Tous les chapitres de : Chapitre 241 - Chapitre 250

260

الفصل 241

"لينا!"رمقتها بمزيج من الخجل والغيظ، وقلت: "إذا واصلتِ هذا الهراء، فسأغضب منكِ حقًا."عندها فقط توقفت لينا عن المزاح، وشبكت ذراعها بذراعي وهي تقول: "أنا آسفة، حسنًا؟ كنت فقط أتخيل أحداث من رواية خيالية! ما دمتِ لا تحبين ذلك، فلن أفعل ذلك مجددًا."بعدها ذهبنا إلى مطعم آخر.بعد أن تناولنا الغداء، عاد كلّ منا إلى منزله.ما إن وصلت إلى المنزل حتى فتحت الحاسوب، واستعددت لاستكمال كتابة روايتي.اقترحت عليّ المحررة أن أقسم الرواية إلى جزأين، وقد قرر فريق الإنتاج البدء بتصوير الجزء الأول أولًا، فإذا حقق نجاحًا جيدًا، سيشرعون في التحضير للجزء الثاني.كان لا بد من إنهاء الجزء الأول قبل نهاية العام، وإلا فسيتعطل جدول التصوير، لذلك كان الوقت يداهمني.بقيت جالسة أمام الحاسوب حتى منتصف الليل، لكي أسرّع وتيرة الكتابة، وكتبت في يوم واحد عشرين ألف كلمة.ولعل سبب سرعتي في الكتابة أن معظم ما أكتبه قد عشته بنفسي، لذلك نادرًا ما أعاني من نقص الإلهام، وكانت الكلمات تنساب بسهولة شديدة، حتى إن المحررة أبدت دهشتها، وقالت إنني لا أبدو ككاتبة مبتدئة، بل أبدو كمن ألفت كتبًا كثيرة من قبل."أيتها الكاتبة ليال، هل ل
Read More

الفصل 242

الأسوأ من ذلك أن في روايتي محاميًا أيضًا، لكن ذلك المحامي كتبته منذ البداية ليكوّن هو وصديقتي ثنائيًا لطيفًا، ولم أستلهم شخصيته من شخصية السيد تميم على الإطلاق.تركت العنان لخيالي لأغوص في شتى الهواجس، والقلق لا يفارقني حتى حل اليوم الموعود....ولأُظهر مدى اهتمامي بهذه الدعوة، وضعت مكياجًا خفيفًا، واخترت معطفًا صوفيًا كشميريًا باللون الجملي وبطابع أنيق، واعتنيت بمظهري جيدًا.كان فندق الفردوس بعيدًا عن منزلي، إذ تستغرق الرحلة إليه أكثر من ساعة بالسيارة في أوقات الازدحام.في نحو الخامسة مساء، وبينما كنت أستعد للمغادرة، رن هاتفي فجأة.أجبت على المكالمة، فسمعت صوت لارا عبر السماعة، وقد فاجأني اتصالها حقًا.صحيح أننا وقفنا لفترة قصيرة في الجانب نفسه، وتعاوننا أمام خصمنا المشترك حين كنا نعمل في الشركة نفسها، لكن ظل هناك حاجز بيننا، ولم تتجاوز علاقتنا حدود الزمالة، والآن بعدما تركنا الشركة، لم أتوقع أن تبادر بالاتصال بي."شروق، كيف حالكِ مؤخرًا؟ لماذا توقفتِ عن نشر الأخبار؟"أجبتها وأنا أتجه نحو الخارج: "بعد فترة قصيرة من استقالتك، فُصلت أنا أيضًا من العمل بسبب بعض الأمور."ساد الصمت للحظة،
Read More

