All Chapters of رجوعه متأخر وقلبي بقى لغيره: Chapter 51 - Chapter 57

57 Chapters

51 /لما الزعل بيطول

باقي اليوم عدى ببطء شديد.نور كانت قاعدة قدام اللابتوب، بتحاول تخلص شغلها، بس تركيزها كان بيتقطع كل شوية. كل مرة عينيها تروح ناحية آسر، تلاقيه مركز في شغله كأنه مش شايف حد حواليه.بس الحقيقة… إنه كان حاسس بيها.حاسس بكل نظرة، بكل حركة، حتى بسكوتها.بس اختار يتجاهل.مش لأنه مش فارق معاه… بالعكس، عشان فارق زيادة.بعد الشغل…نور رجعت البيت وهي مرهقة نفسيًا أكتر من جسديًا. دخلت الشقة بهدوء، رمت شنطتها على الكنبة، وقعدت مكانها من غير ما تتحرك.باباها خرج من الأوضة، أول ما شافها وقف لحظة، وبص لها كويس."مالك؟"رفعت عينيها له، ابتسمت ابتسامة باهتة: "مفيش… يوم طويل بس."ما اقتنعش.قرب وقعد جنبها: "نور."صوته كان هادي… بس جاد."في إيه؟"سكتت لحظة… وبعدين قالت بصراحة، كأنها تعبت من الكتمان: "آسر زعلان مني."رفع حاجبه: "ليه؟"زفرت، وبصت قدامها: "فاكر إني كنت بدافع عن عمر… وإن أنا وقفت بينه وبينه عشانه."سكت، بيسمع.كملت: "بس أنا كنت خايفة عليه… هو كان متعصب بطريقة خوفتني… حسيت لو كمل كان ممكن يعمل حاجة يندم عليها."باباها فضل ساكت شوية، وبعدين قال بهدوء: "وقلتي له كده؟"هزت راسها: "حاولت… بس هو
Read more

52 /بين لحظة والتانية

لصبح كان لسه مجاش، بس نور كانت قاعدة على سريرها، ضهرها مسنود على المخدة، والموبايل في إيديها. الشاشة منورة قدامها… بس هي مش شايفة حاجة فيها. عينيها كانت تايهة، وعقلها رايح لنفس اللحظة… نفس النظرة… نفس صوته وهو بيقول لها ببرود: "نخلص الشغل الأول وبعدين نتكلم."زفرت ببطء، وغمضت عينيها لحظة. "هو زعلان… وحقه يزعل." همست بيها لنفسها، بس الكلمة نفسها كانت بتضايقها. كانت متعودة على هدوءه، على اهتمامه اللي بيبان من غير كلام، على وجوده اللي دايمًا مطمّنها… مش على البُعد ده.بصت للموبايل تاني، وفتحت الشات بتاعه. إيديها وقفت فوق الكيبورد، كتبت "آسر…" ومسحتها. كتبت "ممكن نتكلم؟" ومسحتها برضو. فضلت كده شوية، تكتب وتمسح، لحد ما رمت الموبايل جنبها وقالت بضيق خفيف: "أنا حاولت بما فيه الكفاية."سكتت لحظة، وبعدين ضحكت بسخرية خفيفة: "براحته انا مش هاجري وراه بقى هو اللى خسران"وقبل ما تكمل الجملة، الموبايل رن فجأة في إيديها. اتخضت لدرجة إنها سابته يقع على السرير. قلبها دق بسرعة وهي بتبص له، الاسم ظاهر قدامها… "آسر".سحبت نفس بسرعة، ومدت إيدها تمسكه، وردت بسرعة: "ألو؟"صمت.ثانية… اتنين… صمت من الناحية ا
Read more

