All Chapters of أحببتك… حين لم تكن لي: Chapter 61 - Chapter 70

84 Chapters

الفصل الستون

الفصل الستونلم يكن دخولها عاديًا.رغم أنها سارت بثبات، وكأنها لم تغب يومًا…إلا أن المكان تغيّر لحظة ظهورها.النظرات توقفت.الأحاديث خفتت.وسلمى… لم تلتفت.في الداخل، كانت صبا تقف قرب مكتبها، تقلب بعض الأوراق، قبل أن تتوقف يدها فجأة.رفعت نظرها ببطء.سلمى.التقت النظرتان.لا دهشة…ولا ترحيب.فقط… توتر صامت، يعرفه الطرفان جيدًا.تقدمت سلمى خطوة، ثم قالت بنبرة عادية:"صباح الخير."أغلقت صبا الملف ببطء، ثم أجابت:"وصلتِ."ابتسمت سلمى ابتسامة خفيفة:"واضح."لحظة صمت مرّت بينهما، قبل أن تقول صبا مباشرة:"ألن تعتذري؟"لم تتغير ملامح سلمى.بل على العكس…مالت رأسها قليلًا، وكأن السؤال لم يفاجئها أصلًا.قالت بهدوء:"اعتذر؟"توقفت لحظة، ثم أكملت:"أنا فقط دافعت عن شيء أريده."تصلبت نظرة صبا.أضافت سلمى، دون تردد:"أو بالأحرى… عن شخص."صمت قصير…ثم قالت صبا:"وأذيتِ الآخرين في الطريق."ابتسمت سلمى ابتسامة خفيفة، لكنها لم تكن لطيفة:"أنتِ لستِ الآخرين."ثم اقتربت خطوة:"أنتِ المشكلة."تجمد الجو للحظة.قالت صبا بهدوء بارد:"المشكلة؟"أجابت سلمى مباشرة:"تتمسكين بشيء لا يخصك."نظرت إليها بثبات:"ر
last updateLast Updated : 2026-04-19
Read more

الفصل الحادي والستون

الفصل الحادي والستون وصلت الدعوة في وقت متأخر من اليوم. بطاقة أنيقة، بتصميم بسيط… لكنها تحمل أسماء معروفة. حفل خيري سنوي، تنظمه نسرين وصابرين. توقفت صبا لثوانٍ وهي تقرأها، ثم وضعتها جانبًا دون تعليق. في اليوم التالي، كان الممر هادئًا نسبيًا. كانت صبا تسير برفقة فرح، تتحدثان عن العمل، حين ظهر سليم من الجهة المقابلة. خطواته كانت ثابتة، ونظره أمامه. لحظة اقترابهما— مدّت فرح يدها بخفة… دفعت صبا قليلًا للأمام. لم تكن دفعة قوية. لكنها كانت كافية. اختل توازن صبا فجأة. تقدمت خطوة غير محسوبة… لكن سليم لم يمسكها. سقطت على الأرض. توقف. نظر إليها لثانية، ثم قال بهدوء: "هل أنتِ بخير؟" رفعت نظرها إليه، ثم وقفت بنفسها دون أن تمد يدها لأحد: "بخير." تقدمت فرح بسرعة، ملامحها تحمل اعتذارًا واضحًا: "أنا آسفة، لم أقصد…" نظرت إليها صبا لثانية، ثم قالت: "لا بأس." أما سليم… فقد اكتفى بنظرة قصيرة، ثم أكمل طريقه دون أن يتوقف أكثر. تابعته فرح بعينيها للحظة… وهمست هذا لن يكون سهل ثم التفتت إلى صبا بابتسامة خفيفة، وكأن شيئًا لم يحدث.في تلك اللحظة، داخل
last updateLast Updated : 2026-04-20
Read more