الفصل 243

ازداد وجه حازم عبوسًا، وقال بصوت بارد كالجليد: "اذهبي وأجري مقابلات مع أشخاص آخرين."أحسست وكأن قلبي هوى إلى القاع بسبب موقفه، فسألته بإلحاح: "كيف حال دينا؟ هل... هل تسممها خطير؟"لم تحمل نظراته الباردة أي دفء، وقال بجمود: "هذا لا يعنيكِ.""وهل دينا حقًا لا تعنيني؟"كان الغضب يغلي في صدري، فانفلتت الكلمات من فمي دون تفكير: "إنها في الأصل ابنــ..."لكن قبل أن أكمل، أسرع فادي إلى مقاطعتي قائلًا: "سيدتي، ما رأيكِ أن... أن تذهبي لإجراء مقابلات مع الآخرين أولًا؟ السيد حازم ليس في مزاج جيد الآن، لذا... من الأفضل ألا تضغطي عليه."وفي تلك اللحظة، وصلت مايا على عجل، وهي ترتدي نظارة شمسية وكمامة.عندما رأتني، تفاجأت للحظة، ولكنها سرعان ما دفعتني جانبًا، واتجهت إلى حازم تسأله: "حازم، هل دينا بخير؟ كيف حدث هذا؟"كانت تتحدث وصوتها مختنق بالبكاء، ثم ارتمت في أحضانه.ضمها حازم برفق، وقال بصوت خافت ودافئ: "الأطباء ما زالوا يحاولون إنقاذها."انقبض قلبي بشدة.هل قال إنهم يحاولون إنقاذها؟هل بلغ تسمم دينا هذه الدرجة من الخطورة؟قبضت يدي بقوة وقلت بمرارة: "حازم، لولا أنك نقلت دينا إلى روضة براعم المستقبل،
Read More

الفصل 244

ظل حازم ينظر إليّ بعض الوقت، وكانت نظراته عميقة على نحو يستحيل معه قراءة ما يفكر فيه، وكأنه يحاول استكشاف شيء ما.وبعد برهة قصيرة، قال بهدوء: "لا."في تلك اللحظة، ارتخت أعصابي المشدودة فجأة حتى كدت أسقط أرضًا من شدة الارتياح."لقد تجاوزت مرحلة الخطر."نظر إليّ ببرود ثم أضاف: "ابنة حازم الرشيد رئيس مجموعة شركات الرشيد أصيبت بتسمم غذائي، لا بد أن هذا عنوان لخبر مثير بالنسبة للصحفيين من أمثالكِ، أليس كذلك؟"لم أتوقع أن يرى ما فعلته بهذه الصورة، وكأنني مجرد صحفية لا تتحرك إلا بحثًا عن سبق صحفي يحقق لها الشهرة، لكنني لم أعد أملك القوة لأشرح له أي شيء، فما إن تأكدت أن دينا بخير حتى شعرت بالدموع تترقرق في عيني.خفضت رأسي، وقلت بصوت خافت: "يكفي أنها بخير."في تلك اللحظة تمامًا، عادت مايا وهي تقول: "حازم، لقد رتبت إجراءات نقلها إلى مستشفى آخر. هذا المستشفى الحكومي مزدحم جدًا، والبيئة فيه لا تناسبها. من الأفضل أن تنتقل دينا إلى مستشفانا الخاص، فهناك تستطيع أن تستريح بهدوء."لم يعترض إطلاقًا، وقال موافقًا: "حسنًا."ما إن سمعت حديثهما عن نقل دينا حتى فقدت هدوئي على الفور: "حازم، مستشفى الحياة هو أ
Read More

الفصل 245

في صباح اليوم التالي، استيقظت والهالات السوداء تحيط بعيني.تفقدت هاتفي، فوجدته خاليًا تمامًا من أي رسائل، أي لم يرد السيد تميم على رسالتي.هل غضب مني؟لم يكن أمامي سوى أن أرسل إليه رسالة أخرى أعتذر فيها بكل صدق: "يا خالي، أعتذر إليك بشدة. بالأمس تعرضت دينا لتسمم غذائي في الروضة، وكان الأمر مفاجئًا، فانشغلت بها تمامًا ونسيت موعد العشاء. سأعتذر إليك وجهًا لوجه في يوم آخر بالتأكيد."انتظرت عشرين دقيقة، لكن رسالتي كانت وكأنها غرقت في أعماق المحيط.لم تكن لدي طاقة للتفكير في أي شيء آخر، فتوجهت مرة أخرى إلى مستشفى الحياة.كانت دينا قد نُقلت بالفعل إلى مستشفى آخر كما توقعت.حتى بصفتي صحفية، لم أستطع معرفة المستشفى الذي نُقلت إليه.بينما كنت أستعد للتوجه إلى قصر عائلة الرشيد للبحث عن حازم، فوجئت به يتصل بي.قال بصوت خافت وكأنه يتحدث على مضض: "هل لديكِ وقت الآن؟"سألته: "ما الأمر؟"قال بصوت خافت: "ليست لدى دينا أي شهية للطعام، وهي ترغب في تناول الكعكة التي تعدينها. إن لم يكن ذلك يزعجكِ، فاصنعي لها واحدة وأرسليها، وسأدفع لكِ ثمنها."كانت الجملة الأخيرة كإبرة انغرست في قلبي.قلت ببرود: "لا أحتاج
Read More