53 / ولسه الحكاية

نور كانت واقفة مكانها، ماسكة العلبة، وعينيها على آسر. ملامحه اتغيرت في لحظة، وكأن في حاجة ضغطت جواه فجأة. قبل ما تستوعب، اتحرك ناحية الأوفس بوي بسرعة، صوته خرج هادي بس فيه حدّة واضحة: "مين اللي إدالك العلبة؟"الأوفس بوي اتلخبط شوية، وبص حواليه كأنه بيفتكر، وبعدين قال بسرعة: "واحد يا مستر آسر … كان واقف تحت عند باب الشركة وانا داخل الصبح … إداني العلبة وقال أديها للأستاذة نور ومشي على طول."آسر عينه ضاقت، وسأله تاني بنبرة أقوى: "شكله كان عامل إزاي؟"الأوفس بوي حاول يركز: "هو… كان لابس كاب كده… ومش باين وشه أوي… بس…""بس إيه؟" آسر قالها بسرعة."بس حسيت إنه مستعجل… يعني مداني الحاجة ومشي بسرعة."ثانية واحدة عدت، وآسر خد القرار.لف وخرج بسرعة من غير ما يقول كلمة تانية، خطواته كانت سريعة وغاضبة، كأنه بيجري ورا حاجة هتختفي لو اتأخر ثانية. نور اتفاجئت، عينيها راحت وراه، وقلبها بدأ يدق بسرعة."آسر…"قالتها واطية، بس هو كان خلاص نزل.وقفت مكانها ثواني، مش عارفة تعمل إيه. تبص على العلبة… ولا تجري وراه… ولا تسأل حد؟ إحساس غريب شد صدرها، إحساس إن الموضوع أكبر من مجرد هدية.قربت ريم منها بسرعة وه
Read more

54 /بين سطر وسطر

نور كانت قاعدة على سريرها، ضهرها مسنود على المخدة، والموبايل في إيديها، بس عينيها مش عليه. كانت سرحانة في كل حاجة حصلت النهاردة… في قرب آسر منها، في صوته، في نظراته اللي كانت بتقول كلام كتير من غير ما يتكلم.افتكرت اللحظة اللي كان قريب منها وهو بيلبسها السلسلة…صوت أنفاسه اللي كانت قريبة منها جدا ، ووجوده كان محيط بيها بشكل خلى قلبها يتلخبط. حطت إيدها على رقبتها من غير ما تاخد بالها، كأنها لسه حاسة بلمسته.اتنفست ببطء، وقالت لنفسها بصوت واطي:"مالك يا نور …"بس هي عارفة مالها كويس.نزلت المخدة ونامت عليها وهي ماسكة الموبايل بتعها. فتحت الموبايل، ودخلت على الشات بتاعه. فضلت تقلب في الرسايل القديمة، اه مفيش كلام حب بينهم ولا اى حاجة بس كانت رسايله كلها اهتمام.. كل رسالة كانت بترجع لها إحساس، موقف، لحظة بينهم. وقفت عند رسالة: "خلي بالك من نفسك." وابتسمت من غير ما تحس.إيديها اتحركت وكتبت:"آسر…"وقفت. فضلت باصة للكلمة شوية، كأنها مستنية تكمل… بس ما كملتش. مسحتها.كتبت تاني:"كنت عايزة أقولك حاجة…"وبرضو مسحتها.اتنهدت بضيق، ورمت الموبايل جنبها:"أنا البنت مينفعش ابدأ باي كلام من دة هو لو
Read more

55 /في لحظة واحدة

آسر كان سايق بسرعة، عينه على الطريق… بس تركيزه كله في جملة واحدة بتلف في دماغه:"وحشتيني."إيده شدت على الدركسيون لدرجة إن مفاصله بانت، ونفسه بقى واضح. مش غيرة بس… ده إحساس أخطر… إحساس إن في حد بيقرب منها تاني، بيحاول يرجع لنفس النقطة اللي كسرها منها قبل كده... وكمان عمر دة اذاها بكل الطرق خانها ووجع قلبها واتهجم عليها وكان ممكن يتسبب في موتها. "دي هتبقى نهايته…" قالها لنفسه وهو بيزود السرعة أكتر.وصل تحت العمارة في وقت قياسي، نزل من العربية من غير حتى ما يبص حواليه، عينه طلعت على الشقة اللي النور فيها مولع. مفيش تفكير… مفيش تردد… طلع السلم بسرعة وخطواته بتخبط في الأرض بقوة.وقف قدام الباب… لحظة واحدة بس خد فيها نفس عميق… وبعدين خبط.خبطه قوية.مفيش رد.خبط تاني… أقوى.جوه الشقة…داليا كانت واقفة في نص الصالة، باين عليها توتر واضح، بصت ناحية الباب وبعدين لعمر اللي كان واقف جنب الشباك، ساند بإيده وبيبص برة بهدوء مستفز."مين؟" سألت وهي ملامحها مش مرتاحة.عمر ابتسم ابتسامة خفيفة، من النوع اللي بيستفز أكتر ما بيطمن، وقال: "واضح إنه وصل."داليا اتشدت: "مين اللى وصل انت هتجبلي مشاكلك لغاية
Read more