الفصل الثاني والستون

الفصل الثاني والستون لم تكن الأضواء وحدها لافتة في القاعة… بل النظرات أيضًا. تحركت صبا بهدوء بين الحضور، تحافظ على ابتسامتها الخفيفة، رغم أن عينيها لم تكونا بنفس الثبات. من بعيد… كانت صابرين تراقبها. اقتربت منها بخطوات هادئة، وقفت بجانبها للحظة قبل أن تقول بصوت منخفض: "هل ما زال سليم لم يوافق على الطلاق؟" لم تتفاجأ صبا بالسؤال. نظرت أمامها، ثم أجابت بهدوء: "يقول… إنه ليس الوقت المناسب." عقدت صابرين حاجبيها قليلًا، نظرتها أصبحت أكثر تركيزًا: "ولماذا ليس مناسبًا؟" صمتت صبا لثانية… ثم قالت: "هذا ما لم يوضحه." نظرت إليها صابرين بعمق، وكأنها تحاول قراءة ما خلف الكلمات، ثم قالت: "سليم ليس شخصًا يؤجل دون سبب." توقفت لحظة، ثم أضافت بنبرة أخف: "إما أنه يخفي شيئًا… أو لا يريد الطلاق أصلًا." تصلبت ملامح صبا بشكل خفيف، لكنها لم ترد. فقط أخذت نفسًا بطيئًا، ثم قالت: "في الحالتين… النتيجة واحدة بالنسبة لي." نظرت إليها صابرين طويلًا… لكن لم تضيف شيئًا— في الجهة الأخرى من القاعة— كان سليم قد ابتعد قليلًا عن الحضور، متجهًا نحو والدته. وقف أمامها، وقال بهدوء: "مساء الخير."
last updateLast Updated : 2026-04-21
Read more

الفصل الثالث والستون

الفصل الثالث والستون استدارت صبا ببطء… عيناها تتحركان بين الوجوه، تبحث… تراقب… تحاول أن تلتقط أي تفصيلة غير طبيعية. لكن— لا شيء. كل شيء بدا عاديًا… أكثر من اللازم. عادت لتواجه المكان أمامها، تحاول تجاهل ذلك الإحساس المزعج— لكن هاتفها اهتز من جديد. نظرت إلى الشاشة. رسالة أخرى. "لقد تأخرتِ." تجمدت ملامحها. هذه المرة… لم يكن الأمر مجرد غموض. بل شعور بأن هناك من يراقبها… وينتظر منها شيئًا.شدّت الهاتف بين أصابعها دون أن تشعر."صبا؟"رفعت نظرها.رامي كان يراقبها، ملامحه تحولت إلى جدية واضحة:"أنتِ لستِ بخير."ترددت لثانية… ثم هزّت رأسها بخفة:"لا… لا شيء."نظر إليها لثوانٍ، وكأنه لا يصدقها تمامًا، ثم قال:"إذا كان هناك شيء—"قاطعته بهدوء:"حقًا، أنا بخير."ابتسمت ابتسامة خفيفة، لكنها لم تكن مقنعة بالكامل.لكنه… لم يضغط أكثر.— في الجهة الأخرى من القاعة— كان سليم وسط مجموعة من الحضور. حديث عادي… ضحكات خفيفة… لكن انتباهه لم يكن هناك. لحظة واحدة كانت كافية. التقط تغير ملامحها… حركة يدها… الهاتف. استأذن بهدوء: "عذرًا." واتجه مباشرة نحوها. — توقفت صبا عن الكلام عندما شع
last updateLast Updated : 2026-04-21
Read more

الفصل الرابع والستون

كان الطريق هادئًا… أكثر مما يجب.أوقفت صبا سيارتها أمام منزل ندى، بقيت لثوانٍ ممسكة بالمقود، تنظر أمامها دون تركيز.الرسائل…نظرات سليم…وذلك الإحساس المزعج الذي لم يفارقها—كل شيء كان يضغط عليها في نفس الوقت.أخذت نفسًا عميقًا، ثم نزلت من السيارة.—في الداخل—كان المكان هادئًا.ندى كانت نائمة تتحرك صبا ببطء أغلقت الباب خلفها، خلعت حذاءها ببطء، ثم وضعت حقيبتها جانبًا.حاولت أن تقنع نفسها أن كل شيء انتهى مع خروجها من الحفل…لكن هاتفها اهتز.نظرت إليه.رسالة جديدة."أنتِ تثقين بالشخص الخطأ."توقفت عيناها على الشاشة لثوانٍ.ثم أغلقت الهاتف.ببساطة.كما لو أنها قررت تجاهل الأمر بالكامل.تحركت نحو الداخل—لكن الهاتف اهتز مرة أخرى.هذه المرة…لم تستطع تجاهله.فتحت الرسالة.📩 صورة.تجمدت.عيناها اتسعتا ببطء…سليم.وسلمى.العناق.نفس ملابس اليوم نفس المكانالصورة كانت واضحة.أكثر مما يجب.شعرت بشيء ينقبض داخلها.ليس مفاجأة…بل تأكيد.قبل أن تستوعب أكثر—وصلت الرسالة التالية:"وما زلتِ تعتقدين أنه سيحميك؟"أنزلت الهاتف ببطء.صمت ثقيل ملأ المكان.ثم—رفعت الهاتف مرة أخرى.نظرت إلى الصورة.ب
last updateLast Updated : 2026-04-23
Read more

