رمق قاسم جمال مباشرة بعينين سوداويين، وكانت كلماته مشحونة بضغطٍ ثقيل، يفوق ما يتحمله الطرف الآخر."ماذا قلت؟"ارتبك جمال للحظة، ثم ارتسم الغضب على وجهه فجأة.رغم أن العلاقة بينه وبين ابنه لم تكن يومًا مثالية، فإن قاسم دائمًا يحترم كبار السن، حتى في أشد لحظات الخلاف، لم يكن ليردّ عليه بهذه الطريقة أبدًا أمام الجميع.والأدهى من ذلك... أنه فعل ذلك أمام زوجته."قاسم، لا تتصرف هكذا..."لم ترغب جميلة أن يتصاعد الخلاف بينه وبين والده بسببها، لكن عندما التقت عيناها بعينيه ورأت التجهم العميق بين حاجبيه، شعرت بقلبها يهبط قليلًا."سأتعامل مع أموري بنفسي، لا داعي لقلقك يا أبي. لقد تأخر الوقت، سنغادر أنا وجميلة الآن."أنهى قاسم كلماته دون أن ينظر مجددًا إلى جمال، ثم أمسك بيد جميلة وغادر."قاسم!"صرخ جمال بصوت حاد، لكن قاسم لم يتوقف.حاولت جميلة أن تلتفت، إلا أن ذراعه أحاطت بها بقوة ومنعتها.أشارت الجدة سندس بسرعة إلى كاميليا، فاقتربت الأخيرة وأمسكت بذراع جمال محاولة تهدئته."كفى يا جمال، يكفي ما قلته، لا تأخذ الأمور بهذه الجدية."لكن جمال، وقد بلغ غضبه ذروته، قال بانفعال: "لقد تمادى كثيرًا! هل يظن
อ่านเพิ่มเติม