All Chapters of رجوعه متأخر وقلبي بقى لغيره: Chapter 41 - Chapter 50

57 Chapters

41 / قبل ما يفوت الاوان

نور فتحت الباب بسرعة عشان تهرب، قلبها كان بيدق بعنف لدرجة إنها حاسة صوته عالي أكتر من صوتها، دخلت خطوة لجوا بس قبل ما تلحق تقفل، عمر زق الباب تاني ودخل رجله وزقه بقوة خلاها تتراجع لورا وشنطتها وقعت منها على الارض وكل اللي فيها اتبعتر منها. "قولتلك مش همشي..لازم تفهمي انك ملكي انا..انا وبس يا نور..ومتخافيش انا كل البنات بتحبني اشمعنى انتي بقي يعني." صوته كان تقيل، ونظرته فيها حاجة خلت جسمها كله يقشعر، نور رجعت خطوة ورا التانية وهي بتحاول تلاقي أي مساحة تبعد عنه، وقالت بصوت متقطع "عمر… كفاية… عشان خطري كفاية بقى.. امشي…" لكن هو ما وقفش، بالعكس قرب أكتر،وهو بيبص علي جسمها وبيبلع ريقه، وهي أول ما حسّت إنه بقى قريب بالشكل ده، لفت بسرعة وجريت على أوضتها، دخلت وقفلت الباب وراها بسرعة وسندت ضهرها عليه، وإيديها الاتنين بتزق الباب كأنها بتحارب الباب نفسه. بره، صوت عمر وهو بيخبط على الباب بعنف، مرة ورا مرة، وصوته بيعلى "افتحي يا نور! مش هتستخبي مني! انا مش همشي غير وانتي بتعتي انا بس. " إيدها كانت بتترعش، أنفاسها سريعة ومش منتظمة، عينيها بتلف في الأوضة كأنها بتدور على أي حاجة تنقذها… و
Read more

42 / على باب الغياب

أول ما باب العمليات اتقفل ورا نور، آسر وقف مكانه كأنه اتسحب منه كل حاجة مرة واحدة. إيده لسه حاسة بدفا إيديها، بس هي مش معاه… الصوت الوحيد اللي سامعه هو صوت قلبه، بيدق بسرعة مرعبة كأنه بيجري لوحده في مكان فاضي.عدى كام دقيقة… أو يمكن ساعات… هو مش حاسس بالوقت أصلاً.الدكتور خرج، وملامحه جدية أكتر من اللازم، آسر اتحرك ناحيته بسرعة كأنه بيجري على حكم حياته، صوته خرج مكسور رغم محاولته يثبته: "هي كويسة؟"الدكتور أخد نفس وقال بهدوء محسوب: "هي دخلت العناية المركزة… حالتها مستقرة بس في خطورة… خبطة الرأس كانت قوية، وفي اشتباه ارتجاج ونزيف بسيط، ولازم تفضل تحت الملاحظة ٢٤ ساعة على الأقل."الكلام نزل عليه تقيل… "العناية المركزة" الكلمة دي لوحدها كفيلة تكسر أي حد.آسر هز راسه ببطء، مش قادر يتكلم، بس عينيه فضلت على باب العناية، كأنه مستنيها تخرج دلوقتي… كأنه مش مستوعب إن المسافة بينهم بقت باب مقفول وأجهزة.بعد شوية… إيده طلعت موبايله، بص للشاشة لحظة، متردد… بس في الآخر ضغط.أول مكالمة كانت لباباها.الخط اتفتح، وصوت الراجل جه من الناحية التانية هادي: "ألو؟"آسر سكت لحظة… وبعدين قال بصوت واطي، بس واض
Read more

