كان بكر يدرك أن ميثاء تتصرف باندفاع أحيانًا، لكنها في الحقيقة ضعيفة القلب؛ حتى إن صوت الرعد أو المطر كان يجعلها ترتجف خوفًا.كانت شخصيتها الداخلية مختلفة تمامًا عن مظهرها في بعض الأحيان.لكنّه كان يحب رؤيتها هكذا، حتى حين تتصنّع القوة، كانت في عينيه غاية في اللطف.كانت ميثاء تمسك بيد بكر بقوة، إلى أن استقرت الطائرة أخيرًا، وحينها فقط أدركت ما فعلته، فسحبت يدها سريعًا في ارتباك.نظر بكر إلى كفه الفارغ، وشعر بوخزة غامضة من الأسى في صدره....وفي الوقت نفسه، على الحدود الجنوبية الغربية من دولة فيدورا، عند الفجر.كانت جميلة قد أمضت يومًا وليلة كاملة داخل غرفة المستشفى، حتى بدأ جسدها ينهار من الإرهاق.حين وصلت، لم تكن قد أحضرت معها ملابس، كما أنها أصيبت بالزكام في الطريق، وما إن انتهى الطبيب من فحص قاسم حتى شعرت بدوار شديد كاد يجعلها تفقد توازنها.لاحظت كاميليا حالتها فورًا، فأسرعت لتسندها قائلة: "جميلة، عودي لتستريحي قليلًا... أنا سأبقى هنا."لكنها كانت ترغب في التحمل، فرفضت بهدوء: "لا بأس يا حماتي، سأرتاح هنا قليلًا فقط..."وفي تلك اللحظة، وصلت الجدة سندس إلى خارج الغرفة، وما إن سمعت الحد
Read more