"في ذلك اليوم، الشخص الذي اصطدمتُ به... كان أنت؟"لم تستطع جميلة تصديق ذلك."نعم." ابتسم قاسم ابتسامة خفيفة، وعيناه تعكسان نظراتها المرتجفة: "تعرفتُ عليكِ من أول لحظة. تبدين عادةً هادئة ومتزنة، فكيف تمشين بهذه الطريقة؟ لقد آلمتِ صدري حين اصطدمتِ بي."جاءت كلماته على هيئة عتاب، لكن نبرته حملت شيئًا من المزاح.وخاصة كلمة صدري التي نطقها بخفة، جعلت جسدها يسترجع ذلك الإحساس كوميض كهربائي خفيف."كانت تمطر، ولم أكن منتبهة، والضوء كان سيئًا... أنت..."رفعت يدها ولمست صدره بخفة، ثم قالت: "هل ما زال يؤلمك؟ هل تريد أن أفركه لك؟"ضحك قاسم بصوت منخفض لدى سماعه كلامها، وكان صوته واضحًا وعذبًا بشكل يبعث على الاضطراب الداخلي."الآن، بالطبع لا." أمسك يدها التي تحركت بلا وعي: "لكنني لم أغادر فورًا، بقيت في السيارة أراقبكِ قليلًا.""كنتَ تراقبني سرًا؟""لأنكِ الشخص الوحيد الذي التقيتُ به مرتين، وكنتِ المرأة الوحيدة التي علقت في ذهني."كان قد بقي ذلك اليوم يراقبها من بعيد، وعندما رآها تختبئ من المطر، أمر أحد رجاله أن يحضر لها مظلة.لكن قبل أن تصلها المظلة، ركضت هي فجأة مبتعدة تحت المطر.رأت عبر الشارع رج
Read More