All Chapters of أحببتك… حين لم تكن لي: Chapter 211 - Chapter 220

263 Chapters

الفصل 210

ابتسمت ندى وهي تضع جهاز التحكم جانبًا، ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها."والآن... أخبريني."نظرت إليها صبا لحظة، ثم تنهدت."لا يوجد شيء مهم."رفعت ندى حاجبًا."صبا.""ماذا؟""أنتِ لم تأتِ إلى هنا فجأة، وتتركي منزلك وتحملي حقيبتك معكِ لأن لا شيء مهم."سكتت صبا.فقالت ندى:"إذن ماذا فعل سليم؟"أشاحت صبا بنظرها."لم يفعل شيئًا.""وهذا يعني؟"تنهدت صبا، ثم قالت:"إنه فقط... أصبح غريبًا."ابتسمت ندى."غريبًا كيف؟"ترددت صبا.لم تكن تعرف من أين تبدأ."لا أعرف.""لا تعرفين؟""أقصد... بدأ يهتم بي أكثر من المعتاد."تغيرت ملامح ندى قليلًا."يهتم بكِ؟"أومأت صبا."نعم.""وكيف؟"خفضت صبا عينيها."أمس كان اجتماعًا في الشركة..."وبدأت تخبرها بما حدث.عن نظرات سليم إليها أثناء الاجتماع.عن ابتسامته الجانبية.وعن تعثرها.وعن الطريقة التي ترك بها حديثه مع مالك واتجه إليها فورًا.ثم حملها أمام الجميع.اتسعت عينا ندى شيئًا فشيئًا."انتظري... حملك؟"أومأت صبا."أمام الجميع."وضعت ندى يدها على فمها محاولة منع ضحكتها."سليم؟"نظرت إليها صبا."نعم، سليم."ضحكت ندى."الرجل الذي بالكاد يسمح لأحد بالاقتراب منه؟""ن
Read more

الفصل 211

التفتت ندى إليها مجددًا، لكن هذه المرة اختفت ابتسامتها، وحلت محلها الجدية. "ولا تنسي شيئًا يا صبا... أنتِ حامل." عدلت صبا من جلستها ونظرت إليها باستغراب. "وما دخل هذا بالموضوع؟" قالت ندى بهدوء: "صبا، لا تتصرفي وكأنك لا تفهمين." ثم تابعت: "تصرفات سليم تظهر شيئًا واحدًا... أنه بدأ يتقرب منكِ. وهذا يعني أن مشاعره تجاهكِ ربما بدأت تتكون." هزت صبا رأسها سريعًا، وكأنها ترفض الفكرة قبل أن تفكر فيها. "لا، ندى. لا أظن ذلك." ثم أضافت: "أنا عشت مع سليم لمدة طويلة. لماذا الآن فقط؟ ونحن نستعد للطلاق، يبدأ بحبي؟" صمتت لحظة، ثم قالت: "وربما أكون أتخيل فقط. ربما لأنه يعرف أنني حامل، وهذا كل ما في الأمر." تنهدت ندى. "لا أعلم." ثم نظرت إليها بجدية. "لكن إن كان ما أقوله صحيحًا، فعليكِ أن تبدئي بالتفكير بطريقة أخرى." قطبت صبا حاجبيها. "كيف؟" أجابتها ندى: "أن تعطيه فرصة أخرى." بقيت صبا مصدومة من كلامها. "فرصة أخرى؟ بعد كل ما حدث؟ لا... مستحيل." مدت ندى يدها وأمسكت يد صبا. "أنا لا أخبركِ أن تعطيه فرصة الان يجب ان تتاكدين من أنه بدأ يتغير." ثم ضغطت على يدها برفق. "أنا أقول لكِ أ
Read more

