Todos los capítulos de أحببتك… حين لم تكن لي: Capítulo 231 - Capítulo 240

263 Capítulos

الفصل 230

في مكتب آسر الراشد كان آسر يجلس خلف مكتبه، قبالة المدير السابق للفرع، الذي جاء لتسليمه الملفات المتعلقة بالموظفين قبل مغادرته منصبه. أغلق آسر أحد الملفات أمامه، ثم قال بأدب: «مبارك عليك الترقية، سيد عمر.» ابتسم عمر ابتسامة امتنان، وأجابه: «شكرًا لك، سيد آسر.» ثم تناول ملفًا آخر من فوق المكتب، ومدّه إليه قائلًا: «هذا الملف يتضمن معلومات الموظفين، إلى جانب قائمة بأسماء أصحاب الخبرة الذين يعملون في الفرع. أعتقد أنه سيساعدك على تكوين صورة واضحة عن فريق العمل.» أخذه آسر وفتحه، ثم بدأ يتصفح محتوياته باهتمام. كانت عيناه تنتقلان بين الأسماء والبيانات، حتى توقفتا فجأة عند صورة مألوفة. تأملها لثوانٍ، قبل أن يتمتم بصوت خافت: «إذًا، اسمها ندى...» لكن عمر سمعه، فابتسم وهو يتابع نظره إلى الملف. «يبدو أنك بدأت تميّز أصحاب الخبرة لدينا، سيد آسر.» رفع آسر عينيه إليه، وقد ارتسمت على ملامحه لمحة من الاستغراب. «ومن هي؟» أشار عمر إلى الصورة التي توقفت عندها عيناه، ثم قال: «ندى. لم تنضم إلى الفرع إلا مؤخرًا، لكن عملها متقن واحترافي للغاية. لفتت انتباهي منذ الأيام الأولى، و
Leer más

الفصل 231

«انتقلت الأخبار بهذه السرعة؟ كنت أعتقد أن الأمر سيستغرق وقتًا أطول.» قالها بهدوء، ثم تجاوزها متجهًا إلى غرفة الجلوس، وجلس على الأريكة مستندًا إلى ظهرها. تبعته صبا، ولم تستطع إخفاء اضطرابها وهي تقول: «سليم، كيف استطعت أن تفعل بها هذا؟» رفع عينيه إليها، وقد بدا الاستغراب واضحًا في نظرته. «هل تتعاطفين معها بعد كل ما فعلته بك ؟» جلست صبا في المقعد المقابل له، وأجابته على الفور: «بالطبع لا، سليم. لكن ما حدث أمر خطير، وأنت تعرف ذلك.» أراح سليم رأسه إلى حافة الأريكة، وأغمض عينيه لثوانٍ، كأنه يحاول التخلص من شيء من إرهاق يومه، ثم فتحهما ونظر إليها. «أعلم يا صبا، لكنني أعرف ما أفعله.» لم يبدُ عليها أنها اطمأنت إلى جوابه. شبكت أصابعها فوق حجرها، ثم سألت بصوت أكثر قلقًا: «وماذا لو أخبرت الشرطة أنك أنت من فعل ذلك؟» لم يتغير هدوء ملامحه. «بالطبع ستفعل.» توقفت صبا عند إجابته المباشرة، فتابع سليم: «لكن ذلك لن يغيّر شيئًا. لن يصدقها أحد لمجرد أنها اتهمتني.» صمتت صبا، ولم تجد ما تقوله. كانت تعرف أن سلمى ارتكبت ما يستحق المحاسبة، ولم تكن تشعر بأي رغبة في الدفاع عنها، لكن ف
Leer más

