اضطربت أميرة عندما رأت أن أحمد لا يزال صامتًا: "هل ستفعل هذا بي حقًا؟""عائلة الدرباوي في وضع صعب الآن، ونحن بحاجة ماسة إلى ذلك التمويل."تحدث أحمد بصوت خافت ومكتوم، دون أن يجرؤ على النظر إليها.انسابت الدموع على وجه أميرة، لكنها ضحكت رغم ذلك: "هل تفعل هذا من أجل التمويل، أم من أجل جميلة؟"كانت تعلم جيدًا أن أحمد رجل يضع المصالح أولًا، وأنه لا يرغب في خسارة أيٍّ منهما.حتى لو وعدها الآن بأنه لن يطلقها، فلن تصدقه.ولهذا، لم يعد أحمد يكلف نفسه عناء اختلاق الأكاذيب لإرضائها."أنا آسف." أغمض أحمد عينيه لبرهة، ثم تحدث بصوت خافت.فمنذ اليوم الذي ذهب فيه ليتوسل إلى جميلة، كان كل شيء بينهما قد انتهى بالفعل، ولم يعد هناك طريق للعودة."سأعوضكِ عن كل شيء... اطلبي ما تشائين.""تعوضني؟" ضحكت أميرة بسخرية، ثم تلاشت آخر بقايا الأمل في عينيها.هل يعقل أن الإنسان كلما تشبث بشيء أكثر، كان فقدانه له أسرع؟أم أن هذا هو عقابها؟عادت بها الذكريات فجأة إلى عامها العشرين.في تلك السنة التي غادرت فيها منزلها للدراسة، تراكمت عليها ديون باهظة بسبب حبها للتباهي. ولم تجرؤ على مصارحة والديها بالحقيقة، فاضطرت إلى ال
Baca selengkapnya