الفصل 212

بعد أن أغلق سليم المكالمة، بقي جالسًا في مكانه للحظات. ظل الهاتف في يده، وعيناه معلقتين بالشاشة السوداء. رفع نظره ببطء إلى غرفة الجلوس. كان المكان هادئًا. هادئًا أكثر مما ينبغي. وقعت عيناه على الأريكة التي اعتادت صبا الجلوس عليها، ثم على الطاولة الصغيرة أمامها. كان كوبها لا يزال في مكانه. وكتابها أيضًا. حتى بعض أغراضها الصغيرة التي لم يكن ينتبه إليها من قبل، بدت الآن واضحة أمام عينيه. ثم وقعت عيناه على شيء آخر. علبة البسكويت. العلبة التي اشتراها لها قبل عودته إلى المنزل. تذكر كيف أخذها معه دون أن يفكر كثيرًا، فقط لأنه تذكر أنها تحبها. مد يده نحوها، ثم توقف قبل أن يلمسها. تنفس ببطء. لماذا أشعر أن المنزل أصبح فارغًا؟ ظل صامتًا للحظات، ثم أبعد نظره عنها. لم يكن يعرف لماذا يزعجه غيابها إلى هذا الحد. كل ما يعرفه أنها لم تعد هنا. وهذا وحده كان كافيًا ليجعل المكان مختلفًا. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في منزل ندى، كانت صبا تجلس إلى جانبها، بينما كانت ندى تعبث بجهاز التحكم بملل. قالت ندى فجأة: "بالمناسبة... أمي أخبرتني اليوم أنها رتبت لي م
Read more

الفصل 213

بعد دقائق، اهتز هاتفه فوق الطاولة. نظر إلى الشاشة. قرأ الرسالة. تغيرت ملامحه قليلًا. رفع عينيه نحو ندى. "أعتقد أن هناك خطأ." قطبت ندى حاجبيها. "ماذا؟" وضع هاتفه أمامه، ثم قال: "أنا كنت أنتظر شخصًا آخر." تجمدت ندى. "ماذا؟" نظر إليها للحظات. "المرأة التي كان من المفترض أن تقابلني لم تصل." نظرت ندى حولها، ثم عادت بعينيها إليه. هل اسمك عمر حرك راسه نافي بدأت ندى تستوعب الأمر. هي أيضًا كانت تنتظر رجلًا آخر. رفعت يدها إلى جبينها بحرج. "يا إلهي..." ثم قالت بسرعة: "أنا آسفة، يبدو أن هناك خطأ." لم يجبها فورًا. كان ينظر إليها بنظرة مختلفة هذه المرة. لم يكن في عينيه الهدوء نفسه. كان هناك شيء من الانزعاج. فقد كان يعتقد طوال الدقائق الماضية أنها المرأة التي جاءت لمقابلته. والآن اكتشف أنها لم تكن كذلك. بل الأسوأ من ذلك، أن الشخص الذي كانت تنتظره لم يظهر أصلًا. بدأ الشك يتسلل إلى ذهنه. هل فعلت ذلك عمدًا؟ نظر إليها مرة أخرى، ثم وقف. أخذ هاتفه من فوق الطاولة. قال ببرود: "على أي حال... أتمنى أن تجدي الشخص الذي تنتظرينه." رفعت ندى
Read more

الفصل 214

ساد الصمت في المكتب للحظات. كانت سلمى تقف عند الباب، ونظراتها ثابتة على صبا. لم تدخل مباشرة، بل قالت بهدوء يحمل شيئًا من الاستفزاز: "يبدو أنني وصلت في الوقت غير المناسب." رفعت صبا عينيها إليها، ولم يظهر على ملامحها أي خوف. قالت بهدوء: "ماذا تريدين؟" ابتسمت سلمى ابتسامة خفيفة، ثم دخلت إلى المكتب واتجهت نحو الكرسي الفارغ. جلست بكل ثقة، وكأنها صاحبة المكان. نظر إليها كرم بحدة. "أنتِ حقًا مجنونة يا سلمى. بعد كل شيء، تأتين إلى هنا؟" رفعت سلمى عينيها إليه ببرود. "أريد التحدث مع صبا وحدها، من فضلكم." قطب كرم حاجبيه. "كيف أتركك معها؟ وأنتِ حاولتِ قتلها من قبل." ساد الصمت للحظة. نظرت صبا إلى كرم، ثم قالت: "لا بأس يا كرم." التفت إليها. "صبا..." قاطعته بهدوء: "أريد أن أعرف ماذا تريد." بقي كرم مترددًا للحظات، ثم حرك رأسه موافقًا. "حسنًا." ثم نظر إلى سلمى وأضاف بصرامة: "سأكون أمام الباب. إذا احتجتِ إليّ، نادي فقط." أومأت صبا. خرج كرم من المكتب، وتبعته فرح بعد أن ألقت نظرة قلقة على صبا. أغلق الباب. ساد الصمت من جديد. نظرت صبا إلى سلمى. "الآن تكلمي." ابتسمت سلمى. "لق
Read more