الفصل الخامس والستون

لم تختفِ نظرة فرح بسهولة. حتى بعد خروجها من المكتب… بقي أثرها. جلست صبا خلف مكتبها، تقلب الأوراق أمامها دون تركيز حقيقي. عقلها كان في مكان آخر. في الصورة. في الرسالة. وفي ذلك السؤال الذي لم تجد له إجابة: "كيف علم بعلاقتها بسليم؟ " — طرقات خفيفة على الباب. رفعت رأسها. "ادخل." فُتح الباب— ودخل رامي. توقفت للحظة، لم تتوقعه. ابتسم ابتسامة هادئة: "أتمنى أنني لم أزعجك." أجابت: "لا، تفضل." دخل بخطوات واثقة، كان يرتدي بدلة رسمية بلون رمادي داكن، مظهره مرتب، ونبرته عملية هذه المرة أكثر من الأمس. تقدم أكثر، نظر حوله بسرعة، ثم عاد بنظره إليها: "يبدو أن المكتب أكثر هدوءًا من الحفل." لم تبتسم. لكنها قالت: "هذا طبيعي." جلس أمامها مباشرة وقال: "لن أطيل… جئت بخصوص العمل." أومأت صبا، وقد بدا ذلك مريحًا لها: "تفضل." فتح ملفًا كان يحمله، وضعه أمامها: "المشروع الذي ذكرتُه لكِ أمس… بدأنا خطواته الأولية." ثم أضاف: "نبحث عن شريك تقني موثوق في مجال الطاقة المتجددة." نظرت إلى الأوراق، تركيزها بدأ يعود تدريجيًا: "ووقع اختياركم علينا؟" ابتسم:
last updateLast Updated : 2026-04-23
Read more

الفصل السادس والستون

الفصل السادس والستون في نهاية اليوم، خفّت الحركة في الطابق العلوي. المكاتب بدأت تفرغ تدريجيًا، والأصوات تلاشت، تاركة خلفها هدوءًا خفيفًا… مناسبًا للعمل المتأخر. كانت صبا تبحث في بعض الملفات، قبل أن تتوقف فجأة. "الأرشيف…" أغلقت الحاسوب، ثم توجهت إلى المصعد. في الأسفل، كان المكان أكثر هدوءًا. إضاءة بيضاء باردة، ورفوف ممتدة مليئة بالملفات القديمة. خطت إلى الداخل، عيناها تتحركان بين الأسماء والتواريخ، تبحث بدقة. لكنها لم تكن وحدها. في الجهة الأخرى من القاعة، كان سليم يقف أمام أحد الرفوف، يراجع ملفًا مفتوحًا بين يديه. توقفت عندما رأته. رفع نظره ببطء. لم يتفاجأ. قال بهدوء: "تأخرتِ." عقدت حاجبيها قليلًا: "لم أكن أعلم أن هناك وقتًا محددًا للأرشيف." أعاد نظره إلى الملف: "هناك… لمن يعرف ما يبحث عنه." تقدمت بخطوات ثابتة، وكأن وجوده لم يغيّر شيئًا. لكن المسافة بينهما… لم تكن بعيدة. في الخارج— كانت فرح تقف عند زاوية الممر، تراقب المشهد بهدوء. رأت دخولهما… ثم لمعت فكرة سريعة في عينيها. اقتربت من الباب… ونظرت حولها. لا أحد. مدّت يدها… وأغلقت الباب من الخارج. صوت خفيف…
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more

الفصل السابع والستون

الفصل السابع والستونلم يتبقَّ الكثير.أيام قليلة فقط… وينتهي المشروع.كانت الأوراق تتكدّس على مكتب صبا، لكن هذه المرة لم تكن ترتبها للعمل…بل لترحل.في شقة ندى—في المساء، داخل شقتها، كانت ندى تقف وسط الغرفة، تحمل صندوقًا مفتوحًا:كانت الصناديق مفتوحة، والأغراض موزعة بين الأرض والطاولة.ندى كانت تتحرك بخفة، تجمع، ترتب، وتعلّق أحيانًا:"لم أتخيل أنكِ ستغادرين بهذه السرعة."صبا كانت تجلس على الأرض، تمسك بعض الأوراق، تنظر إليها دون تركيز حقيقي.قالت بهدوء:"ليس قرارًا جديدًا."أغلقت الملف، وضعته جانبًا، ثم أضافت:"فقط… تأخر تنفيذه."نظرت إليها ندى:"وهو؟"توقفت.ثانية واحدة فقط.ثم قالت:"لم اخبره بعد "—لم يكن في صوتها ألم واضح…لكن كان فيه شيء آخر.شيء يشبه الحسم.عادت لترتيب أغراضها، وكأنها أغلقت هذا الباب بالكامل.في اليوم التالي—كان مكتب صبا مختلفًا.مرتب أكثر من اللازم…هادئ أكثر من المعتاد.كانت تجمع ملفاتها، تفصل ما يخص المشروع، وما لن تحتاجه لاحقًا.في تلك اللحظة، طُرق الباب بخفة."ادخلي."دخلت فرح.توقفت عند الباب لثانية، نظرت حولها، ثم قالت:"يبدو أنكِ… تنظفين."أجابت صبا د
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more

