All Chapters of بعد أن طلبتُ الطلاق، خرق زوجي البارد قواعده: Chapter 271 - Chapter 280

420 Chapters

الفصل 0271

وفي حالة من الاضطراب، نهضت بتعثر من السرير، وهرعت مسرعة إلى خارج الغرفة.وأثناء مروري بغرفة المعيشة، استنشقت رائحة أرز مطبوخ.وحين وصلت إلى باب المطبخ، فوجئت بتميم يرتدي ملابس منزلية رمادية، ويحرك ما في القدر ببطء.كانت أشعة الغروب تتسلل عبر الستائر الخشبية، فتنساب على جسده، وترسم ملامحه بهدوء، وقد زال عنه ذلك الجفاء المعتاد، حتى بدا وكأنه رب أسرة حنون.ما إن سمع حركتي، حتى التفت إلي ووقع نظره الهادئ علي قائلًا: "استيقظتِ؟"احمر وجهي خجلًا على الفور، وشعرت بارتباك شديد. فتحت فمي لأتحدث، لكنني لم أستطع سؤاله عن الملابس.وكأنه قرأ ما يدور في خاطري، فبادر هو بالتوضيح، ثم قال بنبرة طبيعية كأنه يتحدث عن أمر عادي: "لقد طلبتُ من إحدى العاملات بدوام جزئي تبديل ملابسكِ."ثم تابع: "كنتِ تعانين من الحمى، ولم يكن من الجيد أن تبقي بملابس مبللة."شكرته بتلعثم: "شكرًا... شكرًا لك يا سيد تميم."وبينما كنت أشكره، كانت أصابعي تقبض بتوتر على طرف القميص.كان قميصه واسعًا جدًا علي، حتى إنه كاد يصل إلى ركبتي. لم يكن يكشف شيئًا، ومع ذلك، ظللت أشعر بعدم ارتياح.استقرت نظرات تميم علي لبضع ثوانٍ، وكانت عيناه عم
Read more

الفصل 0272

قلت بمرارة، وبصوت خافت: "لا يعرف المرء ألم الضرب إلا إذا وقع على جسده. أنت لا تعرف شيئًا عن طفولتي. لولا عائلة الشريف، لكنت قد أُرسلت إلى دار للأيتام وأنا في سن صغيرة جدًا. وأمي... ما كانت لتصمد حتى اليوم."استمع إلي تميم بهدوء، ثم أدار رأسه ونظر إلي قائلًا: "أنتِ محقة."كان وجهه هادئًا، ولم يظهر عليه أدنى أثر للسخرية، وكأنه فهم حقًا سبب تمسكي بهذا الأمر.أصابني ذلك بالدهشة.فالمحامي تميم، الذي لم يعرف الهزيمة يومًا، لم ينفِ كلامي، بل أقر بصحة ما أشعر به.توقفت سيارته أسفل منزلي.عندما رأيته يستعد للنزول أيضًا، قلت بسرعة: "لا داعي أن توصلني. أشعر بالحرج حقًا، لأنني أضعت وقت راحتك."ومع ذلك، نزل تميم من السيارة، وألقى نظرة على السيارة المايباخ السوداء التي كانت تقف غير بعيد، وقال: "سأنتظر حتى تصعدين."حينها فقط أدركت السبب.فبطباع حازم، توقعت أنه بمجرد رحيل تميم، سيخرج من السيارة ويجبرني على الذهاب معه.لذا، كان تميم يقف هناك ينتظرني حتى أصعد إلى منزلي قبل أن يغادر.شكرته بامتنان، ثم أسرعت بالدخول.بعد عودتي، عاودتني حمى خفيفة، فأنهيت كتابة فصلين جديدين من روايتي، ثم غلبني النعاس.وفي ص
Read more

