ساد صمت ثقيل.توقف الزمن للحظة، وكأن الكلمات التي نطقت بها ندى لم تجد طريقها إلى عقل سليم بعد.ظل واقفًا مكانه، وعيناه معلقتان بها دون أن يرمش.كان وجهه جامدًا كما اعتاد الجميع أن يروه...لكن خلف ذلك الجمود، كانت أفكاره تتصادم بعنف.قال أخيرًا، بصوت منخفض يكاد يُسمع:"ماذا قلتِ؟"لم تحِد ندى بنظرها عنه.أعادت الجملة بهدوء، وكأنها تمنحه فرصة ليستوعبها:"صبا حامل."ارتعشت أنفاسه للحظة.لم يكن يتوقع هذه الكلمات...ولا حتى خطر بباله هذا الاحتمال.بقي صامتًا، كأنه ينتظر أن تضيف بعدها:"كنت أمزح."أو ..."لقد فهمت الأمر خطأ."لكن ندى لم تقل شيئًا من ذلك.بل تابعت بصوت هادئ:"اكتشفت الأمر قبل أيام... بعد أن نُقلت إلى المستشفى إثر محاولة اختطافها."عقد سليم حاجبيه ببطء.بدأت ملامح الصدمة تتسلل إلى عينيه، رغم محاولته إخفاءها.سألها بعد لحظة صمت:"ولماذا... لم أعرف؟"تنهدت ندى بهدوء.لم يكن سؤالًا يحمل عتابًا...بل بدا كرجل يحاول أن يفهم ما فاته.قالت:"لأنها هي نفسها لم تكن تعرف الحقيقة."توقفت لحظة، ثم أكملت:"كانت تعتقد أن فقدانها لذاكرة تلك الليلة قد يخفي وراءه أمرًا أسوأ."ظل سليم ينظر إلي
Read more