43 / العودة الصامته

بعد ساعات طويلة من الانتظار اللي ما كانش ليها شكل ولا معنى، خرج الدكتور تاني، بس المرة دي خطواته كانت أهدى، وملامحه أخف شوية من قبل كده، كأن فيه حاجة اتغيرت ولو بنسبة بسيطة، كلهم وقفوا في نفس اللحظة تقريبًا، كأنهم مربوطين بخيط واحد، آسر اتحرك أول واحد ناحيته، قلبه بيدق بعنف وهو مستني يسمع كلمة تطمنه، الدكتور بص لهم وقال بهدوء محسوب "الحمد لله… الحالة عدّت مرحلة الخطر"، الجملة وقعت عليهم زي النفس اللي بيرجع بعد غرق، بس قبل ما الفرحة تكمل، كمل كلامه "بس هتفضل في العناية ٢٤ ساعة كمان للملاحظة"، المرة دي محدش اعترض، ولا حتى سأل، لأن مجرد إنها عدّت الخطر كان كفاية، باباها غمض عينه للحظة طويلة وسند بإيده على الحيطة، كأنه أخيرًا سمح لنفسه يضعف بعد ما كان واقف متماسك بالعافية، شفايفه اتحركت بكلام مش مسموع، يمكن دعاء، يمكن شكر، يمكن الاتنين مع بعض، ريم دموعها نزلت بسرعة بس المرة دي مش زي قبل كده، كان فيها ارتياح غريب، إيديها كانت على بوقها وهي بتحاول تستوعب إن نور لسه موجودة، إن في فرصة، إن النهاية لسه ما كتبتش، أما آسر… ففضل واقف مكانه، ما اتحركش، ولا حتى حاول يقرب، عينيه بس كانت ثابتة على با
Read more

44 / حضن الامان ووجع المسافه

نور كانت لسه مغمضة عينيها، بس مش نايمة. إحساس غريب جواها، كأنها صاحية بجسمها… وتايهة بروحها. صوت الأجهزة حواليها بقى أهدى، مفيش دوشة، مفيش صريخ… مفيش غير صوت خوفها ووجعها، صمت بيخليها تسمع كل حاجة جواها بوضوح.إيد باباها كانت ماسكة إيديها، وهو نايم على الكرسي اللى جمبها، الدفا اللي فيها كان مختلف، إحساس قديم رجع فجأة، إحساس كانت فاكرة إنها فقدته. حركت صوابعها بخفة، كأنها بتتأكد إنه حقيقي… مش حلم.هو حس بالحركة فورًا، فتح عينيه بسرعة، وبص لها وكأن روحه رجعت مكانها."نور…"صوته خرج واطي، بس مليان لهفة وخوف، كأنه خايف تختفي تاني لو صوت عالي شوية.نور فتحت عينيها ببطء، بصت له… الملامح قدامها وضحت أكتر، نفس العيون اللي كانت بتدور عليها وهي صغيرة، نفس النظرة… بس فيها تعب سنين.ثواني عدّت من غير كلام، بس كل حاجة اتقالت.شفايفها اتحركت بصعوبة، وصوتها خرج ضعيف جدًا:"بابا…"الكلمة نزلت عليه زي ضربة… حلوة وموجعة في نفس الوقت. عينه لمعت فورًا، ومال عليها كأنه مش مصدق."أنا هنا يا نور… أنا جنبك."نور فضلت باصة له، وبعدين فجأة… عينيها اتمليت دموع، ووشها كله اتكسر."أنا كنت خايفة أوي…"الجملة دي خ
Read more

45 /لسة في حكاية

نور كانت لسه باصة له… عينيها عليه، وفيهم نفس اللخبطة، نفس الوجع… بس المرة دي كان في حاجة زيادة… حاجة قريبة من قرار.إيدها اتحركت سنة صغيرة فوق الملاية، صوابعها اترعشت كأنها بتقاوم حاجة جواها، وكأنها بتحاول تقرب… أو يمكن تنده له من غير كلام.آسر واقف مكانه، قلبه بيدق بسرعة، مش قادر يتحرك، خايف لو قرب تضيع اللحظة… أو تضيع هي.ثانية… واتنين…نور بلعت ريقها، عينيها ما اتحركتش من عليه، دمعة نزلت ببطء على خدها، وإيدها اتحركت تاني… أقرب شوية لطرف السرير…وفجأة…الباب اتفتح.الدكتور دخل ومعاه ممرضة، وصوتهم قطع اللحظة كأنها ما كانتش.نور اتجمدت، إيدها وقفت في نص الحركة، وعينيها اتحولت بعيد عنه فورًا، كأنها رجعت لنفس الحاجز اللي كانت حاطاه.آسر حس كأن حد شده لورا مرة واحدة.رجع خطوة، سكت… وبلع كل اللي كان هيقوله.الدكتور قرب من السرير بابتسامة خفيفة، بص لنور وقال بهدوء: "صباح الخير… عاملة إيه النهاردة؟"نور بصت له وحركت راسها وقالت "الحمد لله"، عينيها كانت هادية شوية… بس لسه فيها تعب.باباها، قام بسرعة وقاله : "خير يا دكتور؟"الدكتور بص له وقال: "الحمد لله… حالتها بتتحسن كويس جدًا… الاستجابة ك
Read more

