Semua Bab أحببتك… حين لم تكن لي: Bab 221 - Bab 230

263 Bab

الفصل 220

جلس الثلاثة بعدها حول طاولة الطعام. كان الجو في البداية هادئًا، قبل أن يبدأ آسر الحديث. — كيف تسير الأمور في الشركة يا صبا؟ أجابته: — بشكل جيد. العمل كثير، خصوصًا في الفترة الأخيرة، لكن الأمور تسير كما يجب. — سمعت أنك تعملين في أحد المشاريع المهمة. نظرت إلى سليم للحظة، ثم عادت بنظرها إلى آسر. — يبدو أن الأخبار تصل إليكم بسرعة. ضحك آسر. — عندما يكون الأمر متعلقًا بالعائلة، تصل الأخبار أسرع مما تتوقعين. ابتسمت صبا. أما سليم فكان يستمع إليهما بهدوء. بعد لحظات، لاحظ آسر أن صبا مدت يدها نحو أحد الأطباق، فسبقها سليم إليه ووضعه أمامها. قال ببساطة: — خذي هذا. نظرت إليه صبا. — شكرًا. لم يعلق سليم. لكن آسر لاحظ الأمر. لم تكن الحركة كبيرة، إلا أن سليم لم يكن الشخص الذي يتذكر عادةً التفاصيل الصغيرة المتعلقة بالآخرين. استمر الحديث. سأل آسر صبا عن عملها، وعن المنارة، وعن المدة التي قضتها في المدينة، وكانت تجيبه بهدوء. وفي أثناء ذلك، كان سليم يتدخل بين حين وآخر بطريقة طبيعية. مرة يبعد عنها طبقًا ساخنًا قبل أن تلمسه، ومرة يملأ كأسها بالماء عندما يجده فارغ
Baca selengkapnya

الفصل 21

انتهى العشاء بعد وقت قصير، وبدأ آسر يستعد للمغادرة. وقف عن مقعده وقال بابتسامة: — شكرًا لكما على العشاء، لقد سعدت كثيرًا بلقائك يا صبا. ابتسمت صبا. — وأنا أيضًا. أخذ آسر سترته، ثم نظر إلى سليم. — سأذهب إلى الفندق الآن، لدي بعض الأمور التي أريد ترتيبها قبل الغد. أومأ سليم. — حسنًا. توجه سليم معه إلى الباب. قال آسر: — أراك غدًا في الشركة. — بالتأكيد. ثم صافحه آسر وأضاف: — وسأخبرك غدًا بما أنجزته في الفرع. — لا تتردد في الاتصال بي إذا احتجت شيئًا. ابتسم آسر. — أعرف. غادر آسر، وأغلق سليم الباب خلفه. عاد الهدوء إلى المنزل من جديد. وقفت صبا في مكانها للحظات، تشعر بغرابة لم تستطع تفسيرها. كانت قد قررت أن تبتعد عن هذا المنزل، وأن تمنح سليم المساحة التي يحتاجها ليجد مكانًا آخر، لكنها الآن تقف فيه من جديد وكأنها لم تغادره أصلًا. التفتت إليه. كان سليم ينظر إليها. لم يقل شيئًا في البداية. ثم قال بهدوء: — لقد تأخر الوقت. أومأت صبا. — نعم. تردد للحظة، ثم سألها: — هل ستبقين الليلة؟ لم تكن صبا قد قررت ذلك. نظرت حولها، ثم عادت بعينيها إليه. كان بإمكانها أن تقول إنها ست
Baca selengkapnya

