لم يجب. نظر إلى يديها فوق الطاولة، ثم أعاد بصره إلى وجهها. قال: "كنت أتوقع أن ترفضي." أجابته صبا: "لم آتِ لأتحدث عن توقعاتك." ساد صمت قصير. ثم تابعت: "طلبت مقابلتي مقابل أن تتكلم. لذلك تكلم." تبادل المحقق نظرة سريعة مع أحد العناصر الواقفين قرب الباب. أما ماهر، فبقي هادئًا. قال: "تغيرتِ." عقدت صبا حاجبيها. "لا تعرفني حتى تقول ذلك." ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه. "أعرف عنك أكثر مما تعتقدين." تغيرت ملامح المحقق. فتح الملف أمامه وقال بصرامة: "ماهر، التزم بسبب طلبك للمقابلة." لكن ماهر لم ينظر إليه. ظل يراقب صبا. قال: "ألم تسألي نفسك يومًا لماذا كنتِ أنتِ الهدف؟" لم تجبه. كانت قد طرحت السؤال نفسه مرات لا تحصى. لكنها لم تمنحه فرصة لقيادة الحديث. قالت: "لهذا أنا هنا." مال ماهر قليلًا إلى الأمام. "إذن أنتِ لا تعرفين." أجابته صبا: "لو كنت أعرف، لما جلست أمامك." ساد الصمت. في الجهة الأخرى من الزجاج العاكس... كانت هناك غرفة مراقبة صغيرة. وقف سليم أمام الزجاج، بينما جلس كرم قرب الطاولة التي وُضعت عليها أجهزة التسجيل. من داخل غر
Read more