أحببتك… حين لم تكن لي의 모든 챕터: 챕터 111 - 챕터 120

122 챕터

الفصل 110

لم تمضِ سوى دقائق على مغادرة ندى. عادت الغرفة إلى هدوئها من جديد، حتى بدا وكأن الضجيج الذي ملأها قبل قليل لم يكن سوى وهم عابر. استندت صبا برأسها إلى الوسادة، وأطلقت زفرة طويلة. كانت عيناها معلقتين بالسقف، لكن عقلها كان في مكان آخر تمامًا. كلما حاولت التركيز على شيء... عادت إليها كلمات الطبيبة. "أنتِ حامل." همست بها في داخلها للمرة الألف، لكنها لم تصبح أقل صدمة. رفعت يدها ببطء، ولمست بطنها بخفة، ثم سحبتها سريعًا، وكأنها تخشى الاعتراف لنفسها بالحقيقة. أغمضت عينيها. فعادت إليها تلك الليلة من جديد... الأضواء... الحفل... ثم الفراغ. فتحت عينيها بضيق، وقد شعرت بعجز لم تعرفه من قبل. لأول مرة في حياتها... كانت تخشى ذكرياتها أكثر من مستقبلها. ــ ــ ـــ قطع طرقٌ خفيف على الباب سلسلة أفكارها. انتبهت على الفور، وسرعان ما سحبت يدها عن بطنها، وعدلت جلستها، محاولة أن تبدو هادئة. انفتح الباب. دخل كرم أولًا، يتبعه سليم بخطوات هادئة. ابتسم كرم عندما رآها مستيقظة. "يبدو أنكِ استعدتِ بعضًا من قوتك." بادلتْه ابتسامة خفيفة. "أفضل من الأمس." أما سليم، فاكتفى بإلقاء نظرة سريعة عليه
더 보기

الفصل 111

"نتائج الفحوصات كلها مطمئنة، وحالتك تتحسن كما توقعنا." تنفست صبا براحة، بينما قال كرم مبتسمًا: "إذن ستخرج قريبًا من هذا المكان." ابتسم الطبيب. "إذا بقيت حالتها مستقرة حتى صباح الغد، فسنسمح لها بالمغادرة." بدت الراحة واضحة على وجه كرم. أما سليم، فاكتفى بإيماءة بسيطة دون أن يعلق. أضاف الطبيب وهو ينظر إلى صبا بجدية: "لكن هناك شرط." رفعت رأسها إليه. "أريد منكِ أن ترتاحي تمامًا خلال الأيام القادمة." "ابتعدي عن أي مجهود، سواء كان جسديًا أو نفسيًا." "ما مررتِ به ليس أمرًا بسيطًا، وجسمك يحتاج إلى وقت حتى يستعيد عافيته." أومأت صبا بطاعة. "سأفعل." ابتسم الطبيب مرة أخرى. "هذا ما أريد سماعه." ثم ودعهم وغادر الغرفة، ليعود الهدوء إليها من جديد. --- جلس كرم صامتًا للحظات، ثم أخرج هاتفه من جيبه. نظر إلى الشاشة، قبل أن يرفع رأسه نحو الاثنين. "سأذهب لأحضر شئ نشربه." ثم التفت إلى صبا مبتسمًا. "هل تريدين شيئًا؟" هزت رأسها برفق. "لا، شكرًا." نظر إلى سليم. "وأنت؟" "لا." ابتسم كرم بخفة. "إذن سأعود بعد قليل." غادر الغرفة، وأغلق الباب خلفه بهدوء. --- ساد صمت مختلف هذه المرة.
더 보기

