Share

الفصل 176

Author: Jamila saba
last update publish date: 2026-08-31 01:42:02

كانت صبا قد ابتعدت قليلًا عن الأكواخ، تبحث عن مكان أكثر هدوءًا حتى تتمكن من التحدث مع كرم دون أن يقاطعها أحد.

أما في مكان التخييم، فقد بقي سليم إلى جوار والده.

ألقى سليم نظرة سريعة نحو الكوخ، ثم قال:

"سأذهب للاستحمام."

أومأ رائد وهو يتكئ إلى الخلف.

"اذهب. صبا اختارت تلك الغرفة، وقد وضعت فيها بعض أغراضك."

اكتفى سليم بإيماءة قصيرة، ثم اتجه نحو الكوخ.

وبعد أن ابتعد، تثاءب رائد وقال:

"وأنا سأرتاح قليلًا."

ثم دخل إلى غرفته.

بقيت سلمى وحدها.

رفعت عينيها نحو الكوخ الذي اختفى سل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 177

    نظرت أولًا إلى يد سلمى التي كانت لا تزال على ذراع سليم، ثم رفعت عينيها إليه. "سليم." تركَت سلمى ذراعه فورًا. التفت إليها سليم. "نعم؟" قالت صبا بهدوء: "هذه غرفتي." ساد الصمت. ثم دخلت إلى الغرفة دون أن تنتظر ردًا. وضعت هاتفها فوق الطاولة، ثم التفتت إليهما. "وأنا أريد أن أرتاح." نظرت إلى سلمى مباشرة. "لذلك، خذ حبيبتك واخرج." اتسعت عينا سلمى. لم تتوقع أن تكون ردة فعل صبا بهذه البرودة. أما سليم، فظل صامتًا لثوانٍ. قال: "صبا..." قاطعته: "لا داعي." ثم جلست على طرف السرير، وكأن الأمر لم يعد يعنيها. نظر سليم إلى سلمى. "هيا." قالتها سلمى بسرعة: "سليم، أنا لم أقصد..." "ليس هنا." كانت نبرته حاسمة هذه المرة. خرج معها وأغلق الباب خلفه. --- في الممر، استدارت سلمى نحوه. "أنا فقط اشتقت إليك." لم يجب. قالت: "اعتقدت أنك ربما لم تعد ترفض قربي." نظر إليها سليم ببرود. "لا تكرري ما فعلته." خفضت عينيها. "لكنني أحبك." "هذا لا يغير شيئًا." رفعت عينيها إليه. "وماذا عنها؟" لم يجب. أضافت: "حتى بعد كل شيء، ما زلت تهتم بها." ظل

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 176

    كانت صبا قد ابتعدت قليلًا عن الأكواخ، تبحث عن مكان أكثر هدوءًا حتى تتمكن من التحدث مع كرم دون أن يقاطعها أحد. أما في مكان التخييم، فقد بقي سليم إلى جوار والده. ألقى سليم نظرة سريعة نحو الكوخ، ثم قال: "سأذهب للاستحمام." أومأ رائد وهو يتكئ إلى الخلف. "اذهب. صبا اختارت تلك الغرفة، وقد وضعت فيها بعض أغراضك." اكتفى سليم بإيماءة قصيرة، ثم اتجه نحو الكوخ. وبعد أن ابتعد، تثاءب رائد وقال: "وأنا سأرتاح قليلًا." ثم دخل إلى غرفته. بقيت سلمى وحدها. رفعت عينيها نحو الكوخ الذي اختفى سليم خلف بابه. ظلت للحظات في مكانها، وكأنها تتردد. ثم اتخذت قرارها. نهضت بهدوء، واتجهت خلفه. --- دخل سليم الغرفة وأغلق الباب. خلع ساعته ووضعها فوق الطاولة، ثم اتجه إلى حقيبته ليخرج منها ملابس نظيفة. كان المكان هادئًا. لكن بعد لحظات، سمع صوت الباب يُفتح. التفت. توقفت عيناه عندما رأى سلمى. قال بحدة هادئة: "ماذا تفعلين هنا؟" أغلقت سلمى الباب خلفها، ثم تقدمت نحوه. "أعرف أن هذه غرفتك مع صبا." توقفت أمامه، ونظرت إليه للحظات. "لكنني اشتقت إليك." لم تتغير ملامح سليم. "س

