All Chapters of رجوعه متأخر وقلبي بقى لغيره: Chapter 21 - Chapter 30

57 Chapters

21 / لعبه قلبت بجد

كان الممر قدام أوضة العناية هادي بشكل يخوّف، الهدوء اللي بيخلّي أي صوت بسيط يبان عالي زيادة عن اللزوم، والوقت فيه ما بيمشيش طبيعي… كأن كل دقيقة بتعدي بتسحب من روح اللي مستني.نور كانت قاعدة على الكرسي، ضهرها متني شوية لقدام، وإيديها متشبكة في بعض بقوة، لدرجة إن صوابعها بقت بيضا من كتر ما بتضغط عليهم. عنيها كانت ثابتة على باب الأوضة، كأنها مستنية الباب يفتح في أي لحظة ويطمنها، بس في نفس الوقت كانت خايفة من اللحظة دي.من ساعة ما دخلوا عمر جوا، وهي حاسة إن قلبها اتحجز معاه… وإنها بره مجرد جسم واقف مستني.غمضت عينيها لحظة، يمكن تهدى، يمكن تبطل تسمع صوته جوا دماغها… لكن أول ما غمضت، شافته بوضوح، واقف قدامها، بيبص لها بنفس النظرة اللي كانت بتخليها تطمّن، وبيقولها بهدوءه المعتاد: "أنا جنبك يا نور."فتحت عينيها بسرعة كأنها اتلسعت، ونفسها بقى تقيل، وقالت بصوت واطي مكسور:— أنا السبب…الكلمة خرجت منها كأنها اعتراف، مش لحد حواليها… لنفسها.آسر كان واقف جنبها من وقت ما وصلوا، سايب لها مساحة، لكنه في نفس الوقت مراقب كل تفصيلة فيها. قرب منها بهدوء، وقال بنبرة ثابتة حاول يخليها هادية:— نور… لازم ته
Read more

22 / فرصة النسيان

كانت ريحة المستشفى تقيلة على النفس، خليط غريب بين البرود والتعقيم، يخلي أي حد قاعد فيها يحس إنه محبوس جوا حالة صمت طويلة مالهاش آخر. نور كانت قاعدة قدام أوضة عمر، إيديها متشابكة بقوة في بعض، وعينيها مثبتة على باب الأوضة كأنها مستنية منه يفتح لوحده ويطمنها إن كل اللي حصل ده كابوس وخلص.من ساعة ما دخلوا المستشفى وهي مش قادرة تهدى، صوت الخبطة لسه بيرن في ودنها، وصورته وهو واقع قدامها مش راضية تسيبها. كل ما تغمض عينيها تشوفه تاني، وكل مرة قلبها يتقبض أكتر.آسر كان واقف قريب منها، متابعها بهدوء من غير ما يضغط عليها، لكنه في نفس الوقت ما سابهاش لحظة. كان واضح إنه فاهم إنها في حالة صعبة، لكن عينيه كانت بتراقب كل رد فعل منها، وكأنه بيحسب خطواته الجاية بدقة.قرب منها وقال بصوت هادي:"لازم ترتاحي شوية… إنتي بقالك كام يوم هنا ومبتكليس كويس حتى."نور هزت راسها من غير ما تبصله، وقالت بصوت باهت:"مش قادرة أمشي… أنا لازم أفضل هنا."قبل ما يكمل كلامه، باب الأوضة اتفتح وخرج الدكتور، ووشه كان جاد بطريقة خلت قلب نور يقع.قامت بسرعة وقالت بلهفة:"طمني… عمر كويس؟"الدكتور سكت لحظة، وكأن بيختار كلماته، وبع
Read more