الفص 112

ما إن دخلا، حتى لاحظا أن ملامح المحقق كانت أكثر جدية من المعتاد.وقف أمام الطاولة، وأمامه ملف سميك وعدد من الصور والتقارير.رفع بصره إليهما، ثم قال بصوت هادئ:"تفضلَا بالجلوس."تبادل سليم وكرم نظرة سريعة، قبل أن يجلسا.شعر كلاهما...أن الاجتماع هذه المرة لن يحمل أخبارًا مطمئنة.ساد الصمت داخل مكتب المحقق لثوانٍ.كان سليم يراقب الملف الموضوع على الطاولة، بينما جلس كرم إلى جواره ينتظر أن يبدأ الحديث.تنهد المحقق بهدوء، ثم دفع الملف نحوهما."اطلعا على هذا أولًا."فتح كرم الملف، وأخذ يقلب صفحاته واحدة تلو الأخرى.كانت تقارير فنية، وصورًا من كاميرات المراقبة، ونسخًا من محاضر الاستجواب.أما سليم، فاكتفى بإلقاء نظرة سريعة على الأوراق، قبل أن يرفع عينيه نحو المحقق."ماذا حدث؟"أراح المحقق ظهره إلى المقعد، ثم قال بنبرة جادة:"منذ إلقاء القبض على ماهر... لم ينطق بكلمة واحدة."أضاف بعد لحظة:"رفض الإجابة عن جميع الأسئلة.""حتى عندما واجهناه بالأدلة المتعلقة بمحاولة اختطاف الآنسة صبا."عقد كرم حاجبيه."ألم يحاول حتى الدفاع عن نفسه؟"هز المحقق رأسه."لا.""طلب حضور محاميه، ثم أعلن أنه سيتمسك بحقه
더 보기

الفصل 113

مرّت ثلاثة أيام منذ غادرت صبا المستشفى.عادت إلى منزلها، واستعادت شيئًا من قوتها الجسدية، واختفت الشحوب الحاد الذي كان يغطي وجهها، لكن شيئًا واحدًا ظل كما هو...ذلك الشرود الذي صار يرافقها أينما ذهبت.في صباح اليوم الرابع، وقفت أمام المرآة ترتدي ملابس العمل ببطء.كانت تربط أزرار قميصها دون تركيز حقيقي، بينما ظلت عيناها معلقتين بانعكاسها في المرآة.بدت طبيعية من الخارج.لكنها لم تكن كذلك أبدًا.تحركت يدها تلقائيًا، واستقرت فوق بطنها بخفة.ارتجفت أناملها للحظة، ثم سحبت يدها بسرعة، وكأنها خافت من الاعتراف بما تحمله داخلها.حامل...حتى الآن، لم تستطع استيعاب الكلمة.كانت تسمعها وكأنها تخص امرأة أخرى، لا تخصها هي.أغمضت عينيها لثانية.فعادت إليها صورة تقرير الطبيبة.الأسبوع السادس تقريبًا.شعرت بانقباض في صدرها.وقبل أن تغرق في أفكارها أكثر، قطعت طرقات خفيفة على الباب شرودها.فتحت الباب دون انتظار للإجابة، ودخلت ندى تحمل كوبًا من العصير.ما إن رأت صبا بكامل ملابسها حتى توقفت في مكانها.ثم قالت بذهول واضح:"أرجوكِ لا تخبريني أنكِ تستعدين للذهاب إلى الشركة."التقطت صبا حقيبتها من فوق الكرسي،
더 보기

الفصل 114

تجمدت ندى في مكانها.لم تنطق بحرف.واكتفت بالنظر إليها، كأنها لم تستوعب ما سمعته.مرت ثوانٍ ثقيلة...قبل أن تهمس أخيرًا:"ماذا...؟"أعادت صبا الكلمة، وكأنها ما زالت هي الأخرى لا تصدّقها."أنا حاملرفعت ندى يدها إلى فمها من شدة الصدمة. ثم قالت بسرعة: "لكن..." وتوقفت. لم تكن تعرف كيف تكمل سؤالها. أما صبا... فقد فهمت ما كانت تريد قوله. ابتسمت ابتسامة مؤلمة. "أنا أيضًا سألت نفسي السؤال نفسه." سحبت نفسًا مرتجفًا. ثم جلست ببطء على طرف السرير. جلست ندى إلى جوارها دون أن تبعد عينيها عنها. قالت صبا بصوت خافت: "عندما كنتُ في المستشفى..." "أخبرتني الطبيبة أنني في الأسبوع السادس من الحمل." ثم أضافت: "في البداية ظننت أن هناك خطأ." "طلبت منها أن تتأكد من النتائج مرة أخرى." "لكنها أكدت أن كل شيء صحيح." انخفض صوتها أكثر. "عدتُ إلى هاتفي..." "وفتحت التقويم." توقفت لحظة، وكأنها تعيش تلك اللحظة من جديد. "بدأت أحسب الأيام..." "مرة.. اخرى" ثم رفعت عينيها نحو ندى. وكان الألم واضحًا فيهما. "وفي كل مرة..." "كانت النتيجة نفسها." حبست ندى أنفاسها. سألت بصوت خافت: "إلى أي تاريخ وص
더 보기

