All Chapters of أحببتك… حين لم تكن لي: Chapter 91 - Chapter 100

259 Chapters

الفصل التسعون

الفصل التسعون تجمدت الأجواء داخل غرفة الجلوس لثوانٍ. صبا تنظر إلى سليم. وسليم ينظر إليها. أما نسرين— فكانت تراقبهما بهدوء شديد، وكأنها تنتظر ردّة فعل كل منهما. أول من كسر الصمت كان سليم. "مساء الخير." أجابته صبا بهدوء: "مساء النور." ثم عادت تنظر إلى فنجان القهوة أمامها. وكأن وجوده لا يعنيها. لكن نسرين التي تعرفها جيدًا— لاحظت التوتر الخفي في حركة أصابعها حول الفنجان. اقترب سليم من والدته وقبّل رأسها. "لم تخبريني أن لديك ضيفة." رفعت نسرين حاجبها. "ولو أخبرتك، هل كنت ستأتي؟" نظر إليها سليم لثانية. فابتسمت هي بانتصار صغير. أما صبا— فأدركت فورًا أن نسرين رتبت لهذا اللقاء عمدًا. ولم تعرف إن كان ذلك يزعجها أم لا. بعد قليل— انتقلوا إلى غرفة الطعام. حاولت نسرين أن تجعل الحديث طبيعيًا. سألت عن العمل. وعن المشروع. وعن المنارة. لكن المشكلة كانت أن وجود صبا وسليم على الطاولة نفسها جعل أي حديث يبدو غير طبيعي. قالت نسرين فجأة: "سمعت أن الموقع الجديد للمشروع رائع." أجابت صبا: "نعم، سنزوره غدًا." التفتت نسرين إلى سليم. "أليس كذلك؟" رفع نظره عن طبقه. "نعم." ثم أضا
Read more

الفصل الحادي والتسعون

الفصل الحادي والتسعونبقي رامي واقفًا مكانه لثوانٍ بعد أن ابتعد سليم عن صبا.كانت ابتسامتها التي ظهرت قبل قليل لا تزال عالقة في ذهنه.منذ أن عرفها...رأى صبا تبتسم.وتضحك أحيانًا.لكن ما رآه الآن كان مختلفًا.طبيعيًا أكثر.وعفويًا أكثر.وكأنها نسيت للحظة كل الحواجز التي تضعها حول نفسها.أما صبا—فما إن أدركت أنها ضحكت أمام سليم بتلك الطريقة حتى شعرت بالضيق من نفسها.أمسكت حقيبتها بسرعة.وقالت:"يجب أن أعود للشركة."أومأ سليم بهدوء."سنلتقي في الاجتماع غدًا."ولأسباب لم تفهمها...لم يعجبها أنه أصبح يقول تلك الجملة كثيرًا.سنلتقي.وكأنه أصبح جزءًا ثابتًا من يومها من جديد.في المساء—كانت صبا تجلس مع ندى في الشقة.تراجع بعض المخططات بينما كانت ندى تشاهد مسلسلها المفضل.وفجأة—خفضت ندى صوت التلفاز.ثم استدارت نحوها."أريد أن أسألك شيئًا."رفعت صبا رأسها."اسألي."ضيقت ندى عينيها."هل أنا أتخيل... أم أن سليم تغير؟"تجمدت يد صبا فوق الورقة.ثم عادت للكتابة وكأن السؤال لم يؤثر فيها."لا أعرف."شهقت ندى."هذا ليس جوابًا."تنهدت صبا."أنا مشغولة."اقتربت ندى وجلست بجانبها."إذًا سأعتبر هذا هرو
Read more

