All Chapters of الخائن زيَّف عقد زواجنا، فتركته وفي جعبتي مليارات، وتزوجت أقوى رجال الأعمال: Chapter 121 - Chapter 130

546 Chapters

الفصل 121

تجمّدت جميلة لحظة، وهمست: "جدّتي...""أنا أرى كل شيء يا صغيرتي. منذ أن ذُكر أمر قاسم على مائدة الطعام وأنتِ بالكاد تلمسين لقمة. لا داعي للتظاهر أمامي، فالقلق على شخص ما أمر طبيعي، خصوصًا وأنكما ستصبحان زوجين قريبًا. أليس من الطبيعي أن تهتم الزوجة بزوجها؟"ما إن قالت الجدة سندس كلمة "زوجها" حتى احمرّ وجه جميلة بالكامل.جلست معتدلة بسرعة، وأدارت رأسها إلى الجانب خجلًا: "أرجوكِ لا تمزحي معي... أنا فقط أخشى أن يكون السيد قاسم يرهق نفسه كثيرًا، فيؤذي صحته."ضحكت الجدة برفق: "حسنًا، حسنًا، لن أمازحكِ بعد الآن، سأتصل به حالًا."وما إن أنهت كلامها حتى أخرجت هاتفها واتصلت بقاسم عبر مكالمة فيديو، دون أن تمنح جميلة فرصة للرد.وحين بدأ صوت الاتصال يرن، سارعت جميلة، بلا وعي، إلى ترتيب ملابسها.مرّ وقت طويل قبل أن يُفتح الاتصال أخيرًا، ليصل إليهما صوت الرجل العميق عبر الشاشة: "جدتي... هل هناك أمرٌ ما في هذا الوقت المتأخر؟"لكن صوته بدا غريبًا على نحو واضح.في السابق، كانت مكالماته مع جميلة قصيرة ومقتضبة، فلا يظهر منها شيء، أما الآن فالأمر مختلف تمامًا.لم يكن صوته أجشّ فحسب، بل كان مثقلًا أيضًا باحت
Read more

الفصل 122

ساد الصمت أرجاء غرفة الجلوس، بينما راحت جميلة تسأله بقلق مرة تلو الأخرى، حتى بدا أن قاسم لم يعد قادرًا على الاحتمال.قال الرجل فجأة بصوت أثقل: "جميلة... أنا بخير فعلًا."وما إن نطق باسمها حتى انتبهت جميلة، كأنها استفاقت من حلم، وارتجف قلبها بخفة.ماذا كانت تفعل؟ يبدو أنها تجاوزت حدودها قليلًا.قالت بخفوت: "آسفة، أعلم أن كلامي الكثير قد يزعجك. لكن سواء أحببت سماعه يا سيد قاسم أم لا، فلا بد أن أقوله... صحتك هي الأهم، وأكثر شخص ينبغي أن يعتني بك هو أنت نفسك. لا أريد أن أراك تؤذي نفسك بسبب أي شيء، لأن..."توقفت كلماتها فجأة في منتصف الجملة."لأن ماذا؟"خفّ صوت الرجل قليلًا، وكانت عيناه السوداوان تغشاهما طبقة رقيقة من الرطوبة، مثبتتين على حاجبيها المعقودين بقلق.عضّت جميلة شفتها برفق وقالت بصوت خافت تغمره الوحشة: "لأنني... سأتألم لأجلك."كان صوتها منخفضًا جدًا حين قالت كلماتها الأخيرة، لكن قاسم سمعها بوضوح تام."جميلة..." صار صوته الأجش أكثر لينًا ودفئًا، كهمسة شجية تلامس شغاف قلبها: "هل تعلمين ماذا يعني أن تقولي هذا لرجل مريض؟"تجمدت للحظة، وقبل أن تتكلم، عاد صوته العميق يهمس: "جميلة... أر
Read more

