كان الممر قدام أوضة العناية هادي بشكل يخوّف، الهدوء اللي بيخلّي أي صوت بسيط يبان عالي زيادة عن اللزوم، والوقت فيه ما بيمشيش طبيعي… كأن كل دقيقة بتعدي بتسحب من روح اللي مستني.نور كانت قاعدة على الكرسي، ضهرها متني شوية لقدام، وإيديها متشبكة في بعض بقوة، لدرجة إن صوابعها بقت بيضا من كتر ما بتضغط عليهم. عنيها كانت ثابتة على باب الأوضة، كأنها مستنية الباب يفتح في أي لحظة ويطمنها، بس في نفس الوقت كانت خايفة من اللحظة دي.من ساعة ما دخلوا عمر جوا، وهي حاسة إن قلبها اتحجز معاه… وإنها بره مجرد جسم واقف مستني.غمضت عينيها لحظة، يمكن تهدى، يمكن تبطل تسمع صوته جوا دماغها… لكن أول ما غمضت، شافته بوضوح، واقف قدامها، بيبص لها بنفس النظرة اللي كانت بتخليها تطمّن، وبيقولها بهدوءه المعتاد: "أنا جنبك يا نور."فتحت عينيها بسرعة كأنها اتلسعت، ونفسها بقى تقيل، وقالت بصوت واطي مكسور:— أنا السبب…الكلمة خرجت منها كأنها اعتراف، مش لحد حواليها… لنفسها.آسر كان واقف جنبها من وقت ما وصلوا، سايب لها مساحة، لكنه في نفس الوقت مراقب كل تفصيلة فيها. قرب منها بهدوء، وقال بنبرة ثابتة حاول يخليها هادية:— نور… لازم ته
Read more