46 / رغم القرب

الصبح كان هادي على غير العادة، نور قاعدة في الصالة، إيديها متشابكة في بعض وعينيها بتلف في المكان كأنها بتحاول تتعود عليه من جديد. البيت هو هو، بس إحساسها فيه مختلف، كأنها رجعت لنقطة قديمة… بس بشخصية تانية.ريم كانت في المطبخ بتعمل قهوة، وباباها قاعد قدامها ماسك الجرنال، بس واضح إنه مش مركز في حرف واحد. كل شوية يرفع عينه يبص عليها، يتأكد إنها قدامه.نور قالت فجأة بهدوء: "أنا عايزة أنزل شوية."باباها رفع عينه بسرعة: "تنزلي فين؟""أتمشى… بس كده."سكت لحظة، وبعدين قال: "أنا معاكي."هزت راسها برفض خفيف: "لا يا بابا… لو فضلت حد جنبي طول الوقت مش هعرف أرجع طبيعي."بصلها شوية، كأنه بيقيس خوفه قدام احتياجها، وبعدين قال بهدوء: "طيب… بس تليفونك معاكي، وأي حاجة ترجعي فورًا."هزت راسها وابتسمت ابتسامة خفيفة لأول مرة.نزلت الشارع، أول نفس أخدته كان تقيل، بس مريح في نفس الوقت. مشيت ببطء، عينيها على الناس، على العربيات، على أي حاجة تثبت لها إن الحياة فعلاً مكملة. كل حاجة حواليها عادية، وده اللي كان غريب.وقفت عند كافيه قريب من البيت، قعدت على ترابيزة في الركن، طلبت قهوة، وحاولت تهدى. إيديها كانت بتلف
Read more

47 /ضحك ولعب وجد

نور كانت طالعة السلم بسرعة، قلبها بيدق بطريقة غريبة… مش بس من الموقف، لأ… من إحساس إنها سايبة حاجة وراها. أول ما وصلت عند الدور بتعها، وقفت لحظة وكأن جسمها سبقها، بس عقلها لسه تحت. لفت راسها بسرعة ناحية السلم كأنها مستنية تشوفه طالع وراها، بس ما كانش فيه حد. عضّت على شفايفها بخفة، ولفت تاني، فتحت الباب ودخلت بسرعة، وقفلت وراها، وسندت ضهرها على الباب لحظة. سكتت… وقلبها لسه بيدق."مالك في اية ما تهدي…" قالتها لنفسها بصوت واطي، وهي مش فاهمة هي ليه مهتمة أصلاً. بس ما استنتش إجابة، اتحركت بسرعة ناحية أوضتها، فتحت الباب ودخلت، وعلى طول راحت ناحية الشباك. وقفت ورا الستارة وبصت لتحت… وأول ما بصت، لقته. آسر. واقف زي ما هو، رافع عينه لفوق كأنه كان متأكد إنها هتبص.نور اتسمرت مكانها، قلبها دق أقوى، إيدها شدت على طرف الستارة وسحبتها بسرعة شوية كأنها بتستخبى، بس بعد ثواني رجعتها تاني ببطء وبصت له. المرة دي من غير ما تحاول تخبي نفسها. عينهم اتقابلوا من المسافة، ثواني طويلة محدش فيهم اتحرك. آسر ابتسم ، و عينه كانت ثابتة عليها، فيها كلام كتير من غير صوت.نور بلعت ريقها وحست بحرارة في وشها، حاولت تبص
Read more