الفصل 232

في صباح اليوم التالي خرجت صبا من غرفتها بعد أن ارتدت ملابسها، وحملت حقيبتها، ثم ألقت نظرة سريعة باتجاه غرفة الجلوس قبل أن تتجه نحو الباب. كانت تأمل أن تغادر دون أن تلتقي بسليم، فلا تضطر إلى مواجهة ارتباكها أمامه، أو تذكّر ما حدث بينهما في الليلة الماضية. فقد أمضت وقتًا أطول مما ينبغي وهي تستعيد اقترابه منها، وطريقته في الإمساك بيدها، وابتسامته التي لم تستطع نسيانها بسهولة. لم تكن ترغب في أن يعرف أن تلك اللحظات تركت أثرًا فيها. لكنها لم تكد تبلغ الباب حتى سمعت صوته خلفها: «صباح الخير.» توقفت صبا في مكانها، وأغمضت عينيها للحظة قصيرة قبل أن تستدير نحوه. «صباح الخير.» كان سليم يقف بالقرب من طاولة الطعام، وقد بدا أكثر انتعاشًا من الليلة الماضية. أشار إلى الطاولة وقال بهدوء: «الفطور جاهز، تفضلي.» «شكرًا، لكنني لا أريد تناول شيء الآن. سأتناول فطوري في العمل.» لاحظ سليم أنها تحاول إنهاء الحديث سريعًا والمغادرة، فالتفت نحو الطاولة، ثم أضاف وكأنه تذكر أمرًا للتو: «بالمناسبة، اشتريت الخبز الفرنسي الذي تحبينه.» ترددت صبا، فتابع بنبرة عادية: «أنتِ تعلمين أنه لا يُباع بالقرب من هنا،
Leer más

الفصل 233

في الفرع الثاني وصلت ندى إلى مكتبها، ووضعت حقيبتها جانبًا، ثم شغّلت حاسوبها استعدادًا لبدء يوم العمل. لم تمضِ سوى دقائق حتى ظهر إشعار جديد على الشاشة. فتحته، فوجدت رسالة إدارية تفيد بضمها إلى فريق العمل الذي يشرف عليه آسر الراشد. تجمدت عيناها عند الاسم. «آسر الراشد؟!» أعادت قراءة الإشعار، وكأنها تأمل أن تكون قد أخطأت في فهمه، لكنها لم تجد أي التباس في الكلمات. لماذا اختارها آسر للانضمام إلى فريقه؟ تذكرت ما حدث في المقصف، حين تحدثت عنه أمام زميلتها دون أن تنتبه إلى وجوده خلفها. ثم تذكرت عبارته في الاجتماع السابق، ونظرته العابرة التي جعلتها تدرك أنه سمع كل شيء. تنهدت بامتعاض، وأسندت ظهرها إلى كرسيها. «رائع... هذا ما كان ينقصني.» لم تكن ترغب في العمل تحت إدارته، ليس لأنها تخشى التعامل معه، بل لأنها لم تكن مستعدة لقضاء يومها في محاولة تخمين ما إذا كان يتعمد إحراجها بسبب ما سمعه. وقبل أن تعود إلى عملها، ظهر إشعار آخر على الشاشة، يتضمن موعد اجتماع الفريق الجديد. أغلقت ندى الرسالة، ثم نظرت إلى الساعة. لم يكن أمامها سوى الاستعداد للاجتماع، سواء أعجبها الأمر أم لا. --- في قاعة
Leer más

الفصل 234

تبادل الموظفون النظرات، وبدأت تظهر على بعضهم علامات الحماس. كان المنصب فرصة للتواصل المباشر مع المدير الجديد، وربما للحصول على مساحة أكبر من المسؤولية داخل الفريق. تابع آسر: «هل هناك من يرغب في تولّي هذه المهمة؟» ما إن أنهى سؤاله حتى بدأت بعض الأيدي ترتفع، وراح الموظفون يبدون استعدادهم للترشح. وحدها ندى بقيت جالسة في مكانها، تنظر إلى دفترها وكأنها لم تسمع السؤال. لم تكن ترغب في إضافة مسؤولية جديدة إلى عملها، والأهم أنها لم تكن تريد أن تجد نفسها مضطرة إلى التعامل مع آسر أكثر مما يقتضيه عملها الأساسي. لكن ليان لم تتردد لحظة. رفعت يدها بثقة، ثم قالت بابتسامة واسعة: «أعتقد أنني سأكون مناسبة لهذه المهمة.» ساد الصمت للحظة. التفتت بعض الوجوه نحوها بدهشة، وتبادل الموظفون نظرات متفاجئة. لم يكن ترشحها متوقعًا، خصوصًا أن كثيرين منهم لم يروها من قبل تُبدي اهتمامًا حقيقيًا بتفاصيل العمل. أما ندى، فرفعت رأسها ببطء، ونظرت إليها بعدم تصديق. هي؟ حلقة الوصل بين المدير والفريق؟ لم يكن اعتراضها نابعًا من رغبتها في الحصول على المنصب، بل من معرفتها بطريقة ليان في التعامل مع العمل،
Leer más

