاول هز شجرة.لم يتبقَ سوى صوت أنفاسهما الثقيلة المتشابكة في ذلك المكان المغلق.بعد ثوانٍ معدودة، أطلق حازم سراحها.ترنّحت سلمى، واتكأت على المرآة، فرأت على الفور العلامة الحمراء الواضحة المثيرة للريبة على جانب رقبتها.يا للهول، كل الفساتين التي اختارتها كانت بلا حمالات؛ كيف ستقيسها الآن؟استقام حازم بأنفاس مضطربة، نظر إلى العلامة التي تركها على بشرتها البيضاء الناعمة، ونظراته قاتمة عميقة كسطح البحر قبل العاصفة، لتكشف عمّا يختبئ في أعماقه من فوضى عارمة يعجز هو نفسه عن السيطرة عليها.رفع يده ليمسح شفتيه بطرف إصبعه قائلاً: "الآن، تم
더 보기

الفصل28

جاء الطبيب، ونظف "جرح" سلمى، ثم وضع مرهمًا مضادًا للالتهاب.بعد كل هذه الأحداث، شعرت سلمى بإنهاك شديد، ولم تعد ترغب في اختيار فستان سهرة، جربت بشكل عشوائي فستانًا مطرزًا بالزهور، فوجدته مقبولاً، فاستقرت على اختياره، وطلبت من موظفات المتجر توصيله إلى مجمع السلام السكني.عندما غادرت سلمى، كان حازم لا يزال جالسًا في الطابق السفلي ليساعد سارة في اختيار فستانها.لم تفهم لماذا لا يزال هذا الرجل يتدخل في شؤونها، وهو لديه حبيبة بالفعل.لحسن الحظ، مر الأمر بسلام رغم ذعرها اليوم.بعد ثلاثة أيام، كان حفل عيد ميلاد السيدة علياء.طوال الأيام الثلاثة الماضية، كانت سلمى تطلب من سعيد أن يرسل لها مقاطع فيديو يومية لابنتها ندى، كانت تشتاق إليها، ولكن أكثر ما كانت تتمناه هو معرفة مكان إخفاء ندى من خلال ملاحظة الدلائل الدقيقة التي تظهر في خلفية مقاطع الفيديو.لكن لسوء الحظ، كان سعيد حذرًا أيضًا؛ فلم تُسفر مقاطع الفيديو التي أرسلها عن أي معلومات مفيدة.انتاب سلمى شعور بالعجز، مما زاد من قلقها على ندى، فشعرت أن كل يوم يمر عليها كأنه عام.لم يكن حال حازم أفضل من حالها، ففي اليوم التالي للقائهما في متجر الفسا
더 보기

الفصل 29

ألقى كل من سعيد وسمر نظرة حادة إلى سلمى، مشيرين إليها بعدم التفوه بكلام طائش."لم يحدث خطب ما، خرجتُ لبضعة أيام مؤخرًا، ولكن كنت أعود مرهقة، لذا لم أتفق معكِ على موعد لللعب.""حسنًا، لا بأس، لكن لا بد أن تتفقي معي على موعد لنلعب متى تفرغتِ! أتقنتُ الحركات التي علمتني إياها، وأنتظر تقييمك.""حسنًا."لم تكونا تتبادلان الكثير من الأحاديث، حتى دخل ضيوف آخرون إلى قاعة الحفلات."سلمى، تصرفي على راحتك، سأذهب لاستقبالهم، لنتحدث لاحقًا.""حسنًا، اذهبي الآن."ما إن غادرت علياء، حتى سحبت سمر سلمى جانبًا."سمعت من سعيد أنكِ تثيرين مشاكل بصدد الطلاق؟ ألمجرد اصطدام سعيد بكِ وهو ثمل دون قصد، تسارعين بإبلاغ الشرطة واتهامه بتعنيفك؟" قالت سمر بغضب: "سلمى، ألا تميزين؟ أفلست عائلتك، لم تعودي وريثة عائلة ثرية، عائلتكِ غارقة في الديون، من سيرغب بكِ إن تركتِ سعيد، على أي أساس تطلبين الطلاق؟" تعد سمر نموذجًا تقليديًا للحماة المهووسة بابنها، فهي ترى أن سعيد ابنها دومًا على حق، ودومًا الأمثل، أما سلمى، فكل ما تفعله خطأ، حتى تنفسها صار ذنبًا، منذ أن وقع اختيار سعيد عليها."إن كنتِ تعرفين مصلحتكِ، فالتزمي حدودك
더 보기

الفصل30

"سيد حازم، ها قد التقينا مجددًا!" ما إن رأى سعيد حازم، حتى تقدّم لتحيته بابتسامة عريضة.أومأ له حازم بفتور، لكن لم يؤثر ذلك على حماس سعيد."حازم، لولا محامي مكتبكم الذي اتصل بي لينبهني قبل بضعة أيام، لربما سبب لي مشروعي التجاري في ميناء مدينة الرحاب ورطة كبيرة."اتصل به قبل بضعة أيام؟تذكرت سلمى ما حدث في غرفة القياس ذلك اليوم، عندما أرسل حازم رسالة، ثم رنّ هاتف سعيد، أيُعقل أنه قصد ذلك اليوم؟"سيد سعيد، نمتلك أنا وصديقي بعض المشاريع التجارية الصغيرة في ميناء مدينة الرحاب كذلك، ولكن تحركاتك جاوزت الحد بعض الشيء مؤخرًا."قال حازم بصوت هادئ يحمل شيئاً من الشعور بالضغط: "دعني أذكرك يا سيد سعيد، أن طلب الربح من التجارة هو أمر طبيعي بين البشر، لكن هناك حدودًا معينة من الأفضل عدم تجاوزها، وإلا ستكون العواقب وخيمة."تبدلت تعابير سعيد فجأة.انخرط في العديد من المشاريع التجارية المخالفة للقانون طوال هذه السنوات، لأنه يحظى بحماية من والده عمدة المدينة، فهل عرف حازم عنها شيئًا؟ ولو بدا ما قاله حازم للتو تنبيهًا في ظاهره، إلا أنه كان أقرب إلى إنذار في الحقيقة."مفهوم، مفهوم، أرجو منك تنبيهي أكثر
더 보기
이전
123
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status