الفصل 0273

كان صوتي مبحوحًا: "أريد البحث عن حازم."عقد أبي حاجبيه بشدة، وقال بيأس: "شروق، لقد فعلتِ الكثير من أجل عائلة الشريف! في الحقيقة، كانت أعمال العائلة متعثرة خلال السنوات الماضية. وكان حازم، مراعاةً لكِ، يمد لنا يد العون مرة بعد أخرى. أما هذه المرة، فقد تجاوز أخوكِ كل الحدود، وسرق وثائق شركته السرية، هذا خطؤنا نحن!"قلتُ: "يا أبي، يجب أن أذهب. إذا تركت حازم يتمادى فيما يفعله، فستنهار عائلة الشريف تمامًا!"أمسكت بيد والدي، تمامًا كما كان يمسك بيدي حين اصطحبني إلى المدرسة لأول مرة بعد أن جئت إلى عائلة الشريف.لكن كفه الآن امتلأت بالجلد الخشن، وكانت يداه ترتجفان بشدة.احمرت عينا أبي، وتحركت شفتاه وكأنه يريد أن يقول شيئًا، لكنه صمت في النهاية.ثم أرخى قبضته عن يدي شيئًا فشيئًا، وكأنه ألقى عن كاهله حملًا ثقيلًا، أو كأنه يشاهدني بعينيه أسير نحو الهاوية. ...عندما وصلت إلى قصر عائلة الرشيد، لم يتحدث الخدم بكلمة واحدة، بل اصطحبوني مباشرة إلى قاعة المعبد.كان حازم قد حسب كل شيء، وعرف أنني سأحضر حتمًا.دفعت ذلك الباب الخشبي الثقيل، فانبعثت نحوي رائحة بخور العنبر بقوة.كان حازم يقف بظهره لي أمام أل
Read more

الفصل 0274

"ما الذي تفعله؟"كنتُ أتعثر خلفه بينما يجرني، ويدي تكاد تتمزق من شدة قبضته على معصمي.دفعني إلى داخل السيارة، ثم انطلق بها مسرعًا.لم أكن أعلم إلى أين يأخذني، لكن منذ اللحظة التي قررت فيها المجيء إليه اليوم، كنت قد تخليت عن كل محاولات المقاومة.هكذا، أسندتُ رأسي إلى مقعد السيارة، كسمكة أُلقي بها تحت الشمس الحارقة، لم أعد أملك حتى قوة التقاط أنفاسي، أغمضت عيني، وانتظرت المصير المجهول.توقفت السيارة أخيرًا عند سفح معبد الوادي.لم أسأله، لكن قلبي اضطرب بعنف.لماذا أحضرني إلى هنا؟قال ببرود: "انزلي."ألقى بالكلمة، ثم تابع صعوده نحو الجبل دون أن يلتفت.وقفت مذهولة أنظر إلى هذا المكان المألوف، وجسدي يرتجف قليلًا.وكأنني أرى من جديد ذلك الشريط الطويل من الدم، الممتد على الدرجات الحجرية تحت قدمي حازم.في ذلك اليوم، كان المطر يهطل بغزارة. وفي هذا المكان، رحل طفلي عني في صمت.تقدم حازم بضع خطوات، ثم التفت إليّ وقال بضيق: "لماذا تقفين هكذا؟"عدت إلى وعيي فجأة، وتابعت السير خلفه خطوة بخطوة.هل يعقل أنه يريد مني هذه المرة أن أزحف على ركبتي من أسفل الجبل إلى قمته لأكفر عن ذنبي تجاه نوران؟وأخيرًا، و
Read more

الفصل 0275

تقلصت حدقتا حازم فجأة، وتجمد في مكانه كمن أصابته صاعقة.وفقد وجهه، الذي كان يحمل ملامح القسوة، لونه في لحظة، وبدت عليه آثار الانهيار.لم أتوقع أنا أيضًا أن يحضرني حازم إلى هنا اليوم ليجبرني على أن أقسم باللعنة على طفلتنا، كي أثبت أنني لم أتسبب في موت نوران.لكن شاءت الصدفة أن نقابل المعلم ضياء الموقر.بعد أن كشف المعلم عن حقيقة إجهاضي، خيم على قاعة العبادة صمت يشبه الموت، حتى إنني شعرت أنني أسمع صوت أنفاس حازم الثقيلة.نظرت إلى التمثال المتلألئ ببريق الذهب، وابتسمت بمرارة وأنا أقول: "حازم، هل تريدني أن أقسم بلعنة على طفلتنا الأولى التي ماتت، أم على طفلنا الثاني؟ ما دمت ستترك عائلة الشريف وشأنها، فسأفعل ما تشاء."ارتجف جسده بعنف، وتحركت شفتاه قليلًا، لكنه لم يستطع أن ينطق ولو بكلمة واحدة.تنهد المعلم ضياء بخفة، ووقع نظره على حازم بشيء من الأسى قائلًا: "سيد حازم، أعرفك منذ سنوات طويلة، ورأيتك تواظب على العبادة، وظننت أنك أدركت بالفعل معنى الرحمة. لكن ما قلته لزوجتك قبل قليل، وإجبارها على أن تقسم بلعنة على طفلها الراحل، كان قاسيًا جدًا."صمت المعلم قليلًا، ثم أضاف بصوت أكثر وقارًا: "في عق
Read more

