نزلت إيزابيلا من السيارة أخيرًا، وأغلقت الباب خلفها بهدوء. أطلت برأسها نحو النافذة المفتوحة. "شكرًا لك مرة أخرى، ستيفانو. حقًا." ابتسم لها ابتسامة أخيرة داعمة. "اعتني بنفسك، إيزابيلا. وتذكري كل ما قلته لكِ." أومأت برأسها، ثم ابتعدت عن السيارة، تراقبها وهي تدور وتبتعد في الطريق المظلم، قبل أن تستدير أخيرًا نحو المنزل، تأخذ نفسًا عميقًا محاولة تجميع آخر ما تبقى من قوتها الداخلية قبل مواجهة ليوناردو. بمجرد أن دخلت الصالة الرئيسية، وجدت ليوناردو واقفًا بالقرب من الباب مباشرة، وكأنه كان ينتظرها هناك منذ وقت طويل، ذراعاه متقاطعتان على صدره، وملامحه تحمل توترًا واضحًا لم تعتد رؤيته بهذه الحدة من قبل. "من الذي أوصلك؟" كانت هذه أول كلماته، دون أي مقدمة، دون أي سؤال عن حالها أو عن سبب تأخرها الطويل. "وأين سيارتك؟" توقفت إيزابيلا للحظة، مصدومة قليلاً من حدة السؤال المباشر. "ليوناردو، أنا—" "تركتِ المنزل هذا الصباح بسيارتك الخاصة،" قاطعها بصوت حاد، خطوة واحدة يقترب بها منها. "والآن تعودين في سيارة رجل غريب، في وقت متأخر من الليل، دون أي اتصال، دون أي رسالة تخبرينني فيها أنكِ بخير على الأقل!
Last Updated : 2026-09-13 Read more