الفصل 222

لم يكن سليم بحاجة إلى سماع الحكم مرتين ليتأكد من النتيجة التي كان يتوقعها، وإن لم يكن يرغب في حدوثها.جلس في قاعة المحكمة بين عدد من الحاضرين، بملامح هادئة لا تكشف عمّا يدور في داخله. وعلى الجانب الآخر، جلست سلمى إلى جوار محاميها، تحاول إخفاء توترها خلف ملامح واثقة، بينما كانت تنتظر أن ينطق القاضي بالحكم النهائي.ساد الصمت القاعة حين بدأ القاضي يتلو قراره، ثم جاءت الكلمات التي انتظرتها سلمى بفارغ الصبر.«حكمت المحكمة ببراءة المتهمة سلمى مالك، لعدم كفاية الأدلة الموجّهة إليها، وعدم توافر ما يكفي لإثبات التهمة المنسوبة إليها.»للحظة، بقيت سلمى ساكنة، كأنها احتاجت إلى بضع ثوانٍ لتستوعب ما سمعت. ثم ارتخت ملامحها تدريجيًا، وانفرجت شفتاها عن ابتسامة حاولت كتمانها، لكنها لم تستطع.لقد بُرِّئت.لم تكن الأدلة المقدمة ضدها كافية لإدانتها، ولم يتمكن الادعاء من إثبات التهمة بما يقتضيه القانون. وهكذا، خرجت من القضية حرة، على الأقل في نظر المحكمة.أما سليم، فلم يتغير شيء في ملامحه.لم يبدُ غاضبًا، ولم تظهر عليه علامات الخيبة التي ربما توقعتها سلمى منه. اكتفى بالبقاء في مكانه، يستمع إلى استكمال الإ
Baca selengkapnya

الفصل 223

كان الظلام يحيط بها من كل جانب، ولم تكن تسمع سوى صوت أنفاسها المتقطعة، حتى بدأت تستعيد وعيها ببطء. تحركت سلمى قليلًا، وشعرت بصداع ثقيل يضغط على رأسها، بينما كان جسدها يبدو وكأنه فقد قدرته على الحركة للحظات. حاولت فتح عينيها، فأغمضتهما مجددًا قبل أن تتمكن من الاعتياد على الضوء الخافت في المكان. مررت يدها على جبينها، ثم حاولت الاعتدال، لكنها توقفت عندما أدركت أنها لا تعرف أين هي. لم يكن هذا المكان مألوفًا لها. رفعت رأسها بتثاقل، وأخذت تتفحص ما حولها. كانت الغرفة واسعة، وأثاثها بسيطًا، فيما بدت الجدران خالية من أي شيء يمكن أن يساعدها على معرفة المكان الذي نُقلت إليه. تسارعت أنفاسها. آخر ما تتذكره هو جلوسها في سيارتها، ثم ذلك الألم المفاجئ في عنقها، وبعده اختفى كل شيء. رفعت يدها إلى موضع الوخزة، ثم التفتت بسرعة حين سمعت صوتًا هادئًا يأتي من أمامها. «أخيرًا استيقظتِ.» تجمدت في مكانها. كان سليم يجلس على كرسي مقابلها، واضعًا ساقًا فوق الأخرى، وعيناه مثبتتان عليها ببرود. لم يبدُ عليه أي استعجال، وكأنه كان ينتظر استيقاظها منذ وقت طويل. حدقت فيه سلمى غير مصدقة. «سليم؟!
Baca selengkapnya

الفصل 224

كانت صبا جالسة خلف مكتبها، تتفحص بعض الملفات التي تراكمت أمامها منذ الصباح، حين اهتز هاتفها معلنًا عن اتصال وارد. ما إن رأت اسم سليم على الشاشة حتى أجابت، وهي تواصل ترتيب الأوراق أمامها. — مرحبًا. جاءها صوته هادئًا كعادته: — هل أنتِ مشغولة؟ رفعت عينيها عن الملفات، واستندت إلى ظهر كرسيها. — قليلًا، لكن لا بأس. هل هناك شيء؟ صمت سليم لحظة، ثم قال: — صدر الحكم في قضية سلمى. توقفت يد صبا عن تقليب الأوراق. — وماذا حدث؟ — بُرِّئت من التهمة. رأى القاضي أن الأدلة الموجّهة إليها غير كافية لإدانتها. انخفضت ملامح صبا، وشعرت بخيبة أمل لم تستطع إخفاءها. — إذن أفلتت مرة أخرى؟ — قانونيًا، نعم. تنهدت صبا، ثم سألت بقلق: — إذاً، ماذا ستفعل؟ لم يجبها سليم فورًا. وعلى الطرف الآخر، ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة، كأن سؤالها جاء في اللحظة التي كان ينتظرها. قال أخيرًا: — اخرجي الآن من الشركة. ستجدين سيارتي أمام الباب، وقادر ينتظركِ هناك. أنا أنتظركِ. عقدت صبا حاجبيها، ونظرت إلى الساعة المعلقة على الحائط. — إلى أين ستأخذني؟ — ستعرفين عندما تصلين. — سليم، أنا أسألك بجدية. — وأنا أجيبكِ ب
Baca selengkapnya

