كان رائد جالسًا فوق السرير، وقد أسند ظهره إلى الوسادة، بينما كانت ملامحه أكثر جدية من المعتاد.رفع يده نحو الباب حين سمع طرقًا خفيفًا."ادخل."فُتح الباب، ودخل سليم.أغلق الباب خلفه، ثم تقدم نحو والده."هل تحتاج شيئًا؟"رفع رائد رأسه، ثم عدّل من جلسته ببطء.لكن بدل أن يجيبه، ظل ينظر إليه بنظرات حادة لثوانٍ.شعر سليم أن والده يريد الحديث في أمر مختلف.توقف أمام السرير وقال:"ما الأمر؟"قال رائد دون مقدمات:"لا تقل لي إن سلمى تلك هي من غدرت بك وتخلت عنك حينها."تجمد سليم للحظة.لم يتوقع أن يبدأ والده الحديث بهذه الطريقة.ظل صامتًا.لكن صمته كان كافيًا.تغيرت نظرات رائد فورًا، وكأنه حصل على الإجابة التي كان يبحث عنها.قال بحدة واضحة:"إذن هي."لم يجب سليم.تابع رائد:"هل ما زالت علاقتكما قائمة؟"تنفس سليم ببطء وقال:"أبي، هذا شيء يخصني."قاطعه رائد قبل أن يكمل:"لا، ليس كذلك."صمت سليم.أشار رائد بيده نحو الخارج."وصبا؟"لم يجب سليم مباشرة.اقترب رائد منه قليلًا، وقال:"لا تقل إنك تمثل على أن علاقتك بصبا جيدة فقط بسبب ما ناقشناه قبل."تغيرت ملامح سليم للحظة، لكنه استعاد هدوءه سريعًا."لا
Ler mais