الفصل 115

مرّت دقائق، وصبا تبكي بصمت، بينما كانت ندى تربت على ظهرها برفق، كأنها تحاول أن تمنحها بعض الطمأنينة. وبعد أن هدأت أنفاسها قليلًا، ابتعدت ندى عنها، وأمسكت وجهها بين كفيها. نظرت إليها بثبات، وقالت بحزم امتزج بالحنان: "اسمعيني جيدًا." "ما تفكرين فيه مجرد احتمال." "وليس حقيقة." "لا تسمحي لخوفك أن يقنعك بأنه حدث فعلًا." سالت دمعة أخرى على خد صبا. همست بصوت مبحوح: "لكنني لا أملك تفسيرًا آخر." هزت ندى رأسها. "بل تملكين." "هناك أشياء كثيرة قد تكون حدثت في تلك الليلة، ونحن لا نعرفها بعد." "وربما الحقيقة مختلفة تمامًا عما تتخيلينه." توقفت لحظة، ثم أكملت بنبرة أكثر هدوءًا: "لهذا السبب..." "لا تصدري حكمًا على نفسك، ولا على تلك الليلة، قبل أن تعرفي الحقيقة كاملة." أخفضت صبا رأسها. كانت كلمات ندى منطقية... لكن قلبها كان أضعف من أن يصدقها بسهولة. ساد الصمت في الغرفة من جديد. كانت صبا تجلس على حافة السرير، وعيناها معلقتين بالأرض، بينما كانت كلمات ندى تتردد في ذهنها. "لا تحكمي قبل أن تعرفي الحقيقة." كانت تعلم أن صديقتها محقة. لكنها كانت تعلم أيضًا... أنها لن
더 보기

الفصل 116

أشرق صباح اليوم التالي بهدوء.كانت الشمس قد بدأت ترسل خيوطها الذهبية الأولى، بينما كانت الطائرة تشق طريقها بين السحب البيضاء، متجهة نحو المدينة التي غادرتها صبا قبل أشهر... معتقدة أنها لن تعود إليها قريبًا.جلست صبا بجوار النافذة.أراحت رأسها إلى المقعد، وعيناها معلقتان بالغيوم الممتدة أسفلها.كانت تبدو هادئة...لكن داخلها كان عالم كامل من الفوضى.كانت تراقبها منذ بداية الرحلة.لاحظت أنها لم تلمس كوب القهوة الذي وضعته المضيفة أمامها، ولم تفتح الكتاب الذي اعتادت حمله في السفر، بل بقيت صامتة طوال الطريق.ابتسمت ندى محاولة كسر ذلك الصمت."هل أنتِ نادمة؟"أدارت صبا رأسها نحوها باستغراب."على ماذا؟""على قرار السفر."ظلت صبا تنظر إليها للحظات، قبل أن تعود بعينيها إلى النافذة.ثم قالت بصوت هادئ:"لا."توقفت قليلًا."لكنني خائفة."لم تحاول ندى إنكار ذلك.فهي أيضًا كانت تشعر بالخوف.لكن ليس من السفر...بل مما قد تكتشفانه هناك.قالت برفق:"ما زال بإمكاننا التراجع."ابتسمت صبا ابتسامة خافتة، وهزت رأسها."لا "صمتت للحظة، ثم أضافت:"لكنني لم أعد أحتمل أن أعيش وأنا أطرح السؤال نفسه كل ليلة."خفضت
더 보기