الفصل 0276

ارتخت أصابع حازم فجأة، وكأنما لسعته نار فسحب يده.نظر إلي، وارتسمت في عينيه حيرة لم أعرفها فيه من قبل.وفي النهاية، لم ينطق بكلمة أخرى، ومضى بصمت نحو أسفل الجبل.وقفت في مكاني، أراقبه حتى اختفى عند نهاية الدرج الحجري، وحينها فقط أغمضت عيني ببطء، وعاد ذلك الألم الخافت ينتشر في صدري من جديد.في تلك اللحظة، اقترب مني المعلم ضياء ووقف بجانبي.قال بنبرة يملؤها الأسف: "أعتذر منكِ يا سيدة شروق، لم أكن أعلم أنكِ زوجة السيد حازم، فقد كنت أظن دائمًا أنها تلك السيدة التي تدعى مايا."ابتسمت ابتسامة ساخرة وقلت: "لا عليك، من الطبيعي ألا تعرف، فقليلون هم من يعلمون طبيعة العلاقة بيني وبين حازم."تنهد المعلم ضياء طويلًا، وأطلق نظراته نحو الأفق، ثم قال موضحًا: "قبل ثلاث سنوات، جاءني السيد حازم، وأخبرني أن المرأة التي يحبها أصيبت بمرض، وأن العلاقة بينهما أصبحت متوترة، مما كان يسبب له عذابًا شديدًا. لذا، جاء يطلب مني المساعدة لإنقاذ من يحب من عذابها.""بعد أن سألته عن حياته، اكتشفت أنه رغم براعته في عالم الأعمال، إلا أنه كان غارقًا في المكائد والخداع، وكانت يداه سببًا غير مباشر في مقتل كثيرين، بل وتسبب في
Read more

الفصل 0277

"سيدة شروق، حدثت مشكلة مع مايا. تقول إن تدريبات التزلج على الجليد شاقة جدًا، وإنها لا تستطيع الاستمرار، وتريد الاستعانة ببديلة لتصوير جميع مشاهدها على الجليد. وقد أبلغناها، وفقًا لتعليماتكِ، أنه لا بد أن تؤدي الممثلة بنفسها جميع تلك المشاهد. فغضبت وغادرت موقع التصوير، وهي الآن في طريق عودتها."لم أتوقع أن تكون عزيمة مايا هشة إلى هذا الحد.كنت أظن أنها، بعد أن حصلت أخيرًا على فرصة للعودة إلى الأضواء، ستبذل قصارى جهدها.لكن في النهاية، لم تستطع تحمل أدنى مشقة.امرأة كهذه، تستحق فعلًا أن تبقى تحت أقدام روان في الوسط الفني.قلتُ له: "لا تتساهلوا معها. إن لم تعد إلى موقع التصوير غدًا، فتعاملوا معها على أنها أخلت بالعقد. أما المشاهد الجديدة التي أضفتها، فحذفها لن يؤثر على سير بقية الأحداث."تردد مساعد المخرج للحظة، ثم أجاب: "حسنًا، سأذهب وأتحدث معها."لم تمضِ نصف ساعة، حتى وصلني خبر من طاقم التصوير، أن مايا فضلت دفع الشرط الجزائي على أن تواصل تدريبات التزلج، وقد طلبت من مساعدتها جمع أغراضها وغادرت موقع التصوير بالفعل.يا لها من امرأة تريد الشهرة، لكنها لا تطيق عناء الوصول إليها!...صباح الي
Read more

الفصل 0278

لذا، قال حازم بنبرة هادئة: "يا أمي، يا أبي، أود التحدث مع شروق على انفراد."تبادل والداي النظرات، وأدركا مقصده، فقالا: "حسنًا، يمكنكما الذهاب إلى غرفة المكتب."هكذا، ذهبت مع حازم إلى غرفة المكتب.وما إن أُغلق الباب، حتى اقترب مني، وألقى ظله الطويل علي، ثم قال بصوت منخفض: "قضيت الليلة الماضية بأكملها أفكر، وأدركت أنني قصرت في حقكِ. أخبريني ما الذي ترغبين به كتعويض، وسأبذل قصارى جهدي لأمنحكِ إياه."رفعت نظري إليه، ولم يكن في عيني أي مشاعر تذكر، وقلت: "هل يمكنك أن تعيد لي دينا؟"عقد حاجبيه بشدة وقال: "شروق، قلت لكِ من قبل..."قاطعته بصوتٍ عالٍ فجأة: "قلت إن دينا ليست ابنتي! ألم يكفك أنني خسرت طفلي الثاني بسببك؟ هل تريد أن تحرمني من ابنتي دينا للأبد؟"صمت حازم طويلًا، ثم قال: "دينا ليست ابنتكِ، وعلاوة على ذلك، مايا ستصطحبها إلى الخارج قريبًا."انقبض قلبي.بالفعل، لم يكد يمر يوم على مغادرة مايا لموقع التصوير، حتى بدأ حازم في ترتيب إجراءات سفرها مع دينا.هززت رأسي وقلت: "حازم، لا يمكنك تسليم ابنتي لامرأة مثل مايا! إذا بقيت دينا معها، فلن تتعلم سوى الكذب والخبث، وستفسد أخلاقها."لم يعد في نبر
Read more