الفصل 246

ما إن رأت دينا الكعكة التي أحملها حتى أشرق وجهها وقالت: "واو، إنها جميلة جدًا! لكن لماذا هي أصغر من المرة الماضية؟"نظرت إلى وجهها الشاحب، فانقبض فؤادي ألمًا.ربتّ برفق على شعرها الكثيف قائلة: "دينا، عندما تتعافين، سأصنع لكِ كعكة أكبر، حسنًا؟ لكن إذا أردت أن تتناولي هذه الكعكة الآن، فعليكِ أولًا أن تنهِي هذه الوجبة."وبينما أتحدث، فتحت علبة الوجبة المغذية التي أعددتها لها.ظلت دينا تحدق في الكعكة، وقالت وهي تضم شفتيها في عبوس: "لكنني لا أريد أن آكل شيئًا سوى الكعكة.""تذوقيها أولًا فقط، حسنًا؟"ثم التقطت بالشوكة مكعبًا من مكعبات البطاطس المشوية، وتابعت قائلة: "إذا لم يعجبكِ طعمها، فلن أُجبركِ على تناولها. فقط جربيها، حسنًا؟"فتحت دينا فمها الصغير، وأكلت مكعبًا من البطاطس.كانت مكعبات البطاطس المشوية طعامي النباتي المفضل، لذلك قلت في نفسي: إذا كانت هناك حقًا رابطة تجمع بيني وبين دينا، فلا بد أن دينا ستحبها هي الأخرى، أليس كذلك؟نظرت إليها في ترقب.ما إن انتهت من مضغ تلك القطعة حتى فوجئت بشهيتها وقد زادت فجأة، وقالت لي: "أريد ملعقة من الأرز."لم أستطع منع ابتسامتي، فجلست إلى جوار سريرها،
Read More

الفصل 247

عقبت لارا قائلة: "يجب أن يُنشر الخبر باسمكِ، فأنتِ من أعددته، ولن أنسب إنجازكِ إلى نفسي."هكذا كانت لارا دائمًا، فصحيح أنها تدقق في كل صغيرة وكبيرة في العمل، لكنها تفرق بوضوح بين المصلحة الشخصية والعمل.ابتسمت قائلة: "حسنًا، افعلي ما ترينه مناسبًا."سألتني لارا بنبرة مفعمة بالقلق: "شروق... هل تنوين العودة لتكوني ربة منزل متفرغة من جديد؟ هل وجدتِ أن سوق العمل صعب؟ لذلك... قررتِ في النهاية الاستسلام؟"ضحكت بخفة وأجبت: "وماذا لو كان الأمر كذلك؟"صمتت لارا لبرهة، ثم قالت: "إذا كان الأمر كذلك، فسأحتقرك حقًا! كنت أظن أننا من الطينة نفسها، نخوض غمار المنافسة في سوق العمل، لكني لم أتوقع أن تعودي ربة منزل رغم أنكِ لم تمكثي في العمل إلا فترة قصيرة."اجتاحني شعور دافئ، فشرحت لها: "اطمئني، أنا مثلكِ تمامًا، ولن أعود إلى ذلك الرجل بعدما رأيت حقيقته. كل ما في الأمر أنني لدي الآن هدف آخر أسعى إليه، وأنا مشغولة به، لذلك توقفت عن العمل مؤقتًا."سألتني بفضول: "هدف آخر؟ هل له علاقة بالصحافة؟ لقد كانت نتائجكِ الجامعية في هذا التخصص ممتازة، وسيكون من المؤسف فعلًا إن تركتِ هذا المجال."قلت: "لا، لا يتعلق با
Read More