48 /قرب الحبيب

نور كانت واقفة قدام آسر، قلبها بيدق بسرعة، وإيدها اتحركت سنة صغيرة جنبها كأنها هتعمل حاجة… بس لسه.آسر كان واقف قدامها، عينه عليها… من غير ضغط، من غير كلام… بس مستنيها هي تقرب .قبل ما اللحظة تكمل، ريم صوتها قطعهم فجأة:"إيه يا جماعة واقفين كده ليه؟! مش يلااا نلعب اللعبة اللي بعدها ولا ايه!"نور اتخضت خفيفة كأنها صحيت، بصت بعيد بسرعة، وقالت وهي بتعدل شعرها:"آه… انا بقول كدة برضو."آسر ما قالش غير "اتفضلوا" ابتسم ابتسامة خفيفة وهو ماشي وراهم.آسر شخص هادي بطبعه مبيتكلمش كتير احساسة بيبان في ملامحة اكتر حتي من كلامه.. اللعب كمل، وضحكهم كان أعلى شوية، الجو بقى أخف، نور بدأت تندمج أكتر، بس كل شوية عينيها تروح له من غير ما تاخد بالها.آسر برغم سكوته بس كان مبسوط جدا ان نور اخيرا فكت شوية وانها بدأت تهدى من نحيته،كان حابب يكون موجود… دايمًا قريب.بعد شوية، ريم قالت:"أنا جوعت ! حد ييجي معايا نجيب حاجة ناكلها ؟"باباها قال:"تعالي يا ريم انا هاجي معاكي نشوف ممكن نجيب ايه."ريم بصت لنور بنظرة خبث كده، وبعدين قالت:"طب نور وآسر هاتوا إنتوا آيس كريم بقى."نور فهمت النظرة فورًا:"يا ريم بلاش—
Read more

49 /بين الخوف والغضب

آسر اتحرك فجأة، جري ناحيته بكل قوته، وخطواته كانت سريعة وغاضبة لدرجة إن الأرض نفسها كانت كأنها بتتزحلق تحته. مكنش شايف قدامه غير عمر… ولا سامع غير صوت دقات قلبه اللي بقت أعلى من أي حاجة حواليه."آسر! استنى!"صوت نور طلع وراه، مكسور ومليان خوف، وجسمها اتحرك غصب عنها تجري وراه رغم إن رجليها كانت بتترعش. كانت عارفة إن اللي جاي مش هيبقى سهل، وعارفة إن آسر لو وصله وهو بالحالة دي… مش هيفكر.عمر كان لسه واقف عند عربيته، شايفه جاي عليه، بس ما اتحركش. عينه كانت ثابتة، وفيها نظرة غريبة… مش خوف، مش هروب… حاجة بين الاتنين، كأنه مستني المواجهة دي تحصل او انه مش فارق معاه حد غير نور.آسر قرب منه بسرعة، مسافة صغيرة وبقت بينهم خطوة واحدة، إيده اتقبضت بقوة، وصوته خرج متحشرج من الغضب: "إنت مش خايف بقى وجاي لغابة هنا بنفسك؟!"عمر رد بهدوء غريب: "عاوز أشوفها."الكلمة دي كانت كفاية.آسر مسكه من ياقة قميصه بعنف، زقه على العربية ووشه قرب منه جدًا: "تشوف مين؟! بعد اللي عملته ؟انا مس هخليك تشوف تاني اصلا !"نور وصلت في اللحظة دي، نفسها مقطوع، إيدها مسكت دراع آسر بسرعة: "آسر لا! سيبه!"بس آسر ما سمعش. كان خلا
Read more

50 / الزعل

الصبح جه... نور كانت قاعدة على طرف السرير، الموبايل في إيديها، وعينيها مش عليه… كانت سرحانة. كل شوية تفتكر نظرة آسر وهو واقف قدامها امبارح، صوته وهو بيعلي عليها، وطريقته… اللي أول مرة تحسها بتوجعها كده.زفرت ببطء، ومررت إيدها في شعرها، وقالت لنفسها بصوت واطي: "هو زعلان… بس مش للدرجة دي."قامت وقفت، ومشيت شوية في الأوضة، وبعدين وقفت قدام المراية. بصت لنفسها ثواني، وكأنها بتحاول تقرر حاجة."أنا هرجع الشغل."الجملة خرجت منها فجأة، بس كأنها كانت مستنياها.مش عشان كلامه… ولا بس عشان تخرج من البيت. لا… عشان تقابله.في نفس الوقت…آسر كان قاعد في المكتب، قدامه اللابتوب مفتوح، بس عينه مش عليه. إيده كانت ماسكة القلم وبتخبط بيه على الترابيزة بعصبية خفيفة.كل شوية يفتكر شكلها وهي واقفة قدامه، وهي بتدافع عن عمر… أو هو فاكر كده."سيبه… عشان خاطري."غمض عينه لحظة، وزفر بضيق."طب وأنا؟"همسها لنفسه، بس ما كملش.باب المكتب خبط، وزميله دخل: "آسر، في ميتينج بعد نص ساعة."هز راسه: "تمام."رجع بص قدامه… بس مكنش شايف غيرها.نور دخلت الشغل تاني يوم.أول خطوة جوا المكان، قلبها دق بسرعة غريبة. نفس المكان… نف
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status