الفصل 235

في مكتب سليم ساد الهدوء مكتب سليم الراشد، بينما جلس المحققان أمامه، يفصل بينهما وبين مكتبه الخشبي الفخم عدد من الأوراق والملفات التي لم تحظَ بأي اهتمام منهما في تلك اللحظة. فتح المحقق الأكبر الملف الذي يحمله، وأخذ يتصفح محتوياته بتركيز، قبل أن يرفع عينيه نحو سليم الجالس في مواجهته. أما المحقق الأصغر، فكان يحمل دفتر ملاحظاته، مستعدًا لتسجيل كل إجابة قد تفيد في التحقيق. رفع المحقق الأكبر رأسه أخيرًا، وبدأ حديثه بنبرة رسمية: — ما طبيعة علاقتك بسلمى مالك؟ لم يُظهر سليم أي استغراب من السؤال، بل أجاب بهدوء، وكأنه كان يتوقع أن يبدأ التحقيق من هذه النقطة تحديدًا: — كانت بيننا معرفة سابقة، لكن علاقتنا انتهت منذ مدة، ولا يوجد بيننا ما يستدعي كل ما يحدث الآن. دوّن المحقق الأصغر إجابته، بينما ظل الأكبر يتأمل سليم للحظات، محاولًا استشفاف أي تغير في ملامحه قد يكشف شيئًا مما يخفيه. ثم تابع: — وهل وقع بينكما خلاف مؤخرًا؟ أجاب سليم دون تردد: — نعم، كانت هناك خلافات، كما يحدث بين أي شخصين تنتهي علاقتهما على نحو سيئ، لكن هذا لا يعني أنني مسؤول عما حدث لها. تبادل المحققان نظرة سر
Leer más

الفصل 236

بعد ذلك، خرج الرجلان برفقة السكرتير، وأُغلق الباب خلفهما، فعاد الهدوء إلى المكتب. بقي سليم واقفًا للحظات، يتابع الباب المغلق بعينيه، قبل أن يعود إلى مقعده ويجلس مستندًا إلى ظهره. أرخى كتفيه قليلًا، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة انتصار هادئة. لم يكن غافلًا عن احتمال أن تذكر سلمى اسمه أمام الشرطة. على العكس، كان يتوقع منها ذلك ولهذا، لم يترك مسألة حجة الغياب للصدفة. في ذلك اليوم، حين كان مغادرة الشركة، لم يستخدم المدخل الرئيسي الذي تغطيه الكاميرات، بل خرج من ممر جانبي لا توجد فيه كاميرات مراقبة. وبعد أن انتهى مما كان عليه فعله، عاد بالطريقة نفسها، متجنبًا أي موضع يمكن أن يسجل مغادرته أو عودته. أما تسجيلات كاميرات المراقبة، فستُظهره داخل الشركة طوال اليوم، تمامًا كما أراد لها أن تُظهر. أمال سليم رأسه إلى الخلف، وأغمض عينيه للحظة قصيرة، ثم فتحهما مجددًا. كان قد أعد حساباته منذ البداية، ولم يترك الأمر للصدفة. والآن، لم يكن عليه سوى انتظار ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ في الشركة الثانية كان صباح العمل يسير بوتيرته المعتادة، والموظفون منشغلون بمهامهم بين المكاتب وقاعات الاجتماعات
Leer más