الفصل 215

وصل سليم إلى مكتبه بخطوات سريعة. فتح الباب، وما إن دخل حتى وجد سلمى جالسة في الداخل، تنتظره. رفعت عينيها إليه، وابتسمت ابتسامة صغيرة. "لم أتوقع أن تتصل بي بنفسك." لم يجبها سليم. أغلق الباب خلفه، ثم اتجه إلى مكتبه وجلس، بينما بقيت سلمى تراقبه. قال ببرود: "من طلب منكِ الذهاب إلى صبا؟" اختفت ابتسامتها قليلًا. "محاميّ." رفع سليم عينيه إليها. "لم أسألكِ عن المحامي." سكت لحظة. "سألتكِ لماذا ذهبتِ إليها بنفسك؟" تنهدت سلمى. "لأنني أردت أن أنهي الأمر قبل أن يصل إلى المحكمة. محامي أخبرني أن التسوية قد تكون أفضل للطرفين." ظل سليم ينظر إليها بصمت. ثم قال: "إذا كان لديكِ ما تريدين قوله بشأن القضية، فليكن عن طريق المحامين." ابتسمت سلمى بسخرية خفيفة. "لماذا؟ هل أصبحت تهتم إلى هذه الدرجة بما تفكر فيه صبا؟" لم يتغير وجه سليم. "لا تغيري الموضوع." وقفت سلمى من مكانها، واتجهت بضع خطوات نحوه. "أنا لم أفعل شيئًا." "ذهبتِ إليها." "وتحدثت معها." "ماذا قلتِ لها أيضًا؟" توقفت سلمى. نظرت إليه للحظات. "لم أقل شيئًا مهمًا." ضاقت عينا سليم. "سلمى."
Read more

الفصل 216

عادت ندى إلى المنزل بعد انتهاء دوامها، وهي تشعر بالإرهاق أكثر مما توقعت. ما إن فتحت الباب حتى وجدت صبا جالسة في غرفة الجلوس، وقد بدا واضحًا من نظراتها أنها كانت تنتظرها منذ فترة. رفعت صبا عينيها إليها وقالت: "وأخيرًا عدتِ." ألقت ندى حقيبتها جانبًا، ثم جلست بجوارها وهي تطلق تنهيدة طويلة. نظرت إليها صبا باهتمام، ثم اقتربت منها قليلًا. "حسنًا... كيف كان الموعد؟" رفعت ندى حاجبيها وكأنها لم تسمع السؤال جيدًا. "أي موعد؟" ابتسمت صبا. "ندى، أنا أنتظرك منذ مدة." أغمضت ندى عينيها بضيق، ثم هزت رأسها. "لا تذكريني به." ضحكت صبا. "إلى هذه الدرجة كان سيئًا؟" تنهدت ندى مرة أخرى، ثم بدأت تحكي لها ما حدث. أخبرتها كيف تأخرت بسبب العمل، وكيف وصلت إلى المطعم وهي تحاول التعويض عن تأخرها، ثم دخلت تبحث عن الرجل الذي أرسلته والدتها. لفت انتباهها رجل كان يجلس بمفرده. ظنته هو. فتقدمت إليه وجلست أمامه. في البداية، حاولت أن تفتح معه حديثًا بطريقة طبيعية، لكنه كان هادئًا بصورة جعلتها تشعر بأنه لا يرغب في الحديث معها أصلًا. ومع ذلك، حاولت الاستمرار. إلى أن جاءت اللحظة الت
Read more

