لم يأخذ قاسم جميلة إلى الأسفل، بل اصطحبها بالمصعد إلى سطح المبنى مباشرة.تفاجأت جميلة قليلًا، وخطر ببالها لوهلة أنه ربما يريد مشاهدة النجوم معها في منتصف الليل.لكنها سرعان ما استبعدت الأمر.فهو لا يبدو شخصًا رومانسيًا، ولا من النوع الذي يقوم بأفعال طفولية كهذه.وبالفعل، لم تكن هناك نجوم في السماء، بل كانت طائرة مروحية متوقفة عند حافة المبنى.رفعت الرياح القوية أطراف ملابسهما، فنظرت جميلة إلى قاسم بدهشة."سيد قاسم... ما هذا؟"في تلك اللحظة قفز حمدي من الطائرة وأسرع نحوها."آنسة جميلة، اصعدي إلى الطائرة أولًا، وستعرفين كل شيء بعد قليل."ظهرت ابتسامة في عيني حمدي، ثم أومأ لقاسم مؤكدًا أن كل شيء جاهز.أما قاسم، فاكتفى بخلع معطفه ووضعه على كتفي جميلة."هل تشعرين بالبرد؟"كان المعطف يحمل رائحته الهادئة المميزة، ممزوجة بعطر خشب الصندل الخفيف.أحمر وجه جميلة قليلًا، ونظرت إليه باستغراب وهي تهز رأسها: "لا أشعر بالبرد."ثم سألت بتردد: "لكن إلى أين سنذهب؟ لم أستعد لأي شيء..."أجاب قاسم بهدوء: "لا داعي لأي استعداد."كان صوت قاسم منخفضًا وهادئًا، ورغم أنه لم يوضح شيئًا، إلا أنه منحها شعورًا غريبًا
더 보기