ساد الصمت داخل غرفة المراقبة. لم يكن يُسمع سوى صوت أزرار لوحة المفاتيح تحت أصابع الموظف، وصوت المراوح الخافت الصادر عن أجهزة التسجيل. وقفت صبا أمام الشاشة الكبيرة، وقد تشابكت أصابعها أمامها دون أن تشعر. كانت تحاول أن تبدو هادئة... لكن قلبها كان يخفق بعنف حتى خُيّل إليها أن الجميع يسمعه. أما ندى... فوقفت إلى جوارها بصمت، تراقب ملامح صديقتها أكثر مما تراقب الشاشة. لاحظ موظف المراقبة توترهما، فقال بلطف: "سأعرض تسجيلات الممر المؤدي إلى الغرفة أولًا." أومأت صبا بصمت. بدأ شريط الزمن يتحرك ببطء. ظهرت ممرات الفندق الهادئة على الشاشة، مضاءة بإضاءة صفراء خافتة، بينما كانت أبواب الغرف مصطفة على الجانبين في سكون تام. أوقف الموظف التسجيل عند إحدى اللقطات، ثم أشار إلى الشاشة. "هل هذه هي الغرفة المقصودة؟" رفعت صبا رأسها. تأملت الباب طويلًا. رقم الغرفة... مكان اللوحة المعلقة على الجدار... والمزهرية الموضوعة عند زاوية الممر. كل شيء كان كما تتذكره. ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم رفعت يدها ببطء. "نعم..." أومأ الموظف، ثم أعاد تشغيل التسجيل. ساد الصمت مرة أخرى. كانت الدقائق الأولى تمر بب
더 보기