الفصل 0279

في هذه الأثناء، كان الوقت قد اقترب من الظهيرة، فجاءت السيدة وفاء بنفسها تطرق الباب ودعتنا إلى البقاء لتناول الغداء في المنزل.لم أجب نيابة عن حازم، رغم أنني كنت أرى أنه لا يستحق حتى أن يأكل في منزلنا.أما حازم، فابتسم بسخرية، وقال لي بصوت خافت: "لا داعي، إذا بقيت هنا، فسيشعر والداكِ بعدم الارتياح."ثم فتح الباب، وقال للسيدة وفاء: "لن نتمكن من البقاء، سأصطحب شروق الآن لإنجاز بعض الأعمال."ارتبكت السيدة وفاء قليلًا ونظرت إلي، وكأنها تخشى أن يؤذيني حازم.طمأنتها بنظرة، فقد أردت أن آخذ حازم بعيدًا، حتى لا يزيد من ضيق والديّ داخل المنزل.وهكذا، غادرنا منزل عائلة الشريف معًا.وما إن خرجنا، حتى قال: "سأطلب من العمة ليلى تحضير الغداء، أو يمكننا تناول الطعام في الخارج."قلت ببرود: "لا داعي لذلك.""سأعود إلى المنزل وأعد أي شيء لنفسي."توقف حازم عن السير وعقد حاجبيه: "ألن تمنحيني حتى فرصة لتناول وجبة معكِ؟ هل بلغ كرهكِ لي هذا الحد؟"قلت في قرارة نفسي: ماذا تتوقع؟لكنني لم أعد أملك طاقة لأهدرها في أي مشاعر تجاهه، فقلت ببرود: "اطمئن، بما أنني وعدتك بالحضور بعد الظهر، فسأفي بوعدي. ففي النهاية، أريد
Read more

الفصل 0280

"هل جميع المقتنيات موجودة هنا؟"أومأت مايا برأسها وقالت: "نعم، كلها هنا."ازدادت نبرة حازم برودة، وقال: "أريني قائمة المقتنيات، أريد أن أراجعها."شحب وجه مايا فجأة، وسارعت تبرر: "أنا... تذكرت الآن، يبدو أن زوجًا من الأقراط قد فُقد."أظلمت نظرات حازم بوضوح، وقال بصوت قاتم: "كان ذلك من مقتنيات نوران الشخصية التي لا تفارقها، فكيف يمكن أن يضيع؟ لقد كانت ترتديه دائمًا طوال هذه السنوات."تلعثمت مايا وقالت: "ربما... ربما ضاع دون قصد أثناء ترتيب المقتنيات. سأعود وأبحث عنه جيدًا. كانت مقتنيات أختي كثيرة، ومن الطبيعي أن يحدث بعض السهو..."وقبل أن تُكمل كلامها، أخرجتُ قرط الأذن ووضعته على الطاولة، وقلت: "لا داعي للبحث، إنه هنا."وفي اللحظة التي وقع فيها بصر مايا على القرط، تقلصت حدقتاها فجأة، وتراجعت نصف خطوة إلى الوراء وكأنها رأت شبحًا، ثم قالت وشفاهها ترتجف: "أنتِ... كيف حصلتِ عليه؟""لقد وجدته."نظرت إليها مباشرة، وقلت بنبرة حادة لا تقبل الجدل: "قلتِ إن المتعلقات محفوظة بعناية، والآن تغيرين كلامكِ وتقولين إنها فُقدت. لماذا كذبتِ؟ وكيف استطاعت نوران أن تفتح النافذة وهي مشلولة؟"انهمرت دموع مايا
Read more
PREV
1
...
2627282930
...
42
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status