Todos los capítulos de أحببتك… حين لم تكن لي: Capítulo 241 - Capítulo 250

263 Capítulos

الفصل 240

تجمّدت صبا بين ذراعيه، عاجزةً عن استيعاب ما قاله للتو. لم تتوقع أن يعترف سليم بغيرته، ولا سيما أنه لم يمنحها في السابق ما يجعلها تصدّق أن مشاعره تجاهها قد تتجاوز حدود المسؤولية عن طفلهما. ابتعدت عنه ببطء، ورفعت عينيها إليه محاولةً قراءة ملامحه، ثم سألته بحيرة: — سليم، ماذا تفعل؟ نظر إليها بهدوء، وكأن سؤالها لا يستحق كل هذا الارتباك. — أعانقك. قالها ببساطة، ثم أضاف بنبرة عادية تمامًا: — هل هناك مشكلة في ذلك؟ حدّقت فيه صبا غير مصدّقة، ثم أطلقت زفرة قصيرة قبل أن تقول: — سليم، أنا لا أفهم ما حدث لك مؤخرًا. لذلك، أرجوك، اشرح لي الآن. أنت تربكني بتصرفاتك هذه. ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي سليم وهو يتأمل ارتباكها، وقد بدت له صبا في تلك اللحظة لطيفة على نحوٍ غير مألوف. راق له تلعثمها ومحاولتها فهم ما يفعله، فوجد نفسه يستمتع بمشاهدتها أكثر مما أراد أن يُظهر. اقترب منها خطوة، وسألها بنبرة هادئة تخفي شيئًا من المرح: — ماذا أشرح؟» تراجعت صبا خطوة إلى الخلف، محاولةً استعادة المسافة التي ألغى وجوده فيها قدرتها على التفكير. — لماذا قلت إنك غيور؟ رفع حاجبيه قليلًا، ثم أجابها
Leer más

الفص 242

في اليوم التالي استيقظت صبا في الصباح، ونهضت من سريرها لتستعد ليوم جديد. ارتدت ملابسها، ورتبت شعرها، ثم خرجت من غرفتها متجهةً إلى غرفة الطعام. توقفت للحظة حين وقعت عيناها على مائدة الإفطار؛ كانت الأطباق مرتبة بعناية، وكأن أحدهم حرص على أن تجد كل شيء جاهزًا حين تستيقظ. لكن سليم لم يكن موجودًا. اتجهت نحو المطبخ، وألقت نظرة سريعة في أرجائه، فلم تجده هناك أيضًا. عادت إلى المائدة، وحين همّت بالجلوس، انتبهت إلى ورقة صغيرة موضوعة بجوار طبقها. تناولتها وفتحتها. لا تنسي تناول الفيتامينات. وتحت العبارة، كُتبت كلمتان بخط سليم: أنا آسف. تأملت صبا الورقة لثوانٍ، ثم أطلقت ضحكة خافتة خلت من الفرح. — يعتذر عن شيء لا يعلمه أصلًا... تمتمت بها وهي تعيد قراءة الكلمات، قبل أن تطوي الورقة وتضعها جانبًا. لم تكن تعرف إن كان سليم قد كتب اعتذاره بسبب ما حدث بينهما في الليلة الماضية، أم أنه شعر فقط بأنه تجاوز حدودها حين باغتها بعناقه واعترافه المفاجئ. لكن ما كانت تعرفه جيدًا أنه لم يفهم بعد سبب دموعها. جلست إلى المائدة وبدأت تتناول إفطارها، فيما بقيت الورقة الصغيرة إلى جوارها، تذكّرها
Leer más