الفصل الثاني و التسعون

الفصل الثاني والتسعون بقيت صبا تنظر إلى صورة الزفاف لثوانٍ طويلة. الصورة أعادتها إلى زمنٍ ظنت أنها تجاوزته. زمن كانت فيه تؤمن أن كل شيء سيصبح أفضل. أن الزواج سيقربها من سليم. أن الأيام ستجعله يراها. لكن شيئًا من ذلك لم يحدث. أغلقت نسرين الصورة أخيرًا بعدما لاحظت الصمت الذي خيم على الطاولة. وقالت بابتسامة خفيفة: "مرت سنوات بسرعة." لم تجب صبا. واكتفت بخفض نظرها نحو كوب القهوة أمامها. أما سليم— فكان يراقبها بصمت. يعرف تمامًا ما الذي تتذكره. ويعرف أن تلك الذكريات ليست سعيدة كما تتخيل والدته. بعد دقائق— رن هاتف نسرين. اعتذرت منهما ونهضت للرد على المكالمة في الخارج. بقي سليم وصبا وحدهما. لكن هذه المرة لم يكن هناك ما يُقال. ولا ما يمكن إصلاحه بكلمات قليلة. نهضت صبا بعد لحظات. "سأذهب إلى الحمام." أومأ سليم بهدوء. وغادرت. كانت نسرين تقف قرب الممر المؤدي إلى الحديقة عندما خرجت صبا. وما إن رأتها حتى أنهت المكالمة. ابتسمت لها. لكن صبا لم تبتسم هذه المرة. لاحظت نسرين ذلك فورًا. وقالت بهدوء: "ما الأمر يا ابنتي؟" تنهدت صبا ببطء. ثم قالت بصراحة: "لماذا تفعلين هذا؟"
Read more

الفصل الثالث و التسعون

الفصل الثالث والتسعونبعد انتهاء حديثها مع نسرين...بقيت صبا واقفة في الحديقة الصغيرة أمام المطعم.كان الهواء البارد يمر بهدوء، يحرّك خصلات شعرها قليلاً، بينما كانت هي ثابتة في مكانها، تنظر أمامها دون أن ترى شيئًا.كلمات نسرين لم تغادر عقلها."أعطيه فرصة..."لم تكن هذه أول مرة يحاول أحد إقناعها بأن تتمسك بسليم.لكن الأمر كان مختلفًا هذه المرة.لأن نسرين لم تكن تحاول الدفاع عنه فقط.كانت تتحدث كأم...امرأة رأت ابنها يخطئ، ورأت صبا تتألم، ومع ذلك ما زالت تتمنى أن يصلح ما انكسر.تنهدت صبا ببطء."لماذا لا أستطيع أن أكرهه كما يجب؟"قالتها لنفسها بصوت خافت.كانت المشكلة أنها لم تعد تنتظر منه شيئًا.وهذا أكثر ما كان يؤلمها.في الماضي كانت تنتظر كلمة منه...اهتمامًا بسيطًا...نظرة مختلفة.لكن الآن، بعد كل تلك السنوات، تعلمت أن لا تطلب شيئًا من شخص لا يريد أن يعطيه.أغمضت عينيها للحظة، ثم عادت إلى الداخل.كان سليم جالسًا في مكانه، هادئًا كعادته.يمسك كوب القهوة وينظر أمامه، وكأنه كان غارقًا في أفكاره.جلست صبا مقابله دون كلام.مرّت لحظات من الصمت.حتى قال سليم فجأة:"تحدثتِ مع أمي."رفعت صبا ع
Read more

الفصل الرابع والتسعون

الفصل الرابع والتسعونبقيت صبا تنظر إلى سليم لثوانٍ طويلة.لم تكن جملته كبيرة.ولم تكن تحمل وعدًا ضخمًا.لكنها كانت مختلفة.لأن سليم لم يكن من الأشخاص الذين يقولون كلامًا لا يقصدونه.كان دائمًا يختار الصمت.الابتعاد.والتصرف وحده.لهذا السبب تحديدًا، جعلها وجوده أمامها الآن تشعر بشيء غريب.ليس راحة...بل ارتباك.أبعدت نظرها عنه، ثم عادت إلى صورة المراقبة على هاتف قالت بهدوء:"منذ متى حصلتم على هذه الصورة؟"أجاب رامي:"هذا الصباح."ثم أضاف:"كرم طلب مني مراجعة كل الكاميرات القريبة من أماكن تحركاتك."تغيرت ملامحها قليلاً."أماكن تحركاتي؟"سكت رامي للحظة، ثم قال:"بعد الانفجار... لم يعد الموضوع مجرد رسائل."لم تجبه.لأنه كان محقًا.الشخص الذي كان يرسل لها التهديدات لم يعد يكتفي بالكلمات.لقد وصل إلى مشروعهم.إلى مكان عملها.إلى أقرب نقطة منها.اقترب سليم خطوة ونظر إلى الصورة.كانت ملامحه هادئة، لكن عينيه أصبحتا أكثر حدة."كبّر الصورة."نظر إليه رامي ونفذ طلبه.ظل سليم يراقب الرجل.ثم قال:"ليس هو فقط."رفعت صبا نظرها إليه."ماذا تقصد؟"أشار إلى زاوية الصورة."هناك سيارة."ركزوا جميعًا ع
Read more