الفصل 123

"حمدي..."نادى قاسم بصوتٍ مبحوح، بينما ظل حلقه يؤلمه بجفاف شديد.كان يتذكر أنه ظل يعمل في غرفة المكتب طوال الليل، لكنه لم يتذكر متى عاد إلى غرفته ليستريح..."سيد قاسم!"وما إن أزاح الغطاء وهمّ بالنهوض من السرير، حتى ظهرت في مجال رؤيته هيئة مألوفة فجأة... ضيق عينيه، وظن للحظة أنه يتوهم."جميلة؟""نعم، إنها أنا، جميلة. حرارتك انخفضت للتو، فلا تتحرك، واستلقِ جيدًا."كانت جميلة تحمل وعاء من عصيدة الدخن الخفيفة، اقتربت من السرير ووضعته جانبًا، ثم أمسكت بذراع الرجل بسرعة وأعادته بالقوة إلى الفراش.كان قاسم طويل القامة عريض البنية، وحتى في مرضه لم تكن قوة جميلة كافية لإسناده. وخلال تدافعهما، لم يحتج سوى إلى حركة بسيطة منه حتى جذبها بسهولة كاملة إلى حضنه.استقرت جميلة فوق صدره العريض المتين كقطة صغيرة، والتقت نظراتهما في لحظة واحدة.كان الضباب يغلّف عيني قاسم، تتخلله خيوط حمراء خافتة، بينما كانت عيناها تتلألآن كنجمتين سقطتا في الليل، يشع منهما ضوء رقيق، وقد تورّد خداها بحمرة ناعمة.خشيت جميلة أن تكون قد آلمته، فقالت بسرعة: "آسفة..." وحاولت النهوض، لكن ذراع الرجل ظلت مطوقة خصرها بإحكام.سألها ب
Read more

الفصل 124

قالت جميلة وهي تحرك الملعقة برفق: "سمعت من حمدي أنك لم تأكل جيدًا خلال الأيام الماضية. إذا كان حلقك يؤلمك، فمن الأفضل أن تبدأ بشيء خفيف... سيجعلك تشعر بتحسن.""... شكرًا."نظر قاسم إلى عصيدة الدخن المرفوعة أمام شفتيه، وشعر بحرج نادر. تحركت تفاحة آدم في عنقه على نحو غير طبيعي، ثم انحنى قليلًا في النهاية وفتح فمه ليتناول ما في الملعقة.انسابت حرارة العصيدة عبر حلقه، بينما انعكست رقة جميلة في عينيه، حتى شعر أن قلبه يكاد يذوب ذوبانًا.وحين انتهى من تناول الوعاء كاملًا، ارتاحت جميلة أخيرًا، واستعدت للمغادرة كي تدعه ينام قليلًا.لكن قاسم أمسك بكفها فجأة."خلال هذه الأيام التي لم نلتقِ فيها... هل اشتقتِ إليّ؟"كان صوته مبحوحًا بشدة، ومع ذلك ظل قادرًا على جعلها تذوب ضعفًا أمام كلماته."سيد قاسم..."ارتبكت جميلة خجلًا من سؤاله، لكن قبل أن تكمل، تابع هو بصوت منخفض: "أن تتمكن من رؤية الشخص الذي تشتاق إليه فورًا... هذا الشعور جميل حقًا."ومع النظرة المتزايدة عمقًا في عينيه، شعرت جميلة بأن قلبها يكاد يقفز من صدرها، بينما اجتاحت الحرارة جسدها كله دفعة واحدة.وفي تلك اللحظة تحديدًا، دوى صوت مفاجئ من
Read more

الفصل 125

رغم أن صوته بدا هادئًا، فإن أحمد كان يشعر باضطراب خفي في أعماقه.فالسيدة فريال كانت تحب الهدوء والعزلة، وتعيش منذ سنوات وحدها في قصر جبلي بضواحي المدينة المجاورة. وحتى أفراد العائلة أنفسهم، لم تكن تسمح لهم بزيارتها إلا في الأعياد والمناسبات.لذلك، فإن تلقي اتصال منها لم يكن أمرًا معتادًا.وفوق ذلك كله، كانت السيدة فريال الشخص الوحيد في العائلة الذي أبدى قبولًا حقيقيًا تجاه جميلة.فعندما أحضرها أحمد إلى المنزل لأول مرة، كانت هي الوحيدة التي وقفت في وجه الجميع وأصرت على تزويجهما.وقبل مغادرتها منزل عائلة الدرباوي بعد وفاة الجد، أمسكت بيدي الاثنين معًا وقالت لأحمد بصرامة: "قد لا تكون جميلة ابنة عائلة كبيرة، ولا سند لها، لكن إياك يومًا أن تظلمها. جدتك عاشت طويلًا وتعرف الناس... وفي هذا الزمن، قلّما تجد فتاة مثل جميلة، مخلصة وقوية إلى هذا الحد. إنها تستحق أن تحافظ عليها جيدًا، وعليكما أن تعيشا معًا حتى الشيب."والآن، كلما تذكر كلماتها، لم يشعر أحمد بالذنب فحسب، بل بشيء من الخسارة الغامضة التي لم يستطع حتى فهمها.قالت السيدة فريال بصوتها العجوز المهيب: "سمعت بعض الأخبار... هل تشاجرت مع جميلة
Read more