الفصل 243

في مكتبها، كانت ندى تراجع بعض المستندات حين رن هاتفها. التقطت السماعة وأجابت: — نعم، سيد آسر؟ جاءها صوته مقتضبًا: — تعالي إلى مكتبي الآن. ثم أنهى الاتصال. نظرت ندى إلى الهاتف باستغراب. لم تعتد هذه النبرة منه، ولم تفهم ما الذي استدعى طلبه العاجل، لكنها وضعت السماعة جانبًا ونهضت. بعد دقائق، وصلت إلى مكتبه وطرقت الباب. — ادخلي. فتحت الباب ودخلت، ثم وقفت أمام مكتبه. — كيف يمكنني مساعدتك، سيد آسر؟ رفع آسر رأسه إليها، وكانت ملامحه جامدة. — أريدك أن تنسحبي من الفريق. رمشت ندى بدهشة، وظنت للحظة أنها لم تسمع كلامه على نحو صحيح. — عفوًا؟ — أعتقد أن كلامي واضح. نظرت إليه غير مصدقة، ثم سألت: — هل تقصد أن العمل الذي قدمته لم يكن جيدًا؟ — نعم. الملف مليء بالأخطاء التي لا يُفترض أن يقع فيها شخص يمتلك خبرتك. لا أعرف كيف رشحك السيد عمر لهذا الفريق. شعرت ندى بالإهانة تتسلل إلى صدرها. لم تكن تتوقع منه هذا الحكم، خصوصًا أنها تعرف مقدار الجهد الذي بذلته في إعداد الملف. حاولت أن تتمالك نفسها، وقالت: — سيد آسر، أعتقد أن هناك سوء فهم. هل أنت متأكد أن الملف الذي راجعت
Leer más

الفصل 244

توجّهت ندى إلى مكتبها بخطوات سريعة، وقد استقر قرارها في داخلها دون رجعة. لم تعد ترغب في البقاء دقيقة أخرى في مكانٍ استطاع فيه آسر أن يحكم على كفاءتها بتلك السهولة، ثم يطلب منها مغادرة الفريق وكأن ساعات عملها وجهدها لا قيمة لهما. جلست أمام حاسوبها، وفتحت بريدها الإلكتروني، ثم كتبت رسالة استقالتها إلى مدير الموارد البشرية. راجعت كلماتها مرة واحدة، قبل أن تضغط زر الإرسال دون تردد. أغلقت الحاسوب، وبدأت تجمع أغراضها من فوق المكتب، تضع ملفاتها الشخصية في حقيبتها، وتلتقط الأشياء الصغيرة التي اعتادت أن تتركها في مكانها كل صباح. لم تكن غاضبة من قرار آسر وحده، بل من الطريقة التي اتخذه بها؛ لم يمنحها فرصة حقيقية لتشرح موقفها، ولم يبدُ مستعدًا حتى للاستماع إليها. والأسوأ أنه جعلها تشعر وكأنها مطالبة بإثبات كفاءتها لشخص لم يكلف نفسه عناء التأكد من الحقيقة. في تلك اللحظة، دخلت زميلتها إلى المكتب على عجل. — ندى، هيا بنا! رفعت ندى رأسها عن حقيبتها، ونظرت إليها باستغراب. — إلى أين؟ توقفت زميلتها، وحدقت فيها وكأنها لم تفهم السؤال. — إلى الاجتماع! ألم يصلك الإشعار؟ المدير يريد أن يستعر
Leer más

الفصل 245

ساد الصمت. عقد آسر حاجبيه، ونظر إليها باستغراب واضح. — عمَّ تتحدثين؟ أشارت ندى إلى الشاشة، وقد ارتفع صوتها رغم محاولتها السيطرة على غضبها. — عن هذا المشروع! أليس هو نفسه الملف الذي طردتني من الفريق بسببه؟ الملف الذي قلت إنني لا أجيد العمل عليه، وإنه مليء بالأخطاء؟ تغيرت ملامح آسر، وانتقلت عيناه من وجهها إلى الشاشة، ثم عاد ينظر إليها. — هذا المشروع من إعداد ليان، وليس مشروعك. بدت العبارة وكأنها أوقفت أفكار ندى للحظة. نظرت إليه، ثم التفتت نحو الشاشة مجددًا. ربما أخطأت في البداية. ربما دفعها غضبها إلى التسرع، وربطت بين المشروعين لأنهما متشابهان. اقتربت خطوة، وقرأت العنوان المكتوب أعلى العرض، ثم انتقلت عيناها إلى الملاحظات المدرجة في الصفحة التالية. توقفت أنفاسها للحظة. كانت تلك ملاحظتها. هي من كتبتها، وهي من اختارت صياغتها بعد أن أعادت مراجعة المقترح أكثر من مرة. استدارت نحو آسر، وقد اختفى التردد من ملامحها، وحل محله ذهول لم تستطع إخفاءه. — هذا مستحيل... أنا من أعددت هذا المشروع بنفسي. لم يجبها آسر على الفور. نظر إليها بجدية، لكنه لم يُبدِ اقتناعًا بكلامها
Leer más

