لم تمضِ سوى دقائق على مغادرة ندى. عادت الغرفة إلى هدوئها من جديد، حتى بدا وكأن الضجيج الذي ملأها قبل قليل لم يكن سوى وهم عابر. استندت صبا برأسها إلى الوسادة، وأطلقت زفرة طويلة. كانت عيناها معلقتين بالسقف، لكن عقلها كان في مكان آخر تمامًا. كلما حاولت التركيز على شيء... عادت إليها كلمات الطبيبة. "أنتِ حامل." همست بها في داخلها للمرة الألف، لكنها لم تصبح أقل صدمة. رفعت يدها ببطء، ولمست بطنها بخفة، ثم سحبتها سريعًا، وكأنها تخشى الاعتراف لنفسها بالحقيقة. أغمضت عينيها. فعادت إليها تلك الليلة من جديد... الأضواء... الحفل... ثم الفراغ. فتحت عينيها بضيق، وقد شعرت بعجز لم تعرفه من قبل. لأول مرة في حياتها... كانت تخشى ذكرياتها أكثر من مستقبلها. ــ ــ ـــ قطع طرقٌ خفيف على الباب سلسلة أفكارها. انتبهت على الفور، وسرعان ما سحبت يدها عن بطنها، وعدلت جلستها، محاولة أن تبدو هادئة. انفتح الباب. دخل كرم أولًا، يتبعه سليم بخطوات هادئة. ابتسم كرم عندما رآها مستيقظة. "يبدو أنكِ استعدتِ بعضًا من قوتك." بادلتْه ابتسامة خفيفة. "أفضل من الأمس." أما سليم، فاكتفى بإلقاء نظرة سريعة عليه
더 보기