23 / وجوه الحقيقة

في ركن هادي من كافيه بعيد عن الزحمة، كانت داليا قاعدة لوحدها، قدامها فنجان قهوة برد من غير ما تاخد منه ولا رشفة، وعينيها مثبتة على شاشة الموبايل كأنها مستنية حاجة… أو يمكن مستنية رد فعل هي متأكدة إنه هييجي، بس مش عارفة إمتى.الابتسامة اللي على وشها كانت مش مريحة… ابتسامة حد كسبان، بس لسه خايف يخسر في أي لحظة.قلبت في الصور اللي كانت محتفظة بيها… صورة نور وهي بتضحك، صورة تانية وهي قاعدة مع آسر، صورة فيها نظرة راحة غريبة ما كانتش بتشوفها على وشها زمان.همست لنفسها وهي بتبص للصورة:"حتى وانتي مبسوطة… أنا هعرف أرجّعك لنقطة الصفر."لكن فجأة…الموبايل رن.رقم غريب.حاجبها اتعقد، وإيدها وقفت لحظة قبل ما ترد، وكأن في إحساس جواها بيقولها إن المكالمة دي مش عادية.ردت أخيرًا:"ألو؟"الصوت اللي رد كان هادي جدًا… بس فيه حاجة تقيلة، حاجة تخلي الكلام نفسه تقيل على القلب."إنتي بتحبي تلعبي بالنار يا داليا… بس واضح إنك نسيتي إن النار ممكن تحرق اللى بيلعب بيها ."داليا ضيقت عينيها، كانت بتحاول تميز الصوت وحاولت تبان ثابتة:"مين معايا؟"سكت لحظة…وبعدين قال:"سؤال مش مهم… المهم اللي بتعمليه."داليا ضحكت
Read more

24 / تحت نفس السقف

المستشفى كانت غارقة في هدوء غريب… هدوء مش مريح، كأنه قبل عاصفة، أو يمكن بعدها… ممرات طويلة، إضاءة بيضا باهتة، وخطوات قليلة بتعدي كل شوية، لكن جو المكان نفسه كان تقيل… كأن كل اللي فيه شايلين وجع مش باين.جوا أوضة عمر…كان مستلقي على السرير، جسمه ثابت، لكن عينه مفتوحة نص فتحة، وبصته تايهة في السقف، كأنه شايف حاجة بعيدة جدًا محدش غيره يقدر يشوفها… أو يمكن مش شايف حاجة خالص.إيده كانت على جنب، مفتوحة شوية، وكأنها مستنية تمسك حاجة… حاجة مش موجودة.الإحساس اللي جواه كان غريب… مزيج بين فراغ ووخزة خفيفة في قلبه، إحساس إن في حاجة مهمة جدًا اتسحبت منه، بس مش عارف إيه هي، ولا حتى عارف يسميها.حاول يقفل عينه… لكن عقله ما سكتش.صوت…وشوش…ضحكة بعيدة…وهمس باسم…"نور…"فتح عينه فجأة، واتنفس بسرعة، كأنه طلع من غرق، لكن أول ما بص حواليه… كل حاجة رجعت غريبة تاني."مين نور؟"السؤال خرج منه بصوت واطي، مبحوح، كأنه خايف من إجابته.في اللحظة دي…الباب اتفتح بهدوء.آسر دخل.خطواته كانت بطيئة، محسوبة، لكن فيها ثقة واضحة، كأنه عارف هو داخل ليه، وعارف هيعمل إيه… ملامحه كانت هادية جدًا، لكن عينه فيها تركيز، وفي
Read more

25 / الاعتراف

عمر فجأة قال بصوت عالي، وهو ماسك دماغه كأنه مش قادر يستحمل: "كفاية… أنا مش محتاج حد معايا… بعد إذنكم… أنا مبقتش قادر أستحمل." الصوت خرج منه متكسر، فيه وجع وتوهان، كأنه بيحاول يهرب من كل اللي حواليه ومن نفسه في نفس الوقت. في اللحظة دي، الباب اتفتح بسرعة، والممرضة دخلت وهي متضايقة من الصوت: "يا جماعة مينفعش كده… ده مريض! بعد إذنكم اطلعوا كلكم بره." الجو اتوتر أكتر، وكل واحد فيهم بص للتاني لحظة… بس محدش اتكلم. داليا كانت أول واحدة تتحرك. قربت من عمر، وانحنت شوية ناحيته، وصوتها بقى واطي… ناعم، لكنه مليان حاجة تانية خالص: "هجيلك تاني يا حبيبي… وأكيد هنتكلم كتير." سكتت لحظة، وبصت في عينيه، وكأنها بتحاول تزرع حاجة جواه، وبعدين كملت: "وخلي تليفونك معاك… عشان هما واخدينه منك وانا مكنتش عارفه اوصلك." ابتسمت ابتسامة خفيفة… ولفت وخرجت من الأوضة. آسر خرج بعدها على طول، من غير ما يقول ولا كلمة… بس قبل ما يطلع، بص لعمر… وبعدين لنور، نظرة سريعة… فيها تفكير، وفيها قرار بيتاخد. نور فضلت واقفة مكانها. رأسها مرفوع، لكن عينيها في الأرض… كأنها بتحاول تلمّ نفسها، أو يمكن بتحاول تم
Read more

