وفي حالة من الاضطراب، نهضت بتعثر من السرير، وهرعت مسرعة إلى خارج الغرفة.وأثناء مروري بغرفة المعيشة، استنشقت رائحة أرز مطبوخ.وحين وصلت إلى باب المطبخ، فوجئت بتميم يرتدي ملابس منزلية رمادية، ويحرك ما في القدر ببطء.كانت أشعة الغروب تتسلل عبر الستائر الخشبية، فتنساب على جسده، وترسم ملامحه بهدوء، وقد زال عنه ذلك الجفاء المعتاد، حتى بدا وكأنه رب أسرة حنون.ما إن سمع حركتي، حتى التفت إلي ووقع نظره الهادئ علي قائلًا: "استيقظتِ؟"احمر وجهي خجلًا على الفور، وشعرت بارتباك شديد. فتحت فمي لأتحدث، لكنني لم أستطع سؤاله عن الملابس.وكأنه قرأ ما يدور في خاطري، فبادر هو بالتوضيح، ثم قال بنبرة طبيعية كأنه يتحدث عن أمر عادي: "لقد طلبتُ من إحدى العاملات بدوام جزئي تبديل ملابسكِ."ثم تابع: "كنتِ تعانين من الحمى، ولم يكن من الجيد أن تبقي بملابس مبللة."شكرته بتلعثم: "شكرًا... شكرًا لك يا سيد تميم."وبينما كنت أشكره، كانت أصابعي تقبض بتوتر على طرف القميص.كان قميصه واسعًا جدًا علي، حتى إنه كاد يصل إلى ركبتي. لم يكن يكشف شيئًا، ومع ذلك، ظللت أشعر بعدم ارتياح.استقرت نظرات تميم علي لبضع ثوانٍ، وكانت عيناه عم
Read more