عندما عاد أحمد إلى مكتبه، فكّ ربطة عنقه فورًا، وكان يتنفس بعنف، عاجزًا تمامًا عن كبح غضبه.كانت الشتائم التي تُلقى على جميلة عبر الإنترنت، وكأنها ضربات موجعة تنهال مباشرة على جسده.لقد عاش مع جميلة ست سنوات كاملة، وكان أكثر من يعرف مدى عنادها وإصرارها وبراءتها.فحتى لو أطالت النظر إلى ممثل مشهور على هاتفها، فذلك لا يكون إلا بسبب العمل، ناهيك عن أن تخونه!في الأصل، كانت جميلة مجرد فتاة صغيرة لم تعرف الحب بعد، وهو أمسك بيدها، وقادها بحذر خطوة خطوة للخروج من جنتها البريئة لتقف إلى جانبه.ظل أحمد يهدئ نفسه طويلًا قبل أن يلتقط هاتفه، راغبًا في الاتصال بجميلة.لكنه ما إن فتحه حتى رأى مجموعة زملاء الجامعة تمتلئ بإعادة نشر المقال، والكثيرون يسخرون من جميلة، بل إن بعضهم قام بالإشارة إلى أحمد، معبرين عن تعاطفهم معه.ارتجفت أصابعه وهو يكتب بسرعة، ويرسل الرسالة فورًا: "هذا المقال مجرد افتراء، علاقتي أنا وجميلة بخير، شكرًا لاهتمامكم!"ثم فكر قليلًا، وشعر أن كلامه لا يحمل وزنًا كافيًا، فسارع إلى كتابة رسالة أخرى: "جميلة تجتهد كثيرًا في الشركة، وكفاءتها المهنية ممتازة، وجميع شركائنا يثقون بها ويقدّرو
Read more