الفصل 237

قالت بثقة: — آسفة، لكن عندما يصبح حبيبي، لن أناديه باسمه. سأقول له: حبيبي. حدقت ندى فيها للحظة، غير مصدقة أنها تتحدث بهذه الصراحة. كانت ليان تتعامل مع الأمر كما لو أن ارتباطها بآسر مسألة محسومة، لا ينقصها سوى أن يوافق هو عليها. أما ندى، فلم تجد ما يدعوها إلى إطالة النقاش معها. اكتفت بقول: — افعلي ما تشائين. ثم استدارت لتعود إلى مكتبها. سارت بضع خطوات في الممر، وهي تحاول تجاهل الحديث الذي دار بينهما، لكن ما حدث بعد ذلك لم يمنحها فرصة للانشغال بأفكارها. فما إن وصلت إلى الزاوية حتى اصطدمت بشيء صلب أمامها. تراجعت خطوة إلى الوراء على نحو مفاجئ، وكادت تفقد توازنها، قبل أن ترفع رأسها بسرعة لتعرف بمن اصطدمت. توقفت في مكانها. كان آسر يقف أمامها. بدت المفاجأة على وجه ندى للحظة، وسرعان ما استعادت توازنها، ثم انحنت له انحناءة خفيفة وقالت بسرعة: — آسفة أيها المدير، لم أنتبه. لم يجبها آسر، ولم يعلّق على اصطدامهما. اكتفى بالنظر إليها للحظة عابرة، ثم تابع طريقه نحو مكتبه بملامحه الهادئة المعتادة. ظلت ندى واقفة في مكانها حتى ابتعد عنها، ثم التفتت خلفه، وتمتمت ببعض اللعنات
Leer más

الفصل 238

في غرفة الأمن وقف المحققان أمام الشاشات، يتابعان تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بيوم الثالث عشر من الشهر الحالي. تنقّل سليم في التسجيلات بين مكتبه وأقسام الشركة المختلفة، ودون أن يغادر المبنى طوال اليوم. لم يكن هناك ما يثير الشك في تحركاته، ولم تُظهر أي كاميرا خروجه من الشركة. بعد مراجعة التسجيلات، أغلق المحقق الأكبر الملف الذي كان يحمله، ثم التفت إلى زميله. «حسنًا، أظن أننا انتهينا هنا.» غادرا غرفة الأمن، وتوجها نحو مكتب سليم. لكنهما اكتفيا بالحديث مع سكرتيره، الذي نهض فور رؤيتهما. قال المحقق الأكبر: «أبلغ السيد سليم تحياتي، واشكره نيابةً عنا على وقته وتعاونه.» «بالطبع، سيدي.» أومأ المحقق برأسه، ثم غادر برفقة زميله، متجهين نحو مخرج الشركة. في مكتب سليم دخل السكرتير إلى المكتب بعد دقائق، فرفع سليم عينيه عن الأوراق التي كان يراجعها. «هل انتهيا؟» «نعم، سيدي. غادرا للتو، وطلب المحقق أن أبلغك تحياته، كما شكرك على وقتك وتعاونك.» أغلق سليم الملف أمامه، وأومأ برأسه. «حسنًا، يمكنك العودة إلى عملك.» خرج السكرتير، وبقي سليم وحده في مكتبه. استند إلى ظهر مقعده،
Leer más

الفصل 239

«حسنًا، بما أننا نتحدث عن أمور العائلة، هل عرفتما جنس الجنين؟» أجابت صبا: «ليس بعد، لكن موعد الفحص اقترب.» التفتت فرح نحو سليم، وسألته بابتسامة: «وأنت، ماذا تريد أن يكون؟ ولدًا أم فتاة؟» أجاب دون تردد: «لا يهمني. كل ما أريده أن يكون بصحة جيدة.» ابتسمت فرح موافقة. «هذا صحيح، فهذه أهم نقطة.» ثم التفتت إلى كرم، وتأملت وجهه للحظات قبل أن تقول مازحة: «وأنت؟ ألا تفكر في أن تنجب طفلًا يحمل اسمك؟ بدأت تشيخ يا كرم!» ضحكت صبا، ثم أومأت برأسها. «معها حق. يجب أن تتزوج.» نظر كرم إلى صبا، ثم أسند ظهره إلى مقعده وقال: «وأنا أريد ذلك، لكنني لم أجد الزوجة المناسبة بعد.» سألته صبا بفضول: «وما مواصفاتها؟» لم يحتج كرم إلى التفكير، بل أجاب مباشرة وهو ينظر إليها: «أنتِ.» توقفت ابتسامة صبا للحظة، واتسعت عيناها من المفاجأة. أما سليم، فقد رفع عينيه نحو كرم، وألقى عليه نظرة حادة جعلت الأجواء حول الطاولة تتغير في لحظة. لم يتمالك كرم نفسه، فضحك وهو يرفع يديه باستسلام. «يا إلهي! كدت تقتلني بنظراتك. كنت أمزح فحسب!» لم يرد سليم، واكتفى بإبعاد نظره عنه. لكن فرح لم تس
Leer más
ANTERIOR
1
...
222324252627
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status