الفصل 126

بعد تفكير طويل، ردت جميلة أخيرًا على رسالة أحمد: "لديّ بعض الأمور، لا تدع الجدة تنتظرني."لم يعد رفض جميلة يفاجئ أحمد، لكن مجرد أنها ردت حين ذُكرت السيدة فريال كان كافيًا ليمنحه أملًا، فسارع بإرسال عدة رسائل أخرى.ربما... عودة الجدة ستكون الفرصة التي تكسر الجليد بينهما.لكن جميلة لم ترد سوى بتلك الرسالة الوحيدة، ومهما أرسل بعدها، بقيت رسائله تغرق في الصمت دون أي جواب.في ظهر اليوم التالي، وصلت السيدة فريال إلى فيلا أحمد في الموعد المحدد.كان قد أوصى الخدم منذ وقت طويل بترتيب كل شيء بعناية لاستقبالها.وما إن دخلت المنزل حتى سألت مباشرة: "أين جميلة؟"حتى حفيدها الذي لم تره منذ عام كامل، لم تنظر إليه جيدًا، وانشغلت فورًا بالبحث عن جميلة بعينيها.قال أحمد بلطف، وكأنه يهدئ طفلًا صغيرًا: "جدتي، ألم أخبركِ؟ جميلة ليست في المنزل هذه الأيام، وهي مشغولة جدًا، لذلك لا تستطيع العودة لتناول الغداء. لا تقلقي الآن، ارتاحي أولًا، وسنتحدث لاحقًا بهدوء."وبينما كان يتكلم، أشار بعينيه إلى الخدم، فسارعوا فورًا إلى أخذ الأمتعة من حارس الجدة الشخصي ونقلها إلى الغرفة.أما هو، فلم يكن قلقًا على الإطلاق من عدم
Read more

الفصل 127

"اتصل بها. أريد أن أتحدث معها بنفسي."لم يكن واضحًا إن كانت كلمات أحمد قد أقنعت السيدة العجوز أم لا، لكنها أخرجت هاتفها وسلمته إليه.اتصل برقم جميلة، وشغّل مكبر الصوت مباشرة.وبعد لحظات، جاء الرد فعلًا."مرحبًا؟ جدتي؟"ما إن رأت جميلة أن المتصلة هي السيدة فريال حتى سارعت إلى الرد.فمهما كان الأمر، لم تكن تريد أن تُقحم الجدة في مشاكل عائلة الدرباوي.كانت الجدة متقدمة في العمر، وتعاني منذ سنوات من ضعف في القلب وارتفاع في ضغط الدم، وقد شدد الأطباء عليهم مرارًا أن أكثر ما يضرها هو الانفعال الشديد. حتى أثناء الحديث معها، كان ينبغي أن يكون كل شيء هادئًا ولطيفًا، لأن أي صدمة عاطفية قد تؤدي إلى عواقب خطيرة.قالت السيدة فريال بصوت دافئ فور سماعها صوتها: "جميلة، عدتُ اليوم إلى المنزل ولم أركِ... ألم تعودي ترغبين في رؤيتي؟"اختفت كل آثار الغضب من صوتها تمامًا.ترددت جميلة قليلًا: "أنا..."لكن أحمد قاطعها بسرعة قبل أن تقول شيئًا: "جميلة، جدتي سمعت أنكِ غادرتِ المنزل، وظنت أن هناك مشكلة بيننا. أخبرتها أنكِ فقط مرهقة نفسيًا بسبب ضغط العمل، وأنكِ تريدين بعض الهدوء مع نفسك لبضعة أيام، لكنها لم تصدق."
Read more