الفصل 248

ولأتمكن من الاعتذار إلى السيد تميم وجهًا لوجه، وافقت على دعوة السيد عدنان، وتوجهت إلى عائلة الأكرم مع اقتراب المساء.بعد أن بدلت حذائي عند المدخل، رفعت رأسي لأرى السيد تميم جالسًا على أريكة غرفة الجلوس، ويسند إحدى ذراعيه إلى مسند الأريكة، يطالع مجلة في هدوء.كان كُمّا قميصه الأسود مطويين حتى المرفقين، فكشفا عن ساعديه المفتولين المنحوتين.عندما اقتربت منه، استقرت عليّ نظرته الهادئة من خلف نظارته، لكنها كانت تخلو من أي دفء.بسبب هيئته الباردة تلك، كدت لا أصدق أنه هو نفسه من بادر ذلك اليوم إلى مراسلتي عبر تيليجرام ودعاني إلى ذلك العشاء.لم يُبدِ السيد تميم أي نية للكلام، فكسرت أنا ذلك الصمت المحرج وسألته: "أين جدي وجدتي؟""في المطبخ."كان كلامه مقتضبًا إلى أبعد حد، فخيم الصمت بيننا من جديد.رأيته يزيح جسده قليلًا نحو طرف الأريكة، وكأنه يشير إليّ بالجلوس.جلست إلى جواره على مضض، بينما راحت أصابعي تعبث بحزام حقيبتي دون وعي، ثم قلت أخيرًا: "خالي، لم أتعمد التغيب عن ذلك الموعد. لقد تعرضت ابنتي لتسمم غذائي في الروضة، لذلك أنا..."حدق إليّ بنظرة عميقة وقال: "هذه أول مرة في حياتي يخلف فيها أحد م
Read More

الفصل 249

غيرت مجرى الحديث قائلة: "جدتي، كيف حالكِ الآن؟ هل تحسنتِ قليلًا؟"سعلت السيدة نجوى بضع مرات وهي تضع يدها على صدرها، ثم قالت: "ما زالت حالتي كما هي."عندها قال السيد تميم: "أمي، دعيني أساعدكِ على الصعود لتستريحي.""حسنًا."كان وجه السيدة نجوى شاحبًا من أثر المرض، وقالت لي وهي تغادر: "شروق، تناولا الطعام أنتما. سأصعد لأرتاح قليلًا."راقبتُ الأم وابنها وهما يبتعدان، ورأيت على وجه السيد عدنان ملامح الأسى والحزن.لم أتمالك نفسي فقلت مواسية: "جدي، لقد تطور الطب كثيرًا هذه الأيام، لا بد أن جدتي ستتعافى.""آه. حين اكتشفنا المرض، كان قد بلغ مرحلة متأخرة..."تنهد السيد عدنان عدة مرات قبل أن يضيف: "لحسن الحظ أن تميم يحمل قلبًا دافئًا رغم بروده الظاهر، ففي هذه الفترة الأخيرة صار يلازم نجوى باستمرار، وإلا لظل الندم يرافقها ما بقي من عمرها."بينما كنا نتحدث، دخلت إحدى الخادمات مندفعة فجأة، وقالت بتوتر: "سيدي، السيد حازم وصل، و... ومعه امرأة أيضًا، إنها الآنسة مايا، وكلاهما في حالة غضب وعدوانية."ما إن انتهت من كلامها حتى دخل حازم بخطوات سريعة وبوجه مكفهر، وكان الغضب والشر يفيضان من جسده.كانت مايا ت
Read More

الفصل 250

شعرت أن الذهاب إلى قسم الشرطة ومواجهة الأمر مباشرة سيكون أفضل، فعلى الأقل لن أضطر إلى تحمل هذه التهمة الباطلة.اتسعت عينا السيد عدنان غضبًا، ووبخ حازم قائلًا: "أيها الوغد! أبلغت الشرطة؟! شروق زوجتك! فكيف تجرؤ على إبلاغ الشرطة؟"نظر إليّ حازم بعينين باردتين كالصقيع وقال: "لن أتساهل أبدًا مع أي شخص يؤذي ابنتي. يجب أن تذهب شروق معي الآن إلى القسم لتشرح كل شيء أمام رجال الشرطة."وما إن أنهى كلامه حتى جذبني بعنف متجهًا إلى الخارج، ولم يستطع أحد إيقافه.كان يمسك معصمي بعنف حتى شعرت بألم شديد، وحاولت المقاومة والإفلات من قبضته لكن بلا جدوى.وفي تلك اللحظة بالضبط، دوى من خلفنا صوت عميق بارد: "قف عندك!"توقف حازم في مكانه قسرًا، ثم استدار ينظر خلفه بدهشة.كان السيد تميم يهبط الدرج بخطوات واثقة، حتى وقف أمامنا بكل ثبات وهدوء.عقد حازم حاجبيه وقال بحدة: "سيد تميم، لا تظن أنك لمجرد أنك أتيت إلى منزل جدي وصرت خالًا فجأة بطريقة غريبة، سيصبح لك الحق في التدخل في شؤوني. هذه مسألة تخص عائلتي، وليس لك أن تتدخل فيها."كان كلامه فظًا إلى حد كبير، حتى إن الجد خشي أن يغضب السيد تميم، فأخذ يوبخ حازم ويأمره ب
Read More
Dernier
1
...
212223242526
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status