الفصل الثامن والستون

الفصل الثامن والستون طرقت صبا الباب بخفة… "ادخلي." دخلت بهدوء، أغلقت الباب خلفها، ثم وقفت تنتظر. كان سليم خلف مكتبه، فتح أحد الملفات أمامه دون مقدمات، وقال: "هذا التقرير يحتاج مراجعة قبل الإرسال." تقدمت، أخذت الملف، بدأت تقرأ. صمت قصير… عقدت حاجبيها قليلًا. الموضوع… بسيط. لا يستدعي استدعاءً مباشرًا. رفعت نظرها إليه: "يمكنني إرساله لك بعد التعديل." أجاب بهدوء: "أريده الآن." نظرت إليه لثانية… ثم عادت للملف. لكن الفكرة بقيت. لماذا استدعاها؟ بعد دقائق، أغلقت الملف: "انتهيت." لم يأخذه فورًا. بل قال: "سمعت أنكِ ستنتقلين إلى مدينة المنارة." توقفت. رفعت نظرها إليه مباشرة: "من أخبرك؟" لم يجب. ثانية… ثانيتان… ثم فهمت. فرح. قالت بهدوء: "نعم." صمت. ثم قال: "لا يمكنكِ المغادرة الآن." عقدت حاجبيها فورًا: "هذا ليس قرارك." أجاب بنفس الهدوء: "المشروع لم ينتهِ رسميًا… وهناك تقارير نهائية يجب أن تُعتمد باسمك." توقف لحظة… ثم أضاف: "وأي نقل الآن سيُعتبر إخلالًا بالعقد." تجمدت ملامحها. لم تتوقع هذا الرد. بقيت تنظر إليه… باستغراب واضح. ثم— "أما بالنسبة لأوراق
last updateLast Updated : 2026-04-27
Read more

الفصل التاسع وستون

الفصل التاسع والستون في منزل ندى— لم تنتظر صبا طويلًا. بمجرد أن جلست، بدأت تتحدث. "قال إنني لا أستطيع المغادرة." رفعت ندى حاجبيها: "بأي حق؟" أجابت صبا: "العقد." صمتت ندى لثوانٍ، ثم قالت بجدية: "أعطني نسخة." فتحت صبا هاتفها، عرضت العقد. بدأت ندى تقرأ بدقة… سطرًا بعد سطر. ثم توقفت. رفعت نظرها: "هو على حق." تجمدت صبا: "ماذا؟" أعادت ندى الهاتف لها: "العقد لا يحتوي على تاريخ انتهاء محدد." أشارت إلى أحد البنود: "ينص بوضوح… على إتمام المشروع بالكامل، وتسليم التقرير النهائي." صمتت لحظة، ثم أضافت: "بمعنى… لا يمكنكِ المغادرة الآن." لم تتكلم صبا فورًا. أنزلت نظرها قليلًا. ثم قالت بهدوء: "إذًا… سأبقى." رفعت رأسها وأضافت: "لم يتبقَّ الكثير." توقفت لحظة… ثم قالت: "لكن…" نظرت إلى ندى: "ما رأيك في موضوع الطلاق؟" ابتسمت ندى بخفة، ثم هزت رأسها: "حقًا؟" قالت وهي تضحك قليلًا: "هذا الرجل غامض بشكل غير طبيعي." ثم أضافت: "تصرفاته… لا يمكن توقعها." اقتربت قليلًا وقالت: "أتمنى لو أستطيع دخول عقله… ولو لعدة دقائق فقط." ضحكت صبا هذه المرة. ضحكة خفيفة… لكنها حقيقية.
last updateLast Updated : 2026-04-29
Read more
PREV
1
...
456789
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status