الفصل الخامس والتسعون

الفصل الخامس والتسعونلم يتغير شيء في ملامح صبا بعد سماع كلمات سليم."لن تواجهي هذا وحدك."جملة بسيطة…لكنها بقيت عالقة في عقلها.لأنها لم تسمع منه مثل هذه الكلمات منذ وقت طويل.كان سليم دائمًا موجودًا بطريقة مختلفة… باردًا، صامتًا، يراقب من بعيد.أما الآن…كان الأمر أشبه باعتراف غير مباشر بأنه يهتم.لكنها لم تسمح لنفسها بالتفكير أكثر.ليس الآن.ليس قبل أن تعرف من يقف خلف كل هذا.—في مكتب كرم.كان الجو هادئًا بشكل غير طبيعي.جلس كرم أمام الحاسوب، يعيد النظر في صور المراقبة والرسائل، بينما كان سليم يقف قرب النافذة، ينظر إلى الخارج بصمت.بعد دقائق، قال كرم:"هناك شيء لا يعجبني."رفع سليم نظره إليه."ماذا؟"أغلق كرم الملف أمامه."هذا الشخص ليس عشوائيًا."اقترب سليم قليلًا."نعرف ذلك."هز كرم رأسه."لا… أقصد شيئًا آخر."فتح صورة الرسالة الأخيرة."كل مرة يحدث شيء، تصل الرسالة في الوقت المناسب تمامًا."صمت للحظة.ثم تابع:"يعرف متى نتحرك، متى نبحث، وحتى متى نقترب منه."نظر سليم إلى الصورة.وبقي صامتًا.أكمل كرم:"هذا يعني أنه لا يكتفي بالمراقبة.""هو يحصل على المعلومات من شخص ما."ساد الصم
Read more

الفصل السادس والتسعون

الفصل السادس والتسعون خرج سليم وكرم من مكتب المحقق بعد اجتماع امتد لأكثر من ساعة، إلا أن الوقت بدا أطول بكثير مما تشير إليه عقارب الساعة.كان الممر المؤدي إلى المصعد هادئًا على نحو يثير الضيق، لا يُسمع فيه سوى وقع خطواتهما المنتظمة التي ارتطمت بأرضيته الرخامية ثم تلاشت في الفراغ.لم يتبادل أيٌ منهما كلمة.كان كل واحد منهما غارقًا في أفكاره، يعيد ترتيب كل ما قيل داخل غرفة التحقيق، يحاول العثور على ثغرة، على تفصيل صغير غفل عنه الجميع.لكن النتيجة كانت واحدة...المعلومة الوحيدة التي وصلت إلى المجرم...كانت المعلومة الخاصة بصبا.توقف كرم فجأة قبل أن يبلغا المصعد، واستدار نحو سليم، وقد انعقد حاجباه في عبوس واضح.قال بصوت خافت، لكنه لم يخفِ خطورة ما يدور في ذهنه:"إذن... لم نكن مخطئين."رفع سليم عينيه إليه ببطء، ثم أومأ برأسه دون أن يبدو على وجهه أي انفعال.إلا أن الصمت الذي سبق إجابته كان كافيًا ليكشف حجم القلق الذي يحمله.قال بهدوء:"الأمر لم يعد متعلقًا بالشركة."ثم تنهد تنهدًا خفيفًا، وأكمل وهو يثبت نظره في نهاية الممر:"هو لا يراقب الشركة فقط..."توقف لحظة، وكأنه يمنح الحقيقة وقتًا لت
Read more

