بعد أن أنهى قاسم الحديث مع جمال، بدأ حفل العشاء رسميًا.تقدّمت سميرة برفقة ممدوح، ورحّبا بجميلة بحرارة مبالغ فيها، ثم استقبلا أفراد عائلة درويش وأجلسوهُم على الطاولة الرئيسية.كانت تلك المرة الثانية التي ترى فيها جميلة سميرة، لكن موقفها منها تحسَّن كثيرًا هذه المرة؛ فقد راحت تناديها بـ"جميلتي" و"ابنتنا"، وكأنها اعترفت بها منذ زمن طويل، بل وصارت تمثل أهلها وعائلتها.لكن كلما ازداد لطفها المصطنع، ازدادت القشعريرة التي تسري في جسد جميلة، وشعرت وكأن مأدبة الليلة ليست سوى فخ أُعدّ بعناية من أجلها.وبعد أن جلس أصحاب الدعوة في أماكنهم، بدأ الضيوف المدعوون الآخرون بالتوافد إلى مقاعدهم تباعًا.إلا أن الجميع التزم الصمت بوعي، منتظرين كلمة أصحاب الدعوة.فقد دعت عائلة العدلي عددًا كبيرًا من الضيوف الأجانب إلى هذا العشاء العائلي، ومن الواضح أن هناك أمرًا مهمًا سيُعلن الليلة.ورغم ذلك، كان بعض الحاضرين يعلم مسبقًا طبيعة الخبر؛ إذ بدا أن عائلتي درويش والعدلي تنويان الاحتفال رسميًا بخبر المصاهرة أمام معارفهما في هذا الوسط.وبالفعل، ما إن أمسكت سميرة بالميكروفون وتحدثت بكلمات ترحيبية مقتضبة، حتى انتقلت
Read More