ظلت صبا تنظر من خلال الزجاج الأمامي. كانت يداها متشابكتين فوق ساقيها، وكأنها تحاول أن ترتب ما سمعته قبل أن تنطقه. قالت أخيرًا: — ماهر يعرف شيئًا عن ليلة الحفل. تغيرت ملامح سليم. — ماذا يعرف؟ التفتت إليه. — قال إن العصير الذي شربته كان يحتوي على منوّم. ساد الصمت. ظل سليم ينظر إليها، وكأنه لم يستوعب الجملة في البداية. ثم قال ببطء: — منوّم؟ أومأت. — قال إنني لم أفقد وعيي بسبب الخمر... لأنني لم أشرب خمرًا أصلًا. خفض سليم نظره للحظات. عادت إليه تفاصيل تلك الليلة. وتذكر دخوله إلى غرفة صبا. كانت مستلقية على السرير، ولم تستجب حين حاول إيقاظها. في ذلك الوقت، لم يفكر في سبب فقدانها للوعي. ظن أنها شربت أكثر مما تستطيع تحمله. لكن كلمات ماهر أعادت كل شيء إلى ذهنه بصورة مختلفة. قال: — إذا كان ما يقوله صحيحًا... توقف. ثم رفع عينيه إليها. — فأنتِ لم تكوني في وعيكِ تلك الليلة. لم تجبه صبا. كانت تعرف ذلك. لكن سماع الحقيقة بصوت سليم جعلها أكثر وضوحًا. قالت بعد لحظة: — هناك شيء آخر. ثبت نظره عليها. — ماذا؟ ترددت قبل أن تجيب. — قال إن الك
Read more