56 /قبل النهاية بخطوة

الموبايل كان لسه في إيد نور… بس هي مش حاسة بيه. كلمة واحدة بس هي اللي فضلت ترن في ودنها: "جريمة قتل." مش قادرة تستوعب… مش قادرة تربط الصورة اللي في دماغها بعمر اللي كانت تعرفه… حتى لو كان مؤذي، حتى لو كسرها، حتى لو خوّفها… بس توصل لكده؟ إيديها بدأت تترعش، والموبايل وقع منها فعلًا على الأرض بصوت خفيف. الناس حواليها بدأت تاخد بالها. "نور؟ مالك؟" ريم قربت منها بسرعة، بس نور كانت واقفة مكانها، عينيها مفتوحة بس مش شايفة حاجة. "قتلها…" قالتها بصوت واطي جدًا. "مين؟!" ريم سألت بقلق. نور بصت لها ببطء، وشفايفها بتترعش: "عمر… قتل داليا." الصمت وقع. الصوت في المكان كله اختفى بالنسبة لها، كأنها دخلت في فقاعة لوحدها. قلبها بدأ يدق بسرعة غريبة… مش خوف بس… صدمة… إحساس متلخبط. افتكرت رسالته… "وحشتيني." إحساس تقيل نزل على صدرها. "طب لو… لو أنا رديت؟" الفكرة خبطتها فجأة. لو كانت كلمته… لو كانت ادته فرصة… لو… "نور!" صوت ريم شدها، "اقعدي… انتي وشك أبيض خالص." قعدت بالعافية، إيديها لسه بتترعش. في اللحظة دي— باب المكتب اتفتح بعنف. آسر. دخل بسرعة، عينه دور
Read more

57 /اخيرا بقيتي ليا

الصبح كان مختلف كل حاجة فيه كانت حلوة وهادية.. مش مجرد يوم عادي… ولا حتى يوم جميل وخلاص… كان فيه حاجة في الهوا نفسه مخلية كل حاجة أهدى، أروق، كأن الدنيا أخيرًا قررت تديهم فرصة يتنفسوا. نور فتحت عينيها بهدوء، الشمس داخلة من الشباك على وشها، بس المرة دي ما ضايقتهاش… بالعكس، ابتسمت وهي بتغمض عينيها تاني لحظة، كأنها عايزة تعيش الإحساس ده أكتر. مدّت إيدها جنبهـا على السرير… مفيش موبايل. افتكرت. ابتسمت أكتر. "ااة اكيد آسر هنا وأكيد هو اللي واخد الموبايل…" قعدت ببطء، لفت شعرها ورا ودنها، وقامت من السرير وهي حاسة بخفة غريبة جواها… الإحساس اللي بقالها كتير مستنياه… الأمان والهدوء. خرجت من أوضتها، وقبل ما تنادي— شمّت ريحته المميزة ولما قربت من المطبخ شمت ريحة قهوة. وقفت مكانها لحظة… قلبها دق بهدوء. قربت اكتر ناحية المطبخ… ولقته اول ما شافته ابتسمت على طول كأنه شيء لا ارادي.. آسر. واقف، ضهره ليها، لابس قميص أبيض بسيط، وإيده بتقلب في الفنجان، كأنه مركز جدًا في حاجة صغيرة… بس هي عارفة إنه واخد باله منها. "دة واضح انه صباح الخير…" قالتها بهدوء. لفّ ناحيتها، وابتسم…
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status