26 /مسافات قريبه

دخل نور الصبح من شباك أوضة المستشفى بهدوء غريب، كان الضوء خفيف ودافي، لكن الإحساس العام ماكنش مريح، كأن المكان كله شايل توتر ساكن مش ظاهر، بس محسوس في كل تفصيلة.عمر كان صاحي، قاعد على السرير وضهره مسنود، وعينيه ثابتة قدامه، لكن عقله كان في مكان تاني خالص، تايه بين أفكار مش واضحة وصور بتيجي وتختفي قبل ما يفهمها.الموبايل كان في إيده، مفتوح قدامه، وشاشة الواتساب منورة، وإصبعه وقف عند اسم واحد… "نور".فضل باصص للاسم شوية كأنه بيحاول يفتكر، أو يمكن بيحاول يحس، وبعد لحظة ضغط عليه.الرسائل كانت كتير جدًا، سطور طويلة مليانة تفاصيل، ضحك، هزار، خناقات صغيرة، اعتذارات، كلام دافي… حياة كاملة مكتوبة قدامه، كأنه بيقرأ قصة مش بتاعته، بس في نفس الوقت حاسس إنها تخصه بشكل غريب.فتح أول رسالة وقعت عينه عليها:"متتأخرش عليا عشان وحشتني."وقف عندها، قلبه دق فجأة، إحساس خفيف عدى جواه، لكنه ما قدرش يفسره.كمل يقرا…"أنا زعلانة منك بس برضه بحبك."ابتسم من غير ما يحس، ابتسامة بسيطة جدًا، لكن صادقة، وكأنها طلعت من مكان جواه لسه موجود.لكن فجأة… عينه وقعت على اسم تاني."داليا"إيده اتجمدت لحظة، والتردد ظهر في
Read more

27 /قرارات مصيريه

الموبايل كان بيرن في إيد نور، والاسم اللي ظاهر على الشاشة كان كفيل يخلي قلبها يرجع يدق بنفس الطريقة القديمة، نفس الوجع، نفس الحنين، نفس الضعف اللي كانت بتهرب منه بكل قوتها في الأيام اللي فاتت، لكن المرة دي كانت واقفة قدام نفسها قبل أي حد تاني، وبتسأل سؤال واحد بس: "هتفضلي نفس نور اللي بتسامح وتكسر نفسها؟ ولا أخيرًا هتختاري نفسك؟"بصت للاسم شوية طويلة، كأنها بتراجع شريط طويل جدًا من الذكريات، ضحكتهم سوا، خناقاتهم، دموعها اللي كانت بتنزل في صمت، وكل مرة كانت بتدي فرصة جديدة وهي عارفة من جواها إن النهاية مش هتكون سهلة، لكن برضه كانت بتكمل.أخدت نفس عميق، وبهدوء شديد ضغطت على زر الرد."ألو."صوتها خرج ثابت بشكل غريب، مفيهوش رعشة، مفيهوش ضعف، كأنها مش نفس البنت اللي كانت بتتكسّر من مجرد نبرة في صوته.على الناحية التانية، عمر سكت لحظة، كأنه مش متوقع إنها ترد، أو يمكن مش متوقع إن صوتها يبقى بالشكل ده، الهدوء اللي فيه مسافة، والبرود اللي فيه قرار."نور…"قال اسمها ببطء، كأنه بيجرب ينطقه، أو يمكن بيدور جواه على إحساس ضايع مش عارف يوصل له.نور ما ردتش فورًا، سابته يتكلم، لأنها لأول مرة مش مستعج
Read more

