وصل ليوناردو إلى شقة كلاوديا بعد دقائق قليلة من القيادة الصامتة، ذهنه لا يزال مشغولًا بشكل غامض بتلك النظرة التي لمحها في عيني إيزابيلا قبل مغادرته، دون أن يفهم تمامًا ما كانت تعنيه بالضبط. طرق الباب، ففتحته كلاوديا بسرعة، ابتسامة دافئة ترحيبية على وجهها. "ليوناردو ! جئت بسرعة، شكرًا لك." قبل أن يستطيع قول أي شيء، اندفعت كلاوديا نحوه باندفاع تلقائي، محيطة إياه بذراعيها في احتضان سريع، بدافع امتنان صادق أكثر منه أي شيء آخر. تجمّد ليوناردو للحظة، جسده يتصلب بشكل واضح تحت لمسة لم يتوقعها ولم يرغب فيها بالضبط. أمسك بذراعيها بلطف حازم، وأبعدها عنه برفق لكن بوضوح لا يقبل اللبس. "كلاوديا،" قال بنبرة هادئة لكنها حازمة تمامًا، "أقدّر قلقك على صوفيا، لكن يجب أن نكون واضحين بشأن حدود علاقتنا الآن. أنا هنا كأب لصوفيا، لا أكثر ولا أقل." أدركت كلاوديا خطأها فورًا، واحمرّ وجهها قليلًا بحرج واضح. "أنا آسفة، لم أقصد... كان ذلك رد فعل تلقائي فقط، شكرًا على مجيئك بسرعة." أومأ ليوناردو برأسه بتفهم، محاولًا تخفيف التوتر المفاجئ. "لا بأس، أفهم. أين صوفيا؟" قبل أن تجيب كلاوديا، انطلق صوت خطوات
Last Updated : 2026-09-08 Read more