الفصل الستونلم يكن دخولها عاديًا.رغم أنها سارت بثبات، وكأنها لم تغب يومًا…إلا أن المكان تغيّر لحظة ظهورها.النظرات توقفت.الأحاديث خفتت.وسلمى… لم تلتفت.في الداخل، كانت صبا تقف قرب مكتبها، تقلب بعض الأوراق، قبل أن تتوقف يدها فجأة.رفعت نظرها ببطء.سلمى.التقت النظرتان.لا دهشة…ولا ترحيب.فقط… توتر صامت، يعرفه الطرفان جيدًا.تقدمت سلمى خطوة، ثم قالت بنبرة عادية:"صباح الخير."أغلقت صبا الملف ببطء، ثم أجابت:"وصلتِ."ابتسمت سلمى ابتسامة خفيفة:"واضح."لحظة صمت مرّت بينهما، قبل أن تقول صبا مباشرة:"ألن تعتذري؟"لم تتغير ملامح سلمى.بل على العكس…مالت رأسها قليلًا، وكأن السؤال لم يفاجئها أصلًا.قالت بهدوء:"اعتذر؟"توقفت لحظة، ثم أكملت:"أنا فقط دافعت عن شيء أريده."تصلبت نظرة صبا.أضافت سلمى، دون تردد:"أو بالأحرى… عن شخص."صمت قصير…ثم قالت صبا:"وأذيتِ الآخرين في الطريق."ابتسمت سلمى ابتسامة خفيفة، لكنها لم تكن لطيفة:"أنتِ لستِ الآخرين."ثم اقتربت خطوة:"أنتِ المشكلة."تجمد الجو للحظة.قالت صبا بهدوء بارد:"المشكلة؟"أجابت سلمى مباشرة:"تتمسكين بشيء لا يخصك."نظرت إليها بثبات:"ر
Last Updated : 2026-04-19 Read more