الفصل المائة كانت صرخات صبا تمزق سكون الشارع. لكن الرجال الثلاثة لم يمنحوها فرصة لالتقاط أنفاسها. أمسك أحدهم بذراعها اليمنى، بينما التف الآخر حول خصرها محاولًا انتزاعها من مقعد السائق. أما الثالث، فكان يراقب الطريق بعينين يقظتين، وكأنه ينتظر وصول أحد. تشبثت صبا بالمقود بكل ما أوتيت من قوة. كانت أصابعها تؤلمها من شدة الضغط، لكن فكرة واحدة فقط كانت تدور في رأسها... إذا تركت المقود... انتهى كل شيء. صرخ أحد الملثمين بغضب: "اسحبها!" شد الرجل ذراعها بقوة حتى شعرت بأن كتفها يكاد يخلع من مكانه. تأوهت من الألم، لكنها لم تستسلم. بدلًا من ذلك، استدارت فجأة وغرست أسنانها في يده. أطلق الرجل صرخة حادة، وأفلتها غريزيًا. استغلت الفرصة، ودفعت الباب بكل قوتها، فاصطدم بجسد أحدهم وأسقطه أرضًا. قفزت خارج السيارة. لم يكن هدفها القتال... بل الهرب. انطلقت تركض بأقصى ما تستطيع نحو الشارع الرئيسي، بينما كانت أنفاسها تتلاحق وقلبها يكاد يقفز من بين ضلوعها. سمعت خلفها صوتًا غاضبًا: "أمسكوها!" تفرّق الرجال بسرعة. اثنان اندفعا خلفها، بينما عاد الثالث إلى السيارة السوداء،
Read more