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 175

    نظرت إلى رائد. ثم إلى سليم. حتى سليم بدا عليه الاستغراب. قال رائد ببساطة: "فكرت أن اليوم سيكون أفضل إذا اجتمع الجميع." نظرت صبا إليه بعدم تصديق. "الجميع؟" ابتسم رائد وكأنه لم يرَ شيئًا غريبًا. أما سلمى فتقدمت نحوهم بابتسامة هادئة. "مرحبًا." رحب بها رائد. "أهلًا يا سلمى." ثم نظر إلى سليم. كان واضحًا أن المفاجأة لم تكن له وحده. قالت سلمى: "لم أكن أعرف أنكم ستأتون إلى هنا." أجاب سليم ببرود: "ولا أنا كنت أعرف أنك ستأتين." ابتسمت. "إذن أصبحت مفاجآت اليوم كثيرة." أما صبا، فاكتفت بالصمت. لم يعجبها وجود سلمى، لكنها لم ترغب في إفساد اليوم. وفي الجهة الأخرى، كانت سلمى تنظر إليها للحظات. ثم ابتسمت. لكن داخلها كان مختلفًا تمامًا. هذه المرة لن أترك الفرصة تضيع. --- خلال الساعات التالية، حاولت سلمى الاقتراب من سليم كلما سنحت لها الفرصة. كانت تختار الجلوس بالقرب منه، وتفتح معه أحاديث قصيرة، وتستعيد بعض الذكريات القديمة بينهما. لكن سليم لم يمنحها ما تريده. كان يجيب باختصار، ثم يعود إلى ما كان يفعله. وفي إحدى المرات، وبينما كانوا يستعدون للجلوس، شعرت سلمى بشيء صغير يتحرك

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 174

    استيقظت صبا على شعور غريب. شيء دافئ يحيط بخصرها من الخلف. بقيت عيناها مغمضتين لثوانٍ، تحاول أن تستوعب ذلك الإحساس قبل أن تفتح عينيها ببطء. كانت الغرفة هادئة، والستائر تحجب جزءًا من ضوء الصباح. ثم أدركت. لم تكن وحدها في السرير. تحركت بحذر، والتفتت قليلًا خلفها. كان سليم نائمًا. ملامحه هادئة على غير عادته، وذراعه ملتفة حول خصرها بشكل عفوي، وكأنه لم يشعر أصلًا بأنه يفعل ذلك. اتسعت عينا صبا. متى حدث هذا؟ كانت متأكدة أنها نامت في الجهة الأخرى من السرير. حاولت أن تتذكر إن كانت قد تحركت أثناء النوم، لكن عقلها لم يقدم لها أي إجابة. حاولت سحب نفسها ببطء. لكن ما إن ابتعدت قليلًا حتى فتح سليم عينيه. نظر إليها بنظرة ناعسة، ثم قال بصوت منخفض: "إلى أين؟" توقفت. "سأذهب إلى العمل." أغمض عينيه مرة أخرى، وقال وكأنه يخبرها بأمر محسوم: "اليوم لن تذهبي." عبست صبا. "لماذا؟" "أبي يريد أن نقضي اليوم معه." فتحت فمها لتجيبه، لكنها توقفت عندما انتبهت إلى أن ذراعه لا تزال حول خصرها. كانت قريبة منه أكثر مما ينبغي. وشعرت بحرارة جسده خلفها. ثم وصلت إليها رائحته. الرائحة التي أصبحت حواسه

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 173

    استيقظت صبا على ضوء الشمس المتسلل من بين ستائر الغرفة.بقيت لثوانٍ تحدق في السقف، تحاول أن تستوعب المكان قبل أن تمد يدها نحو هاتفها.كانت الساعة قد تجاوزت الوقت المعتاد قليلًا.نهضت ببطء، ثم اتجهت إلى الحمام. وبعد أن انتهت من استعدادها، خرجت من الغرفة وهي تحمل حقيبتها.لكنها توقفت عندما سمعت صوتًا قادمًا من غرفة المعيشة.وجدت رائد جالسًا على الأريكة، يحتسي قهوته ويتصفح هاتفه.رفع رأسه فور رؤيتها وابتسم."صباح الخير."ابتسمت صبا."صباح النور."أشار إلى المقعد المقابل له."تعالي، اجلسي قليلًا قبل أن تذهبي."جلست صبا، بينما وضع رائد هاتفه جانبًا.تأمل وجهها للحظة، ثم سأل:"كيف تشعرين اليوم؟""بخير.""والتعب؟"فكرت قليلًا."يأتي أحيانًا، لكنه ليس شديدًا."أومأ رائد."جيد."ثم نظر إليها باهتمام."وماذا عن العمل؟"تنهدت صبا."كثير. المشروع في بدايته، وهناك تفاصيل كثيرة تحتاج إلى متابعة."ابتسم رائد."وهل ما زلت تعملين أكثر مما ينبغي؟""لا."نظر إليها بشيء من الشك."هذه إجابة شخص يعمل أكثر مما ينبغي."ضحكت صبا."ربما قليلًا.""كنت أعلم ذلك."ساد بينهما صمت مريح للحظات.ثم قال رائد:"بالمناسب