الفصل 217

اقترب منها خطوة صغيرة، ثم أبعد الخصلة عن وجهها. تجمدت صبا في مكانها. لكن يده لم تبتعد فورًا. توقفت أصابعه للحظة بالقرب من وجنتها، وكأنه هو نفسه أدرك فجأة مدى قربه منها. رفعت صبا عينيها ببطء. التقت عيناهما. لم يقل أي منهما شيئًا. كان الصمت بينهما مختلفًا هذه المرة. صبا شعرت بتسارع نبضها، وحاولت أن تتجاهل ذلك. أما سليم، فظل ينظر إليها للحظات، قبل أن يسحب يده ببطء. كانت عيناه لا تزالان معلقتين بها. قال بصوت منخفض: "اهتمي بنفسك." ابتلعت صبا ارتباكها، ثم أومأت دون أن ترفع عينيها. "سأفعل." استدارت لتعود إلى الداخل. خطت خطوة واحدة، ثم أخرى. لكنها توقفت للحظة عندما سمعت سليم يناديها بصوت هادئ: "صبا." التفتت إليه. نظر إليها للحظة، ثم قال: "ولا تنسي الفيتامينات." نظرت إلى الكيس في يدها، ثم ابتسمت بخجل خفيف. "لن أنساها." بقي سليم ينظر إليها حتى استدارت من جديد. لاحظ احمرار وجهها وارتباكها، فظهرت على شفتيه ابتسامة صغيرة لم تستطع صبا رؤيتها. ثم استدار وغادر. وقفت صبا أمام الباب للحظات قبل أن تفتحه. وحين أصبحت وحدها، رفعت يدها دون أن تشعر، ولمس
Read more

الفصل 218

كان سليم يجلس خلف مكتبه يتابع بعض الملفات حين طُرق الباب طرقًا خفيفًا. رفع عينيه عن الأوراق وقال: — ادخل. انفتح الباب، ودخل رجل لم يره سليم منذ فترة طويلة. كان يحمل حقيبة صغيرة بيده، وملامحه تحمل شيئًا من الهدوء والثقة التي لطالما عرفها فيه. توقفت عينا سليم عليه للحظة، ثم قال: — آسر؟ ابتسم آسر وهو يقترب منه. — يبدو أنك لم تتوقع رؤيتي. نهض سليم من مكانه وصافحه. — لم أتوقع أن تأتي إلى هنا. وضع آسر حقيبته جانبًا، ثم جلس أمام المكتب. — وصلت مند ايام جلس سليم من جديد، وقال: — وصلت إلى المنارة من أجل العمل؟ أومأ آسر. — نعم. عمي رائد هو من أرسلني. ساد صمت قصير، ولم يحتج سليم إلى المزيد من التوضيح حتى يفهم الأمر. رائد لم يكن ليرسل آسر إلى المنارة مصادفة. قال سليم بهدوء: — إلى أي فرع؟ — الفرع الثاني في المدينة. أخبرني أنني سأتولى إدارته من الآن فصاعدًا. ظل سليم صامتًا لحظة، ثم أطلق زفيرًا خفيفًا. — كان بإمكانه أن يخبرني بنفسه. ابتسم آسر ابتسامة صغيرة. — أنت تعرف عمي رائد. أحيانًا لا يخبرك بما يفكر فيه، بل يكتفي بأن يفعله. نظر إليه سليم دون تعلي
Read more

الفصل219

— وأرسلَه أيضًا ليراقبنا. اتسعت عينا صبا قليلًا. — يراقبنا؟ — نعم. أعتقد أن رائد يريد أن يعرف ما يحدث بيننا، ولهذا أرسل آسر إلى هنا. تنهدت صبا. — والدك لا يتوقف عن التدخل. — أعرف. ثم تابع سليم: — آسر لم يكن موجودًا في زفافنا لأنه كان يدرس في ذلك الوقت، وهو يريد أن يتعرف إليك. صمتت صبا للحظة. قال سليم: — لذلك سيأتي معي إلى المنزل الليلة، وسنتعشى معًا. واضاف — صبا أريدك أن تأتي. ساد الصمت للحظات. ثم قال سليم بوضوح: — آسر ابن عمي، ومن الطبيعي أن تتعرفي إليه. كما أنني لا أريد أن يكون لقاؤكما الأول في الشركة أو في مناسبة أخرى. لم تجبه مباشرة. كان سليم ينتظر ردها، ثم قال: — تعالي إلى المنزل يا صبا. بقت صبا متردد لم تعرف لماذا شعرت أن دعوته لم تكن مجرد عشاء عائلي. ربما لأنه يعرف أنها لا تزال تقيم عند ندى، وربما لأنه وجد سببًا مناسبًا ليطلب منها العودة إلى المنزل. ومع ذلك، لم تجد سببًا حقيقيًا للرفض. قالت أخيرًا: — حسنًا، سأأتي. ساد صمت قصير في الطرف الآخر. ظهر شيء من الارتياح على ملامح سليم، رغم أن صوته بقي هادئًا. — جيد. سأراك في الم
Read more
PREV
1
...
2021222324
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status