في مكتب آسر الراشد كان آسر يجلس خلف مكتبه، قبالة المدير السابق للفرع، الذي جاء لتسليمه الملفات المتعلقة بالموظفين قبل مغادرته منصبه. أغلق آسر أحد الملفات أمامه، ثم قال بأدب: «مبارك عليك الترقية، سيد عمر.» ابتسم عمر ابتسامة امتنان، وأجابه: «شكرًا لك، سيد آسر.» ثم تناول ملفًا آخر من فوق المكتب، ومدّه إليه قائلًا: «هذا الملف يتضمن معلومات الموظفين، إلى جانب قائمة بأسماء أصحاب الخبرة الذين يعملون في الفرع. أعتقد أنه سيساعدك على تكوين صورة واضحة عن فريق العمل.» أخذه آسر وفتحه، ثم بدأ يتصفح محتوياته باهتمام. كانت عيناه تنتقلان بين الأسماء والبيانات، حتى توقفتا فجأة عند صورة مألوفة. تأملها لثوانٍ، قبل أن يتمتم بصوت خافت: «إذًا، اسمها ندى...» لكن عمر سمعه، فابتسم وهو يتابع نظره إلى الملف. «يبدو أنك بدأت تميّز أصحاب الخبرة لدينا، سيد آسر.» رفع آسر عينيه إليه، وقد ارتسمت على ملامحه لمحة من الاستغراب. «ومن هي؟» أشار عمر إلى الصورة التي توقفت عندها عيناه، ثم قال: «ندى. لم تنضم إلى الفرع إلا مؤخرًا، لكن عملها متقن واحترافي للغاية. لفتت انتباهي منذ الأيام الأولى، و
Leer más