كان يحدق بي، وعيناه تفيضان بجفاء لا يلين.حدقت فيه، واشتعل الغضب في صدري دون سبب واضح، فقلت: "ما الذي جاء بك إلى هنا؟"أجاب بنبرة هادئة راكدة كالمياه: "اقتربت ذكرى وفاة طفلتنا، وأنا هنا لأراها، مثلكِ تمامًا."ابتسمت بسخرية، وقلت: "أنت تعلم جيدًا يا حازم إن كانت ابنتنا مدفونة في هذا القبر حقًا أم لا!"قاطعني بنبرة حازمة، وأصبحت نظراته حادة فجأة: "إنها هي.""لماذا تصرين على خداع نفسكِ؟ دينا ليست ابنتكِ، كم مرة يجب أن أكرر ذلك؟"اقتربت منه خطوة، وصوتي يرتجف: "إذًا، لماذا تحبسها في المنزل؟""إن لم يكن هناك ما تخفيه، فلماذا تمنعني من رؤيتها؟ ولماذا لا تجرؤ على إجراء فحص إثبات النسب بكل شفافية؟"أشاح بنظره بلا اكتراث، وقال بنبرة خالية من أي انفعال: "لا تظني أنكِ بهذا القدر من الأهمية. كل ما في الأمر أن الأحداث توالت في الآونة الأخيرة، وأرى أن الخارج لم يعد مكانًا آمنًا، لذا، أردت أن تبقى دينا في المنزل لتستريح. لا علاقة لكِ بالأمر."ارتسمت على وجهي ابتسامة مريرة لم أستطع كبحها أمام بروده، وقلت: "لا علاقة لي بالأمر؟""حازم، هل تسمي نفسك رجلًا؟ في السابق، كنت أظنك بارد المشاعر، ولكنك على الأقل
Read more