الفصل 225

استدار إليها. — لقد وصلنا. نظرت صبا إلى الباب، ثم إليه. — ماذا يفعل سليم هنا؟ لم يجبها قادر. رفعت عينيها إلى الباب مرة أخرى، وقد ازداد شعورها بالقلق. — قادر، أنا أسألك... لكنه كان قد أدار المقبض وبدأ يفتح الباب. تراجعت صبا نصف خطوة، وحدقت في الفتحة التي أخذت تتسع أمامها، محاوِلة أن ترى ما بداخل الغرفة. لم تعرف ما الذي ينتظرها في الداخل. وما إن انفتح الباب تمامًا حتى وقفت صبا عند العتبة، تنتظر أن تقع عيناها على ما جاء بها سليم إلى هنا من أجله. ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ انفتح الباب بعد لحظات، ودخلت صبا. كانت تتحدث إلى قادر الذي سبقها بخطوة، لكنها توقفت فجأة عند عتبة الغرفة. وقعت عيناها على سلمى أولًا، ثم انتقلتا إلى سليم الجالس أمامها. بدت سلمى في حالة سيئة؛ شعرها مبعثر، ووجهها شاحب، وكانت تجلس على الأرض قرب الحائط، بينما ظل سليم هادئًا في مكانه، كأن المشهد أمامه لا يستدعي أي انفعال. تجمدت صبا. «سليم... ما الذي يحدث هنا؟» رفع عينيه إليها. «تعالي.» لم تتحرك في البداية، بل بقيت تنظر إلى سلمى بقلق واضح. أما سلمى، فالتقطت وجود صبا كأنها وجدت أخيرًا شخصًا يمكنه إخراجها من هذ
Baca selengkapnya

الفصل 226

لم تعرف كم مضى من الوقت قبل أن يعود إليها الوعي. كان أول ما وصل إلى سمعها صوت طرق متواصل على الباب. فتحت سلمى عينيها بصعوبة، ثم أغمضتهما مرة أخرى، وهي تحاول التخلص من الصداع الذي أثقل رأسها. «افتحوا الباب!» جاء الصوت من الخارج أكثر وضوحًا. عبست سلمى، وحاولت الاعتدال في فراشها. فراشها؟ فتحت عينيها فجأة. كانت في غرفة نومها. نظرت حولها بسرعة، ثم رفعت يدها إلى عنقها، تتحسس الموضع الذي غُرست فيه الإبرة. لم تكن في الغرفة التي رأت فيها سليم، ولم يكن هناك أحد بجانبها. كيف عادت إلى شقتها؟ جلست على حافة السرير، تحاول ترتيب أفكارها، لكن رأسها كان لا يزال ثقيلًا، وذكرياتها متقطعة. ثم بدأت الصور تعود إليها. سليم جالس على الكرسي. صوته البارد وهو يطلب منها الاعتذار لصبا. سؤالها له إن كان لا يزال يحبها. ثم الإبرة الثانية، قبل أن يغرق كل شيء في الظلام. اتسعت عيناها. نهضت بسرعة، وكادت تتعثر وهي تتجه نحو باب الغرفة. لكنها توقفت قبل أن تصل إليه. كان هناك شيء غريب. نظرت إلى الأرض، ثم إلى الطاولة القريبة من السرير. قوارير صغيرة متناثرة. أكياس وأغراض لم تتذكر أنها وضعتها هنا. اقتربت ب
Baca selengkapnya

الفصل 227

جلست صبا إلى جوار سليم في السيارة، وعيناها معلقتان بالطريق الممتد أمامهما، لكن ذهنها ظل عالقًا في الغرفة التي غادراها قبل قليل. لم تستطع نسيان صورة سلمى وهي جالسة على الأرض، ولا الطريقة التي تعامل بها سليم مع الأمر، وكأن فقدانها الوعي أمامه لم يكن شيئًا يستدعي القلق. التفتت إليه أخيرًا. «سليم.» كان ينظر إلى الطريق، فأجابها بهدوء: «نعم؟» ترددت للحظة، ثم سألت: «ماذا ستفعل بسلمى؟» لم يجبها مباشرة، فتابعت، وقد ازداد القلق في صوتها: «ولماذا احتجزتها في ذلك المكان أصلًا؟ وما الذي وضعه قادر في الإبرة؟» ألقى سليم نظرة سريعة نحوها، ثم أعاد عينيه إلى الطريق. «ستعرفين كل شيء غدًا.» قطبت صبا حاجبيها. «غدًا؟ سليم، أنا أسألك الآن.» «وسمعتكِ.» «إذًا أجبني.» ظل هادئًا، الأمر الذي زاد ضيقها أكثر من لو أنه جادلها. كانت تحاول فهم ما يجري، بينما بدا هو وكأنه لا يرى ضرورة لإخبارها بشيء في الوقت الحالي. عادت تسأله: «هل الأمر خطير إلى هذه الدرجة؟ لماذا لا تستطيع أن تخبرني بما يحدث؟» عندها التفت إليها، ورفع إصبعه إلى شفتيها، واضعًا حدًا لأسئلتها المتلاحقة. «صبا، كفاكِ فضولًا. لن أخبركِ ا
Baca selengkapnya

