جلس الثلاثة بعدها حول طاولة الطعام. كان الجو في البداية هادئًا، قبل أن يبدأ آسر الحديث. — كيف تسير الأمور في الشركة يا صبا؟ أجابته: — بشكل جيد. العمل كثير، خصوصًا في الفترة الأخيرة، لكن الأمور تسير كما يجب. — سمعت أنك تعملين في أحد المشاريع المهمة. نظرت إلى سليم للحظة، ثم عادت بنظرها إلى آسر. — يبدو أن الأخبار تصل إليكم بسرعة. ضحك آسر. — عندما يكون الأمر متعلقًا بالعائلة، تصل الأخبار أسرع مما تتوقعين. ابتسمت صبا. أما سليم فكان يستمع إليهما بهدوء. بعد لحظات، لاحظ آسر أن صبا مدت يدها نحو أحد الأطباق، فسبقها سليم إليه ووضعه أمامها. قال ببساطة: — خذي هذا. نظرت إليه صبا. — شكرًا. لم يعلق سليم. لكن آسر لاحظ الأمر. لم تكن الحركة كبيرة، إلا أن سليم لم يكن الشخص الذي يتذكر عادةً التفاصيل الصغيرة المتعلقة بالآخرين. استمر الحديث. سأل آسر صبا عن عملها، وعن المنارة، وعن المدة التي قضتها في المدينة، وكانت تجيبه بهدوء. وفي أثناء ذلك، كان سليم يتدخل بين حين وآخر بطريقة طبيعية. مرة يبعد عنها طبقًا ساخنًا قبل أن تلمسه، ومرة يملأ كأسها بالماء عندما يجده فارغ
Baca selengkapnya