الفصل 246

ثم أضافت ليان بصوت أكثر لطفًا: — إذا كان هناك ما يثبت أن الملف يعود إليكِ، فأنا مستعدة لمراجعته معكِ. لا أريد أن أظلمكِ، كما أنني لا أريد أن يُساء فهم عملي. ساد الصمت لثوانٍ. راقب آسر ليان، التي بدت متزنة ومستعدة للتعاون، ثم نقل نظره إلى ندى، التي كانت لا تزال تحدق بها بذهول وغضب. أما ليان، فحافظت على ملامحها الهادئة، رغم أن قلبها كان يخفق بعنف. كانت تخشى أن تطلب ندى فتح النسخة الأصلية أو أن تكشف تفصيلًا لا تستطيع تبريره، لكنها راهنت على أن هدوءها سيجعل اتهام ندى يبدو مجرد رد فعل غاضب على قرار آسر. وحين التقت عيناها بعيني ندى، منحتها ابتسامة صغيرة اعتذارية، تخفي خلفها خوفًا لم تجرؤ على إظهاره. لم تكن تريد سوى أن ينتهي الاجتماع قبل أن تُضطر إلى الإجابة عن سؤال واحد قد يهدم كل ما رتّبته. ظلت ندى تحدق في ليان، تستمع إلى كلماتها الهادئة واعتذارها المصطنع، حتى بدأت الصورة تتضح أمامها شيئًا فشيئًا. ربما حدث التباس في الملفات... ترددت العبارة في ذهنها، ثم عادت بذاكرتها إلى الساعات التي قضتها في إنجاز المشروع، وإلى الملف الذي سلّمته إلى ليان لتوصله إلى آسر. تذكرت كيف أخذته
Leer más

الفصل 247

ظلت صبا تنظر إليه منتظرة إجابته، وحين لاحظت تردده، أعادت نظرها إلى الأوراق أمامها. — إذن، لا داعي للاعتذار عن شيء لا تعرفه. مدّت يدها لتفتح الملف من جديد، لكن سليم لم ينهض من مكانه. ظل يتأملها لحظات، قبل أن يمد يده ويمسك يدها برفق، مانعًا إياها من العودة إلى عملها. توقفت أصابع صبا فوق الورقة، ثم رفعت عينيها إليه، ونظرت إلى يده التي أحاطت بيدها قبل أن تعود بنظرها إلى وجهه. — سليم... — صبا، اسمعيني قليلًا. كانت نبرته مختلفة هذه المرة؛ لم تحمل مزاحه المعتاد، ولا ذلك الهدوء الذي اعتاد أن يخفي خلفه ما يفكر فيه. بدا جادًا على نحو جعلها تتريث قبل أن تسحب يدها. ضغط على يدها برفق، ثم قال: — أنا أعلم أنني فعلت أشياء كثيرة آذتكِ، وربما لم أفكر وقتها في مقدار ما تسببت به لكِ من ألم. لا أستطيع تغيير ما حدث، ولا أطلب منكِ أن تتصرفي وكأن شيئًا لم يكن، لكن... توقف قليلًا، وكأنه يبحث عن الكلمات التي لم يعتد قولها. — أعطيني فرصة لأعوّضكِ عمّا فعلته. دعيني أصلح، ولو جزءًا مما أفسدته بيننا. بقيت صبا صامتة، تنظر إليه دون أن تمنحه الإجابة التي ربما كان ينتظرها. لم يكن اعترافه كافيًا
Leer más

الفصل 248

لم تتغير ملامح ندى، بل ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة. التفتت نحو ليان، وتأملتها للحظة قبل أن تقول بهدوء: — على الأقل، لديكِ ذاكرة جيدة يا آنسة ليان. اختفت ابتسامة ليان للحظة، لكنها حاولت الحفاظ على هدوئها. تابعت ندى، وهي تضع حقيبتها على الطاولة: — لكنكِ أغفلتِ شيئًا مهمًا. ثم فتحت الحقيبة وأخرجت حاسوبها الشخصي، ووضعته أمامها. في تلك اللحظة، شعرت ليان وكأن الدم انسحب من وجهها. اتسعت عيناها وهي تحدق في الحاسوب، وبدأ القلق يتسلل إلى ملامحها رغم محاولتها السيطرة عليه. كانت قد فكرت في احتمال أن تشك ندى في الأمر، لكنها لم تتوقع أن تصل المواجهة إلى هذه النقطة، ولم تكن تعرف ما الذي تحتفظ به ندى في حاسوبها. أما ندى، فجلست بهدوء وفتحت جهازها، ثم راحت تبحث بين الملفات المحفوظة فيه. لم تتعجل، ولم تلتفت إلى الوجوه التي أخذت تراقبها بفضول. وبعد لحظات، عثرت على ما تريد. أدارت الحاسوب نحو آسر وقالت: — تفضل. هذه هي المسودة التي أعددتها للمشروع. اقترب آسر قليلًا، ثم سحب الحاسوب نحوه وبدأ يتفحص محتواه. في البداية، قرأ بصمت، متنقلًا بين الصفحات والتفاصيل. ثم توقف عند إحدى ا
Leer más

