كان صوت جميلة ناعمًا وعذبًا، أما جمالها فكان أخّاذًا بحق، ولذلك لم تحتج سوى إلى بضع كلمات صادقة لتكسب ودّ جميع كبار العائلة حول المائدة.مرّ العشاء وسط أجواء مبهجة للغاية، وكانت جميلة تبادر بإخلاص إلى رفع كأس مع كل واحد من الكبار احترامًا لهم، حتى بدأت تشعر بدوارٍ خفيف من كثرة ما شربت.قالت كاميليا: "جميلة، لم أتوقع أن تكون قدرتك على الشرب جيدة إلى هذا الحد..."كانت سعيدة جدًا.فنادرًا ما يجد أهلها من يجاريهم في الشراب خلال المناسبات، فما بالك إن كان ذلك الشخص هي كنّتها المستقبلية؟ لقد منحها ذلك شعورًا كبيرًا بالفخر، حتى إن رضاها عن جميلة بدا واضحًا في عينيها.لكن الجدة سندس شعرت ببعض القلق، وقالت بحنان: "جميلة، يكفي الآن، لا أريدكِ أن تشعري بالتعب لاحقًا."ابتسمت جميلة بخفة: "لا بأس يا جدتي..."صحيح أنها شربت أكثر من المعتاد، لكنها لم تصل إلى حد الثمالة، بل كانت فقط مسترخية وفي مزاج جيد، وأخذت تبتسم بكثرة.وفجأة، اهتز هاتفها.ضيّقت عينيها قليلًا لتنظر إلى الشاشة، وما إن رأت اسم قاسم حتى سارعت إلى الرد: "سيد قاسم، هل انتهيت من عملك أخيرًا؟"كان صوتها يحمل حماسًا واضحًا، بل وحتى نبرتها
Read more