الفصل 228

يتناول كوب قهوته، ثم استدار متجهًا نحو المخرج المؤدي إلى المكاتب. لم ينظر إليها، ولم يقل شيئًا، بل تابع طريقه بهدوء تام. راقبته ندى بطرف عينها حتى اختفى، ثم أعادت نظرها إلى زميلتها. «هل... هل كان هنا منذ وقت طويل؟» رفعت زميلتها كتفيها. «لا أعرف. هل سمعتا؟» «لا، لا اضن ذلك» حاولت ندى إقناع نفسها بأنه لم يسمع حديثهما. ربما وصل لتوه، وربما كان منشغلًا بطلب قهوته، وربما لم ينتبه أصلًا إلى وجودهما. لكن كل احتمال كانت تتمسك به لم يصمد طويلًا أمام صورة آسر وهو يقف خلفها. أما آسر، فقد سمع كلماتها بوضوح. لم يتوقف، ولم يلتفت، لكنه خرج من الكافتيريا بانطباع مختلف تمامًا عن الموظفة التي التقاها سابقًا. كان يظن أن سوء التفاهم بينهما مجرد موقف عابر، أما الآن فقد بدا له أنها أصدرت حكمها عليه مسبقًا، ثم راحت تتحدث عنه من وراء ظهره. ولم يكن ذلك انطباعًا أعجبه. --- بعد مدة قصيرة، ظهر إشعار على شاشة حاسوب ندى يفيد بأن اجتماعًا سيُعقد بعد عشر دقائق لمناقشة آلية العمل الجديدة. أغلقت الملفات التي كانت تعمل عليها، وجمعت أوراقها، ثم توجهت إلى قاعة الاجتماعات. وما إن دخلت حتى وقع
Baca selengkapnya

الفصل 229

في مكتبها، جلست صبا أمام حاسوبها، تحاول العودة إلى أعمالها، لكن تركيزها كان يتبدد كلما عادت ذاكرتها إلى ما حدث قبل ساعات. لم تكن تشعر بالشفقة على سلمى، ولم تنسَ ما فعلته بها، ولا الأذى الذي تسببت فيه لها ولمن حولها. لكن ما رأته في الغرفة لم يكن أمرًا تستطيع تجاوزه بسهولة. تذكرت سلمى وهي تحاول الابتعاد عن قادر، ثم الطريقة التي فقدت بها وعيها بعد الحقنة الثانية. وتذكرت سليم، جالسًا أمامها ببرود، كأن ما يحدث لا يتجاوز أمرًا عاديًا. وضعت صبا القلم من يدها، وأسندت ظهرها إلى المقعد. ماذا ينوي أن يفعل بها؟ حاولت إقناع نفسها بأن سليم يعرف ما يفعله، وأنه لم يكن ليتصرف بهذه الثقة لو لم يكن قد فكر في خطواته جيدًا. لكن فكرة أخرى تسللت إلى ذهنها، ولم تستطع إيقافها. هل الأمر خطير إلى هذه الدرجة؟ هل يمكن أن يؤذيها أكثر؟ أغمضت عينيها للحظة، محاولة السيطرة على أفكارها السلبية. لم تكن تريد أن تتخيل الأسوأ، ولا أن تحكم على سليم قبل أن تعرف الحقيقة. ومع ذلك، لم تستطع تجاهل ما رأته بعينيها. كان سليم هو الرجل الذي بدأ يقلق عليها، والذي بات يقترب منها بطرق لم تعد قادرة على تجاهلها. كان
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
2122232425
...
27
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status