الفصل 117

بعد نحو ثلاثين دقيقة...غادرت سيارة الأجرة شوارع المدينة الرئيسية، واتجهت نحو حي هادئ اعتادت صبا أن تسكنه لسنوات.كلما اقتربت السيارة...كانت ملامح المكان تستعيد حضورها في ذاكرتها.ثم توقفت أخيرًا أمام منزل تحيط به حديقة صغيرة امتلأت بأصص الزهور.ثبتت صبا نظرها على المنزل.شعرت بانقباض خفيف في صدرها.كم اشتاقت إلى هذا المكان...دفعت باب السيارة ونزلت ببطء.أما ندى، فنزلت هي الأخرى، وأخذت حقيبة صديقتها من صندوق السيارة.تقدمت حتى وقفت بجانبها.ثم قالت بابتسامة هادئة:"سأذهب الآن لزيارة عائلتي."التفتت إليها صبا."ألن تدخلي معي؟"ابتسمت ندى وهي تهز رأسها."اليوم من حق والدتك أن تستأثر بك وحدها."ثم أضافت بمزاح خفيف، محاولة تخفيف توترها:"ولا أريد أن أحرمها من فرصة توبيخك لأنكِ لم تزوريها منذ أكثر من شهر."ابتسمت صبا للمرة الأولى منذ بداية الرحلة.ابتسامة صغيرة...لكنها كانت صادقة.قالت بهدوء:"سنلتقي مساءً أمام الفندق."أومأت ندى."اتصلي بي إذا احتجتِ أي شيء."راقبتها صبا حتى ابتعدت، ثم اختفت عند نهاية الشارع.عادت بنظرها إلى المنزل.وبقيت واقفة لعدة ثوانٍ.كانت المسافة بينها وبين البا
더 보기

الفصل 118

بعد تناول الغداء... ساعدت صبا والدتها في ترتيب المائدة، رغم اعتراضها المتكرر. قالت صابرين وهي تضحك: "أنتِ ضيفة اليوم." ابتسمت صبا. "وسأبقى ابنتكِ مهما كبرت." ضحكت الأم وهي تربت على كتفها. "هذا صحيح." ساد بينهما حديثٌ خفيف عن الجيران، وأقارب لم ترهم صبا منذ أشهر، وأخبار المدينة التي تغير فيها الكثير منذ رحيلها. استمعت صبا باهتمام. وحاولت أن تمنح والدتها كامل انتباهها. لكن عقلها... كان يعود بين الحين والآخر إلى ساعة يدها. كانت تراقب الوقت بصمت. لاحظت صابرين ذلك. فسألتها برفق: "هل لديكِ موعد؟" ارتبكت صبا قليلًا. ثم أجابت: "سألتقي ندى مساءً." "لدينا بعض الأمور الخاصة بالعمل." ابتسمت صابرين. "إذن لن أحتجزكِ أكثر." قالت ذلك، لكنها بدت حزينة لأن الزيارة كانت قصيرة. شعرت صبا بوخزة ضمير. اقتربت منها، ثم احتضنتها من جديد. همست وهي تضمها برفق: "أعدكِ... سأعود قريبًا." ابتسمت صابرين، وربتت على ظهرها بحنان. "لا أريد منكِ سوى أن تطمئنيني على نفسك." ابتعدت صبا قليلًا، ثم أومأت. "أعدك." لكنها في داخلها... لم تكن تعرف إن كانت قادرة على
더 보기

الفصل119

ظل الموظف صامتًا لثوانٍ، ثم قال: "أعتذر، لكن هذا النوع من الطلبات يحتاج إلى موافقة الإدارة." أومأت صبا بهدوء. "لا بأس." التقط الموظف سماعة الهاتف، وأجرى اتصالًا قصيرًا، ثم أغلق الخط. بعد دقائق قليلة... ظهر رجل في منتصف الخمسينيات من عمره، يرتدي بدلة رسمية، وتعلو وجهه ملامح الوقار. تقدم نحوهما بابتسامة مهنية. "مساء الخير." "أنا مدير الفندق." صافحته صبا باحترام، ثم أعادت شرح طلبها بهدوء. استمع إليها حتى انتهت من حديثها، دون أن يقاطعها. ثم قال بنبرة هادئة: "أتفهم تمامًا رغبتك في مراجعة التسجيلات." "لكن هذه التسجيلات تخضع لإجراءات خاصة، حفاظًا على خصوصية جميع النزلاء." شعرت صبا بأن الأمل بدأ يتلاشى. لكن المدير تابع حديثه: "دعيني أولًا أتحقق من أمر مهم." نظر إلى أحد الموظفين. "هل ما زالت تسجيلات ذلك التاريخ محفوظة في الأرشيف؟" أسرع الموظف إلى الحاسوب، وأخذ يبحث في النظام لدقائق. كانت كل ثانية تمر... تزيد من توتر صبا. وأخيرًا... رفع الموظف رأسه. "نعم، سيدي." "التسجيلات ما زالت محفوظة." حبست صبا أنفاسها. وتبادلت نظرة سريعة مع ندى، الت
더 보기
이전
1
...
8910111213
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status