الفصل السابع و التسعون

أجاب الرجل دون أن يبعد عينيه عنها:"رأيتها قبل خروجها بخمس دقائق تقريبًا."كانت السيارة متوقفة في مكان يسمح لسائقها برؤية المدخل الرئيسي للشركة بوضوح.زجاجها معتم بالكامل.ولا تظهر أي حركة داخلها.حتى لوحة الأرقام بدت وكأنها جديدة أكثر من اللازم.تحركت صبا بسيارتها.انتظر سائق السيارة السوداء بضع ثوانٍ فقط...ثم شغّل المحرك.بدأ بالسير خلفها.لا قريبًا بما يكفي ليثير الشك...ولا بعيدًا بما يسمح لها بالاختفاء.قال رجل المراقبة بسرعة:"السيارة بدأت المتابعة."في اللحظة نفسها، انطلقت سيارة أخرى تابعة لفريق المراقبة من الشارع الخلفي.وجاء صوت المحقق عبر اللاسلكي:"لا تقتربوا منه."ساد الصمت.ثم أكمل:"أريده أن يشعر بأنه غير مرئي."استمرت المطاردة الهادئة لأكثر من أربعين دقيقة.كانت صبا تقود كعادتها، تتوقف عند إشارات المرور، وتغير مسارها وفق الطريق المعتاد، دون أن يخطر ببالها أن ثلاث سيارات تتحرك بسببها في الوقت نفسه.السيارة السوداء تراقبها.وفريق الشرطة يراقب السيارة السوداء.أما هي...فكانت تظن أن يومها يسير بشكل طبيعي.وفي إحدى الإشارات، خففت السيارة السوداء سرعتها قليلًا، وكأن سائقها
Read more

الفصل الثامن والتسعون

الفصل الثامن والتسعون انتهى الدوام مع اقتراب الشمس من الغروب، وبدأ مبنى الشركة يفرغ تدريجيًا من موظفيه.خرج العاملون في مجموعات صغيرة، يتبادلون أحاديث عابرة قبل أن يتفرق كل منهم في طريقه، بينما عادت الساحة الخارجية إلى هدوئها المعتاد.بعد دقائق...خرجت صبا من الباب الرئيسي.كانت تحمل حقيبتها الجلدية فوق كتفها، وفي يدها الأخرى بعض الملفات التي أصرت على مراجعتها في المنزل.توقفت لحظة أمام المبنى، ورفعت وجهها نحو السماء التي تلونت بدرجات برتقالية دافئة.تنهدت بهدوء.كان اليوم طويلًا ومليئًا بالاجتماعات، وكل ما كانت تتمناه الآن هو العودة إلى منزلها والاستمتاع ببضع ساعات من الهدوء.ابتسم لها حارس الأمن وهو يفتح البوابة.بادلت ابتسامته بإيماءة خفيفة، ثم واصلت طريقها نحو موقف السيارات.لم تكن تعلم...أنها منذ اللحظة التي خرجت فيها من الشركة، أصبحت محور عشرات العيون.---على بعد عشرات الأمتار، كانت سيارة رمادية متوقفة بجانب الرصيف.من الخارج، بدت كأي سيارة عادية.لكن داخلها...جلس رجلان يتابعان المكان بصمت.أحدهما يراقب مدخل الشركة بمنظار صغير، بينما أمسك الآخر بجهاز اتصال لاسلكي.قال الأول
Read more

الفصل التاسع والتسعون

الفصل التاسع والتسعونظلّت صبا تحدّق في المرآة لعدة ثوانٍ.لم تعد تشك في الأمر...السيارة السوداء ما زالت خلفها.تنفست ببطء، محاولة السيطرة على اضطرابها.ربما كانت تبالغ.وربما كان تشابه الطرق هو ما جعلها تصل إلى هذا الاستنتاج.لكن شيئًا في داخلها...كان يخبرها بأن إحساسها هذه المرة لا يخطئ.أمسكت المقود بإحكام، ثم انعطفت نحو شارع جانبي أكثر ازدحامًا، متعمدةً تغيير مسارها مرة أخرى.راقبت المرآة.ثانيتان...ثلاث...ثم ظهرت مقدمة السيارة السوداء وهي تدخل الشارع نفسه.ارتفع نبضها."إذن... إنه يتبعني فعلًا."تسللت يدها ببطء إلى هاتفها المحمول الموضوع على المقعد المجاور.كانت تنوي الاتصال بسليم.لكنها ترددت.ماذا ستقول؟إن سيارة سوداء تسير خلفها؟قد يكون مجرد سوء فهم.ومع ذلك...فتحت شاشة الهاتف استعدادًا للاتصال.وفي اللحظة نفسها...خرجت سيارة بيضاء مسرعة من أحد الشوارع الفرعية.لم يكن خروجها طبيعيًا.بل اندفعت مباشرة أمام سيارة صبا، ثم انحرفت بعنف حتى قطعت الطريق بالكامل.اتسعت عينا صبا.وضغطت بكل قوتها على المكابح.صدر صرير حاد مزق هدوء الشارع، بينما انزلقت السيارة عدة أمتار قبل أن تتوق
Read more
PREV
1
...
89101112
...
26
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status