28 / إقتراب

من أول ما دخلت نور الشركة الصبح، كانت حاسة إن في حاجة مختلفة، مش حاجة واضحة، لكن إحساس خفيف كده بيقولها إن اليوم مش عادي، وإن في حاجة مستنياها… أو يمكن حد.كانت ماشية بخطوات ثابتة، لبسها بسيط وأنيق، ملامحها هادية لكن ورا الهدوء ده في قوة بقت واضحة لأي حد يقرب منها، قوة بنت قررت تقوم من وجعها ومترجعش له تاني مهما حصل.أول ما وصلت لمكتبها، فتحت الباب بهدوء، لكن وقفت مكانها فجأة…على المكتب كان في بوكيه ورد احمر اللي هي بتحبه.كبير… وشيك جدًا.وقفت تبصله شوية، قلبها دق بسرعة، مش من فرح، لكن من تساؤل، من إحساس غريب مش مفهوم، قربت خطوة، ومدت إيدها لمسته بخفة، كأنها بتتأكد إنه حقيقي مش مجرد إحساس.لفّت حواليها بعينيها، كأنها مستنية حد يظهر ويقول "أنا اللي بعته"، لكن مفيش حد.مفيش كارت.مفيش اسم.بس الورد موجود… وكأنه رسالة من غير كلام.نور ابتسمت ابتسامة خفيفة، بس ما كانتش ساذجة، كانت فاهمة إن الهدوء اللي حواليها مش بريء، وإن في حد بيراقب… وبيختار الوقت المناسب يظهر.حطت الشنطة على الكرسي، وقعدت، لكن قبل ما تبدأ شغل، رفعت عينيها فجأة ناحية باب المكتب… وكأنها حاسة إن في حد واقف بره.وبالفعل…
Read more

29 / الضغط

الشقة كانت هادية بشكل غريب، هدوء مش مريح، كأن في حاجة مستخبية بين الحيطان، حاجة مش باينة لكن محسوسة. عمر كان واقف في نص الصالة، عينيه بتلف في المكان ببطء، بيحاول يلاقي أي إحساس مألوف، أي ذكرى تمسك فيه وتربطه بالمكان، لكن كل حاجة كانت غريبة عليه، حتى نفسه.داليا كانت واقفة على بعد خطوة منه، بتراقبه من غير ما تبان، عينيها مركزة على كل تفصيلة فيه، على نظراته، على حركته، على أي رد فعل ممكن يطلع منه، كأنها بتستنى لحظة معينة تبتدي منها لعبتها.قربت منه بهدوء، وخفضت صوتها كأنها بتكلمه في سر بينهم، وقالت: "حاسس بحاجة؟ المكان ده مش غريب عليك؟"عمر ما ردش بسرعة، فضل باصص قدامه شوية، وبعدين قال بهدوء صريح: "لأ… مفيش حاجة مألوفة."الكلمة كانت بسيطة، لكن تأثيرها كان واضح على وش داليا، لحظة صغيرة من التوتر عدت في عينيها، لكنها عرفت تخبيها بسرعة وابتسمت ابتسامة ناعمة وقالت: "عادي… ولا يهمك.. الذاكرة مش بترجع مرة واحدة، بس أنا معاك هفكرك بكل حاجة ."مدت إيدها تمسك إيده، المرة دي ما سحبش بسرعة، لكن في نفس الوقت ما استجابش، كان واقف سايب إيدها في إيده كأنه مش عارف يعمل إيه، وده كان كفاية يخلي داليا تكم
Read more

30 / لحظة الحقيقة

الليل كان هادي بشكل غريب، الشارع شبه فاضي، وأنوار الأعمدة بتنور الأرض بنور أصفر خافت، كأنه بيحكي حكايات كتير من غير صوت. العربية وقفت قدام بيت نور، وآسر طفى الموتور، لكن محدش فيهم اتحرك.نور كانت قاعدة جنب الشباك، باصة لقدام، مش بتبص له، كأنها بتفكر في حاجة بعيدة جدًا عن اللحظة دي، لكن جواها كان في إحساس غريب… إحساس إنها مش لوحدها، وإن اللي جاي مش عادي.آسر بص لها شوية، وبصوته الهادي قال:"وصلنا."نور هزت راسها من غير ما تبص له، وقالت:"شكراً يا آسر."سكتت لحظة، وبعدين فتحت باب العربية ونزلت، لكن قبل ما تقفله، سمعت صوته تاني:"نور…"وقفت، ولفت وشها ناحيته، استنته يكمل.آسر نزل من العربية، وقف قدامها مباشرة، المسافة بينهم كانت قريبة، لكن المرة دي ما كانش فيها نفس التوتر اللي قبل كده، كان فيها هدوء غريب، كأنه بيختار كلماته بعناية."أنا عارف إنك حاطة حدود… وأنا محترم ده، بس في نفس الوقت… مش حابب ابعد."نور بصت له بثبات، من غير ما تتوتر، ومن غير ما تتهرب، وقالت بهدوء:"أنا مش طالبة منك تبعد… بس متقربش أكتر من اللازم... صدقني يا آسر انا بجد برتاح وانا معاك انا بس محتاجة شوية وقت ."آسر ابت
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status