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل 172

    كان رائد في رأس المائدة، وإلى جواره سليم، بينما جلست صبا في الجهة المقابلة، وجلست سلمى بالقرب من رائد.في البداية، ساد صمت هادئ. لم يكن هناك توتر واضح، لكن كل واحد منهم كان يراقب الآخرين بطريقته الخاصة.رفع رائد كوب الماء، ثم نظر إلى سلمى."كيف حالك يا سلمى؟ مضى وقت طويل منذ آخر مرة رأيتك فيها."ابتسمت سلمى بأدب."أنا بخير، والحمد لله. العمل يأخذ معظم وقتي هذه الأيام.""سمعت أنك انضممتِ إلى مشروع كرم.""نعم. حصلت على فرصة للمشاركة فيه، وأعتقد أنه مشروع مهم جدًا."أومأ رائد بإعجاب."سمعت عنه. يبدو أن أمامه مستقبلًا جيدًا.""أتمنى ذلك."تدخل سليم بهدوء:"إذا سار كل شيء كما هو مخطط له، فسيكون كذلك."التفت رائد إلى ابنه."وأنت؟ هل ما زلت غارقًا في العمل كعادتك؟""نعم."ابتسم رائد."لا تتغير أبدًا."رفع سليم كوبه وأجاب بلا مبالاة:"لا أرى سببًا للتغيير."ضحك رائد."كنت أقول الشيء نفسه عندما كنت في عمرك."تواصل الحديث بصورة طبيعية بعد ذلك. تحدثوا عن المشروع، وعن بعض الأعمال التي تشغلهم، وعن المدينة والأشخاص الذين يعرفونهم.كانت صبا تستمع أكثر مما تتحدث، بينما بدا سليم كعادته قليل الكلام.لك

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الثالث عشر

    وقف سليم أمام مكتب صبا للحظات بصمت.كانت عيناها ثابتتين عليه دون أي ارتباك.هو من بدأ الحديث هذه المرة.قال بصوت منخفض: "وجدت أوراق الطلاق."لم ترد صبا.تابع: "لماذا لم تعودي إلى المنزل؟"صمتت مجدداً.أضاف بنبرة أكثر حدة: "وأين كنتِ؟"استغربت صبا من أسئلته.لم تعتد منه هذا النوع من الاهتمام.نظرت إ

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الثاني عشر

    بعد تناول الغداء، عادت صبا إلى العمل مع كرم.كان الصمت بينهما مريحاً هذه المرة.جلست خلف مكتبها وبدأت تكمل ما تبقى من مهام اليوم.لم تسمح لأفكارها أن تشتتها.ركزت على الملفات أمامها بدقة.مرّ الوقت سريعاً دون أن تشعر.انتهى الدوام أخيراً.أغلقت حاسوبها بسرعة.حملت حقيبتها وخرجت مسرعة من الشركة.طوا

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل الحادي عشر

    تأخرت صبا في العمل ذلك اليوم أكثر من المعتاد.كانت تجلس مع كرم في قاعة الاجتماعات يناقشان تفاصيل دقيقة في المشروع.قال كرم وهو ينظر إلى الساعة: "لقد تجاوزنا التاسعة مساءً."ابتسمت صبا بإرهاق: "لم أشعر بالوقت."أجابها: "هذا لأنكِ تندمجين تماماً في العمل."أغلقت حاسوبها أخيراً.ودّعته عند باب الشركة.

  • أحببتك… حين لم تكن لي   الفصل العاشر

    خرجت صبا من المستشفى برفقة كرم بعد الاطمئنان على إصابتها.كان المساء قد بدأ يرخي ستاره على المدينة.التفت إليها كرم بنبرة جادة قائلاً: "يجب أن تعودي إلى المنزل وترتاحي."رفعت صبا يدها المصابة قليلاً وقالت: "إنها مجرد التواء بسيط."عقد حاجبيه قائلاً: "الطبيب أوصى بالراحة."ابتسمت بخفة: "الطبيب قال ر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status