تجمّدت صبا بين ذراعيه، عاجزةً عن استيعاب ما قاله للتو. لم تتوقع أن يعترف سليم بغيرته، ولا سيما أنه لم يمنحها في السابق ما يجعلها تصدّق أن مشاعره تجاهها قد تتجاوز حدود المسؤولية عن طفلهما. ابتعدت عنه ببطء، ورفعت عينيها إليه محاولةً قراءة ملامحه، ثم سألته بحيرة: — سليم، ماذا تفعل؟ نظر إليها بهدوء، وكأن سؤالها لا يستحق كل هذا الارتباك. — أعانقك. قالها ببساطة، ثم أضاف بنبرة عادية تمامًا: — هل هناك مشكلة في ذلك؟ حدّقت فيه صبا غير مصدّقة، ثم أطلقت زفرة قصيرة قبل أن تقول: — سليم، أنا لا أفهم ما حدث لك مؤخرًا. لذلك، أرجوك، اشرح لي الآن. أنت تربكني بتصرفاتك هذه. ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي سليم وهو يتأمل ارتباكها، وقد بدت له صبا في تلك اللحظة لطيفة على نحوٍ غير مألوف. راق له تلعثمها ومحاولتها فهم ما يفعله، فوجد نفسه يستمتع بمشاهدتها أكثر مما أراد أن يُظهر. اقترب منها خطوة، وسألها بنبرة هادئة تخفي شيئًا من المرح: — ماذا أشرح؟» تراجعت صبا خطوة إلى الخلف، محاولةً استعادة المسافة التي ألغى وجوده فيها قدرتها على التفكير. — لماذا قلت إنك غيور؟ رفع حاجبيه قليلًا، ثم أجابها
Leer más