الفصل 128

كان الاتصال من أميرة.فبعد أن طال تجاهل أحمد لها، لم تعد قادرة على الصبر.لقد أخذت حازم إلى منزلها بالفعل، ومع ذلك بدا وكأن أحمد نسي وجودهما، هي وابنهما، تمامًا.لم يكن يريد الرد على المكالمة، لكن ما إن أغلقها حتى عادت للاتصال فورًا.عقدت السيدة فريال حاجبيها بشك وسألت: "من هذا الذي يواصل الاتصال بك؟"أجاب أحمد بغضب: "اتصال من الشركة... ربما هناك أمر يخص العمل."قالت السيدة فريال ببرود: "إن كان عملًا فردّ عليه. كلنا عائلة هنا، فما الذي لا تستطيع قوله أمامنا؟"ثم بدا وكأنها تذكرت شيئًا فجأة."صحيح... أين حازم؟"ورغم أن الطفل كان متبنّى، فإنه يظل الحفيد الأصغر لعائلة الدرباوي، وبما أن السيدة فريال قبلت جميلة، فقد تجاوزت منذ زمن مسألة الدم والنسب.تردد أحمد لحظة قبل أن يقول: "آه... خشيت أن يزعجكِ بضجيجه بعد عودتكِ، لذلك جعلت أحدهم يأخذه للخروج واللعب."لم تعلّق السيدة فريال بشيء، وأخيرًا وافقت على التوجه إلى غرفة الطعام.وفي المساء، وصلت أيضًا حورية وبهيرة إلى منزل أحمد.كان قدوم السيدة فريال هذه المرة مفاجئًا، فبينما كانت حورية وابنتها قد سافرتا في نزهة خارج المدينة بالأمس، اضطرتا إلى ال
Read more

الفصل 129

كان أحمد ينوي إنهاء الأمر بسرعة، لكن ما إن فُتح الباب حتى اندفعت المرأة إلى أحضانه بجسدها الناعم."أميرة..."كان على وشك أن يبتعد عنها، لكن قبل أن يفعل، انهمرت قبلاتها كقطرات المطر المتشابكة، انزلقت من وجنته إلى عنقه. واستغلت لحظة تردده لتفتح ياقة قميصه بخبرة، بينما راحت شفاهها تقترب من أكثر أماكنه حساسية.كانت أميرة ترتدي ذلك اليوم فستانًا أحمر شفافًا للغاية، وحتى ملابسها الداخلية وجواربها كانت من النوع الذي يفضله أحمد دائمًا.ورغم محاولته مقاومة الأمر بعقله، فإن جسده بدأ يستجيب لها شيئًا فشيئًا.قال بصوت متقطع: "لا تفعلي هذا... يجب أن آخذ حازم وأعود."همست قرب أذنه بأنفاس متلاحقة: "إنه نائم... ولن يأخذ الأمر سوى قليل من الوقت، لقد غبت عني طويلًا..."ثم قطعت عليه الكلام بقبلة مباشرة.خلال الأيام الماضية، كان أحمد يكبت كل شيء داخله، والآن اشتعلت النار في جسده وعقله معًا. وفي النهاية، عقد حاجبيه بقوة، قبل أن ينجرف معها من عند الباب حتى السرير.كانت أميرة تبدو رزينة وأنيقة في الظاهر، لكن خلف ذلك المظهر كانت تملك إغراء لا يقاوم، وهو الأمر الذي ظل يدمنه طويلًا.أما جميلة فكانت مختلفة تمامً
Read more

الفصل 130

قالت أميرة بصوت مختنق بالقهر: "متى ستنتهي أيام الشقاء هذه؟"كانت تعلم أن الضغط عليه لن يجدي نفعًا، فلم تجد سوى أن تتظاهر بالضعف وهي تشهق بخفة.بدا أحمد وكأنه يوشك على الانهيار من شدة الضغط، وعقله ممتلئ تمامًا بجميلة، وهي لا تريد حقًا أن تدفعه أكثر نحوها.قال بصوت منخفض: "لقد أتعبتكِ معي."أمسك بيدها برفق، ورغم أن نبرته كانت مليئة بالحنان، فإن قلبه من الداخل لم يعد يحمل أي تموج من المشاعر.لأن الشخص الذي يفكر فيه الآن... لم يكن سوى جميلة.فمنذ قليل، عندما استخدم بطاقته الطبية في المستشفى، اكتشف فجأة إضافة باقة فحص صحي فاخرة إلى حسابه.لم يكن هو من اشتراها.وحين سأل موظفي المستشفى، عرف أن جميلة هي من قامت بشرائها له قبل شهر كامل.تذكر حينها تلك المرة التي انشغل فيها بالعمل لعدة أيام متواصلة دون أن يأكل جيدًا، ثم انتهى به الأمر في المستشفى بسبب تشنج حاد في المعدة بعد الإفراط في الشرب خلال إحدى الولائم الرسمية.في ذلك الوقت، خافت جميلة عليه بشدة.ومنذ ذلك اليوم، أصبحت ترافقه إلى كل مناسبة عمل تقريبًا، فقط كي تشرب بدلًا عنه.حتى إن قدرتها على تحمل الكحول أصبحت مع الوقت أفضل منه.ولأنها كانت
Read more
PREV
1
...
1112131415
...
55
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status