الفصل 249

ساد الصمت في قاعة الاجتماعات، بينما ظلت ليان واقفة أمام آسر، تحاول العثور على كلمات تنقذها من الموقف الذي وجدت نفسها فيه. رفع عينيه إليها. — هل تريدين أن تخبريني بما حدث فعلًا، أم ستواصلين محاولة إقناعي بأن الأمر مجرد سوء فهم؟ ترددت ليان، ثم قالت بصوت خافت: — سيد آسر، لم أقصد أن تصل الأمور إلى هذا الحد... — لم أقصد؟ كرر عبارتها ببرود، ثم أضاف: — أريد إجابة واضحة يا آنسة ليان. هل أخذتِ مشروع ندى وقدّمتِه باسـمكِ؟ تحركت عيناها بينه وبين ندى، التي وقفت إلى جوار الطاولة دون أن تتدخل. كانت الأخيرة تراقبها بهدوء، ولم يكن في ملامحها ما يوحي بأنها ستتراجع عن موقفها. حاولت ليان التمسك بما تبقى لها من ثبات. — لقد كنت أعمل على المشروع، وحدث بعض الالتباس في الملفات. لم أكن أتوقع أن يتسبب الأمر في كل هذه المشكلة. ضحك آسر ضحكة قصيرة خالية من المرح. — التباس في الملفات؟ وهل كان التباسًا أيضًا حين سلّمتِ عمل ندى على أنه عملكِ، ثم سلّمتِها الملف الذي يحتوي على أخطاء، وتركتِني أوبخها بسببه؟ لم تجب ليان. كانت تعلم أن أي تفسير ستقدمه لن يغير ما أصبح واضحًا أمام الجميع، لكنها لم تستطع الاعت
Leer más

الفصل 250

رنّ هاتف صبا، وحين أجابت، جاءها صوت ندى مثقلًا بالحزن. — صبا، هل يمكنكِ المجيء إليّ؟ أحتاج إلى صديقة أتحدث معها قليلًا. لم تتردد صبا في السؤال عن السبب، بل أجابتها مباشرة: — سأأتي إليكِ الآن. أين أنتِ؟ — في المنزل. — حسنًا، انتظريني. أنهت صبا المكالمة، ونهضت من مكانها، ثم حملت حقيبتها وتوجهت إلى منزل ندى. ما إن دخلت حتى وجدتها جالسة أمام التلفاز، شاردة لا يبدو أنها تتابع ما يُعرض على الشاشة. وما إن وقعت عينا ندى عليها حتى نهضت مسرعة وعانقتها، وهي تقول بصوت حزين: — صبا، شكرًا لأنكِ جئتِ. أنا حزينة حقًا. بادلتها صبا العناق وربّتت على ظهرها برفق. — ماذا حدث؟ ابتعدت ندى عنها قليلًا، ثم قالت: — لقد استقلت. اتسعت عينا صبا دهشة. — ماذا؟ استقلتِ؟ ألم تقولي إنكِ مرتاحة في العمل؟ تنهدت ندى، ثم عادت لتجلس على الأريكة. — كنت مرتاحة حين كان المدير عمر يتولى الإدارة، لكن بعد أن تغيّر المدير، تغيّر كل شيء. كانت صبا تعرف أن ندى تعمل في الشركة الفرعية التابعة لشركات سليم، وأن آسر الراشد هو المدير الجديد هناك. لذلك سألتها مباشرة: — ماذا فعل لكِ آسر؟ التفتت ندى إليها باستغراب. — كيف
Leer más
ANTERIOR
1
...
222324252627
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status